حول " لو كان قلبي معي "

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد جابري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2008
    • 1915

    حول " لو كان قلبي معي "


    قراءة في كتاب


    [ وصلني من أستاذي وصديقي حسن الأمراني ديوانه " لو كان قلبي معي " وعشت معه لحظات ممتعة واتصلت به لأخبره بما تملكتني من سكينة وطمأنينة وما عشته من لحظات بالغة الأثر والتأثر وما كان لي من ملاحظة حول مصطلح " ليلى " وهو رمز كثير ما استعمل للدلالة على الله جل جلاله، وككل فنان يسعى لتفجير نابع الحكمة طلب مني تلك الملاحظات كتابة، فكانت هذه اللوحة.]

    نبدة عن الكاتب والكتاب

    والكتاب من الحجم الصغير عدد صفحاته 158، صادر عن مطبعة النخلة بوجدة، في طبعته الأولى.

    لمحة عن الكاتب:أ. د. الأستاذ حسن الأمراني :
    - عضو اتحاد كتاب المغرب؛
    عضو مؤسس برابطة الأدب الإسلامي العالمية، وأمينها العام حاليا؛
    -مؤسس مجلة المشكاة، أول مجلة عالميةمتخصصةفي الأدب الإسلامي، ورئيس تحريرها المسئول؛
    -ترجم له بعض شعره لعدة اللغات العالية؛ à منها التركية، الأوردية، الرومانية، والبلغارية)
    -تناولت ترجمته عدةموسوعات عربية وعالمية منها:
    1- معجم البابطينللشعراء العرب المعاصرين؛

    2- مختارات من الشعر العربي في القرن العشرين(الجزء الرابع)؛ 3- ديوان الشعر العربي في القرن العشرين( توثيق أنتولوجي،وأنتولوجي للشعراء العرب المعاصرين)الأستاذ راضي صدوق. 4- صلاح الأمة في علو همة (الفصل الخامس من المجلد السادس الأدباء، الدكتور سيد والشعراء)...

    رؤية عن الكتاب



    فالشاعر الكبير حسن الأمراني يقول تقديما لديوانه:
    ...هكذا ! إذن نؤسس، أنا وأنت، شعرا جديدا يقوم على عشق جديد ولغة جديدة.

    نؤسس شعرا جديدا يلغي إلى الأبد المقولة الزائفة التي ترى أن الشعر نكد بابه الشر، فإذا دخل في باب الخير لان وضعف، ويضرب صفحا عمن يؤول مقولة : إن الدين بمعزل عن الشعر، بما لا يرضي الشعر ولا يرضي الدين على السواء، فنقوض من أجل التأسيس، ما انبنى على تلك المقولة من أحكام تقوم على الهوى، أو على العقل المجرد غير المسدد،ونعطي القلب الكلمة ليقول الشعر الرفيع بابه الخير، ولا سبيل إلى التأسيس الشعري إلا إذا جعلنا للقلب حكمة، وأطلقنا إلى سماء الحرية وفضائها عصافير الوجدان المحلقة بأجنحة من الخير والجمال، وعرفنا أن أنوار الدين وضياء الفن من مشكاة واحدة.

    نؤسس شعرا جديدا يطوع الأشكال الشعرية ولا يطاوعها، ويناغي الألوان التعبيرية الشفافة من قديم وحديث ويسابق عتاقها في المضمار إلى الغاية ولا يلغيها.

    نؤسس شعرا جديدا يعيد تشكيل الكون على إيقاع الروح، ويرفع صرح النبوغ الإنساني على أسس من المحبة والجمال والسلام...في زمن الحرب والضغينة والظلام.

    نؤسس عشقا جديدا يقوم على قاموس جديد للعاشقين، قاموس يعطي اللفظة حقها، ويقيسها بمقاييس القلب المثلى، ولا يزنها بموازين الهوى الجارف الذي يحول الطالب إلى كلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، ويحول المطلوب إلى حزمة من الشهوات التي لا تفيق إلا على تصدع جدران الروح...

