
من خلف الزجاج
يومض انتظارا
يواجه إباحية الشوارع بكبرياء
وأعين النساء ..
بصمت متلاسن الأجراس
دخلت أساوم المكان
لأفوز به من بين النساء
المتشحات بالعشق
طويلة يداه
منحنيتان بصلابة
كأنه خلق ليستقبلني
وأنا ..
لأتحول امرأة المعبد
المحنطة في عشقه
هرعت ألمس شعره المتعرّج الطرقات
وجبينه مفترقات مترددة
ياللرفوف الهائلة
التي تطايرت من لبوءة أنفه
كأسراب سنونو
انبثقت من خلف أعظم الأهرامات
كأنني أمام ملحمة عشقية
قصور أثرية تفاجئني بذكريات
أصبحت لي
لتعلن عن تاريخه
منذ متى يعيش ؟
أين ينام؟
أحلامه في الليل أم النهار؟
عيناه ذات الجمود الآخّاذ
غمّازتان تصرخان إلى البعيد
حاضرتان ملء الأسفار
هذه أكمامه ذات الأزرار الذهبية
تقطع الحوار وتعلن موعدا..
في مطار الأحلام
هرعت أمسك الأمل من ذقنه
مسكت رجلي من ربطة عنقه
حللتها ..اهتزّبعنفوان
وثمن انخلاعها عن تاريخه
كااااان باهظا
حرّرتها من عنقه
وخطفت حبيبي
ليجرّني ..
من ..
ربطة ..عنقه
ميساء العباس
تعليق