"محمودُ" وشوشني قصيدته الأخيرة!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. نديم حسين
    شاعر وناقد
    رئيس ملتقى الديوان
    • 17-11-2009
    • 1298

    "محمودُ" وشوشني قصيدته الأخيرة!

    "مَحمودُ" وشْوَشَني قَصيدَتَهُ آلأَخيرَهْ!
    (لروحِ شاعرنا الباسقِ محمود درويش .. هذا النشيد !)
    شعر: د. نديم حسين (من هُنا)

    بِسَبْعِ لُغاتٍ رفَعتُ وَقارَكِ فَوقَ آلمآذِنِ سَـقفًا فَسيحًا
    كصَدْرِ آلبِلادِ ، كَريمًا كَريمًا كثَديِ آلبلادِ وحَيًّـا كماءِ
    آلبُحَيراتِ يأتي ومِثلَ آلجِّبالِ تُنَظِّفُ ريحَ آلشَّمالِ آللئيمِ
    مِن آلبَردِ ، فهل ستُكفِّرُ تلكَ آلثُّلوجُ عن آلقَشْعَريرَةِ يَومًا
    فتُلقي آلدُّعاءَ آلكَثيفَ عليكِ ؟ وما كُلُّ هذا آلبُكاءِ إِذًا ؟
    وما سِرُّ هذا آلعَذابِ آلرَّحيمِ بسَبعِ لُغاتْ ؟
    &&&&
    وأكتبها إذا جرسٌ تدلَّى من حروف آلليلِ كي يحظى
    بمُفردةٍ تنادي ألفَ نجمٍ للصَّلاهْ !
    أنا آلأُمِّيُّ يُطربُني إذا طربَتْ بقايا بسمةٍ فوقَ آلشِّفاهْ !
    أنا آلأُمِّيُّ يذبحني إِذا رقصَ آلحَمامُ على مواويلِ آلطُّغاهْ !
    أنا آلأُمِّيُّ يشربُ ماءَ ساقيةٍ قَضَتْ – يُحكى –
    لكي تمشي على وجهِ آلمياهْ !
    أنا آلأُمِّيُّ عزَّاني بموتي أنَّ قلبَ شهيدَتي بَيتُ آلإِلهْ !
    أنا آلأُمِّيُّ ، قالَ "آلمُصطَفى" .. لكنَّها صَدَقَتْ كما صَدَقَ
    آلرَّبيعُ ، وما قَضَيتُ إِذا قضَيتُ وإِنَّما مِن قسوةٍ تعبي غَفا !
    روى آلحُكماءُ عن شَفَةِ آلرَّسولِ آلمُصطَفى !
    وقد رَوَت آلرِّوايةُ كلَّ أَحزانِ آلرُّواةْ !
    &&&&
    قصفوكِ يومَ آلمحنتينِ بزِندنا وزِنادنا
    قصفوا مآقينا بدمعِكِ يا "خَديجَهْ" !
    هي دمعةٌ وتَسُـوقُ دمعَهْ .
    هي دمعةٌ وتُصيبُ شَمعَهْ .
    وبِعيدِ ميلادِ آلظَّلامِ سيَنزلُ آلخُطباءُ عن شَفَتَيِّ "جُمعَهْ" .
    ويذوبُ سورُ آلقُدسِ في كَفِّ آلحُماةْ !
    &&&&
    تُحِبُّ آلمَنافيْ ونَسْجَ آلقَوافيْ
    لتأويْ شتاءً لثَوبٍ رَماهُ خَيالٌ يسيرُ على آلشِّعْرِ حافيْ !
    تُحِبُّ آلسَّواقيْ وضِيْقَ آلرُّواقِ
    وتذبَحُ نهرًا وترمي زُنودًا "بفـاءٍ" تـنامُ على ظَهْرِ "كافِ" !
    توقَّفْ قليلاً وحدِّقْ بقَلبيْ لعلَّكَ ترمي على آلنَّبضِ شالاً
    تَطوفُ كثيرًا ، عساكَ صَديقيْ تذوقُ أَخيرًا ثِمارَ آلطَّوافِ !
    فِراشًا قليلاً وبَعضَ آلسُّباتْ !
    &&&&
    كَفَّانِ مِن جِبْصٍ تُصَفِّقُ فيهِما روحُ آلنَّدى
    تمثالُ سيِّدةٍ إذا ولَدَتْ تَلِدْني عِبرَةً لمَن آعتَبَرْ !
    هل قَبَّـلَتْ كَـفَّيْ "عُمَرْ" ؟
    رتَقَتْ عَباءَتَهُ آلمُسِنَّةَ ، أَلفُ خيطٍ في قُماشَتِها كَفَرْ !
    حبِلَتْ بِلا دَنَسٍ فأَخضَعَها آلهَوى ،
    سارَتْ على وجهِ آللَّهيبِ فما آنطَفَتْ !
