"مَحمودُ" وشْوَشَني قَصيدَتَهُ آلأَخيرَهْ!
(لروحِ شاعرنا الباسقِ محمود درويش .. هذا النشيد !)
شعر: د. نديم حسين (من هُنا)
بِسَبْعِ لُغاتٍ رفَعتُ وَقارَكِ فَوقَ آلمآذِنِ سَـقفًا فَسيحًا
كصَدْرِ آلبِلادِ ، كَريمًا كَريمًا كثَديِ آلبلادِ وحَيًّـا كماءِ
آلبُحَيراتِ يأتي ومِثلَ آلجِّبالِ تُنَظِّفُ ريحَ آلشَّمالِ آللئيمِ
مِن آلبَردِ ، فهل ستُكفِّرُ تلكَ آلثُّلوجُ عن آلقَشْعَريرَةِ يَومًا
فتُلقي آلدُّعاءَ آلكَثيفَ عليكِ ؟ وما كُلُّ هذا آلبُكاءِ إِذًا ؟
وما سِرُّ هذا آلعَذابِ آلرَّحيمِ بسَبعِ لُغاتْ ؟
&&&&
وأكتبها إذا جرسٌ تدلَّى من حروف آلليلِ كي يحظى
بمُفردةٍ تنادي ألفَ نجمٍ للصَّلاهْ !
أنا آلأُمِّيُّ يُطربُني إذا طربَتْ بقايا بسمةٍ فوقَ آلشِّفاهْ !
أنا آلأُمِّيُّ يذبحني إِذا رقصَ آلحَمامُ على مواويلِ آلطُّغاهْ !
أنا آلأُمِّيُّ يشربُ ماءَ ساقيةٍ قَضَتْ – يُحكى –
لكي تمشي على وجهِ آلمياهْ !
أنا آلأُمِّيُّ عزَّاني بموتي أنَّ قلبَ شهيدَتي بَيتُ آلإِلهْ !
أنا آلأُمِّيُّ ، قالَ "آلمُصطَفى" .. لكنَّها صَدَقَتْ كما صَدَقَ
آلرَّبيعُ ، وما قَضَيتُ إِذا قضَيتُ وإِنَّما مِن قسوةٍ تعبي غَفا !
روى آلحُكماءُ عن شَفَةِ آلرَّسولِ آلمُصطَفى !
وقد رَوَت آلرِّوايةُ كلَّ أَحزانِ آلرُّواةْ !
&&&&
قصفوكِ يومَ آلمحنتينِ بزِندنا وزِنادنا
قصفوا مآقينا بدمعِكِ يا "خَديجَهْ" !
هي دمعةٌ وتَسُـوقُ دمعَهْ .
هي دمعةٌ وتُصيبُ شَمعَهْ .
وبِعيدِ ميلادِ آلظَّلامِ سيَنزلُ آلخُطباءُ عن شَفَتَيِّ "جُمعَهْ" .
ويذوبُ سورُ آلقُدسِ في كَفِّ آلحُماةْ !
&&&&
تُحِبُّ آلمَنافيْ ونَسْجَ آلقَوافيْ
لتأويْ شتاءً لثَوبٍ رَماهُ خَيالٌ يسيرُ على آلشِّعْرِ حافيْ !
تُحِبُّ آلسَّواقيْ وضِيْقَ آلرُّواقِ
وتذبَحُ نهرًا وترمي زُنودًا "بفـاءٍ" تـنامُ على ظَهْرِ "كافِ" !
توقَّفْ قليلاً وحدِّقْ بقَلبيْ لعلَّكَ ترمي على آلنَّبضِ شالاً
تَطوفُ كثيرًا ، عساكَ صَديقيْ تذوقُ أَخيرًا ثِمارَ آلطَّوافِ !
فِراشًا قليلاً وبَعضَ آلسُّباتْ !
&&&&
كَفَّانِ مِن جِبْصٍ تُصَفِّقُ فيهِما روحُ آلنَّدى
تمثالُ سيِّدةٍ إذا ولَدَتْ تَلِدْني عِبرَةً لمَن آعتَبَرْ !
هل قَبَّـلَتْ كَـفَّيْ "عُمَرْ" ؟
رتَقَتْ عَباءَتَهُ آلمُسِنَّةَ ، أَلفُ خيطٍ في قُماشَتِها كَفَرْ !
حبِلَتْ بِلا دَنَسٍ فأَخضَعَها آلهَوى ،
سارَتْ على وجهِ آللَّهيبِ فما آنطَفَتْ !
مِترانِ فَوقَ تُرابِنا ، مِترانِ تحتَ سَمائِها
سارَتْ وما وصَلَتْ إلى وطنٍ يقولُ نخيلَهُ آلباكي
على كَتِفِ آلشَّجَرْ !
