الضحيّة.. قصة / نور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    الضحيّة.. قصة / نور

    أحبتي في ملتقى القصة . هذه كتبتها و أنا في الثانوية ( كان عمري 16 سنة على ما أدكر ).لم أغير فيها سوى كلمة أو إثنين . هاهي بين أيديكم .أفيدوني بالنقد جزاكم الله.
    الضحيّة.
    كل شيء من حولي صامت, كل شيء ساكن , حتى نفسي و حتى أحلامي أخذتها سِنة فتوسّدت الحقيقة و راحت في إغفاءة طويلة لا يعلم مداها إلا الله . كل شيء يبعث الرهبة في النفس . السماء قد إلتحفت بوشاح الغيوم, و السواد بسط جناحيه على كل شيء..أخذ الناس مضاجعهم و أغرقتهم لُجج الأحلام و لم يُسمع في سكون الليل سوى حفيف أوراق متناثرة راح النسيم يعبث بها..و تنهدات قلب معذب هو قلبي.
    كنت جالسة وحيدة في مكاني المعتاد في الحديقة أنظر إلى السماء , إلى بعض النجوم تحاول اختراق السحب و التلألأ..صوت نباح كلاب يتناهى إلى سمعي من بعيد يقابله صوت صادر من أعماقي , صوت ثائر على الحياة..على قيود التقاليد التي تدمي يدي , على عجزي و ضعفي . تناثرت على صفحة خدي قطرات من الدمع . لم أحاول مسحها . تركتها كما هي لتسقط على يدي كالجمر ..كنت أريد أن أبكي . أن أغسل بدمعي ما بقلبي من أحزان . لم تبق لي الحياة سوى على الدموع فلماذا أخفيها ؟
    يا إلهي ! أفي لحظة واحدة يضيع كل شيء ؟ أتذهب آمالي أدراج الرياح ؟ ها هو اليوم الذي طالما تمنيته..حلمت به في يقظتي و منامي ..إنتظرته طويلا . إنتظرت اليوم الذي أرى فيه إسمي مكتوبا ضمن قائمة الناجحين في شهادة البكالوريا . و اليوم الذي أزفّ فيه بشرى نجاحي إلى أمي و أبي و أستعد للدخول إلى الجامعة.. و لكن للأسف " تجري الرياح بما لا تشتهي السفن " .
    كثيرا ما يحلم الأنسان ثم يفيق يوما ليجد أن أحلامه لم تكن سوى ضربا من الخيال ..يجدها أوهاما تبدّدها الحقيقة.
    حرصت منذ صغري على النجاح و كنت و أنا بعد في المتوسط أحلم بالجامعة..كان التفوق في الدراسة شغلي الشاغل. دائما الأولى..عشت على فكرة أن العلم هو السلاح الوحيد للمرأة ..تستطيع به أن تخرج عن التقاليد التي تطوقها و تتحرر من بوتقة العادات الواهية التي وضعتها المجتمعات ..جعلت النجاح صوب عيني و قررت أن أصل إليه مهما كلّفني ذلك . لم أكن أحلم بفارس الأحلام الذي سيأخذني على جواده الأبيض و يسير بي على شاطيء الحب ..و لا أحلم برمال البحر التي سوف أبني عليها قصورا وهمية تهدمها قوة الامواج..و لا بالموضة التي تأخذ وقت أغلب زميلاتي . كان اهتمامي بالدراسة لا يسمح لي بالتعلق بخطوط هذه الاوهام او إتباعها . و مع الأيام, إختفت من صفحة قلبي و عقلي صورة ' نادية '..الأنثى..الفتاة الجميلة الساحرة التي تستطيع أن تدير عنق من يمر بها , و حلّت محلها ' نادية ' الطالبة , المرأة التي تريد أن تثبت وجودها و تكون قدوة لغيرها من الفتيات..
    كان كل من يراني , لا يستطيع تجاهل جمالي و كم رأيت في أعين الشبان من نظرات حب و تمنّي و لكني لم أسمح لأحد أن يحتلّ قلبي..
    في يوم قالت لي زميلتي ' هناء ' بعد انتهاء الدرس :
    - يا لك من قاسية , لماذا تعذّبينه ؟
    قلت دون اكتراث :
    - من ؟
    - ' طارق ' زميلنا .إنه يحبك بكل جوارحه..فلماذا تقفين منه هذا الموقف ؟ إنه شاب ممتاز..أدب و أخلاق , ووسيم أيضا.
    - و لكن يا هناء..لا أحبه , و لا أحب غيره..تعلمين أني أعيش على مباديء معينة لا أحيد عنها .
    - تقصدين أنك ترفضين فكرة الحب و الزواج ؟
    - لأن آمالي و أحلامي لا تسمح لي بان أفكر فيهما الآن . الحب لم يحن وقته بعد , فلماذا أستعجله..تصوّري كيف ستكون حياتي لو تزوجت مبكرا .إنني فتاة تحب الخيال و تهوى الموسيقى و تعشق الأدب و تحلم بأن تكون كاتبة ذائعة الصيت تجعل من قلمها و سيلة لتحرير المرأة ..تصوّري كيف ساعيش لو تزوجت . طبعا سيكون زوجي رجلا جادا ..من هؤلاء الذين لا يحبون الخيال و لا يستهويهم الأدب..سأعيش فقط لبيتي و أولادي ..أغسل و أطبخ و أقف في الشرفة مساءً أنتظر عودة زوجي لأقوم بخدمته .