    مِترانِ فَوقَ تُرابِنا ، مِترانِ تحتَ سَمائِها
    سارَتْ وما وصَلَتْ إلى وطنٍ يقولُ نخيلَهُ آلباكي
    على كَتِفِ آلشَّجَرْ !
    ما فيكَ يا هذا آلتُّرابُ لكي أموتَ عليكَ كآلقمَرِ آلنَّهاريِّ
    آلذي يَرتاحُ خَلفَ آلشَّمسِ في مَوتِ آلقَمَرْ ؟
    ما فيكَ يا هذا آلتُّرابُ لكي يُهلِّلَ عاشِقٌ لحبيبةٍ
    كسَرَتْهُُ زَهرةُ حُزنِها ، حَمَدَ آلإِلهَ لإَِنَّهُ آلمَحظوظُ
    أَنَّ قَوامَهُ آلعاليْ على يَدِها آنكَسَرْ ؟
    وتزورُ حُمَّى آللَّيلِ مَرقَدَ طفلَتي فتقولُ :
    يا أَبَتي قَليلاً مِن دَواءٍ !
    ثمَّ أَطهوْ مُطْرِقًا روحَ آلحَصاةِ لطفلتيْ لتنامَ كي أَصحوْ
    على بيتينِ من شِعْرٍ يُبَلسِمُ قانِعًا وطنًا بقَلبٍ مِن حَجَرْ !
    ما أَنتَ يا هذا آلتُّرابُ وأَنتَ غَيْبٌ أَنتَ ذُلٌّ أَنتَ فَقرٌ
    أَنتَ قَهرٌ أَنتَ دَمعٌ أَنتَ مَوتٌ ، أَنتَ ما أَنتَ – آلحُضورُ
    وعِزُّ قَلبٍ دامِعٍ وآلعُمرُ كلُّ آلعُمرِ مَنثورًا على بعضِ آلسَّفَرْ ؟!
    ما فيكَ يا هذا آلتُّرابُ يُقيلُنا مِن عَثْرَةٍ ؟
    رجُلٌ تُحَلِّلُ ظِلَّهُ آلذَّاويْ شُموسٌ في عِبادتِها كَبَتْ ،
    رجُلٌ يعيشُ لظِلِّهِ وبظلِّهِ رجُلٌ يعيشُ ككُتلَةِ آلحُزنِ آلحَزينِ
    ونَظرَةٌ تُغْويْ آلسَّرابْ !
    ما فيكَ يا هذا آلتُّرابْ ؟
    روحٌ ويَنتَعِلُ آستِحالَتِها آلحُفـاةْ !.
    &&&&
    كسابِحَةٍ تُسابقُني فتَسبِقُني إِلى دِفءٍ برَحمِ آلماجِدَهْ .
    ويُنصِفُني رِضا أُمِّيْ !
    وتَسبِقُني إلى دِفءٍ برَحمِ آلأَرضِ أَرضَعَني رِضا أُمِّيْ !
    ومِن رَحمٍ إلى رَحمٍ يسيرُ آلعُمرُ مُتَّـكِأً على كَتِفَينِ
    مِن فَرَحي ومِن هَمِّيْ !
    ودمعَةِ ساجِدٍ جَوفَ آلمآقي ساجِدَهْ !
    إِذًا ، أُمِّي وأُمُّـكَ واحِدَهْ !
    وقُمتَ مُبَكِّرًا وزرعتَ بيتكَ في بَقاءِ آلأَرضِ ،
    لا عَجَبٌ إِذا ما جاهَرَ آليَقطينُ وآلصُبَّارُ وآلآبارُ
    إِنْ باحَتْ بأَسرارِ آلدُّروبِ آلعائِدَهْ !
    وعُدتَ مُبَكِّرًا فهَمَستَ في أُذُنِ آلبِلادِ حَنينَكَ آلمَبحوحَ
    وآلآخَ آلبَتولَ آلرَّاشِدَهْ !
    تُحَرِّرُ قَبرَ عاشِقِها ، تُناقِشُ في هُدوءٍ كُلَّ مَن جَزَموا
    بأَنَّ آلحَيَّ داخِلَ قَبرِكَ آلمأْهولِ ماتْ !
    &&&&
    ودولَةُ قلبِكَ آلصُّغرى تُمارسُ عَهْدَها آلطَّاغيْ
    على سَرجَينِ مِن زَمَنٍ .
    ودَولةُ عَقلِكَ آلكُبرى تُعلِّقُني على بَدَنَينِ مِن وَسَنْ .
    ستَخلَعُ ما تَبَقَّى مِن ثِيابِ آلوَهمِ كي تَعْرى
    كجَمرَةِ قابِضٍ في مَوقِدٍ لَكَزَ آلرِّياحَ آلجَّامِدَهْ !
    وكُنتَ كمَوجةٍ عَكْسَ آلبِحارِ تَسيرُ ، كُنتَ كنَسمَةٍ
    فَوقَ آلرِّياحِ تَطيرُ ، كُنتَ كشَمعةٍ غَبَّ آلظَّلامِ تُنيرُ ،
    كُنتَ كصَدرِكَ آلعاريْ تَقولُ : يَكونُ إِنْ نَهَرَ آلخُطا