ما فيكَ يا هذا آلتُّرابُ لكي أموتَ عليكَ كآلقمَرِ آلنَّهاريِّ
آلذي يَرتاحُ خَلفَ آلشَّمسِ في مَوتِ آلقَمَرْ ؟
ما فيكَ يا هذا آلتُّرابُ لكي يُهلِّلَ عاشِقٌ لحبيبةٍ
كسَرَتْهُُ زَهرةُ حُزنِها ، حَمَدَ آلإِلهَ لإَِنَّهُ آلمَحظوظُ
أَنَّ قَوامَهُ آلعاليْ على يَدِها آنكَسَرْ ؟
وتزورُ حُمَّى آللَّيلِ مَرقَدَ طفلَتي فتقولُ :
يا أَبَتي قَليلاً مِن دَواءٍ !
ثمَّ أَطهوْ مُطْرِقًا روحَ آلحَصاةِ لطفلتيْ لتنامَ كي أَصحوْ
على بيتينِ من شِعْرٍ يُبَلسِمُ قانِعًا وطنًا بقَلبٍ مِن حَجَرْ !
ما أَنتَ يا هذا آلتُّرابُ وأَنتَ غَيْبٌ أَنتَ ذُلٌّ أَنتَ فَقرٌ
أَنتَ قَهرٌ أَنتَ دَمعٌ أَنتَ مَوتٌ ، أَنتَ ما أَنتَ – آلحُضورُ
وعِزُّ قَلبٍ دامِعٍ وآلعُمرُ كلُّ آلعُمرِ مَنثورًا على بعضِ آلسَّفَرْ ؟!
ما فيكَ يا هذا آلتُّرابُ يُقيلُنا مِن عَثْرَةٍ ؟
رجُلٌ تُحَلِّلُ ظِلَّهُ آلذَّاويْ شُموسٌ في عِبادتِها كَبَتْ ،
رجُلٌ يعيشُ لظِلِّهِ وبظلِّهِ رجُلٌ يعيشُ ككُتلَةِ آلحُزنِ آلحَزينِ
ونَظرَةٌ تُغْويْ آلسَّرابْ !
ما فيكَ يا هذا آلتُّرابْ ؟
روحٌ ويَنتَعِلُ آستِحالَتِها آلحُفـاةْ !.
&&&&
كسابِحَةٍ تُسابقُني فتَسبِقُني إِلى دِفءٍ برَحمِ آلماجِدَهْ .
ويُنصِفُني رِضا أُمِّيْ !
وتَسبِقُني إلى دِفءٍ برَحمِ آلأَرضِ أَرضَعَني رِضا أُمِّيْ !
ومِن رَحمٍ إلى رَحمٍ يسيرُ آلعُمرُ مُتَّـكِأً على كَتِفَينِ
مِن فَرَحي ومِن هَمِّيْ !
ودمعَةِ ساجِدٍ جَوفَ آلمآقي ساجِدَهْ !
إِذًا ، أُمِّي وأُمُّـكَ واحِدَهْ !
وقُمتَ مُبَكِّرًا وزرعتَ بيتكَ في بَقاءِ آلأَرضِ ،
لا عَجَبٌ إِذا ما جاهَرَ آليَقطينُ وآلصُبَّارُ وآلآبارُ
إِنْ باحَتْ بأَسرارِ آلدُّروبِ آلعائِدَهْ !
وعُدتَ مُبَكِّرًا فهَمَستَ في أُذُنِ آلبِلادِ حَنينَكَ آلمَبحوحَ
وآلآخَ آلبَتولَ آلرَّاشِدَهْ !
تُحَرِّرُ قَبرَ عاشِقِها ، تُناقِشُ في هُدوءٍ كُلَّ مَن جَزَموا
بأَنَّ آلحَيَّ داخِلَ قَبرِكَ آلمأْهولِ ماتْ !
&&&&
ودولَةُ قلبِكَ آلصُّغرى تُمارسُ عَهْدَها آلطَّاغيْ
على سَرجَينِ مِن زَمَنٍ .
ودَولةُ عَقلِكَ آلكُبرى تُعلِّقُني على بَدَنَينِ مِن وَسَنْ .
ستَخلَعُ ما تَبَقَّى مِن ثِيابِ آلوَهمِ كي تَعْرى
كجَمرَةِ قابِضٍ في مَوقِدٍ لَكَزَ آلرِّياحَ آلجَّامِدَهْ !
وكُنتَ كمَوجةٍ عَكْسَ آلبِحارِ تَسيرُ ، كُنتَ كنَسمَةٍ
فَوقَ آلرِّياحِ تَطيرُ ، كُنتَ كشَمعةٍ غَبَّ آلظَّلامِ تُنيرُ ،
كُنتَ كصَدرِكَ آلعاريْ تَقولُ : يَكونُ إِنْ نَهَرَ آلخُطا
ذاكَ آلمَصيرُ ، وكُنتَ مَن سَمَّى كَلامَ آلوَردِ في آلدُنيا
فرادَفَهُ آلعَبيرُ ، وغارَةً لَم تَنْسَ يَومًا أَنَّ مُبْدِعَها آلمُغيرُ ،
وكُنتَ أَجمَلَ مَن غَوى قَنْصَ آلبلادِ آلشَّارِدَهْ !
