كيف نحدد نوع وجنس وصنف القص بصفة العموم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فتحى حسان محمد
    أديب وكاتب
    • 25-01-2009
    • 527

    كيف نحدد نوع وجنس وصنف القص بصفة العموم

    [align=justify]
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    يشرفنى ويسعدنى أن أضيف أبعادا أخرى عربية صرفة لمناهج النقد الأدبى النثرى التى ننشدها ، غفل عنها فلاسفة الأدب إن كان هنالك فلاسفة له 0

    1- تحديد نوع القصة وذلك من خلال الطول المعقول ، ونجد القصة تتنوع إلى :
    - الأقصوصة ( القصة القصيرة جدا ) وهى اقصر أنواع القص على الإطلاق ، حيث من المفترض ذات طول معقول فى مجموعة من الجمل والعبارات التى تصل بدورها إلى مجموعة من الأسطر ، وتعتمد على الأسس البسيطة للقص من بداية وعقدة ونهاية ، لا الأسس المعقدة من بداية وابتلاء وزلة وعقدة وانفراجة وتعرفا ونهاية التى تصعب على المؤلف ، فى إيجاز شديد وتورية كبيرة ، ولا يحدث فيها التغير فى حال بطلها من حال إلى حال 0
    - القصة القصيرة ، ذات طول اكبر من سابقتها بكثير من الأسطر ، وتعتمد على الأسس البسيطة أو المركبة للمتميز ، من بداية وابتلاء وعقدة وانفراجة وتعرف ونهاية ، ولابد من التغير فى حظ حياة بطلها من الشقاء إلى السعادة ، أو من السعادة إلى الشقاء 0
    - القصة الروائية وهى اكبر من سابقتها بكثير جدا تتعدد فيها الصفح التى تزيد عن المائة صفحة ، وتعتمد على الأسس المركبة ولابد من ذلك ، حتى نستطيع من خلال هذه الأسس أن نحدد جنس الرواية التى تتجنس إلى ست أصناف ( رواية مأسملهاة – مأساة عظيمة – مأساة إلهية – مأساة سوداء – ملهاة نبيلة – ملهاة سوداء ) وكما تعتمد على التغير فى خط حياة بطلها من حال إلى حال ، من الشقاء إلى السعادة ، أو من السعادة إلى الشقاء ، أو من الشقاء إلى السعادة ومن السعادة إلى الشقاء ، ثم من الشقاء إلى السعادة 0
    - القصة الملحمية وهى أطول من الروائية وتصل إلى ضعفها ، وتعتمد على الأسس المركبة للقص ، وتتكون من أكثر من جزء ، على أن يتكون كل جزء من الأسس المعقدة السبعة 0
    - القصة القومية وهى أكثر طولا من سابقيها ، ومن أجزاء ، والتغير فيها أكثر من مرة ، والانقلاب أيضا 0
    وجميعها تصنف إلى :
    مأسملهاة ،
    أو مأساة شخصية أو قومية ( سوداء أو إلهية أو عظيمة )
    أو ملهاة سوداء أو نبيلة0

    3- تحديد جنس القصة ، وتتجنس بسبب :

    الوحدة الثالثة من أسس القصة : الزلة وهى أما مغير مقصودة ، أو مقصودة
    أولا الزلة غير المقصودة ولا المتعمدة وتنتج المأسملهاة والمأساة الإلهية والعظيمة والملهاة النبيلة