    ذاكَ آلمَصيرُ ، وكُنتَ مَن سَمَّى كَلامَ آلوَردِ في آلدُنيا
    فرادَفَهُ آلعَبيرُ ، وغارَةً لَم تَنْسَ يَومًا أَنَّ مُبْدِعَها آلمُغيرُ ،
    وكُنتَ أَجمَلَ مَن غَوى قَنْصَ آلبلادِ آلشَّارِدَهْ !
    ومِن قَمَرٍ إِلى قَمَرٍ قَفَزتَ لتَتَّـقيْ شَرَّ آلحَياةِ آلرَّاكِدَهْ !
    ومِيْتَـةَ سَيِّـدِ آلأَمواتِ في عِزِّ آلحَيـاةْ !
    &&&&
    ونِصْفُ بُحيرَةٍ يَسعى لنِصْفٍ تائِهٍ بينَ آلشِّفاهِ
    ليَمسَحَ آلعَطَشَ آلذي يأوي لرَشفَتِنا ، ونَهرٌ ضاقَ ماءً
    فآنتَهى سَيْلاً ليَلعَبَ خارجَ آلنَّبعِ آلذي ناداهُ :
    إِلعَبْ خارِجَ آلماءِ قَليلاً ثُمَّ غادِرْني إِلى بَحرٍ
    لتَبقى رَحمَ لَهفَتِنا ومِرسالَ آلعُيونِ آلرَّاصِدهْ !
    ومِن حَجَرٍ إِلى حَجَرٍ قَفَزتَ لتَتَّـقيْ بَلَلَ آلمياهِ آلرَّاكِدَهْ !
    متى تُلـقيْ على إِصرارِكَ آلمَحسودِ قُبلَـةَ طِفلَـةٍ ،
    كي تَتَّـقيْ شَرَّ آلعُيونِ آلحاسِدَهْ ؟!
    وتَعيثَ نارًا في آلجَثامينِ آلقَديمَةِ وآلرُّفـاتْ ؟!
    &&&&
    وتُغري بُلبُلاً ليُقيْـمَ دَولتَهُ آللَّذيذَةَ في حُلوقِ آلحِبرِ ،
    كي تَغفـوْ قَليلاً غُربةُ آلقَـلمِ آلرَّصاصيِّ آلمَذاقْ !
    وتذبَحُني على نَغَمٍ حِجازيٍّ يُعانقُ سيفَها
    لأَِنامَ مقتولاً على حَـدِّ آلعِناقْ !
    وتَرسِمُني كخَطٍّ مُستَقيمِ آلحُزنِ مِن بَلَديْ إِلى بَلَديْ ،
    فأَتلو "آيَةَ آلكُرسيْ" وأُدركُ أَنَّ طُبشورًا بَنى بيتًا على
    نَوميْ ، سأَصحو باكِيًا وآلدَّمعُ مِمحاتيْ وأَقرأُ سيرَةَ
    آلقُرَشِيِّ مَرَّاتٍ وأَطبَعُ قُبلَةً أُخرى على جبَهاتِ مَن
    قُتِلوا على دينِ آلعِراقْ !
    أَبِنْ إِنْ قُلتَ شارِدَةً تُبايِعْـكَ آلمَعاني آلشَّارِدَهْ !
    هُنا أُمِّي وأُمُّـكَ واحِدَهْ !
    فَقُـمْ وآلعَبْ سَليلَ آلرِّيشِ خارجَ مائِكَ آلغافيْ
    قَليلاً ، لا تُناديني إليكَ فلَن تَجِدْني غَيرَ قِنديلٍ
    سيَلْوي ساعِدَ آللَّيلِ آلغَبِيِّ إِذا طغا يَومًا ويَكسِرُ ساعِدَهْ !
    هُنا أُمِّي وأُمُّـكَ واحِدَهْ !
    فهَـل سامَحْتَ مَن شَرِبوا ولُمْـتَ آلسَّاقِياتْ ؟
    &&&&
    وما ذُقتُ يَومًا على آلمَوتِ وآلفَقرِ وآليُتْـمِ دَمعًا
    غَزيرًا عَزيزًا بهذا آلوَقـارْ !
    خجِلتُ كثيرًا لأَِنِّي حِصانٌ مِن آلحِبرِ يَحشِدُ شِعْرًا
    كثيرًا كثيرًا لحَربِ آلتّـَتارْ !
    ونـامَ ليَحلُـمَ بآلإنتِصارْ !!
    خجِلتُ كثيرًا لأَنَّ آلجِّدارَ تشَظَّى عليكِ ،
    فتَحْكينَ بَيتًا لهذا آلجِّدارْ !!
    وقلبُكِ ينعَفُ نَبضًا وقمحًا لطَيرِ آلدِّيارْ !
    وتَبنينَ أَغلى بَقاءٍ يُصَلِّي رغيفًا وطِفلاً بكَفِّ آلدَّمارْ !
    وكلُّ آلعَواصِمِ مأوى آلخُصاةِ ،
    وخَيلٌ تقاعَدَ منها آلصَّهيلُ فباتَتْ تغُطُّ بنَومِ آلفَنارْ !