ومِن قَمَرٍ إِلى قَمَرٍ قَفَزتَ لتَتَّـقيْ شَرَّ آلحَياةِ آلرَّاكِدَهْ !
ومِيْتَـةَ سَيِّـدِ آلأَمواتِ في عِزِّ آلحَيـاةْ !
&&&&
ونِصْفُ بُحيرَةٍ يَسعى لنِصْفٍ تائِهٍ بينَ آلشِّفاهِ
ليَمسَحَ آلعَطَشَ آلذي يأوي لرَشفَتِنا ، ونَهرٌ ضاقَ ماءً
فآنتَهى سَيْلاً ليَلعَبَ خارجَ آلنَّبعِ آلذي ناداهُ :
إِلعَبْ خارِجَ آلماءِ قَليلاً ثُمَّ غادِرْني إِلى بَحرٍ
لتَبقى رَحمَ لَهفَتِنا ومِرسالَ آلعُيونِ آلرَّاصِدهْ !
ومِن حَجَرٍ إِلى حَجَرٍ قَفَزتَ لتَتَّـقيْ بَلَلَ آلمياهِ آلرَّاكِدَهْ !
متى تُلـقيْ على إِصرارِكَ آلمَحسودِ قُبلَـةَ طِفلَـةٍ ،
كي تَتَّـقيْ شَرَّ آلعُيونِ آلحاسِدَهْ ؟!
وتَعيثَ نارًا في آلجَثامينِ آلقَديمَةِ وآلرُّفـاتْ ؟!
&&&&
وتُغري بُلبُلاً ليُقيْـمَ دَولتَهُ آللَّذيذَةَ في حُلوقِ آلحِبرِ ،
كي تَغفـوْ قَليلاً غُربةُ آلقَـلمِ آلرَّصاصيِّ آلمَذاقْ !
وتذبَحُني على نَغَمٍ حِجازيٍّ يُعانقُ سيفَها
لأَِنامَ مقتولاً على حَـدِّ آلعِناقْ !
وتَرسِمُني كخَطٍّ مُستَقيمِ آلحُزنِ مِن بَلَديْ إِلى بَلَديْ ،
فأَتلو "آيَةَ آلكُرسيْ" وأُدركُ أَنَّ طُبشورًا بَنى بيتًا على
نَوميْ ، سأَصحو باكِيًا وآلدَّمعُ مِمحاتيْ وأَقرأُ سيرَةَ
آلقُرَشِيِّ مَرَّاتٍ وأَطبَعُ قُبلَةً أُخرى على جبَهاتِ مَن
قُتِلوا على دينِ آلعِراقْ !
أَبِنْ إِنْ قُلتَ شارِدَةً تُبايِعْـكَ آلمَعاني آلشَّارِدَهْ !
هُنا أُمِّي وأُمُّـكَ واحِدَهْ !
فَقُـمْ وآلعَبْ سَليلَ آلرِّيشِ خارجَ مائِكَ آلغافيْ
قَليلاً ، لا تُناديني إليكَ فلَن تَجِدْني غَيرَ قِنديلٍ
سيَلْوي ساعِدَ آللَّيلِ آلغَبِيِّ إِذا طغا يَومًا ويَكسِرُ ساعِدَهْ !
هُنا أُمِّي وأُمُّـكَ واحِدَهْ !
فهَـل سامَحْتَ مَن شَرِبوا ولُمْـتَ آلسَّاقِياتْ ؟
&&&&
وما ذُقتُ يَومًا على آلمَوتِ وآلفَقرِ وآليُتْـمِ دَمعًا
غَزيرًا عَزيزًا بهذا آلوَقـارْ !
خجِلتُ كثيرًا لأَِنِّي حِصانٌ مِن آلحِبرِ يَحشِدُ شِعْرًا
كثيرًا كثيرًا لحَربِ آلتّـَتارْ !
ونـامَ ليَحلُـمَ بآلإنتِصارْ !!
خجِلتُ كثيرًا لأَنَّ آلجِّدارَ تشَظَّى عليكِ ،
فتَحْكينَ بَيتًا لهذا آلجِّدارْ !!
وقلبُكِ ينعَفُ نَبضًا وقمحًا لطَيرِ آلدِّيارْ !
وتَبنينَ أَغلى بَقاءٍ يُصَلِّي رغيفًا وطِفلاً بكَفِّ آلدَّمارْ !
وكلُّ آلعَواصِمِ مأوى آلخُصاةِ ،
وخَيلٌ تقاعَدَ منها آلصَّهيلُ فباتَتْ تغُطُّ بنَومِ آلفَنارْ !