    نؤسس عشقا جديدا يدعو الخطاب التقليدي إلى التواري عن أعين العاشقين، ذلك الخطاب القائم على التبتل عند ارتعاشة الشفاه المحمومة، وليل الغدائر الهاربة وبرودة الأعضاء المرمرية،وقوارير العاج الهشة، ليقوم على سوقه خطاب جديد في العشق يضحي فيه العاشق بأعراض المحب الفاني من أجل جواهر المحبوب الباقي، ذلك الجوهر الفرد الذي يكسب الأشياء بهاءها ويعطيها رواءها وتتواجد عنده أرواح العاشقين، فإذا هي كائن موحد نوراني لا يتنكر لأهواء الطين، ولكنه لا يحكمها في أهواء الروح.

    هكذا إذن نؤسس شعرا جديدا يقوم على لغة جديدة مبتكرة، هي لغة كاشفة لا لغة واصفة، لغة تقتصد في التعبير وتستند على التصوير، من أجل ألا تتمدد القصيد قصرا أو طولا خارج مساحة الوحي الشعري الذي لا علاقة له بتجربة من التجارب المرتقبة النتائج، وليس الوحي الشعري اختيارا نخضع نتائجه لتعقيدات المختبرات، غير مختبر الأشواق الروحية السابحة في سماء الحق والخير والجمال، وكل لغة لا تستدل إلى صدق مساءلة الذات، وشفلفية الإصغاء إلى الخفقةالأولى جدير بأن تنتقل من الجمال الحي إلى الزخرف المتكلس الأعضاء...
    وقد يروعك الزخرف إلى حين، ولكن مصيره كمصير العجل الذهبي، ينسف نسفا في يم الفن الخالد، المستمد أنواره من كتاب اليقين....




    حول " لو كان قلبي معي "[1]


    خضت غمار بحر " لو كان قلبي معي " وكل ظني أني سأفوز بدرر وصدف غاليات، ومايستطيع جلب الصدف إلا من عرف كيف يدرك قعر أبحرها ؛ لكنني ما أن لمست جوانبه حتى طار نور مُجمّع نحو العلياء، وسموت نحو نجمه لأسايره وأسامره ، فإذا بعقد جمان كأن ماء الحياة نسيج خيطه الرفيع تشعبت عناقيده الزبرجدية منها واللؤلئية ، نثرت روائح دررها المسكية، زكية قدسية، وأشرقت في عليائها ببريق لمعانها، غير آبهة بمن بها تعلق وإليها تشوف وتشوق. فسبحان بديع السماوات ! ويا ما أودع فيها من كائنات، آيات لأولي الأبصار !

    لكن مهلا، باح السر بما به فتن، ونطق بغير استئذان. وما ذاك إلا لطبيعة الأشياء في كل سياق، و دأب التطبع سبيل النفاق ؛ ألا ما أحلى سكن ببيت من زجاج يرى باطنه من ظاهره ، وظاهره من باطنه ؛ فكيف الحيلة مع من هو شديد المحال ؟ أم كيف يحتال مع من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ؟ أم كيف لا يحتال من أدرك {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}[2] في فرار إلى من يحول بين المرء وقلبه من غير حيلة محتال ؟

    والسير على درب طبيعة الأشياء فيه راحة الضمير، فيه السكينة والطمأنينة ؛ إذ لا عذاب أشد وأنكى في الدنيا من عذاب الضمير. أيخصي المرء ضميره ؟ أيقصيه ؟ وأنى له ذلك !

    درر لا يدرك كنهها ولا يفك لغزها ولا يحل رموزها، ولا يتنسم ريح مسكها إلا من شد على زبرجدها ولؤلئيها الممدود في خط عمودي لا يعرف انحناء ولا انكسارا، موصول لا يعرف انقطاعا، مضيء خضرة ألوانه، مشرق نوره، دائم التوهج، وكفاه وصفا بكونه عليا حكيما. أتراك أدركته ؟

    من هناك من تلك الأعالي أشرقت لآلئ " لو كان معي" من ذاك الكنز الزاخر بالعطاءات صقلت بناتها، وتشعشعت أنوارها، فطارت في العلياء تستمد منه وتمد، والمرء على دين خليله.