    لا.. يا هناء..يجب أن أصل إلى ما أريد . الذي يحز في نفسي أن الرجل يستطيع أن يهب حياته لمواهبه و رغباته و المرأة لا ..ربما لإعتقادها أنها دائما بحاجة للرجل ..ألأنها أنثى قبل كل شيء ؟؟ أنا لا .
    و كانت 'هناء ' تستمع دون أن تنبس ببنت شفه..مرّت دقائق من الصمت قطعتها هي بقولها :
    - هذه و الله مباديء خطيرة !
    -قلت لها و أنا أبتسم بثقة : - كل مبدأ جديد يبدو خطيرا في أوّله .
    هذه هي الأفكار التي سرت عليها و عملت بها خلال الدراسة الثانوية فحققت نجاحا باهرا و مما زاد في قوتي و تقدّمي أن أبي كان دائما إلى جانبي يحثّني على العمل مع أنه لم يكن من ذوي الثقافات العالية .
    و نجحت في البكالوريا بامتياز..ذلك اليوم , استيقظت باكرا فاستقبلني النسيم بقبلاته كأنه يهنئني و الطيور بزقزقتها كأنها تزف لي خبر نجاحي . في العاشرة كانت 'هناء' بالباب .لم أكد أفتح لها حتى احتصنتني بقوة قائلة :
    - مبروك..نادية..لقد نجحتِ .
    قلت لها و قد ارتسمت على وجهي ابتسامة حائرة :
    - و أنت ؟
    - و انا أيضا نجحت .
    شعرت بسعادة عظيمة..أحسست أن الدنيا كلها تبتسم لي و تبارك نجاحي و أن طريق المجد و المستقبل قد فتح أمامي . و جريت إلى أمي أزف لها البشرى و أنا أحمد الله لاني سأتمكن من تعويضها عن بعض ما فعلته من أجلي .
    ترقرقت في عينيها دموع الفرح و هي تقول :
    - الحمد لله يا ابنتي الذي عوضك عن تعبك و سهرك.
    و..تركت نفسي للخيال يحملني على أجنحته و يطير بي بعيدا..بعيدا ..رأيت نفسي و أنا طالبة , ثم معيدة في الجامعة..و أنا صحفية ناجحة أكتب في الجرائد و ألقي المحاضرات و استبد الغرور بخيالي فتصورت نفسي قد أخذت الماجستير و الدكتوراه و انتشرت شهرتي و حققت لبلادي و لأمتي مجدا جديدا أظفته إلى مجد الأوائل.
    و رحت أحدث نفسي : أخيرا, سأ تمكن من تحقيق هذا الشيء العظيم الذي صبوت إلى تحقيقه..سأرغم التاريخ على أن يسجل إسمي في صفحة من صفحاته الخالدة..فما فائدة الإنسان إذا عاش و مات دون أن يترك للأخرين شيئا ..لماذا إذا نعيش ؟ لنأكل و ننام ؟ إذا كان هذا صحيحا فلا فرق بيننا و بين أي حيوان .
    مر كل هذا بفكري في ثوان..و لم أفق إلا على صوت أمي و هي تطلق زغرودة تجاوب صداها في أرجاء المنزل.
    ثم قالت :
    - أظنه آن الأوان يا ابنتي لترتاحي من عناء الدراسة و تلازميني في البيت تتعلمين أشياء تفيدك في مستقبلك .
    قلت :
    - لقد قررت أن أدخل الجامعة .
    - لا تنسي أن مصيرك إلى الزواج كمصير أية فتاة..و لن تفيدك هذه الكتب كثيرا عندما تكونين أسرة و تقبعين في البيت .
    قلت بإصرار : - لن أقبع في البيت .و لن أتزوج . ساواصل دراستي حتى النهاية .
    و ردّت أمي بإصرار :
    - بل ستتزوجين و ستنسين كل هذه الخرافات التي تدرسينها..و لن تحتاجي سوى لمهارتك في تربية أبناءك و السهر على راحة زوجك.
    كنت سأجيبها لولا أن دخل أبي .
    إقترب مني باسما .ربّت على كتفي و قال :
    - أنا فخور بك جدا يا نادية ..أين تريدين قضاء العطلة , لا شك أنك متعبة و تحتاجين الراحة.
    قلت : لم أكن لأنجح لولا تشجيعك و دعواتك يا أبي . أفضّل أن أقضي عطلتي هنا لأعد الملف للجامعة.
    - الجامعة ؟
    لا أظنك بحاجة إلى مزيد من العلم . لقد نلت كفايتك .أنت أول من أكملت دراستها و حصّلت الشهادة في تاريخ العائلة و هذا يؤهلك لان تكوني زوجة ناجحة .
    سألت من بين أنفاسي المتلاحقة و قلبي الذي يكاد أن يسقط .
    -هل..هل..تقصد أني لن..لن أدخل الجامعة ؟
    - طبعا . هل كنت تظنين أني أسمح لك بذلك ؟ثم هل نسيت بأنك مخطوبة لإبن عمك من المهد . و اننا سنحتفل بزواجكما حالما يعود من فرنسا . هيا إقلعي من ذهنك هذه الأفكار و ادخلي إلى المطبخ لتساعدي والدتك .سوف يكتض البيت بالمهنئين بعد قليل.