سأَمضي بمَوتيْ لمَوتيْ سأَمضيْ فعوديْ إِليكِ بكلِّ آلجِّهاتْ !
&&&&
"مَحمودُ" وشْوشَني قَصيدَتَهُ آلأَخيرَهْ .
ليقولَ بَلِّغْهُم رُقادِيَ خَلفَ ظَهرِ آلمَجزَرَهْ .
وبأَنَّني مُتَبرِّعٌ لمقاتلٍ قَطَعَ آلرَّصاصُ حِبالَهُ آلصَّوتيَّةَ آلأُولى
بأَرقى حُنجَرَهْ .
وَزِّعْ عليهِم كُلَّ عُضوٍ نابِضٍ في قامَتيْ ،
نَثْرًا زَفيرًا أَو قَصيدَهْ !
في مَطْلَعٍ عَينيْ وفي تاليْـهِ قَلبيْ ، مَقْطَعٌ كَبِديْ وزِنديْ
جُملَةٌ أُخرى مُفيدَهْ .
وبفَقرَةٍ رِئَتيْ ولَهفَةُ صورَةٍ شِعْريَّةٍ كَفٌّ جَديدَهْ .
وآنثُرْ على كُلِّ آلحُروفِ نِقاطَ ما نَقَّطتُ مِن جُمَلٍ مُثيرَهْ .
"مَحمودُ" وَشوَشَني قصيدَتَهُ آلأَخيرَهْ !
ورمَيتُها في آلجُّبِّ مثلَ آلسِّرِّ كي تأويْ لأَِغلى آلأُغنياتْ !
&&&&
وخَديجَتي ظَلَّت تُطِلُّ كنظرَةٍ صَقْرِيَّةٍ مِن عَينِ "عَبدِ آلنَّاصِرِ" !
وكنَشوَةٍ تَتلو تِلاوَةَ مُقْريءٍ ،
وكصَوتِ "عَبدِ آلباسِطِ" آلآتي يَدِفُّ كنَهْدَةٍ
مِن قَحْفِ قَحْفِ آلخاطِرِ !
وكسَرْجِ ماضٍ غابِرٍ يَرنو لمَجْدٍ غابِرِ !
وخَديجَتي مِثلي أَطَلَّتْ مِن أَعالي رَبوَةٍ خَجلى
على آلقُدسِ آلأَسيرَهْ .
وكَلَيلَةٍ تَصحو كعادَةِ لَيلَةٍ تُحصيْ عَويلَ آلآسِرِ !
وأَنا هُنا ، قَلَمي وأَوراقيْ وبُقجَةُ شاعِرٍ أَثْـقَلتُها بخَياليْ .
نظَّارَتيْ ووِسادَتَيَّ وشاليْ .
علَّقتُ أَشيائيْ وشُطآنيْ على "حُورِيَّةٍ" أَحبَبتُها ،
وآلبَحرُ سِرُّ دُموعِها وآلبَرُّ جَهْرُ رُجوعِها ،
يَرميْ على أَبدانِها آلأُولى حَريرَهْ !
"مَحمودُ" وَشوَشَني قَصيدَتَهُ آلأَخيرَهْ !
وخَديجَتي ... دَمُها على شَفَتيْ تلَعثَمْ .
فآنظُم لها بَيتًا لتأويْ للحياةِ ورَشْفَةً مِن روحِ زَمزَمْ .
ذُبِحَتْ شَبابيكُ آلشَّفاعَةِ بَعدَها ،
مِن أَينَ تَستَرِقُ آلتَوَسُّلَ مِن "جَزائِرِها" على وَجَعِ آلجَّزيرَهْ ؟
يا كُلَّ أَصحابِ آلجَّلالَةِ وآلفَخامَةِ وآلسَّعادَةِ وآلسُّمُوِّ تَجَمَّعوا
وتَجامَعوا ، هذا آلبَيانُ آلإِختِتامِيُّ آلنَّحيلُ بِدايَةٌ لنِهايَةٍ ،
ستكونُ إِنْ شاءَتْ وِلادَتُنا عَسيرَهْ !
بَتَروا آلطَّريقَ فَما تَلَعثَمَتِ آلخُطا ، لكنَّها دَمُها على قَلَميْ تَلَعثَمْ !
ووحيدَةً ماتَتْ هناكَ خَديجَتيْ .
ووحيدَةً سَجَدَتْ وقامَتْ قامَةٌ .
ووحيدَةً صَلَّتْ وصامَتْ قامَةٌ .
ووحيدَةً عادَتْ وهامَتْ قامَةٌ .
ووحيدَةً كَسَريرَةِ آلفُخَّارِ تَنكَسِرُ آلسَّريرَهْ !
"مَحمودُ" وَشوَشَني قَصيدَتَهُ آلأَخيرَهْ !.