    ما كان لنجم سماوي أن يمشي على الأرض، إنما يزحف على بطنه الثعبان ويطلق صفيره في صحرائه القاحلة فترقص على ألحانه في نشوة وغرور، جميلة الجسم جذابة المنظر في حركات متسقة ومتساوقة بين رفع البطن وخفضه، والتماجن بالأذرع ، فضلا عن الإشارات بالأيدي : أطربها ولعب بأحاسيسها، وهز مشاعرها صفير أقرع شجاع يبتغي نوالا من قتور!!! والفن إن صب عليه المال سبقت فاءه عين، ولا تسأل عن مدلول اللفظ الجديد فيكدر ذوقك.

    وشتان بين صورتين مفعمتين إحساسا ومشاعر، بين ماجنات غارقات في بحر الهوى يلتقطن فتات الموائد، وبين بحر صفت سماؤه واعتلى الأمجاد، وصار نجما يعانق غزالة، ومضى في نشوة الرفعة والسمو ، من غير ترفع وكبرياء، بل في ذلة العبد الخاضع لجلال مولاه.

    شعر أدخل بيوته وقد تشعشعت أنوارها ، وامتزجت إشعاعاتها، فلا الأحمر القاني بطاغ على الأنوار المخضرة، ولا انعكاسات الإشعاع الأصفر بزائد على زرق لمعانه الزبرجدي، تتآلف الألوان وتنصهر انصهار أنغام موسيقى جاءت بمقدار وعلى نسق تطرب له قلوب، فتسعد وتطمئن كأنما هي بين يدي ربها ذاكرة ملبية.

    إحساس ما ذاقه سامعو نزار ؛ إذ كل حرف نطق به كهرب مشاعر بعض الحاضرين واستطابه آخرون، وتلاعب بمشاعرهم برقة شعره، وجماله الندي، وشاعريته الوثابة في جسم المرأة من نهود وسيقان و...جاءت تهتك بكارة حياء صبية ألفوا الصوت المحتشم من أساتذة في ثانويتهم. ..وانقض التلاميذ عليه بالعويل والصفير والشتائم، متجاوزين أعراف الثانويات، متحدّين إرادة الإدارة، وانقلبت الأمسية جحيما لا يطاق.

    لم يشفع لنزار جمال الكلمات، ولا سيله المتدفق موسيقى ؛ لما نقصه من احترام الفن وأهله كما نقصه الإحساس الوديع الهادف الذي ينصرف معه الفكر إلى التأمل والخيال والتحليق... فالشعر إن كان لأجل هز المشاعر، والمسرح إن كان ليضحك من أجل الضحك أضحيا أعمالا حراما لكونها إسراف وقت وضياع جهد.

    بينما " لو كان قلبي معي" شعر أدخل بيوته بيتا بيتا، مفعما بالحب، متشوفا لمزيد العبارات الجديدة لم يألفها السامع للشعر قديما وحديثا، سواء من حيث السبك الشعري أو من حيث الصورة التي يفطر سبيلها، أو من حيث الرسالة التي تستحث الهمم للتألق نحو العلياء نحو رضى الله والفوز الخالد، في شجاعة نادرة احتضنتنها همة عالية.

