ذاكرة مهترئة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أمل أحمد عبدِّن
    عضو الملتقى
    • 03-09-2008
    • 20

    ذاكرة مهترئة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ذاكرة مهترئة
    الليلة تمنيت أن تكون موجودا ، رغم الألم الذي سببته لي، رغم المرارة التي جرعتني إياها ، رغم كل شيء ...........
    ربما هي الرغبة بان تكون حقيقة ولو للحظة واحدة ، لا ظلاً يرافقني .
    متأكدة من وصول البطاقة إليك ، لكن مالست متأكدة منه هو أنت ، هل تغيرت ؟ هل صرت رجلا بكل ما تحمله الكلمة من معنى ؟ أم مازلت مثلما كنت لاشيء يثيرك ؟!!!!!!!
    وعندما يئست من وجودك ابتلعت دموعي، وابتسمت ابتسامة باهتة ، باردة كقلبك تلك الليلة ، هي الأخرى كانت تمتص مرارة أيامها وتبتلع دموعها .
    أتدري كنت أراك في عينيها كظل باهت ، لحظتها كانت الذكريات تطفو على سطح ذاكرتي المهترئة وجدرانها المتآكلة :
    تذكرت ذلك المساء ، كل شيء كان ساكناً، هادئاً ، لاشيء سوى أنفاسي المتقطعة ،و الستارة التي تقذف بها الريح بين لحظة وأخرى ، كان خريفاً ، وفي الحقيقة كانت أيامي معك كلها كذلك.. فعندما فكت أمي ضفائري لأزف إليك كان ذلك ذات خريف .
    كنت انزوي كقطة خائفة في ذلك الركن من الحجرة ، استرق النظر إليك من خلف حلقات الدخان التي امتلأت بها الحجرة ... وعندما بدأت أنفاسي تتسارع وتتداخل وحلقات الدخان ، كانت العجوز تتمتم :
    __ إنها أنثى .
    لحظتها كنت تركل أعقاب السجائر بعصبية وتتفوه بكلمات :
    __ لن أسامحك هذه المرة .
    قلتها ، كانت عينيك كجمرتين في محرقة للبخور ، جلتُ ببصري في زوايا الحجرة باحثة عن أمل ينبجس ، تلاشت كلاماتك كسراب .
    زمجرتْ ومضيتْ إلى حيث لا أعلم .
    كان علي أن أرحل بها ‘ كان فجراً ، وحدها الجدران كانت شاهدة ، كانت تنصت إليّ تشاركني حزني ، تندب حظي بصمتْ .
    حاولت أن أنساك ، لكنك كنت تتجول في تعاريج ذاكرتي ، وتتبعني كظل .
    الليلة أردت أن أتأكد أنك حقيقة لا ظل فبعثت لك ببطاقة زواجها لكنك لم تحضر.
    أجزم أنك تمسك بالبطاقة وتقرؤها ببرود وتنفث سيجارتك ، وربما أزعجتك فركلت أعقاب السجائر بعصبية .
    أمل أحمد عبدَّن
    ما اطلبه هو المستحيل أبحث عن مدينة فاضلة أهلها فضلاء.........
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة أمل أحمد عبدِّن مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم




    ذاكرة مهترئة



    الليلة تمنيت أن تكون موجودا ، رغم الألم الذي سببته لي، رغم المرارة التي جرعتني إياها ، رغم كل شيء ...........
    ربما هي الرغبة بان تكون حقيقة ولو للحظة واحدة ، لا ظلاً يرافقني .
    متأكدة من وصول البطاقة إليك ، لكن مالست متأكدة منه هو أنت ، هل تغيرت ؟ هل صرت رجلا بكل ما تحمله الكلمة من معنى ؟ أم مازلت مثلما كنت لاشيء يثيرك ؟!!!!!!!
    وعندما يئست من وجودك ابتلعت دموعي، وابتسمت ابتسامة باهتة ، باردة كقلبك تلك الليلة ، هي الأخرى كانت تمتص مرارة أيامها وتبتلع دموعها .
    أتدري كنت أراك في عينيها كظل باهت ، لحظتها كانت الذكريات تطفو على سطح ذاكرتي المهترئة وجدرانها المتآكلة :
    تذكرت ذلك المساء ، كل شيء كان ساكناً، هادئاً ، لاشيء سوى أنفاسي المتقطعة ،و الستارة التي تقذف بها الريح بين لحظة وأخرى ، كان خريفاً ، وفي الحقيقة كانت أيامي معك كلها كذلك.. فعندما فكت أمي ضفائري لأزف إليك كان ذلك ذات خريف .
    كنت انزوي كقطة خائفة في ذلك الركن من الحجرة ، استرق النظر إليك من خلف حلقات الدخان التي امتلأت بها الحجرة ... وعندما بدأت أنفاسي تتسارع وتتداخل وحلقات الدخان ، كانت العجوز تتمتم :
    __ إنها أنثى .
    لحظتها كنت تركل أعقاب السجائر بعصبية وتتفوه بكلمات :
    __ لن أسامحك هذه المرة .
    قلتها ، كانت عينيك كجمرتين في محرقة للبخور ، جلتُ ببصري في زوايا الحجرة باحثة عن أمل ينبجس ، تلاشت كلاماتك كسراب .
    زمجرتْ ومضيتْ إلى حيث لا أعلم .
    كان علي أن أرحل بها ‘ كان فجراً ، وحدها الجدران كانت شاهدة ، كانت تنصت إليّ تشاركني حزني ، تندب حظي بصمتْ .
    حاولت أن أنساك ، لكنك كنت تتجول في تعاريج ذاكرتي ، وتتبعني كظل .
    الليلة أردت أن أتأكد أنك حقيقة لا ظل فبعثت لك ببطاقة زواجها لكنك لم تحضر.
    أجزم أنك تمسك بالبطاقة وتقرؤها ببرود وتنفث سيجارتك ، وربما أزعجتك فركلت أعقاب السجائر بعصبية .


    أمل أحمد عبدَّن

    عودة مثقلة بالجمال استاذة أمل
    اهلا بك مرة اخرى ..وكـُفي عن الغياب يا غالية
    نص جميل يحمل رسالة أم وزوجة غيبها الزوج عن عمد لفكره المهتريء
    تحمل املا في عودته رفقا بصغيرتها المظلومة كونها أنثى
    دام يراعك نابضا بالأمل يا استاذة أمل
    حبي و ودي
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • سمية الألفي
      كتابة لا تُعيدني للحياة
      • 29-10-2009
      • 1948

      #3
      الفاضله /أمل عبّدن

      تلك حبيبتى من أثار عقم الفكري الشرقي نظل نعاني ما بين جذب وشد

      قدر الأنثى تظل تحمله أينما كانت

      رائعة حبيبتي


      مودتي

      تعليق

      • أمل أحمد عبدِّن
        عضو الملتقى
        • 03-09-2008
        • 20

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
        عودة مثقلة بالجمال استاذة أمل
        اهلا بك مرة اخرى ..وكـُفي عن الغياب يا غالية
        نص جميل يحمل رسالة أم وزوجة غيبها الزوج عن عمد لفكره المهتريء
        تحمل املا في عودته رفقا بصغيرتها المظلومة كونها أنثى
        دام يراعك نابضا بالأمل يا استاذة أمل
        حبي و ودي
        العزيزة مها راجح
        شكرا لمرورك الرائع ،لن أغيب مرة أخرى .
        كوني بالقرب
        دمت بخير
        ما اطلبه هو المستحيل أبحث عن مدينة فاضلة أهلها فضلاء.........

        تعليق

        • أمل أحمد عبدِّن
          عضو الملتقى
          • 03-09-2008
          • 20

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سمية الألفي مشاهدة المشاركة
          الفاضله /أمل عبّدن


          تلك حبيبتى من أثار عقم الفكري الشرقي نظل نعاني ما بين جذب وشد

          قدر الأنثى تظل تحمله أينما كانت

          رائعة حبيبتي


          مودتي
          العزيزة سمية
          مرورك اسعدني جدا .
          دمت بخير
          ما اطلبه هو المستحيل أبحث عن مدينة فاضلة أهلها فضلاء.........

          تعليق

          يعمل...
          X