    شعرت أن الأرض تميد بي..ترنّحت من هول كلامه..كيف يحدث هذا ؟مستحيل ..مستحيل..أأبقى في البيت ؟و الجامعة ؟ و الدكتوراه ؟ و الصحافة ؟ لمن اترك كل هذا ؟
    قلت له بتوسل و الدموع تحجب الرؤيا عن عينيّ :
    -و لكن يا أبي.لا يمكن ان تفعل هذا .انا لا أريد الزواج . دعني أكمل دراستي و ستفخر بي كثيرا عندما أصبح دكتوره و..و..
    قاطعني بغضب :
    -لا داعي للمناقشة.لقد انتهى الموضوع. أهذا جزائي لاني وقفت في صفك حتى وصلت إلى ما أنت عليه الأن ؟ ليس في تقاليد عائلتنا ان الفتاة تدرس بالجامعة.
    - و لكن ما الفائدة إذا لم أكمل دراستي با أبي ؟
    -الفائدة أنك تأهلت لتربية أبناءك و عرفت ما لم تعرفه امك او جدك أو عمك .
    - و لكن الأمر مختلف يا أبي..الأن...
    - ليس لدي وقت لسماع هذيانك .
    قال هذا ووقف يريد الباب ..لحقت به و أنا أصرخ :
    -سأدخل الجامعة .يجب ان ادخل الجامعة .هذا حقي .هذا حقي .
    و انتظرت أن يقول شيئا و لكنه لم يفعل .إستدار إلىّ فجأة و هوى بكفّه على خدي بصفعة كدت لأثرها أن أسقط أرضا.
    رفعت رأسي و يدي تتحسّس موقع صفعته..تأجّجت نار الثورة في أعماقي ..فتحتُ فمي لأتكلم..لأقول شيئا..لأصرخ فيه بأعلى صوتي أن تصرفاته ليست من العدل في شيء..و ان زمن الجواري قد فات أوانه..لم أكن أريد ان ينتهي الموقف على هذه الصورة ..و لكن ما كادت عيني تلتقي بعينه حتى انحبست الكلمات في حلقي و جمدت الحروف على شفتي..كانت نظرته قاسية..فيها مزيج من الإحتقار و السخرية و اللامبالاة .
    أخفضت رأسي و انسحبت إلى غرفتي أجر ذيول هزيمتي و سلبيتي ..و انكفأت على سريري أنشج بالبكاء .
    لاول مرة في حياتي شعرت انني صعيفة..أصعف من أي شيء..و انني أغرق في بحر من الضياع و العدم . و انهمرت الدموع غزيرة..كانت هي الملاذ الوحيد..بكيت و بكيت حتى عجزت عن البكاء .
    ترى إلى متى سنظل هكذا ؟ إلى متى سنظل حبيسات هذا السجن الكبير الذي يسمى التقاليد ؟ إلى متى سنظل نرزح تحت ثقل العادات ؟
    أسئلة كثيرة جالت بفكري لم أجد لها جوابا..تيقنت من أمر واحد فقط . أنا الضحية .
    ضحيت بكل شيء في سبيل أن أحقق هدفي و طموحي..تعبت و سهرت . قاومت نبص قلبي و حاربت أي شعور حاول التسلل إلى نفسي ..عشت على امل وحيد : أن أكون إنسانة عظيمة..لم يكن أملا يدفعه الغرور أو الكبرياء.كان طموحا نبيلا. و لكن أبي قضى على طموحي..حطّم إرادتي . قتلني.
    و سأقتل مرة أخرى حين أزف إلى ابن عمي الذي اكرهه من الأن أشد الكره . لن انجح معه فالبيوت لا تبنى على الكراهية .
    و سأموت مرة ثالثة عندما أعود إلى بيت أبي..مطعونة الوجدان أحمل في أحشائي برعة سوف تتفتح على حياة الإستعباد و الخضوع ..و أحمل أسف المرأة الفاقدة لإرادتها. المرأة الضحية.
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    فى الثانوية يا نور ؟
    حرااااااااااااااااااام .. نعم حرام .
    قرأت هنا قصة ، حملت الكثير ، و ذكرتنى بالكثير من المواقف المشابه
    التى كانت كثيرة الحدوث فى الأسر ، من متوسطى الحال ، أو من ميسورى الحال ، على حد سواء .. نعم تذكرت الكثيرات من الأعلام ، و كفاحهن من أجل التعليم و الحياة .. لطيفة الزيات .. و أمنية السعيد .. و فريدة النقاش .. أعلام صنعوا الكثير من أجل الوطن هنا .. و خاصة النساء .. !!
    تذكرت حدة الظلم الواقع على الولد و البنت فى تلك الحقبة من الوقت .. !
    كانت قصة قوية و الله نور .. فيها لغة .. و بناء ، و حركة و انسيابية .. و كأنك تمارسين بالفعل عملية الكتابة ، فهل وضعتيها كدليل على نجابتك ؟
    ربما .. !!
    شكرا لك هذا الألم ، و إن كنت أود أن أخرج من الواقعية الطبيعية التى تحكمه ، أو تحكم عملية القص ، إلى واقعية أكثر سحرا .. و لكن لا ضير ..
    هناك بعض الأخطاء المنقلتة برغمك أستاذة !!