    وبينما أجوب دروبه مترنما بموسيقاه، ناظرا إليه بعين الإعجاب التي لا ترى كثيرا من المساوئ، إذا بشاشة الموت الزرقاء للكمبيوتر تطغى على عيني كأنها اكتشفت فيروسا مدمرا، وأمعنت النظر في أحد عناقيدها فبدت كوة نور تلألأت جوانبها وأظلمت منه حبة لمستها كي تنير فأبت ؛ فظننت أنها مدسوسة. أعدت قراءة الأبيات في تمعن :


    وما لي حين أهتف باسم ليلى

    يقول الناس شيخ قد تصابى


    كأن لم يهتف العباد قبلا

    وقس لم يعشق اللبابا


    لئن كنيت قد كنى ابن ثور

    وسرحة مالك برزت كعابا


    لثمت اليد الوجه وأغرقت في التفكير : إنها كبوة جواد، ينقصها تحذير الشيخ زروق حيث "روى أن أبا سعيد الخراز قال لمن رآه في النوم : " إن الحق أوقفني بين يديه وقال : { تحمل وصفي على ليلى وسعدى ؟ لولا أني نظرت إليها في مقام أردتني به خالصا لعذبتك "[3] وعقب الشيخ عليه بعبارة فافهم‍. ‍‍‍‍‍‍‍وقد يقال إنها مجرد رؤية وأنى تغني ؟ وأقول إن أصلها قوله عز من قائل :
    {فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} (النحل:74).

    ما‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ تسربت سدى إنما ساقها الله :

    أولا- ليبقى الكمال المطلق له سبحانه.

    ثانيا- لترد عين حسود ؛ إذ يجد ما به يتشبث.

    ثالثا- لتنهض هذه الورقة وتتألق وتتعلق بجوار تلك اللآلئ، وسبحان من بَمُنّ بفضله على من يشاء.

    تلك إشارات باقتضاب- اقتضاه المقام- لجوانبه الشاعرية، وصوره الجمالية، وحبكته البنيوية، ولم ألمس جانب شكل أبحره، وإن لمست لمسة خفيفة مصطلحاته ...



    والناس همم، وقد يقول قائلهم : " لقد بالغت القول عن ( لو كان قلبي معي) "، فأقول،إن أزكى ما يختتم به الكلام عن نفحات مسكية مسك أرفع منه . {فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ( 3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ}(الملك:4).


    ---------


    [1]- " لو كان قلب معي " ديوان شعر لحسن الأمراني طبع بمؤسسة النحلة- وجدة
    [2] -- النساء 82- النور 10- النور 14- النور 20- النور 21.

    [3] - قواعد التصوف القاعدة 131 ص 102 صححه ونقحه محمد زهري النجار وراجعه د.علي معبد فرغلي، دار الجيل بيروت ط 1 سنة 1412هـ.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 17-12-2009, 21:14.
    http://www.mhammed-jabri.net/
  • غسان إخلاصي
    أديب وكاتب
    • 01-07-2009
    • 3456

    #2
    أخي الكريم محمد جابري المحترم
    صباح الخير
    مبارك عيدكم
    هلا والله وحياكم الله ، بعد زمان ، أين أنت يارجل؟ والله اشتقنا لك ! .
    هذه الرؤية المتأنية لديوان ( لو كان قلبي معي ) فيها من التجلّي والمصداقية الكثير .
    والعنوان يذكرني بموشح معروف غنته ( فيروز ) .
    والواضح من اقتباسك لبعض أبياته :
    أنه يعالج عاطفة الحب من وجهة نظر طاهرة تسمو بالعواطف إلى مساحات ساحرة .
    حبذا لو نُشرت بعض أبياته .
    لقد كان تحليلك لجوانبه الشعرية بليغا وإن ضمنّته بعض الرؤى الفلسفية ، أما صوره فكانت تعتمد على الموروث الشعري وأفكاره ، أما بنيته اللغوية فلم أستطع أن أوافقك لأنني لم أجد له شعرا مستفاضا في الموضوع .
    لي تساؤل بسيط :
    (هل يستطيع النجم أن يعانق غزالة ) ؟ .
    تقبل تحياتي وودي دائما .
    دمت بخير وحفظك الله .
    (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

    تعليق

    • محمد جابري
      أديب وكاتب
      • 30-10-2008
      • 1915

      #3
      الأستاذ الكريم غسان إخلاصي؛

      أبدأ من حيث انتهيت: (هل يستطيع النجم أن يعانق غزالة ) ؟ .