    الزلة هى الفعل الذى يقدم على فعله البطل بغير تفكير سليم ، ولا بحساب متعقل دقيق، ولا برؤية ثاقبة تعتمد على الحضور التام والفطنة الحاضرة ، فيخطئ وتكون وبالا عليه ، وهو الذى يثق فى صلاحها وحسنها وصوابها ، بعد أن تحمل مرارة الصبر وآثار الابتلاء الذى يشق على الأنفس تحمله ، لأنه يقاوم آثار بلية كبرى نزلت به لا يستطيع دفعها لأنه لو فعل ذلك فهو يواجه ويصارع قوى أكبر منه ، وهو الله الذى لا يستطيع المصارعة معه غير الامتثال لأمره وتحمل ما يفرضه عليه بإيمان وعزيمة وصبر واقتدار ، ولكن من شدة الابتلاء تفتر العزيمة ويقل الصبر ويصعب ، فيشعر بالإجهاد والتعب والعناء ويغيم الطريق أمامه ، ولا يحسن التفكير السليم فيقدم على اتخاذ خطوة ما ظنا منه أنها سترفع عن كاهله العناء وستفتح له الباب وسيتمكن من العودة إلى الطريق الذى رسمه لنفسه ويعرفه ، حتى يحصل على حاجته ويحقق هدفه الذى من أجله يبذل ويتحمل ، وبعد أن يقطع هذه الخطوة التى يظن فيها الصلاح والصواب يكتشف أنه أخطأ الخطوة التى خطاها ، أو أخطا التفكير ، وما أقدم عليه من فعل كان يظنه صوابا صار خطأ يفرض عليه العقاب ، ويتم فرض العقاب عليه ، والعقاب شديد يجعله يتحمل آلاما ومعاناة كبرى ، وهو يحاول إقناع الآخرين الذين أوجبوا عليه العقاب أنه لم يكن يقصد ، بل كان ينوى الخير كله ، ولكنه يرفل فى المعاناة والآلام محاولا رفع الأذى عن نفسه ، فلا يجد من باب غير أن يتوب إلى الله عن ذنب لم يكن يقصده ، ويتوسل إلى الله أن يفرج عنه كربه وآلامه وما هو فيه ، وتلك الآلام التى يرفل فيها هى الباعثة والمحركة للشفقة عليه فى قلوبنا ونفوسنا ، والخالقة للتعاطف معه لأنه لا يستحق هذه المعاناة وهذه الآلام لأنه أخطأ ولم يكن ينوى الخطأ ، بل حدثت رغما عنه نظرا لما يمر به من فقدان أسباب قوته التى سلبها منه الابتلاء ، وهو يحاول أن يستعيدها دون أن يضل الطريق أو يخالف أوامر القوى العليا الله الذى تعهد له أنه من يتحمل الامتحان بصبر وعزيمة وإيمان فهو حتما سيعوضه بأسباب سعادة أخرى ، وربما تكون نفس الأسباب السابقة حيث هو القادر على كل شيء بالقسط والحق والعدل 0
    مسميات الزلة:
    1- الغلطة بغير قصد ، وهى الصنيع غير الحسن ، ولكن بلا سوء نية0
    2- الجرم أو الذنب وهو أصغر من الجريمة وما دون الرذيلة ، شرط غير المقصودة0
    3- السقطة أى التعثر 0 شرط عدم تمام المعرفة وسوء التقدير0
    4- الخطأ شرط عدم سوء النية0
    مسببات الزلة :
    1- الاستعجال أو العجلة لصنيع حسن فلا يكمل على الحسن بل إلى عكس ما انتوى تماما لصنيعه غير المكتمل0
    2- الجهل بالشيء ، وعدم تمام المعرفة ، وقلة الخبرة 0
    3- الاضطراب والقلق على أن يخالف أوامر الله ويفشل فى تحمل الابتلاء بإيمان ومن لم يتحمله بإيمان وصبر وشكر فلن ينال اليسر 0 وشدة الوطأة من جراء تحمل مرارة الصبر0
    4- النقصان الذى يعترى كل البشر، لأنهم لن يصلوا إلى الكمال التام ، ويعتبر قدرا من الله على جميع خلقه ، فإن الكمال لله وحده 0
    5- العجز من عدم الوصول إلى الشيء وابتغائه كاملا نظرا لأنه فقد أدوات نجاحه وقوته 0
    6- ضيق النفس بسبب مواجهة المشكلات والأحزان الناتجة من شدة الابتلاء0
    7- الفلتة وتأتى من غير الروية فى الشيء والسرعة فيه
    نتائج الزلة :
    1- المعاناة والآلام الشديدة التى تحيط بالبطل 0
    2-خلق الشفقة والرأفة والعطف على البطل لأنه لا يستحق ذلك لكونه لم يكن يقصد0
    3-تعطيل البطل عن الحصول على حاجته ، وتأخيره عن تحقيق هدفه0
    4-التأكيد على إنسانية البطل ، والنفي عنه أنه ملاك , لأن الملائكة لا يخطئون ويفعلون ما يؤمرون وهم ليسوا مخيرين مثل البشر ، بل هم مسيرون لا يتمتعون بالتفضيل والاختيار 0