    شكرا لك نور على هذه الذكريات المؤلمات ، و أرجو أن تكونى قد تجاوزت
    sigpic

    تعليق

    • آسيا رحاحليه
      أديب وكاتب
      • 08-09-2009
      • 7182

      #3
      الغالي ربيع..
      صباح الخير..
      أجل يا أخي أيام الثانوية و إذا لم تخنّي الذاكرة في السنة الأولى ثانوي..
      أتدري..عندما وضعت الأخت مها راجح قصة لها " قبعة العم سام " و قالت أنها كتبتها أيام الثانوية..تذكرت كراستي ذات الغلاف الأسود التي كتبت فيها بعض القصص أيام كانت البراءة تطل من عينيّ و الأحلام تسابقني..و أخبرت الاّخت مها أن لي مثلها محاولات في القصة في تلك الأيام فشجّعتني على إدراجها هنا..هذا هو السبب الأول.
      أما السبب الثاني فلأن فيروس الكتابة عاودني و بدأت مشروع كتابة رواية..أعتقد أنها ذات قيمة فنية و أدبية ..لا أدري إذا استمريت و أكملتها يوما ..ربما..ذلك يتوقّف على الوقت و الإرادة أيضا و وجود الحافز كذلك.
      شكرا لك أخي العزيز..للقراءة و الملاحظات و أكيد فيها أخطاء و على فكرة ليست هي قصتي أنا ( و لوأن فيها بعض من ملامحي ).و إنما في ذلك الوقت كنت أكتب عما يحدث حولي و أحيانا أضيف إلى الحدث ' رشّة ' من خيال ..
      أحببت أن أحضى بملاحظات الجميع هنا حول طريقة السرد و الحوار و تفاعل الشخصيات و ما إلى غير ذلك من مقومات القصة و التي قد تفيدني في مواصلة كتابة الرواية .
      ألف شكر لك أخي الغالي و و الله إني أحبك في الله.
      يومك سعيد.
      التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 06-12-2009, 03:58.
      يظن الناس بي خيرا و إنّي
      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