(لروحِ شاعرنا الباسقِ محمود درويش .. هذا النشيد !)
شعر: د. نديم حسين (من هُنا)
بِسَبْعِ لُغاتٍ رفَعتُ وَقارَكِ فَوقَ آلمآذِنِ سَـقفًا فَسيحًا
كصَدْرِ آلبِلادِ ، كَريمًا كَريمًا كثَديِ آلبلادِ وحَيًّـا كماءِ
آلبُحَيراتِ يأتي ومِثلَ آلجِّبالِ تُنَظِّفُ ريحَ آلشَّمالِ آللئيمِ
مِن آلبَردِ ، فهل ستُكفِّرُ تلكَ آلثُّلوجُ عن آلقَشْعَريرَةِ يَومًا
فتُلقي آلدُّعاءَ آلكَثيفَ عليكِ ؟ وما كُلُّ هذا آلبُكاءِ إِذًا ؟
وما سِرُّ هذا آلعَذابِ آلرَّحيمِ بسَبعِ لُغاتْ ؟
&&&&
وأكتبها إذا جرسٌ تدلَّى من حروف آلليلِ كي يحظى
بمُفردةٍ تنادي ألفَ نجمٍ للصَّلاهْ !
أنا آلأُمِّيُّ يُطربُني إذا طربَتْ بقايا بسمةٍ فوقَ آلشِّفاهْ !
أنا آلأُمِّيُّ يذبحني إِذا رقصَ آلحَمامُ على مواويلِ آلطُّغاهْ !
أنا آلأُمِّيُّ يشربُ ماءَ ساقيةٍ قَضَتْ – يُحكى –
لكي تمشي على وجهِ آلمياهْ !
أنا آلأُمِّيُّ عزَّاني بموتي أنَّ قلبَ شهيدَتي بَيتُ آلإِلهْ !
أنا آلأُمِّيُّ ، قالَ "آلمُصطَفى" .. لكنَّها صَدَقَتْ كما صَدَقَ
آلرَّبيعُ ، وما قَضَيتُ إِذا قضَيتُ وإِنَّما مِن قسوةٍ تعبي غَفا !
روى آلحُكماءُ عن شَفَةِ آلرَّسولِ آلمُصطَفى !
وقد رَوَت آلرِّوايةُ كلَّ أَحزانِ آلرُّواةْ !
&&&&
قصفوكِ يومَ آلمحنتينِ بزِندنا وزِنادنا
قصفوا مآقينا بدمعِكِ يا "خَديجَهْ" !
هي دمعةٌ وتَسُـوقُ دمعَهْ .
هي دمعةٌ وتُصيبُ شَمعَهْ .
وبِعيدِ ميلادِ آلظَّلامِ سيَنزلُ آلخُطباءُ عن شَفَتَيِّ "جُمعَهْ" .
ويذوبُ سورُ آلقُدسِ في كَفِّ آلحُماةْ !
&&&&
تُحِبُّ آلمَنافيْ ونَسْجَ آلقَوافيْ
لتأويْ شتاءً لثَوبٍ رَماهُ خَيالٌ يسيرُ على آلشِّعْرِ حافيْ !
تُحِبُّ آلسَّواقيْ وضِيْقَ آلرُّواقِ
وتذبَحُ نهرًا وترمي زُنودًا "بفـاءٍ" تـنامُ على ظَهْرِ "كافِ" !
توقَّفْ قليلاً وحدِّقْ بقَلبيْ لعلَّكَ ترمي على آلنَّبضِ شالاً
تَطوفُ كثيرًا ، عساكَ صَديقيْ تذوقُ أَخيرًا ثِمارَ آلطَّوافِ !
فِراشًا قليلاً وبَعضَ آلسُّباتْ !
&&&&
كَفَّانِ مِن جِبْصٍ تُصَفِّقُ فيهِما روحُ آلنَّدى
تمثالُ سيِّدةٍ إذا ولَدَتْ تَلِدْني عِبرَةً لمَن آعتَبَرْ !
هل قَبَّـلَتْ كَـفَّيْ "عُمَرْ" ؟
رتَقَتْ عَباءَتَهُ آلمُسِنَّةَ ، أَلفُ خيطٍ في قُماشَتِها كَفَرْ !
حبِلَتْ بِلا دَنَسٍ فأَخضَعَها آلهَوى ،
سارَتْ على وجهِ آللَّهيبِ فما آنطَفَتْ !
مِترانِ فَوقَ تُرابِنا ، مِترانِ تحتَ سَمائِها
سارَتْ وما وصَلَتْ إلى وطنٍ يقولُ نخيلَهُ آلباكي
على كَتِفِ آلشَّجَرْ !