    الزلة هى ما تفصل بين الملائكة والبشر ، ولولاها للقبنا البطل بالملاك ، وهو مالا يجوز على الإطلاق ، لأن الملائكة لا تعيش مع الناس ، و تختلف عنهم ، لأنه ليس لديهم حرية الاختيار والتفضيل مثل البشر ، وأنهم لا يخطئون ، وهم مأمورون مسيرون لا مخيرون من الله رب العالمين الذى خلقهم وأعدهم على ذلك ، عكس البشر الذىن فضلهم بعقل المخ الذى به يختارون ويمتلكون حرية الاختيار والفعل ، وجعلهم مخيرين فيما يريدونه ، وعرف لهم من خلال الأنبياء والمرسلين طريق الخير وطريق الشر ، وأوجب عليهم العقاب لمن يخطئ خطأ مقصودا ومتعمدا ، إنما وإذا لم يكن الخطأ مقصودا ولا متعمدا فسيغفره لهم 0 بالغلطة الواجبة المفروضة من الله على الناس الذين لم ولن يبلغوا الكمال التام ، سيغفر لهم هذه الزلة ، والتي بها يكونون بشرا لا ملائكة حتى رسله المفضلين والمختارين من قبله جل شأنه وعلا قدره وهم فى رعايته ومعيته ، لم يسلموا من الزلة أبدا0
    ثانيا - الزلة المقصودة والمتعمدة التى تنتج المأساة السوداء شخصية أو قومية والملهاة السوداء
    هى الذنب بقصد ، وهى الصنيع غير الحسن بسوء نية 0 وتأتى من الشخصية نفسها 0
    - مسميات الزلة وشروطها :
    الجرم أو الذنب ، شرط القصد والنية ، ولذلك ليس لها عفو من الله برفعها عنه0
    السقطة شرط تمام المعرفة وحسن التقدير0
    - مسببات الزلة :
    الاستعجال أو العجلة ُ لصنيع غير حسن و يكمل ما انتوى 0
    الاضطراب والقلق وشدة الوطأة وعدم الصبر0
    ضيق النفس بسبب مواجهة المشكلات والعقبات الناتجة عن شدة الابتلاء0
    التعنت أو العناد فى غير محله مما يحمل على الاستكبار0
    التعب والإجهاد 0
    هى الخطيئة الكبرى التى يرتكبها وهو قاصد وعامد فيمن يظن فيهم أنهم سبب خسارته ، مما تقطع عليه أى خوف أو شفقة أو عطف أو مؤازرة له ، وكما يندفع فى طريق الانتقام ، ويسلك جميع الطرق من أجل استعادة أسباب قوته وأدوات نجاحه وسعادته ، ويجاهد فى سبيل ذلك جل المجاهدة مضحيا بأى قيمة يسلك كل الطرق مبررا لنفسه كل الوسائل وكل الأسلحة مما تسحب من رصيد احترامه وتنتقص من موضع إكباره ، متخطيا كل الموانع متغلبا عليها ، لا يمنعه مانع من دين أو أخلاق أو قيم ، متحملا كل ما يحدث له من ألم ومعاناة وصعاب تزيد من عناده وإصراره على ما يريد ، منتصرا مصمما على النجاح ، حتى يحققه ويستطيع رغم كل العقبات أن يحقق بعض أدوات قوته وأسباب سعادته ، والتى يشعر بقيمة نجاحه مما تزيده من شراهة العناد والتكبر ومواصلة السطوة والجبروت والانتقام والتغلب على كل من يقابله من مصارعين أو موانع بكل السبل الممكنة وغير الممكنة التى يبذل فيها مجهودا غير عادي حتى يحققها و لكنه يصل إلى0000

