الأمير و العصفورة /نور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    الأمير و العصفورة /نور

    الأمير و العصفورة...
    >في قديم الزمان و سالف العصر و الآوان,و في قلعة منيعة وسط جزيرة بعيدة كان يعيش أمير وسيم حباه الخالق بكل صفات الحسن و الفطنة والقوة , كان الأمير يعشق الطبيعة و يهوى الصيد فيخرج كل صباح الى الغابة ليمارس هوايته.كان رقيقا جدا..كل حيوانات الغابة تحبه و تتبعه أينما توجّه ...طواويس و أيائل و هررة ذوات فرو حريري و عيون ملونة .و كانت أسراب من العصافير أيضا تحلق أامامه و خلفه و تشدو بأعذب الألحان.
    ذات صباح , سمع الأمير صوتا طغى على كل الأصوات ..صوتا كأنه لعروس بحر أو حورية من الجنة...التفت الأمير ليكتشف بين سرب الطيور عصفورة صغيرة ريشها به كل ألوان قوس قزح و منقارها صغير أحمر مدبب...كانت لا تكاد تُرى لصغر حجمها ولكن صوتها أدهش الأمير.
    مرت أيام و العصفورة لا تنقطع عن الغناء و لا تفارق الأمير ..حتى عندما يرجع مساء الى القلعة كانت ترافقه..تحط على كتفه..تقترب من أذنه و تطلق من حنجرتها الصغيرة ألحانا غاية في الرقة و الجمال..ثم تقف على شباك غرفته و تفرد جناحيها و ازدادت دهشة الأمير حين رأى على إحدى جناحيها حروف إسمه هو كأنما كُتبت بيد رسام.
    إستغرب الأمير أمر العصفورة خاصة أنها لم تكن تشدو الا أمامه اذ ما كانت ترى شخصا غيره حتى تلوذ بالصمت و تخبئ رأسها الجميل بين جناحيها ..
    إشتدت حيرة الأمير و قال في نفسه " لا بد أنّ وراءها سرا...لعلّ في الأمر خدعة...لعلها جاءت من قلعة تلك العجوز الشريرة على الناحية الأخرى من الجزيرة لتأخذ ملكي أو تقتلني ".
    إحتار أكثر و قرّر أن يدقّق في حالة العصفورة و يختبرها..فما كادت تحط على كتفه ذات صباح حتى أمسك بها..و عاد الى القلعة.
    أمضى أياما و ليال يدقّق في حنجرة العصفورة و في ريش جناحيها..فتح منقارها الصغير و فتش داخله ..إقتلع من جسمها الضئيل ريشتين و أرسلهما على جناح السرعة مع حراسه الى مشعوذ الجزيرة , لعله يحل اللّغز...كل هذا و العصفورة المسكينة لا نتقطع عن الغناء له..
    ذات صباح ,إسيقظ الأمير باكرا كعادته و استعد لرحلة الصيد...دخل الحجرة حيث العصفورة العجيبة ..نظر داخل القفص و كانت هناك.. منقارها مفتوح و جناحاها متدليان ...لقد ماتت.>
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة نور بنت محمد مشاهدة المشاركة

    الأمير و العصفورة...


    >في قديم الزمان و سالف العصر و الآوان,و في قلعة منيعة وسط جزيرة بعيدة كان يعيش أمير وسيم حباه الخالق بكل صفات الحسن و الفطنة والقوة , كان الأمير يعشق الطبيعة و يهوى الصيد فيخرج كل صباح الى الغابة ليمارس هوايته.كان رقيقا جدا..كل حيوانات الغابة تحبه و تتبعه أينما توجّه ...طواويس و أيائل و هررة ذوات فرو حريري و عيون ملونة .و كانت أسراب من العصافير أيضا تحلق أامامه و خلفه و تشدو بأعذب الألحان.


    ذات صباح , سمع الأمير صوتا طغى على كل الأصوات ..صوتا كأنه لعروس بحر أو حورية من الجنة...التفت الأمير ليكتشف بين سرب الطيور عصفورة صغيرة ريشها به كل ألوان قوس قزح و منقارها صغير أحمر مدبب...كانت لا تكاد تُرى لصغر حجمها ولكن صوتها أدهش الأمير.