ما فيكَ يا هذا آلتُّرابُ لكي أموتَ عليكَ كآلقمَرِ آلنَّهاريِّ
آلذي يَرتاحُ خَلفَ آلشَّمسِ في مَوتِ آلقَمَرْ ؟
ما فيكَ يا هذا آلتُّرابُ لكي يُهلِّلَ عاشِقٌ لحبيبةٍ
كسَرَتْهُُ زَهرةُ حُزنِها ، حَمَدَ آلإِلهَ لإَِنَّهُ آلمَحظوظُ
أَنَّ قَوامَهُ آلعاليْ على يَدِها آنكَسَرْ ؟
وتزورُ حُمَّى آللَّيلِ مَرقَدَ طفلَتي فتقولُ :
يا أَبَتي قَليلاً مِن دَواءٍ !
ثمَّ أَطهوْ مُطْرِقًا روحَ آلحَصاةِ لطفلتيْ لتنامَ كي أَصحوْ
على بيتينِ من شِعْرٍ يُبَلسِمُ قانِعًا وطنًا بقَلبٍ مِن حَجَرْ !
ما أَنتَ يا هذا آلتُّرابُ وأَنتَ غَيْبٌ أَنتَ ذُلٌّ أَنتَ فَقرٌ
أَنتَ قَهرٌ أَنتَ دَمعٌ أَنتَ مَوتٌ ، أَنتَ ما أَنتَ – آلحُضورُ
وعِزُّ قَلبٍ دامِعٍ وآلعُمرُ كلُّ آلعُمرِ مَنثورًا على بعضِ آلسَّفَرْ ؟!
ما فيكَ يا هذا آلتُّرابُ يُقيلُنا مِن عَثْرَةٍ ؟
رجُلٌ تُحَلِّلُ ظِلَّهُ آلذَّاويْ شُموسٌ في عِبادتِها كَبَتْ ،
رجُلٌ يعيشُ لظِلِّهِ وبظلِّهِ رجُلٌ يعيشُ ككُتلَةِ آلحُزنِ آلحَزينِ
ونَظرَةٌ تُغْويْ آلسَّرابْ !
ما فيكَ يا هذا آلتُّرابْ ؟
روحٌ ويَنتَعِلُ آستِحالَتِها آلحُفـاةْ !.
&&&&
كسابِحَةٍ تُسابقُني فتَسبِقُني إِلى دِفءٍ برَحمِ آلماجِدَهْ .
ويُنصِفُني رِضا أُمِّيْ !
وتَسبِقُني إلى دِفءٍ برَحمِ آلأَرضِ أَرضَعَني رِضا أُمِّيْ !
ومِن رَحمٍ إلى رَحمٍ يسيرُ آلعُمرُ مُتَّـكِأً على كَتِفَينِ
مِن فَرَحي ومِن هَمِّيْ !
ودمعَةِ ساجِدٍ جَوفَ آلمآقي ساجِدَهْ !
إِذًا ، أُمِّي وأُمُّـكَ واحِدَهْ !
وقُمتَ مُبَكِّرًا وزرعتَ بيتكَ في بَقاءِ آلأَرضِ ،
لا عَجَبٌ إِذا ما جاهَرَ آليَقطينُ وآلصُبَّارُ وآلآبارُ
إِنْ باحَتْ بأَسرارِ آلدُّروبِ آلعائِدَهْ !
وعُدتَ مُبَكِّرًا فهَمَستَ في أُذُنِ آلبِلادِ حَنينَكَ آلمَبحوحَ
وآلآخَ آلبَتولَ آلرَّاشِدَهْ !
تُحَرِّرُ قَبرَ عاشِقِها ، تُناقِشُ في هُدوءٍ كُلَّ مَن جَزَموا
بأَنَّ آلحَيَّ داخِلَ قَبرِكَ آلمأْهولِ ماتْ !
&&&&
ودولَةُ قلبِكَ آلصُّغرى تُمارسُ عَهْدَها آلطَّاغيْ
على سَرجَينِ مِن زَمَنٍ .
ودَولةُ عَقلِكَ آلكُبرى تُعلِّقُني على بَدَنَينِ مِن وَسَنْ .
ستَخلَعُ ما تَبَقَّى مِن ثِيابِ آلوَهمِ كي تَعْرى
كجَمرَةِ قابِضٍ في مَوقِدٍ لَكَزَ آلرِّياحَ آلجَّامِدَهْ !
وكُنتَ كمَوجةٍ عَكْسَ آلبِحارِ تَسيرُ ، كُنتَ كنَسمَةٍ
فَوقَ آلرِّياحِ تَطيرُ ، كُنتَ كشَمعةٍ غَبَّ آلظَّلامِ تُنيرُ ،
كُنتَ كصَدرِكَ آلعاريْ تَقولُ : يَكونُ إِنْ نَهَرَ آلخُطا
ذاكَ آلمَصيرُ ، وكُنتَ مَن سَمَّى كَلامَ آلوَردِ في آلدُنيا
فرادَفَهُ آلعَبيرُ ، وغارَةً لَم تَنْسَ يَومًا أَنَّ مُبْدِعَها آلمُغيرُ ،
وكُنتَ أَجمَلَ مَن غَوى قَنْصَ آلبلادِ آلشَّارِدَهْ !