    أ - المأسملهاة ( المحزنة المفرحة) وفيها لابد أن يكون البطل نبيلا وفاضلا ، ويتحول حظ حياته من الشقاء إلى السعادة ، و الزلة غير مقصودة ولا متعمدة ، والنهاية سعيدة حصل البطل على حاجته وحقق هدفه0
    وتصنف إلى :
    1- مأسملهاة المعاناة
    2- مأسملهاة الأخلاق
    3- مأسملهاة السلوك
    4- مأسملهاة القيم
    5- مأسملهاة الشخصية
    6- مأسملهاة القومية
    وجميعها بطلها نجح فى الابتلاء ، والزلة فيها غير مقصودة ، والنهاية مفرحة سعيدة ، بحصول البطل على حاجته وتحقيق هدفه 0

    ب- المأساة ، شخصية أو قومية ، وتصنف إلى :
    1- المأساة السوداء : وبطلها مترديا ، ، والابتلاء قد سقط فيه ، والزلة فيها مقصوومتعمدة ، ويتحول فيها حظ حياة بطلها من السعادة إلى الشقاء ، بنهاية محزنة وفاجعة كبرى أو ندم عظيم0
    2- المأساة الإلهية : بطلها نبيلا( نجح فى الابتلاء ، والزلة غير مقصودة ) أو مترديا ( سقط فى الابتلاء ، والزلة مقصودة ) تنتهى بفاجعة كبرى سواء كان يستحقها ( مترديا ) أو لا يستحقها ( نبيلا ) فهى قضاء الله وقدره 0
    3- المأساة العظيمة : بطلها نبيلا وفاضلا ، نجح فى الابتلاء ، والزلة غير مقصودة ، يتحول حظ حياته من السعادة إلى الشقاء ، وتنتهى بفاجعة كبرى ولكنه يتمناها من اجل قيمة عظيمة أو هدف نبيل ، دون أن يخالف القوة العليا ، كلحال الشهداء0

    ج - الملهاة وتصنف إلى :
    1- الملهاة السوداء، بطلها غير نبيل ، سقط فى الابتلاء ، والزلة مقصودة ، والنهاية محزنة مضحكة0
    2- الملهاة النبيلة : نجح فى الابتلاء ، والزلة غير مقصودة ، والنهاية سعيدة مضحكة 0

    [/align]
    أسس القصة
    البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية
  • محمد جابري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2008
    • 1915

    #2
    [align=right]الأستاذ محمد فتحي حسان؛

    1- الموضوع برمته جميل، أحيانا يخنك التعبيرترمي بالقول إلى شيء وتعبر عن غيره، من خلال احتكاكي مع كتاباتك، ربما استطعت فهم المغزى وإدراك المراد.

    2- أنصحك، أخي الكريم، أن تبتعد مرحليا عن المقالات الطويلة، ولو تقتصر على وصف صنف من اصناف الأجناس الأدبية.

    3- أن تعمد إلى تهوية مقالك بفراغات تسعف القارئ في استمرار القراءة؛

    4- تكثر من الأصفار في كتاباتك مما يشوش ذهن القارئ، فينبغي اعتماد النقط والفاصلة والنقطة فاصلة...

    5- تعمد إلى إعطاء شروح لبعض الكلمات لغويا واصطلاحيا وتسوق الكلام من عندك وهذا ليس منطقيا ولا علميا، فلا بد كي يتبع القارئ خطوات بحثك أن تعمد لضوابط تأصيل الكلمة من المعاجم سواء الدلالة اللغوية أو الاصطلاحية.

    6- الابتعاد عن كل ما يسبب لك مشاكل وسوء الفهم ومثال ذلك النقاط التالية الواردة في مقالك:

    أ- مأساة إلهية: فالله جل علاه بيده الخير، والشر ليس إليه، فالعقوبات الربانية لا تأتي إلا جزاء وفاقا، فيكون الفعل البشري ظلم واعتداء ويكون العقاب من جنس العمل.

    فالأول ظلم، والجزاء عدل رباني ولا يمكن أن نطلق عليه مأساة.

    ب - قولك : "وهو الله الذى لا يستطيع المصارعة معه غير الامتثال لأمره وتحمل ما يفرضه عليه بإيمان وعزيمة وصبر واقتدار"

    فالله جل جلاله لا يظلم أحدا، وإذا أصاب العبد جزاء فبما كسبت يداه ويعفو سبحانه وتعالى عن كثير. فالعقاب الرباني لف في استدعاء للنجاة من عقاب دائم وقديما قيل كم من نقمة في طيها نعمة.