    مرت أيام و العصفورة لا تنقطع عن الغناء و لا تفارق الأمير ..حتى عندما يرجع مساء الى القلعة كانت ترافقه..تحط على كتفه..تقترب من أذنه و تطلق من حنجرتها الصغيرة ألحانا غاية في الرقة و الجمال..ثم تقف على شباك غرفته و تفرد جناحيها و ازدادت دهشة الأمير حين رأى على إحدى جناحيها حروف إسمه هو كأنما كُتبت بيد رسام.


    إستغرب الأمير أمر العصفورة خاصة أنها لم تكن تشدو الا أمامه اذ ما كانت ترى شخصا غيره حتى تلوذ بالصمت و تخبئ رأسها الجميل بين جناحيها ..


    إشتدت حيرة الأمير و قال في نفسه " لا بد أنّ وراءها سرا...لعلّ في الأمر خدعة...لعلها جاءت من قلعة تلك العجوز الشريرة على الناحية الأخرى من الجزيرة لتأخذ ملكي أو تقتلني ".


    إحتار أكثر و قرّر أن يدقّق في حالة العصفورة و يختبرها..فما كادت تحط على كتفه ذات صباح حتى أمسك بها..و عاد الى القلعة.


    أمضى أياما و ليال يدقّق في حنجرة العصفورة و في ريش جناحيها..فتح منقارها الصغير و فتش داخله ..إقتلع من جسمها الضئيل ريشتين و أرسلهما على جناح السرعة مع حراسه الى مشعوذ الجزيرة , لعله يحل اللّغز...كل هذا و العصفورة المسكينة لا نتقطع عن الغناء له..


    ذات صباح ,إسيقظ الأمير باكرا كعادته و استعد لرحلة الصيد...دخل الحجرة حيث العصفورة العجيبة ..نظر داخل القفص و كانت هناك.. منقارها مفتوح و جناحاها متدليان ...لقد ماتت.>

    نص جميل استاذة نور
    لغة طيعة واسلوب سلس
    لكن العبرة والعظة في نهاية القصة لم توضح بشكل دقيق لتتناغم مع فكر الطفل
    ربما هذا رأيي ويمكنك التغاضي عنه
    لك الألق كله




    هناك هنات كيبوردية يمكن تداركها
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • ريمه الخاني
      مستشار أدبي
      • 16-05-2007
      • 4807

      #3
      هذه هي اللغة اللتي نحبثها تحمل لغة الاجداد وتراث الآباء
      تثبيت وبجدارة
      وفقك الله انتظر الكثير من حرفك وقلمك
      دمت بخير

      تعليق

      • آسيا رحاحليه
        أديب وكاتب
        • 08-09-2009
        • 7182

        #4
        العزيزة مها..
        ألست معي في أنّ العبرة هنا تكمن في عواقب سوء الظن و إعطاء الأمور أكثر من حجمها أو الفضول الذي كثيرا ما يؤدي إلى ما لا تُحمد عقباه..
        و أعترف لك أنني حين كتبتها لم أكن أقصد بها الطفل كمتلقّي بل قصدت بها أمرا آخر , و لكن حين أعدت قراءتها أحببت أن أدرجها هنا لإعتقادي انها تناسب أدب الطفل من حيث الأسلوب و مرونة اللغة و أيضا العظة.
        شكرا لك.
        يظن الناس بي خيرا و إنّي
        لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

        تعليق

        • آسيا رحاحليه
          أديب وكاتب
          • 08-09-2009
          • 7182

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ريمه الخاني مشاهدة المشاركة
          هذه هي اللغة اللتي نحبثها تحمل لغة الاجداد وتراث الآباء
          تثبيت وبجدارة
          وفقك الله انتظر الكثير من حرفك وقلمك
          دمت بخير
          مساءك فلٌ أختي ريمة الخاني
          ألف شكر لك على التثبيت..
          كلماتك تحفّزني على الكتابة في هذا النوع من الأدب و الذي يعرف ندرة مقارنة مع الالوان الأدبية الأخرى..
          تحياتي الخالصة لك.
          يظن الناس بي خيرا و إنّي
          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

          تعليق

          يعمل...
          X