المشاركة الأصلية بواسطة ثروت سليم
مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشاعر الكبير والأخ العزيز ثروت سليم
اشتقنا إليك وإلى أشعارك الجميلة .
من علائم جودة القصيدة الشعرية أن لايستطيع القارئ تركها حتى آخر حرف منها بل ويصبح أسيرا لها فما أن ينتهي من قراءتها حتى يعود إليها مرة أخرى , ومن إمارات الإبداع الشعري أن يتمكن الشاعر من إدخالك إلى عالمه الخاص لتصبح نزيل عالمه السحري ومهما حاولت أن تهرب من أسوار إبداعه فإنك لن تستطيع , وهذا هو الحال هنا مع هذه القصيدة ومع شاعرها المبدع ثروت سليم .
إنها بالفعل رحلة ممتعة إلى القمر في أجواء خيالية وصور ساحرة وحوار أخاذ . لقد تهت وأنا أقرأ هذه القصيدة بين الحلم والحقيقة لأن تصويرك الفني لهذا الحلم جعله واقعا ملموسا
قالَتْ: وغَمَّازَةُ الخدَينِ تَسحَرُني = وبَسْمَةٌ مِن جَنَى ثَغرٍ كمَا الثَمَرِ
لقد حَصُلْتَ على تأشيرةِ القَمَرِِ = وبيتُنَا ببلادِ الشَّمسِ والدُرَرِِِ
ففي الشتاءِ يكونُ الدِفءُ مَخدَعنا = وفي الربيعِ يَشُبُ الوردُ في الحَجَرِ
هذي بلادٌ .. بها للحُبِ خَارِِِطََةٌٌ = وليسَ مِن نَكَدٍ فيها .. ولا كَدَرِِ
هذي بلادٌ .. بها للشِّعرِ أعمِدَةٌ= سَيعلمونَ بأنَّا مِن بني مُضَرِ
سَنُقلِعُ الآنَ إن الريحَ تَحمِلُنَا = على برَاقِكَ في لَمْحٍ مِنَ البَصَرِ
فاهمِسْ حنانَيكَ في سَمْعي إذا انطلقتْ= سفينةُ الريحِ بينَ العُودِ والوَتَرِ
إن الشاعر الذي ينبت الورد من الحجر يستحق أن يوصف بالمبدع ,
ماأجمل وقع هذه الأبيات وهذا الحوار الجميل إنها بالفعل قصيدة ممتعة .
أخي ثروت دام ألقك ودمت للشعر والإبداع
توفيق الخطيب
تعليق