ومِن قَمَرٍ إِلى قَمَرٍ قَفَزتَ لتَتَّـقيْ شَرَّ آلحَياةِ آلرَّاكِدَهْ !
ومِيْتَـةَ سَيِّـدِ آلأَمواتِ في عِزِّ آلحَيـاةْ !
&&&&
ونِصْفُ بُحيرَةٍ يَسعى لنِصْفٍ تائِهٍ بينَ آلشِّفاهِ
ليَمسَحَ آلعَطَشَ آلذي يأوي لرَشفَتِنا ، ونَهرٌ ضاقَ ماءً
فآنتَهى سَيْلاً ليَلعَبَ خارجَ آلنَّبعِ آلذي ناداهُ :
إِلعَبْ خارِجَ آلماءِ قَليلاً ثُمَّ غادِرْني إِلى بَحرٍ
لتَبقى رَحمَ لَهفَتِنا ومِرسالَ آلعُيونِ آلرَّاصِدهْ !
ومِن حَجَرٍ إِلى حَجَرٍ قَفَزتَ لتَتَّـقيْ بَلَلَ آلمياهِ آلرَّاكِدَهْ !
متى تُلـقيْ على إِصرارِكَ آلمَحسودِ قُبلَـةَ طِفلَـةٍ ،
كي تَتَّـقيْ شَرَّ آلعُيونِ آلحاسِدَهْ ؟!
وتَعيثَ نارًا في آلجَثامينِ آلقَديمَةِ وآلرُّفـاتْ ؟!
&&&&
وتُغري بُلبُلاً ليُقيْـمَ دَولتَهُ آللَّذيذَةَ في حُلوقِ آلحِبرِ ،
كي تَغفـوْ قَليلاً غُربةُ آلقَـلمِ آلرَّصاصيِّ آلمَذاقْ !
وتذبَحُني على نَغَمٍ حِجازيٍّ يُعانقُ سيفَها
لأَِنامَ مقتولاً على حَـدِّ آلعِناقْ !
وتَرسِمُني كخَطٍّ مُستَقيمِ آلحُزنِ مِن بَلَديْ إِلى بَلَديْ ،
فأَتلو "آيَةَ آلكُرسيْ" وأُدركُ أَنَّ طُبشورًا بَنى بيتًا على
نَوميْ ، سأَصحو باكِيًا وآلدَّمعُ مِمحاتيْ وأَقرأُ سيرَةَ
آلقُرَشِيِّ مَرَّاتٍ وأَطبَعُ قُبلَةً أُخرى على جبَهاتِ مَن
قُتِلوا على دينِ آلعِراقْ !
أَبِنْ إِنْ قُلتَ شارِدَةً تُبايِعْـكَ آلمَعاني آلشَّارِدَهْ !
هُنا أُمِّي وأُمُّـكَ واحِدَهْ !
فَقُـمْ وآلعَبْ سَليلَ آلرِّيشِ خارجَ مائِكَ آلغافيْ
قَليلاً ، لا تُناديني إليكَ فلَن تَجِدْني غَيرَ قِنديلٍ
سيَلْوي ساعِدَ آللَّيلِ آلغَبِيِّ إِذا طغا يَومًا ويَكسِرُ ساعِدَهْ !
هُنا أُمِّي وأُمُّـكَ واحِدَهْ !
فهَـل سامَحْتَ مَن شَرِبوا ولُمْـتَ آلسَّاقِياتْ ؟
&&&&
وما ذُقتُ يَومًا على آلمَوتِ وآلفَقرِ وآليُتْـمِ دَمعًا
غَزيرًا عَزيزًا بهذا آلوَقـارْ !
خجِلتُ كثيرًا لأَِنِّي حِصانٌ مِن آلحِبرِ يَحشِدُ شِعْرًا
كثيرًا كثيرًا لحَربِ آلتّـَتارْ !
ونـامَ ليَحلُـمَ بآلإنتِصارْ !!
خجِلتُ كثيرًا لأَنَّ آلجِّدارَ تشَظَّى عليكِ ،
فتَحْكينَ بَيتًا لهذا آلجِّدارْ !!
وقلبُكِ ينعَفُ نَبضًا وقمحًا لطَيرِ آلدِّيارْ !
وتَبنينَ أَغلى بَقاءٍ يُصَلِّي رغيفًا وطِفلاً بكَفِّ آلدَّمارْ !
وكلُّ آلعَواصِمِ مأوى آلخُصاةِ ،
وخَيلٌ تقاعَدَ منها آلصَّهيلُ فباتَتْ تغُطُّ بنَومِ آلفَنارْ !
