مسافة الطريق
محمد منصور آل فاضل
- عليك الحضور حالا لمقابلة الرجل الذي وعدنا بإنهاء معاناتك .
- حسنا .. أنا آت .. مسافة الطريق ... سأستأذن المدير الآن .
وضع صالح القلم ، وترك مكتبه الصغير باتجاه مكتب المدير الوثير . هناك وجد المدير مشغولا بمكالمة هاتفية أشبه بالعاطفية . انتظره على أحر من الجمر . أخذ "الإذن" وخرج . قابله رجل مسن عند المخرج قائلا :
- أنا يا ولدي اطرد معاملة منذ ثلاث سنوات ؛ والقصة أنني عندما ....
- حسنا يا والد .. أنا لدي ظرف طارئ . كنت أتمنى مساعدتك . اذهب إلى المدير. اعذرني .
- لا حول ولا قوة إلا بالله .
ركب السيارة أخيرا , وقبل أن يتحرك أزعجه طرق حاد بالأصابع على النافذة . فتحها بعصبية . رأى وجها غريبا :
- أي خدمة ؟!
- أريد منك أن تستمع إلى قصتي . أنا أعول أسرة كبيرة . كنا عائدين من السفر في يوم من الأيام وقدر الله ....
- باختصار .. قل لي ماذا تريد ؟
- صدقة لوجه الله .
- خذ هذا المبلغ .
أسرع صالح لمقابلة المسئول الذي وعدهم بإنهاء معاناته ولكنه في الطريق اكتشف أن الوقود قد لا يكفي لإتمام المشوار . توقف مضطرا عند محطة وقود . طلب لترات بسيطة كي لا يضيع الوقت . أعطى العامل الآسيوي أكثر مما يستحق . لم يكن لديه وقت كاف لانتظار الباقي !
وصل أخيرا إلى المكان المحدد وقبل أن يطفئ المحرك رن هاتفه الجوال :
- صالح .. لماذا تأخرت ؟
- بذلت أقصى جهدي , ولكنها عوارض الطريق !
- لا تهتم يا صالح ؛ فا لرجل الطيب كتب قرارا قبل أن يغادر إلى المطار أوصى فيه ...
- ماذا كتب ؟ ماذا أوصى ؟!
- أوصى بإنهاء معاناتك .. تقديرا لظروفك !
محمد منصور آل فاضل
- عليك الحضور حالا لمقابلة الرجل الذي وعدنا بإنهاء معاناتك .
- حسنا .. أنا آت .. مسافة الطريق ... سأستأذن المدير الآن .
وضع صالح القلم ، وترك مكتبه الصغير باتجاه مكتب المدير الوثير . هناك وجد المدير مشغولا بمكالمة هاتفية أشبه بالعاطفية . انتظره على أحر من الجمر . أخذ "الإذن" وخرج . قابله رجل مسن عند المخرج قائلا :
- أنا يا ولدي اطرد معاملة منذ ثلاث سنوات ؛ والقصة أنني عندما ....
- حسنا يا والد .. أنا لدي ظرف طارئ . كنت أتمنى مساعدتك . اذهب إلى المدير. اعذرني .
- لا حول ولا قوة إلا بالله .
ركب السيارة أخيرا , وقبل أن يتحرك أزعجه طرق حاد بالأصابع على النافذة . فتحها بعصبية . رأى وجها غريبا :
- أي خدمة ؟!
- أريد منك أن تستمع إلى قصتي . أنا أعول أسرة كبيرة . كنا عائدين من السفر في يوم من الأيام وقدر الله ....
- باختصار .. قل لي ماذا تريد ؟
- صدقة لوجه الله .
- خذ هذا المبلغ .
أسرع صالح لمقابلة المسئول الذي وعدهم بإنهاء معاناته ولكنه في الطريق اكتشف أن الوقود قد لا يكفي لإتمام المشوار . توقف مضطرا عند محطة وقود . طلب لترات بسيطة كي لا يضيع الوقت . أعطى العامل الآسيوي أكثر مما يستحق . لم يكن لديه وقت كاف لانتظار الباقي !
وصل أخيرا إلى المكان المحدد وقبل أن يطفئ المحرك رن هاتفه الجوال :
- صالح .. لماذا تأخرت ؟
- بذلت أقصى جهدي , ولكنها عوارض الطريق !
- لا تهتم يا صالح ؛ فا لرجل الطيب كتب قرارا قبل أن يغادر إلى المطار أوصى فيه ...
- ماذا كتب ؟ ماذا أوصى ؟!
- أوصى بإنهاء معاناتك .. تقديرا لظروفك !
تعليق