      تعليق

      • مها راجح
        حرف عميق من فم الصمت
        • 22-10-2008
        • 10970

        #4
        نص جميل استاذة نور
        سردك ولغتك كانت منهمرة كشلال مطر بسيطة وسلسة
        نهاية مفتوحة لواقع كان زمنا والحمدلله في طريقه للإندثار
        متألقة
        كوني بخير
        رحمك الله يا أمي الغالية

        تعليق

        • آسيا رحاحليه
          أديب وكاتب
          • 08-09-2009
          • 7182

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
          نص جميل استاذة نور
          سردك ولتغتك كانت منهمرة كشلال مطر بسيطة وسلسة
          نهاية مفتوحة لواقع كان زمنا والحمدلله في طريقه للإندثار
          متألقة
          كوني بخير
          أجل غاليتي مها..الحمد لله أن الزمن تغيّر..
          ألف شكر لك .
          يظن الناس بي خيرا و إنّي
          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة نور بنت محمد مشاهدة المشاركة
            الغالي ربيع..
            صباح الخير..
            أجل يا أخي أيام الثانوية و إذا لم تخنّي الذاكرة في السنة الأولى ثانوي..
            أتدري..عندما وضعت الأخت مها راجح قصة لها " قبعة العم سام " و قالت أنها كتبتها أيام الثانوية..تذكرت كراستي ذات الغلاف الأسود التي كتبت فيها بعض القصص أيام كانت البراءة تطل من عينيّ و الأحلام تسابقني..و أخبرت الاّخت مها أن لي مثلها محاولات في القصة في تلك الأيام فشجّعتني على إدراجها هنا..هذا هو السبب الأول.
            أما السبب الثاني فلأن فيروس الكتابة عاودني و بدأت مشروع كتابة رواية..أعتقد أنها ذات قيمة فنية و أدبية ..لا أدري إذا استمريت و أكملتها يوما ..ربما..ذلك يتوقّف على الوقت و الإرادة أيضا و وجود الحافز كذلك.
            شكرا لك أخي العزيز..للقراءة و الملاحظات و أكيد فيها أخطاء و على فكرة ليست هي قصتي أنا ( و لوأن فيها بعض من ملامحي ).و إنما في ذلك الوقت كنت أكتب عما يحدث حولي و أحيانا أضيف إلى الحدث ' رشّة ' من خيال ..
            أحببت أن أحضى بملاحظات الجميع هنا حول طريقة السرد و الحوار و تفاعل الشخصيات و ما إلى غير ذلك من مقومات القصة و التي قد تفيدني في مواصلة كتابة الرواية .
            ألف شكر لك أخي الغالي و و الله إني أحبك في الله.
            يومك سعيد.
            قادرة أنت الآن على صياغة ما تريدين .. من قصة و رواية ، فقط لا تستهلكى نفسك فى الخواطر ، و الرواية تحتاج لكل جهدك ، حتى أوقات تواجدك على الانترنت !!
            نعم .. أنا مستغرب .. أن لى صديقة عزيزة على أيضا كانت تكتب بشكل جيد جدا فى الثانوية ، و لكن الواقع المر حال بينها و التحقق فى حينه .. عموما .. نحن بخير ، و نستطيع أن نكتب ما نشاء .. فدعى الكسل ، و غامرى !!

            مبروك قبل الانتهاء و بعده
            sigpic

            تعليق

            • آسيا رحاحليه
              أديب وكاتب
              • 08-09-2009
              • 7182

              #7
              من القلب ألف ألف شكر يا أخي ربيع عقب الباب.
              دمتَ ربيعا.
              يظن الناس بي خيرا و إنّي
              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

              تعليق

              • حماد الحسن
                سيد الأحلام
                • 02-10-2009
                • 186

                #8
                الأديبة آسيا رحاحلية
                تذكرت الساعة الأديبة فضيلة الفاروق, وروايتها المراهقة, مدهش هذا الواقع, والمؤلم أننا نحافظ عليه بكل جوارحنا, لا تستغربي مستقبلاً ان يكون لبطلتك نفس الموقف .
                لم ؟!
                ودمتم بمودة واحترام بالغين