    سأَمضي بمَوتيْ لمَوتيْ سأَمضيْ فعوديْ إِليكِ بكلِّ آلجِّهاتْ !
    &&&&
    "مَحمودُ" وشْوشَني قَصيدَتَهُ آلأَخيرَهْ .
    ليقولَ بَلِّغْهُم رُقادِيَ خَلفَ ظَهرِ آلمَجزَرَهْ .
    وبأَنَّني مُتَبرِّعٌ لمقاتلٍ قَطَعَ آلرَّصاصُ حِبالَهُ آلصَّوتيَّةَ آلأُولى
    بأَرقى حُنجَرَهْ .
    وَزِّعْ عليهِم كُلَّ عُضوٍ نابِضٍ في قامَتيْ ،
    نَثْرًا زَفيرًا أَو قَصيدَهْ !
    في مَطْلَعٍ عَينيْ وفي تاليْـهِ قَلبيْ ، مَقْطَعٌ كَبِديْ وزِنديْ
    جُملَةٌ أُخرى مُفيدَهْ .
    وبفَقرَةٍ رِئَتيْ ولَهفَةُ صورَةٍ شِعْريَّةٍ كَفٌّ جَديدَهْ .
    وآنثُرْ على كُلِّ آلحُروفِ نِقاطَ ما نَقَّطتُ مِن جُمَلٍ مُثيرَهْ .
    "مَحمودُ" وَشوَشَني قصيدَتَهُ آلأَخيرَهْ !
    ورمَيتُها في آلجُّبِّ مثلَ آلسِّرِّ كي تأويْ لأَِغلى آلأُغنياتْ !
    &&&&
    وخَديجَتي ظَلَّت تُطِلُّ كنظرَةٍ صَقْرِيَّةٍ مِن عَينِ "عَبدِ آلنَّاصِرِ" !
    وكنَشوَةٍ تَتلو تِلاوَةَ مُقْريءٍ ،
    وكصَوتِ "عَبدِ آلباسِطِ" آلآتي يَدِفُّ كنَهْدَةٍ
    مِن قَحْفِ قَحْفِ آلخاطِرِ !
    وكسَرْجِ ماضٍ غابِرٍ يَرنو لمَجْدٍ غابِرِ !
    وخَديجَتي مِثلي أَطَلَّتْ مِن أَعالي رَبوَةٍ خَجلى
    على آلقُدسِ آلأَسيرَهْ .
    وكَلَيلَةٍ تَصحو كعادَةِ لَيلَةٍ تُحصيْ عَويلَ آلآسِرِ !
    وأَنا هُنا ، قَلَمي وأَوراقيْ وبُقجَةُ شاعِرٍ أَثْـقَلتُها بخَياليْ .
    نظَّارَتيْ ووِسادَتَيَّ وشاليْ .
    علَّقتُ أَشيائيْ وشُطآنيْ على "حُورِيَّةٍ" أَحبَبتُها ،
    وآلبَحرُ سِرُّ دُموعِها وآلبَرُّ جَهْرُ رُجوعِها ،
    يَرميْ على أَبدانِها آلأُولى حَريرَهْ !
    "مَحمودُ" وَشوَشَني قَصيدَتَهُ آلأَخيرَهْ !
    وخَديجَتي ... دَمُها على شَفَتيْ تلَعثَمْ .
    فآنظُم لها بَيتًا لتأويْ للحياةِ ورَشْفَةً مِن روحِ زَمزَمْ .
    ذُبِحَتْ شَبابيكُ آلشَّفاعَةِ بَعدَها ،
    مِن أَينَ تَستَرِقُ آلتَوَسُّلَ مِن "جَزائِرِها" على وَجَعِ آلجَّزيرَهْ ؟
    يا كُلَّ أَصحابِ آلجَّلالَةِ وآلفَخامَةِ وآلسَّعادَةِ وآلسُّمُوِّ تَجَمَّعوا
    وتَجامَعوا ، هذا آلبَيانُ آلإِختِتامِيُّ آلنَّحيلُ بِدايَةٌ لنِهايَةٍ ،
    ستكونُ إِنْ شاءَتْ وِلادَتُنا عَسيرَهْ !
    بَتَروا آلطَّريقَ فَما تَلَعثَمَتِ آلخُطا ، لكنَّها دَمُها على قَلَميْ تَلَعثَمْ !
    ووحيدَةً ماتَتْ هناكَ خَديجَتيْ .
    ووحيدَةً سَجَدَتْ وقامَتْ قامَةٌ .
    ووحيدَةً صَلَّتْ وصامَتْ قامَةٌ .
    ووحيدَةً عادَتْ وهامَتْ قامَةٌ .
    ووحيدَةً كَسَريرَةِ آلفُخَّارِ تَنكَسِرُ آلسَّريرَهْ !
    "مَحمودُ" وَشوَشَني قَصيدَتَهُ آلأَخيرَهْ !.
    التعديل الأخير تم بواسطة د. نديم حسين; الساعة 03-05-2010, 00:16.
  • فهيم أبو ركن
    أديب وكاتب
    • 31-08-2008
    • 23

