لأنه قناص ماهر ، كان يتأبط بندقيته بين يديه ، يحب أن يسمع لنفسه طلقات مدوية متتالية ، وبينما هو يتأمل رآها ، نصب شباكه عليها ، استسلمت له عن طيب خاطرتها ، ظلت عنده مدة من الزمن، لم يعجبه أن يراها على حريتها المطلقة ، الذي كان من شأنه فوضى عارمة ، مما اضطره إلى أن يطلق طلقة أولى ، عساه يحدث فيها جرحا يشلها على الحركة ، لكن ذلك لم يزدها إلا عربدة وسرعة في المكان ، فأطلق طلقة ثانية ، لم تبالي بها ، فماكان من قناصنا العظيم البارع في الطلقات إلا أن يطلق عليها طلقة ثالثة ، كانت فراقا بينه وبينها إلا أن تستنفرها طلقات قناص غيره.
محمد محقق


تعليق