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #9
                  غاليتي آسيا
                  ذكرتني قصتك هذه برويده واصرارها على الكتابة رغم احتجاجاتي الكثيرة لأن الإمتحانات النهائية على الأبواب وكنت أقرأ الحوار وأبتسم لأنك فعلا ذكرتني بها
                  أما بخصوص خلاصة النص وموضوعه الرئيسي فهي مع الأسف مشكلة حقيقة وخطيرة تعاني منها فتيات كثيرات
                  سعيدة بك أنا آسيا
                  أحببتك أكثر لأنك تعرفين تماما ما تريدين
                  كوني بخير دوما
                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  • آسيا رحاحليه
                    أديب وكاتب
                    • 08-09-2009
                    • 7182

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة حماد الحسن مشاهدة المشاركة
                    الأديبة آسيا رحاحلية
                    تذكرت الساعة الأديبة فضيلة الفاروق, وروايتها المراهقة, مدهش هذا الواقع, والمؤلم أننا نحافظ عليه بكل جوارحنا, لا تستغربي مستقبلاً ان يكون لبطلتك نفس الموقف .
                    لم ؟!
                    ودمتم بمودة واحترام بالغين
                    الفاضل حماد الحسن..
                    هل نحافظ عليه طوعا أم كراهية ؟
                    الأمور تغيّرت نوعا ما اليوم..و لكني أحس أنه في مكان ما من هذا العالم لا
                    تزال هذه الصور موجودة .
                    شكرا لك من القلب.
                    تحيّتي.
                    يظن الناس بي خيرا و إنّي
                    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                    تعليق

                    • آسيا رحاحليه
                      أديب وكاتب
                      • 08-09-2009
                      • 7182

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      غاليتي آسيا
                      ذكرتني قصتك هذه برويده واصرارها على الكتابة رغم احتجاجاتي الكثيرة لأن الإمتحانات النهائية على الأبواب وكنت أقرأ الحوار وأبتسم لأنك فعلا ذكرتني بها
                      أما بخصوص خلاصة النص وموضوعه الرئيسي فهي مع الأسف مشكلة حقيقة وخطيرة تعاني منها فتيات كثيرات
                      سعيدة بك أنا آسيا
                      أحببتك أكثر لأنك تعرفين تماما ما تريدين
                      كوني بخير دوما
                      عزيزتي عائدة..
                      أرجوك..دعي رويدة تكتب .قفي إلى جانبها و شجّعيها . هي تملك الموهبة و الموهبة تحتاج إلى صقل حتى لا تضيع.
                      و أنا أحبك لأني أحسك صادقة و جميلة الروح .
                      دمتِ بخير.
                      يظن الناس بي خيرا و إنّي
                      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                      تعليق

                      • أ . بسام موسى
                        ناقد
                        • 20-06-2010
                        • 69

                        #12
                        الضحية

                        عزيزتي / آسيا رحاحليه
                        سلاما وتحية :

                        محاولتك الجادة للكتابة في أول عتبات خوض هذا الغمار ، وأنتي لاتزالين طالبة بالثانوية العامة ينبو عن موهبة فائقة تفتقت لدى آسيا وتطورت معها إلى هذا الحدّ الرائع الذي وصلت إليه حتى لحظة كتابة هذه السطور .
                        ولقد انتابتني خلال قراءة هذه القصة مشاعر الرجوع إلى الماضي حين كنا طلابا بالثانوية العامة وأمضينا لحظات قاسية وبطيئة من الانتظار المرّ وقلوبنا ترتعد جزعاً من النتيجة حيث كنت أتطلع للحصول على درجات عالية على مستوى مدرستي التي حققت من خلالها المركز الخامس على مستوى المدرسة لكنها كانت وأعترف من أجمل سنوات العمر ، ونحتفظ فيها بذكريات وذكريات .
                        ومن الجانب الآخر /