    #2
    قصيدة مذهلة ، أفضّل أن نعرفها بملحمة نديمية صادقة الاحساس حتى البكاء، عميقة المعاني حتى الايحاء، تحتاج إلى جهد في القراءة، وجهد للتذوق والتلقي، لأنها تتربع على قمة من الرقي والابداع الحقيقي الصادق.
    التعديل الأخير تم بواسطة د. نديم حسين; الساعة 10-06-2022, 18:04.

    تعليق

    • أحمد عبد الرحمن جنيدو
      أديب وكاتب
      • 07-06-2008
      • 2116

      #3
      روحانية وهذا المعتاد منك
      لا تترك كل صغيرة
      وكبيرة في الشعر
      ألا وتشعلها جمالا
      وتتقن فن الصورة في لحظة الحدث
      يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
      يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
      إنني أنزف من تكوين حلمي
      قبل آلاف السنينْ.
      فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
      إن هذا العالم المغلوط
      صار اليوم أنات السجونْ.
      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      ajnido@gmail.com
      ajnido1@hotmail.com
      ajnido2@yahoo.com

      تعليق

      • هادي زاهر
        أديب وكاتب
        • 30-08-2008
        • 824

        #4
        أخي الشاعر د. نديم حسين
        أهلاً وسهلاً بك في هذه الديار العامرة
        قصيدة جميلة ولكنها صعبة بحاجة إلى الكثير من التركيز
        محبتي
        هادي زاهر
        " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

        تعليق

        • مكي النزال
          إعلامي وشاعر
          • 17-09-2009
          • 1612

          #5
          أثني على ما قال أخي
          هي بحاجة لــ (نوجة) وصياد ماهر
          أو غواص يتقن التنفس تحت الماء
          لذا سنقرأها مرة أخرى وأخرى ..