سأَمضي بمَوتيْ لمَوتيْ سأَمضيْ فعوديْ إِليكِ بكلِّ آلجِّهاتْ !
&&&&
"مَحمودُ" وشْوشَني قَصيدَتَهُ آلأَخيرَهْ .
ليقولَ بَلِّغْهُم رُقادِيَ خَلفَ ظَهرِ آلمَجزَرَهْ .
وبأَنَّني مُتَبرِّعٌ لمقاتلٍ قَطَعَ آلرَّصاصُ حِبالَهُ آلصَّوتيَّةَ آلأُولى
بأَرقى حُنجَرَهْ .
وَزِّعْ عليهِم كُلَّ عُضوٍ نابِضٍ في قامَتيْ ،
نَثْرًا زَفيرًا أَو قَصيدَهْ !
في مَطْلَعٍ عَينيْ وفي تاليْـهِ قَلبيْ ، مَقْطَعٌ كَبِديْ وزِنديْ
جُملَةٌ أُخرى مُفيدَهْ .
وبفَقرَةٍ رِئَتيْ ولَهفَةُ صورَةٍ شِعْريَّةٍ كَفٌّ جَديدَهْ .
وآنثُرْ على كُلِّ آلحُروفِ نِقاطَ ما نَقَّطتُ مِن جُمَلٍ مُثيرَهْ .
"مَحمودُ" وَشوَشَني قصيدَتَهُ آلأَخيرَهْ !
ورمَيتُها في آلجُّبِّ مثلَ آلسِّرِّ كي تأويْ لأَِغلى آلأُغنياتْ !
&&&&
وخَديجَتي ظَلَّت تُطِلُّ كنظرَةٍ صَقْرِيَّةٍ مِن عَينِ "عَبدِ آلنَّاصِرِ" !
وكنَشوَةٍ تَتلو تِلاوَةَ مُقْريءٍ ،
وكصَوتِ "عَبدِ آلباسِطِ" آلآتي يَدِفُّ كنَهْدَةٍ
مِن قَحْفِ قَحْفِ آلخاطِرِ !
وكسَرْجِ ماضٍ غابِرٍ يَرنو لمَجْدٍ غابِرِ !
وخَديجَتي مِثلي أَطَلَّتْ مِن أَعالي رَبوَةٍ خَجلى
على آلقُدسِ آلأَسيرَهْ .
وكَلَيلَةٍ تَصحو كعادَةِ لَيلَةٍ تُحصيْ عَويلَ آلآسِرِ !
وأَنا هُنا ، قَلَمي وأَوراقيْ وبُقجَةُ شاعِرٍ أَثْـقَلتُها بخَياليْ .
نظَّارَتيْ ووِسادَتَيَّ وشاليْ .
علَّقتُ أَشيائيْ وشُطآنيْ على "حُورِيَّةٍ" أَحبَبتُها ،
وآلبَحرُ سِرُّ دُموعِها وآلبَرُّ جَهْرُ رُجوعِها ،
يَرميْ على أَبدانِها آلأُولى حَريرَهْ !
"مَحمودُ" وَشوَشَني قَصيدَتَهُ آلأَخيرَهْ !
وخَديجَتي ... دَمُها على شَفَتيْ تلَعثَمْ .
فآنظُم لها بَيتًا لتأويْ للحياةِ ورَشْفَةً مِن روحِ زَمزَمْ .
ذُبِحَتْ شَبابيكُ آلشَّفاعَةِ بَعدَها ،
مِن أَينَ تَستَرِقُ آلتَوَسُّلَ مِن "جَزائِرِها" على وَجَعِ آلجَّزيرَهْ ؟
يا كُلَّ أَصحابِ آلجَّلالَةِ وآلفَخامَةِ وآلسَّعادَةِ وآلسُّمُوِّ تَجَمَّعوا
وتَجامَعوا ، هذا آلبَيانُ آلإِختِتامِيُّ آلنَّحيلُ بِدايَةٌ لنِهايَةٍ ،
ستكونُ إِنْ شاءَتْ وِلادَتُنا عَسيرَهْ !
بَتَروا آلطَّريقَ فَما تَلَعثَمَتِ آلخُطا ، لكنَّها دَمُها على قَلَميْ تَلَعثَمْ !
ووحيدَةً ماتَتْ هناكَ خَديجَتيْ .
ووحيدَةً سَجَدَتْ وقامَتْ قامَةٌ .
ووحيدَةً صَلَّتْ وصامَتْ قامَةٌ .
ووحيدَةً عادَتْ وهامَتْ قامَةٌ .
ووحيدَةً كَسَريرَةِ آلفُخَّارِ تَنكَسِرُ آلسَّريرَهْ !
"مَحمودُ" وَشوَشَني قَصيدَتَهُ آلأَخيرَهْ !.
تعليق