      وأقول وهل يستطيع ذلك غيره، وما الغزالة إلا غزالة السماء: شمس تنير الأرجاء.
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 17-12-2009, 21:16.
      http://www.mhammed-jabri.net/

      تعليق

      • غسان إخلاصي
        أديب وكاتب
        • 01-07-2009
        • 3456

        #4
        أخي الكريم الفاضل محمد جابري
        مساء الخير
        جزاك الله خيرا والأخ الشاعر ( الأمراني ) ،
        هات إنها ثورة في قواميس الشعر والأدب والعواطف والسلوكيات والمشاعر وووووو . إنني بانتظارك .
        تحياتي وودي لك دائما، حفظك الله ورعاك .
        دمت بخير .
        (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

        تعليق

        • محمد جابري
          أديب وكاتب
          • 30-10-2008
          • 1915

          #5
          الكلمات / شعر حسن الأمراني

          [align=center]الكلمات[/align]

          {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [لقمان : 27]
          <b>
          بحسبي منك سيدتي الحروف = فلي من طيبها ظل وريف
          وما يرجو سواك القلب مأوى = فكيف بغير كعبتها يطوف؟
          إذا صدحت حروفك رن عود = وسبحت المزاهر والدفوف
          وما كالشعر يبعث في شوقا = إلى جنات عدن لا يحيف
          ويفتح لي كتاب الله صرفا = يحصنني إذا بغت الصروف
          همت كلماته فالروح نشوى = له في كل فاصلة رفيف
          وقال: " اقرأ "، فهلل كل عرق = أليس بنوره عز الكفيف؟
          وردد في الوجود صدى بلال = وساد السلم والقصد النظيف
          وصار الناس إخوانا كراما = وساد العدل، واقتسم الرغيف
          وشعرك إن سرى البيد يوما = ونبض البيد ثاكلة هتوف
          تفجرت العيون وصار قلبي = يظلل ساحة قصر منيف
          وبي ظمأ إليك فارضعيني = ندى الكلمات صيبها عطوف
          وحبك ليس تفنيه الليالي = وبعض الحب تحكيه الظروف
          أجرني من لظى نفسي ومني = إلهي إنني هش ضعيف
          جناح فراشة قلبي يغني = هواه وهو تطلبه الحتوف
          توحدنا إلى أبد فليست = تفرقنا الأسنة والسيوف
          وإنعصف العذول فما نبالي: = يحصن ذاتنا الحب العفيف
          تخوفنا لرياح ولات خوف = أغير الله من شيء يخيف؟
          وكهف الله وجهتنا جميعا = إذا ضاقت على الباغي الكهوف
          بحسبي منك سيدتي نشيد = يدثرني فتقترب القطوف.
          </b>
          التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 12-12-2009, 12:16.
          http://www.mhammed-jabri.net/

          تعليق

          • مصطفى شرقاوي
            أديب وكاتب
            • 09-05-2009
            • 2499

            #6
            لو كان قلبي معي ما بتعدت لحظه عن حضرة جلال المولى الحليم

            ولكن يغيب القلب ساعات وساعات طوال ولا يأتي سوى السويعات النُدر

            كلماته تلألأت من بريق اختيار الألفاظ مع التوفيق المصحوب بالنفحات الربانيه التي تخطر على القلب فتوقظ عقله ليتأمل ما تأمله سابقا فهي بناية منتظمه , نظمت على بحر عذب ولولا الألفاظ الغريبة وهي قليله التي تخللت النص لحاز النص قدرا من النجاح ليس له مثيل ,, فهذا من وجهة نظري ... إذ أن إضافة العين على الحرفين لابد وأن توقف من له شئ من فضول , مع ذكر الحاسوب بلغته المعربه يجعل الوزن يفقد مثقاله .