    ج- قولك " لكنه يرفل فى المعاناة والآلام"

    كلمة رفل يرفل رفلا معناها جر ذيله وتبختر في مشيه.(الرائد لجبران مسعود)، وبهذا لا يستقيم المعنى في جملتك يرفل في المعاناة والألم" فهل تريد أنه يستعلي على كل ما اعترض سبيله من محن وإحن، ولا يأبه بما يعانيه؟

    د- قولك : "والخالقة للتعاطف معه لأنه لا يستحق هذه المعاناة وهذه الآلام لأنه أخطأ ولم يكن ينوى الخطأ "

    أولا مسألة الخلق، هي من اختصاص الله جل جلاله، ولا نقلد العبثيين { أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف : 54]،

    ثانيا: قولك : " لأنه لا يستحق هذه المعاناة وهذه الآلام لأنه أخطأ ولم يكن ينوى الخطأ " ألا ترى في هذا طعنا في قدر الرب وعدله، والله يصرح {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلَـكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [آل عمران : 117]

    هـ - قولك : "الاضطراب والقلق على أن يخالف أوامر الله ويفشل فى تحمل الابتلاء بإيمان ومن لم يتحمله بإيمان وصبر وشكر فلن ينال اليسر" هو تحكم في قدر الرب، فالله سبحانه وتعالى حكيم عليم، يعلم مقدار ما يتحمله المرء وما لا يتحمله، ومن هنا كان البلاء على قدر العزائم...

    و - قولك : "خلق الشفقة والرأفة والعطف على البطل لأنه لا يستحق ذلك لكونه لم يكن يقصد" سبق القول فيها عن مسألة الخلق.

    ز- وأعدهم على ذلك ، اولا فعل أعد يتعدى باللام وليس بعلى؛

    ي - الجرم أو الذنب ، شرط القصد والنية ، ولذلك ليس لها عفو من الله برفعها عنه فيما لونته بالأحمر تأل على الله وتعد على سننه، فالله غفور رحيم قد يعفو عن زلات ومصائب لا حصر لها وانظر حديث البطاقة التي تطيش بسجلات على مد البصر...

    [/align] دمت راجيا رحمة ربك العزيز الوهاب
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 07-12-2009, 21:59.
    http://www.mhammed-jabri.net/

    تعليق

    • فتحى حسان محمد
      أديب وكاتب
      • 25-01-2009
      • 527

      #3
      [align=justify]
      [align=center]
      فضيلة السيخ الأديب والأخ الفاضل / محمد جابرى
      [/align]
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      ممنون لكم بالسؤال والتسامح والمشاركة والمداخلة الكريمة النبيلة ، فلكم منى كل شكر وتقدير ومودة ، ونعدكم بأننا لا ننوى الخلاف ولا المحاربة ولا النقد ، بل بالطريق الميسر المقنع المفيد بما عندنا ونعرفه بما يسره الله لنا ، نمهد به الطريق للمؤلف حتى يجود منتجه ويحسنه على أسس وبصيرة ، لا الناقد فقط من ذهب إليه جل اهتمامنا ، وتركنا صاحب الإبداع والصانع له0
      دخولى ومشاركتى فى هذا الباب من البداية الجديدة ؛ لأن به الأساتذة الإجلاء اصحاب السمعة الطيبة والسيرة الحسنة والعلم الوفير ، والتواضع الجم ، والنقاش العلمى 0
      بخصوص ما اودت سيادتكم فأنا متفق معك وسأعمل على بسطه ، ولا مانع على الإطلاق من التصحيح والتصوب عند الخطأ من الاساتذة الافاضل 0