          كسابِحَةٍ تُسابقُني فتَسبِقُني إِلى دِفءٍ برَحمِ آلماجِدَهْ .
          ويُنصِفُني رِضا أُمِّيْ !
          وتَسبِقُني إلى دِفءٍ برَحمِ آلأَرضِ أَرضَعَني رِضا أُمِّيْ !
          ومِن رَحمٍ إلى رَحمٍ يسيرُ آلعُمرُ مُتَّـكِأً على كَتِفَينِ
          مِن فَرَحي ومِن هَمِّيْ !
          ودمعَةِ ساجِدٍ جَوفَ آلمآقي ساجِدَهْ !
          إِذًا ، أُمِّي وأُمُّـكَ واحِدَهْ !


          هذه أسرتني
          وعسى أن نعود

          دمت للألق المتوغل عميقـًا

          .

          واستـُشهدَ الأملُ الأخيرُ

          تعليق

          • د. نديم حسين
            شاعر وناقد
            رئيس ملتقى الديوان
            • 17-11-2009
            • 1298

            #6
            أخي آلعزيز هادي ،
            أشكر لك إطلالتكَ آلجميلةَ . هذا آلزمانُ صَعبٌ ، وعَقرباهُ رُعبٌ ، وتأتي بعضُ آلقصائدِ على شاكلةِ زمانِها ومكانها . إغفِر لي صُعوبتي إن وُجِدَتْ وأعدُكَ بقصائدَ أخرى إن شاءَ لآلله !

            تعليق

            • د. نديم حسين
              شاعر وناقد
              رئيس ملتقى الديوان
              • 17-11-2009
              • 1298

              #7
              ألعزيز مَكِّي ،
              لقد قرأتُ ما أتاحَهُ ملتقانا من نصوصِكَ فألفَيتُ صاحِبَها صديقَ آللغةِ عَبدَها وسيِّدَها . طَلاَّعَ آلثَّنايا " نَزَّالَ " آلسَّرايا . أنتَ أمهَرُ آلغوَّاصينَ فآذهب أيها آلبحَّارُ كيفَما ذهبتَ لتقرأنا وتُفيدَنا . أنا شخصيًا لا أخافُ على ملكِ آلبحارِ وآلرَّافِدينِ من آلغَرَق ! لنتواصَلَ " على قارعةِ موجَةٍ " كما قالَ أخونا "محمود آلنجَّار" وَلنُخاطِر بأنفُسِنا علَّنا - أنتَ وأنا وقبيلةَ آلمُبدعينَ أن نُنقِذَ لغتَنا - صاحبةَ آلجَّلالةِ من آلغرقْ . وهذا هو آلمهم. لك شُكري وتقديري .

              تعليق

              • د. نديم حسين
                شاعر وناقد
                رئيس ملتقى الديوان
                • 17-11-2009
                • 1298

                #8
                شكراً أخي فهيم .
                إن لرأيك أهمية خاصة لدي ، لذا أرجو أن نتواصل عبر ملتقانا دائماً .

                تعليق

                • د. نديم حسين
                  شاعر وناقد
                  رئيس ملتقى الديوان
                  • 17-11-2009
                  • 1298

                  #9
                  إخوتي آلكِرام ،
                  لقد نالَت هذه آلقصيدةُ آستحسانَ آلعامَّةِ من أبناءِ شعبنا هُنا . فما بالُ آلنقاد وآلزملاء يمرُّونَ عليها مَرَّ آلكِرامْ ؟ وآلسَّلامْ !

                  تعليق

                  • نضال يوسف أبو صبيح
                    عضـو الملتقى
                    • 29-05-2009
                    • 558

                    #10
                    [align=center]
                    المشاركة الأصلية بواسطة د. نديم حسين مشاهدة المشاركة
                    إخوتي آلكِرام ،
                    لقد نالَت هذه آلقصيدةُ آستحسانَ آلعامَّةِ من أبناءِ شعبنا هُنا . فما بالُ آلنقاد وآلزملاء يمرُّونَ عليها مَرَّ آلكِرامْ ؟ وآلسَّلامْ !
                    د.نديم حسين
                    هي حقًّا تنالُ استحسان العامة والخاصة... وتأسر القلوب وتبعثر دمعاتِ المآقي... وتقتل بالعطشِ ماءً وساقي...
                    هي بليغةٌ بديعةٌ حسناء
                    هي كوكب ونجمٌ وقمر وشمسٌ والسماء
                    هي الحروف والأفعال والأسماء

                    هي هدوءٌ خاطفٌ ... طبيعةٌ خلابةٌ
                    هي البركان الثائر... وعاصفةٌ هوجاء
                    تنثرُ العزَّة والإباء
                    وتشعل نار الكبرياء
                    في أجساد الأطفال والشيوخ والرجال والنساء