                        فقد تناولت آسيا في هذه القصة مشهدا تراجيديا له متشابهاته في كل مكان سيما في القرى والأرياف التي تعود أهلها على الزواج المبكر ، وحرمان ابنتهم من مواصلة تعليمهن تحت أسماء ومسميات بل وخلق الذرائع التي يبررون من خلالها قراراتهم الجائرة تجاه تعليم البنت .
                        أنا أعمل مديرا بإحدى مدارس قطاع غزة وأستمع بانتباه لمثل هذه القصص حيث نشهد في المدارس الحدودية والريفية حالات كثيرة بتسرب بناتنا في المدارس الإعدادية من مقاعد الدراسة وهن صغيرات لم ينضجن بعد والسبب : رفض الآباء استمرار تعليم بناتهن بحجة الزواج من ابن الحلال أو ابن العم فضلاً عن الحالات المتشابهة تماما لما ورد في رواية آسيا .
                        يجب إطلاق صرخة عبر كل وسائل الإعلام المتاحة ومن كل أصحاب القرار لإنقاذ بناتنا من أتون الجهل والأمية ، والضياع ، وبث حالة توعوية تستهدف التغيير لإنقاذ مايمكن إنقاذه ، ووقف الحالة اللامسئولة التي تدفع ثمنه الغالي بناتنا وزهراتنا البريئة فضلاً عن انعكاساته المدمرة لاحقاً على المجتمع وإعداد الجيل .
                        وثالثة الأثافي : أصابت الأديبة آسيا اختيار اسم الضحية لقصتها ، وأجادت انتقاء الألفاظ التي تخالها تنطق لما تتضمنه من مشاعر الخوف والترقب ، ثم الفرحة الغامرة التي أصابت نادية بحصاد ما جنته بعد عام مضن من المذاكرة والمثابرة ، إلى الإصرار العنيد على تجشم كل الصعاب لأجل استكمال الدراسة وتحقيق الحلم ، ثم الفزع الذي هزّ كل المشاعر لحظة الصدمة التي قضت على كل أمل جديد في الحياة عندما تقف بقوة في مواجهة مجتمع يؤمن بالزواج المبكر للفتاة ، ويقاوم حقها المشروع والعادل في الحياة .

                        ونافلة القول : أن الأدب هو تراث مجتمع وهو يمثل الماضي والحاضر والمستقبل ، لذا نأمل من الكاتبة المبدعة أن تستمر في طريقها الراهن وتعكس من خلال أدبها قضايا متنوعة تهم القارئ فتعايشه همومه وآماله ، فتسهم في تعديل المسار ، وترشيد السلوك ، وتعزيز القيم ، وبناء المجتمع .
                        واقبلي احترامي
                        التعديل الأخير تم بواسطة أ . بسام موسى; الساعة 10-07-2010, 20:40.

                        تعليق

                        • محمد سلطان
                          أديب وكاتب
                          • 18-01-2009
                          • 4442

                          #13
                          صباح جميل أستاذة نور ..
                          عمل كان قريبا جدا من النفس .. حتى وإن قرأها هذا الوالد نفسه ونفس الأم .. سيشهدان لهذه الفتاة .. نادية بأنها حقا كانت ضحية التقاليد العمياء والمعايير الناقصة المختلة .. ثارت أنفاسي معك في كثير من الحوارات وانفعلت بشدة .. وهذا يحتسب لك سيدتي ..
                          قرأت النص لأديبة تخطت مرحلة الثانوية وإن كانت هناك بعص التفاصيل التي لا تخرج إلا من فتاة متمردة حالمة وطموحة في فترة الثانوية ..
                          جميلة القصة أستاذة نور وبالفعل ظهر الفارق في تطور الكتابة عندك بمقارنتها بنصوصك الحالية ..
                          خالص تحياتي وتقديري
                          صفحتي على فيس بوك
                          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                          تعليق

                          • محمد محضار
                            أديب وكاتب
                            • 19-01-2010
                            • 1270

                            #14
                            النص من الناحية الفنية متميز ، وله كل مقومات القصة القصيرة، وهو يكشف عن موهبة مبكرة لكاتبة قوية الشكيمة شديدة العزيمة..حضور الذات الساردة عبر كل مراحل الحكي ، كان مؤثرا ودافعا الى الإعتقاد بأن ما يروى حقيقة أكيدة وأن الضحية هي القاصة ، وهذا يحسب للمبدعة آسيا رحاحلي التي تماهت مع أحداث القصة حد التوحد....مودتي أيتها الرائعة
                            sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                            تعليق

                            • آسيا رحاحليه
                              أديب وكاتب
                              • 08-09-2009
                              • 7182

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة أ . بسام موسى مشاهدة المشاركة
                              عزيزتي / آسيا رحاحليه
                              سلاما وتحية :