            ولكن هو في الأخير شئ كبير ليس على مثلي أن ينتقد ولكنه من باب اللمحات المكتوبه فتقبلوها

            تعليق

            • فهيم أبو ركن
              أديب وكاتب
              • 31-08-2008
              • 23

              #7
              مبارك هذا الاصدار، نتمنى لو وصلنا لنستمتع مثلكم به.
              كل التوفيق والنجاح

              تعليق

              • محمد جابري
                أديب وكاتب
                • 30-10-2008
                • 1915

                #8
                الأستاذ فهيم أبو ركن؛

                هاك المزيد من أبيات:

                خوضي بحار الشوق واغترفي

                إني ارتديت لباس معترف

                الله أعطانيك لؤلؤة

                سكنت خبايا الروح لا الصدف

                أنت الحقيقة جل بارئها


                وسواك تمثال من الخزف

                (ح.الأمراني)


                الأستاذ حسن الأمراني غادرنا منذ مدة إلى دولة الإمارات، ولعلك تجد الكتاب في السوق لديكم، أما عندنا في المغرب فثمن الإرسال أغلى بكثير من ثمن الكتاب.
                التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 17-12-2009, 21:22.
                http://www.mhammed-jabri.net/

                تعليق

                • محمد جابري
                  أديب وكاتب
                  • 30-10-2008
                  • 1915

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى شرقاوي مشاهدة المشاركة
                  لو كان قلبي معي ما بتعدت لحظه عن حضرة جلال المولى الحليم

                  ولكن يغيب القلب ساعات وساعات طوال ولا يأتي سوى السويعات النُدر

                  كلماته تلألأت من بريق اختيار الألفاظ مع التوفيق المصحوب بالنفحات الربانيه التي تخطر على القلب فتوقظ عقله ليتأمل ما تأمله سابقا فهي بناية منتظمه , نظمت على بحر عذب ولولا الألفاظ الغريبة وهي قليله التي تخللت النص لحاز النص قدرا من النجاح ليس له مثيل ,, فهذا من وجهة نظري ... إذ أن إضافة العين على الحرفين لابد وأن توقف من له شئ من فضول , مع ذكر الحاسوب بلغته المعربه يجعل الوزن يفقد مثقاله .

                  ولكن هو في الأخير شئ كبير ليس على مثلي أن ينتقد ولكنه من باب اللمحات المكتوبه فتقبلوها

                  الأستاذ مصطفى الشرقاوي؛

                  معذرة، لم أنتبه لمداخلتك، إلا بعد فوات الأوان.
                  كلماتك الجميلات أشرقن من مشكاة صدق تفجرت ينابعها من أعماق الحكمة.
                  التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 17-12-2009, 21:24.
                  http://www.mhammed-jabri.net/

                  تعليق

                  • د. م. عبد الحميد مظهر
                    ملّاح
                    • 11-10-2008
                    • 2318

                    #10
                    [align=right]
                    الأستاذ الفاضل محمد جابري

                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    مقالتك نشرت يوم 11 ديسمبر2009

                    و نحن الآن فى مرحلة مراجعة ما تم فى

                    ملتقى الحوار الفكري و الثقافي

                    فما هى الرسالة التى أردت توصيلها من خلال مقالتك؟

                    و هل تعتقد ان رسالتك قد وصلت؟

                    و تحياتى

                    [/align]

                    تعليق

                    • محمد شهيد
                      أديب وكاتب
                      • 24-01-2015
                      • 4295

                      #11
                      أرفع الموضوع لأنه يقدم طرحاً جديا من إمضاء من هم يكبرونني علماً و كذلك أرفعه لأنني لا أتفق مع محتواه. لعل القاريء اليوم يجد فيه مادة للاستئناس أو موضوعاً للنقاش.

                      أفسح المجال للمختصين.

                      م.ش.
                      التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 16-04-2019, 13:50.

                      تعليق

                      يعمل...
                      X