                    فلا يقلقنك مرورهم الصامت
                    السادة النقاد، ربما لم يجدوا كلمات يعلقونها على جدران حروف هذه القصيدة العصماء...
                    والزملاء، لم يعرفوا في مدحها للكلمات انتقاء
                    فلا يقلقنك مرورهم الصامت

                    ولا تجزعنَّ إن لم يدخلوا أبدا
                    فليست العبرة بكثرة الأسماء والقراء
                    وإنما في روعة وتقنية بها كرٌّ وفرٌّ ومكرٌ ودهاء

                    كلماتك غاية في الروعة والأناقة والسخاء
                    تحتاجها القدس كما يحتاجها الأموات تخليدًا
                    ومنبها للأحياء

                    أسعدني مروري من هنا
                    بل وأسرني وخطفني وأحياني وقبضني
                    ولا أدري إن كنت سأرحل دون أن أخطف الكلمات من بروازها
                    لأعلقها في صفحتي ..........

                    دمتَ متألقا مبدعا ممتعا شاعرا بدرا منيرا

                    تحياتي
                    [/align]

                    تعليق

                    • يوسف أبوسالم
                      أديب وكاتب
                      • 08-06-2009
                      • 2490

                      #11
                      الشاعر المبدع نديم حسين

                      إذا قلت أن هذا النص بهرني حقا
                      فسأكون قصرت بحقه
                      فهذا نص مختلف تماما
                      نص ملحمي
                      وكما قال كثير من الزملاء
                      أنه بحاجة إلى قراءات عديدة
                      لسبر أغواره
                      وتفكيك جماليات صوره
                      لكنني أشير
                      إلى تمكن الشاعر من الخوض في بحور شعرية عديدة
                      راح يتنقل بينها برشاقة
                      دون أن نلحظ نشازا
                      فقد تعددت موسيقى القصيدة وتعددت بحورها
                      وهو أمر لا بد من الإشارة إليه
                      شاعرنا الفذ
                      تستحق هذه القصيدة المختلفة والمميزة
                      أن تثبت وتستحق التمييز
                      سأنسخ منها نسخة للقصائد المميزة
                      مشيرا إلى أن الشاعر الصديق
                      نضال أبوصبيح
                      هو الذي لفت نظري لها وهو الذي رشحها للتميز ووافقته على ترشيحه
                      فشكرا له
                      كما أنني أدعو الزميلة الشاعرة الناقدة
                      جميلة الكبسي
                      إلى التفضل بإفراد دراسة نقدية لهذه القصيدة

                      وشكرا لك أيها المبدع

                      تعليق

                      • هزار طباخ
                        أديب وكاتب
                        • 08-09-2009
                        • 192

                        #12
                        [align=center]
                        د. نديم حسين تحيتي
                        كيف أعذرني عن تأخّري في التوغّل
                        في غابات هذه الملحمة الرائعة
                        لا عذر لي إلا أنّي يجب أن أتأخر قاب جرحين وأقسى ، عن فاتحة الدمع التي غصّتْ بهاوية التأرجح بين زخّات الهطول
                        كي أحظى بفصل عبورما بين ضفاف عيونكم
                        وبين روح محمود التي ما غادرتْ أساطير الغمام ببرْقها
                        د. نديم قد شرّدت مواسم الملح في دمنا
                        لعلّها تكوي !!!!
                        تحيتي وتقديري لهذه الملحمة الرائعة
                        ودمت مبدعاً لا يشقّ له غبار
                        [/align]

                        تعليق

                        • عبدالوهاب موسى
                          بيرم المصرى/شاعر وناقد
                          • 08-06-2008
                          • 400

                          #13
                          ".....
                          وخَديجَتي ظَلَّت تُطِلُّ كنظرَةٍ صَقْرِيَّةٍ مِن عَينِ "عَبدِ آلنَّاصِرِ" !
                          وكنَشوَةٍ تَتلو تِلاوَةَ مُقْريءٍ ،
                          وكصَوتِ "عَبدِ آلباسِطِ" آلآتي يَدِفُّ كنَهْدَةٍ
                          مِن قَحْفِ قَحْفِ آلخاطِرِ !
                          وكسَرْجِ ماضٍ غابِرٍ يَرنو لمَجْدٍ غابِرِ !
                          وخَديجَتي مِثلي أَطَلَّتْ مِن أَعالي رَبوَةٍ خَجلى
                          على آلقُدسِ آلأَسيرَهْ .