      ونبدأ بمسمى أو مصطلح ( المأساة الإلهية ) هذا المسمى من عندى وليس له سند من الأولين ، ولكنى سأشرح كيف توصلت إليه ولم اجد غيره على الإطلاق يصلح ؛ لأنه متصل بالغيبيات التى اخفاها الله تبارك وتعالى عن الجميع حتى عن سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - واقصد الموت وتاريخه ومكانه وموعده ، مثل الحرق أو الغرق أو غيره من نهاية مأساوية بكل ما تعنى الكلمة ، هذه نهاية تكتب على بشر لا نعرف كيف نحللها ولا نعرف اسبابها كما سنوضح ، فلا نعرف مثلا لماذا قتل هابيل ؟! رغم نجاحه فى الابتلاء وإفراطه فى المسالمة 0

      قلت من ضمن الإحتمالات الكبرى للمأساة ، قدر محتمل على البعض دون الآخر0

      وهى قدر محتمل على بعض الناس ، ولا يستطيع الإنسان المقدر عليه ذلك الفكاك منه على الإطلاق فهو نازل به لا محالة مهما فعل ومها أوتى من قوة ومن أسباب نجاح وتفوق غير مدرك ولا عارف به ، ولكنه يستطيع أن ينجح فى الابتلاء ويتحمل آثاره التى يرفل فيها أن يدحرها ويلتمس طريقا للنجاة منها بمجهود جبار وصبر عظيم ونية صادقة وعمل نبيل وطاعة كبرى ، ويسير بهذا العزم الكبير فى طريق غير محفوف بالمخاطر لأنه يتجنب الصدام مع القوة العليا غير معاتب لها على ما أنزلته به ، مستعينا بها على ما قدرته وفرضته عليه ، متذللا لها أن تساعده لترفع عنه آثار البلوى والطامة الكبرى التى حلت به ، وهو لديه يقين أنها لن تبخل عليه بالمساعدة والمساندة ، ولن ترده خاسرا ولا نادما ، مادام معترفا بتفوقها وقدرتها وتفردها وغلبتها ، مقسما متعهدا ألا يعاندها أو يخرج عليها أو يصارعها أو يجابهها ، والانسحاق أمام سطوتها وجبروتها وتسيدها ، شاكرا لها على ما أنزلته به ، راضيا بحكمها وقضائها ، آملا أن ينال رضاها وعفوها وسماحها ، عن طيب خاطر وبدون تذمر ولا غضب ولا عصيان فينال مساعدتها وشفاعتها ورحمتها ومؤازرتها ورضاها ، فتخفف عنه ما هو فيه ، وتعيد له أسباب سعادته وأدوات تفوقه أو تعوضه بغيرهم ، وبذلك يستطيع معاودة استكمال حياته وما كان عليه من سعادة ونجاح وتفوق ، ويواصل طريقه نحو الحاجة التى يريد أن يحصل عليها والهدف الذى يريد أن يحققه ، وتساعده القوة العليا فى ذلك أيما مساعدة ، ولكنها بغير أسباب معروفة تفجعه وتنهى حياته بطامة كبرى ونهاية مؤلمة 0 إنه قدر من الله عليه ، والقدر من الله من أسراره العليا ، ومن الغيبيات التى ليس لنا الحق فى الجدال ولا حتى السؤال فيها ، وذروة الإيمان فيها أن نسلم بها 0
      الموت حتمى على الجميع ، ولكن من تنتهى حياتهبفاجعة بالقتل خطأ أو مصادفة أو الحرق أو الغرق ، إن ذلك قدر الله عليه ، ولا نسأل لماذا ، ولا كيف ؛ لأنه من الغيبيات التى احتفظ الله بها لنفسه ولم يخص بها أحدا من عباده حتى سيدنا محمدا - صلى الله عليه وسلم - ولذلك لا أستطيع أن أتجاوز حدودي وأقدم لها تفسيرا أو تحليلا ، ويفضل ألا تلجا إليها ، أو تسوقها فى نهاية الأحداث دون أن تسبقها بمبرر لما ستئول إليه حال بطلها ، ولو أردت الحسن لبطل خير مثلا تنتهى حياته بالحرق أو الغرق أو ما شابه كما سنوضحها فى أنواع الشهداء ، فلا تجعل موته بإحدى هذه الوسائل ، حتى نحزن عليه مثل الحزن على للشهداء فهو حزن جميل ؛ لأنه من أهل الجنة والنعيم المقيم 0
      [/align]
      أسس القصة
      البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

      تعليق

      يعمل...
      X