                              محاولتك الجادة للكتابة في أول عتبات خوض هذا الغمار ، وأنتي لاتزالين طالبة بالثانوية العامة ينبو عن موهبة فائقة تفتقت لدى آسيا وتطورت معها إلى هذا الحدّ الرائع الذي وصلت إليه حتى لحظة كتابة هذه السطور .
                              ولقد انتابتني خلال قراءة هذه القصة مشاعر الرجوع إلى الماضي حين كنا طلابا بالثانوية العامة وأمضينا لحظات قاسية وبطيئة من الانتظار المرّ وقلوبنا ترتعد جزعاً من النتيجة حيث كنت أتطلع للحصول على درجات عالية على مستوى مدرستي التي حققت من خلالها المركز الخامس على مستوى المدرسة لكنها كانت وأعترف من أجمل سنوات العمر ، ونحتفظ فيها بذكريات وذكريات .
                              ومن الجانب الآخر /

                              فقد تناولت آسيا في هذه القصة مشهدا تراجيديا له متشابهاته في كل مكان سيما في القرى والأرياف التي تعود أهلها على الزواج المبكر ، وحرمان ابنتهم من مواصلة تعليمهن تحت أسماء ومسميات بل وخلق الذرائع التي يبررون من خلالها قراراتهم الجائرة تجاه تعليم البنت .
                              أنا أعمل مديرا بإحدى مدارس قطاع غزة وأستمع بانتباه لمثل هذه القصص حيث نشهد في المدارس الحدودية والريفية حالات كثيرة بتسرب بناتنا في المدارس الإعدادية من مقاعد الدراسة وهن صغيرات لم ينضجن بعد والسبب : رفض الآباء استمرار تعليم بناتهن بحجة الزواج من ابن الحلال أو ابن العم فضلاً عن الحالات المتشابهة تماما لما ورد في رواية آسيا .
                              يجب إطلاق صرخة عبر كل وسائل الإعلام المتاحة ومن كل أصحاب القرار لإنقاذ بناتنا من أتون الجهل والأمية ، والضياع ، وبث حالة توعوية تستهدف التغيير لإنقاذ مايمكن إنقاذه ، ووقف الحالة اللامسئولة التي تدفع ثمنه الغالي بناتنا وزهراتنا البريئة فضلاً عن انعكاساته المدمرة لاحقاً على المجتمع وإعداد الجيل .
                              وثالثة الأثافي : أصابت الأديبة آسيا اختيار اسم الضحية لقصتها ، وأجادت انتقاء الألفاظ التي تخالها تنطق لما تتضمنه من مشاعر الخوف والترقب ، ثم الفرحة الغامرة التي أصابت نادية بحصاد ما جنته بعد عام مضن من المذاكرة والمثابرة ، إلى الإصرار العنيد على تجشم كل الصعاب لأجل استكمال الدراسة وتحقيق الحلم ، ثم الفزع الذي هزّ كل المشاعر لحظة الصدمة التي قضت على كل أمل جديد في الحياة عندما تقف بقوة في مواجهة مجتمع يؤمن بالزواج المبكر للفتاة ، ويقاوم حقها المشروع والعادل في الحياة .

                              ونافلة القول : أن الأدب هو تراث مجتمع وهو يمثل الماضي والحاضر والمستقبل ، لذا نأمل من الكاتبة المبدعة أن تستمر في طريقها الراهن وتعكس من خلال أدبها قضايا متنوعة تهم القارئ فتعايشه همومه وآماله ، فتسهم في تعديل المسار ، وترشيد السلوك ، وتعزيز القيم ، وبناء المجتمع .
                              واقبلي احترامي
                              أستاذ بسام الفاضل..
                              هذه الصرخة التي تكلمت عنها هي ما حاولت أنا التعبير عنه و أنا بعد في المرحلة الثانوية . و عندما أدرجت القصة كان يساورني بعض الشك أنّ زمن هذه المآسي قد فات و لو أني في قرارة نفسي كنت أحس أنها لا تزال تحدث في مكان ما من هذا العالم الواسع , و ها أنت هنا سيدي تؤكّد لي صدق إحساسي .و حتى لو حدثت بعيدا عن مجتمعنا و بنسبة واحد في المئة فإنها تظل تراجيديا مؤسفة تدفع ثمنها الفتاة الضحية ...و تنعكس سلبا على المجتمع كما أوضحتَ تماما .
                              أنا أيضا أحمل نفس الأمل أن لا يجف نبض قلمي و أن أستمر في الكتابة ليس فقط عن المرأة و إنّما عن الإنسان بكل همومه و آلامه و آماله ..و لن يكون ذلك إلا بالتشجيع و الدفع الذي ألقاه هنا من أمثالك من إخوتي الكرام الأفاضل.
                              شكرا.
                              تحيّتي لك و لأهل غزّة الحبيبة.
                              يظن الناس بي خيرا و إنّي
                              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X