                          ..."
                          هى ملحمة عروبية ماراثونية البحور لمن راقت له بحور الخليل العذبة!!.
                          فى أدب المقاومة وشعرية الوطن بتناص أسطورى راقى ،ولحون راقصة - تشنّف السمع - كرقص الطائر الذبيح فوق نار تأكله نار عشق الوطن.
                          دمت بألق سيدى
                          ولك محبتى فى الله
                          اللهم صلِّ على سيدنا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ وسلم،صلاة
                          ًكماهى فى علمِِك المكنون،عددَ ما كان وعددَمايكون،وعددَ
                          ما سيكون،وعددَالحركات والسكون،وجازنى عنهاأجرًاغيرَ
                          ممنون.
                          فاجعل إلهى فى ثراها روضتى////فهى التى فيهاالحبيب شفيعُ.
                          لم يكفنى بدل لها فى بكتى//// أو فى ثرى كتبت عليه بقيعُ.

                          تعليق

                          • د. نديم حسين
                            شاعر وناقد
                            رئيس ملتقى الديوان
                            • 17-11-2009
                            • 1298

                            #14
                            ألعزيز نضال يوسف أبو صبيح تحية وبعد ،
                            لم يكُن قد مضى على وفاةِ حبيبِ آلقصيدَةِ " محمود درويش " أُسبوعانِ عندما أيقظني آلهاتِفُ على صوتِ آلعزيز أبي باسِل " محمد حلمي آلريشة " من " رام لله " يخبرُني بإصدارِ مجموعةٍ شعريَّةٍ تضُمُّ عددًا من آلقصائِدِ للعديدِ من آلشعراءِ وآلشاعِراتِ وفاءًا للراحل . فأجبتُهُ بأنَّ آلعمليةَ تُضمِرُ آلكثيرَ من آلإستعجالِ ، فلستُ خَيَّاطًا ليُطلَبَ منِّي تفصيلُ بِنطالٍ بلونِ كذا أو بمقاسِ كذا . وأني أرى تأجيلَ آلإصدارَ إلى موعِدٍ لاحِقٍ ريثما نستوعبُ آلحَدَثَ فيكونُ لكلِّ حادِثَةٍ حَديث . ولَم أستطِع كتابةَ سطرٍ واحدٍ حتى جاءتني فكرةُ آلقصيدةِ آلتي نحنُ بشأنِها فكانتْ . وخَشيتُ أنَّ يكونَ حجمُها مُرهِقٌ للناسِ . وقد نشرتُها في صحيفةِ " كل آلعرب " وفي مَوقِعٍ أدبيٍّ محليٍّ . فأحبَّها آلناسُ كثيرًا وآلحمدُ للهِ . فسَعِدتُ وقرَّرتُ إلحاقَها في مجموعتي آلشعريةِ آلقادمةِ إن شاءَ آلله .
                            كلِّي سعادةٌ بمُرورِكَ آلجميلِ وآلعاصِفِ وآلصادقِ وسأكونُ في آنتظارِ جديدِكَ دائِمًا .
                            إلى لقاء .
                            التعديل الأخير تم بواسطة د. نديم حسين; الساعة 31-12-2009, 21:33.

                            تعليق

                            • د. نديم حسين
                              شاعر وناقد
                              رئيس ملتقى الديوان
                              • 17-11-2009
                              • 1298

                              #15
                              أستاذَنا آلرَّاقي يوسِف أبو سالم
                              أشكرُكَ أصدقَ آلشكرِ على ملاحظاتِكَ آلقيِّمةَ آلتي لم تأتِ من بابِ آلمجاملةِ لكونِكَ لا تُجاملُ أحدًا في ما يخصُّ آلعمليةِ آلكتابيةِ . أرجو أن أكونَ عندَ حُسنِ ظنِّكَ ، ولعلَّ هذه آلقصيدةَ تنزِلُ قطرةً أخرى في محيطِ آلثقافةِ آلعربيةِ آلذي يرفِدُهُ مُبدِعونا من كافَّةِ أصقاعِ وطننا آلعربي بآلشعرِ وآلنثرِ آلنَّمير .
                              يَدًا بيَد سنصوغُ مشروعًا ثقافيًا يليقُ بلغتنا وأمتنا . بالغُ آلشُّكرِ لكَ أستاذَنا وإلى موعدٍ جديد إن شاءَ آلله .

                              تعليق

                              يعمل...
                              X