صبيحةُ عيد/ نور.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    صبيحةُ عيد/ نور.

    [align=center]

    قامت في تثاقل كأنها تحت تأثير مخدّر.. إتجهت إلى النافذة و نظرت من خلالها إلى العالم الذي لم تعد تنتمي إليه....
    فرح مميز, إبتسامات , أناس تهنئ , طفولة تمرح...كل هذا لم يعد يعني لها شيئا... أصبحت الأعياد و الأيام مجرد تواريخ مبهمة تختزل العمر و تمضي...,
    " بعد العيد حبيبتي سوف نلتقي.....سنكون معا و إلى الأبد". أخر كلماته.. لا تزال تهذي بها..
    يومها سألته في دلالها الأنثوي الجميل " هل يأتي عيد بعد العيد ؟ " قال " عيدنا سوف نصنعه معا..أنا وأنت فقط "...قالت " ما أجمل كلماتك أيها الشاعر " قال و عيناه تحتضن وجهها الطفولي الساحر " كيف لا تتجمّل كلماتي و هي مسافرة إلى سمعك المرهف يا قصيدتي الرقيقة "....
    مر العيد ولم يلتقيا....
    رحل الشاعر فجأة و قصيدته اعتزلت الدنيا و جلست على قارعة العمر تترقّب الرحيل.....ذهب دون أن يودعها.... دون أن يعلّمها كيف تحيا من دونه وهي التي لم تتعلّم سوى أن تحيا به...
    لم تكن تعرف للوجود معنى دون وجوده...
    كان كل شيء جاهزا لحفل الزفاف بعد العيد... أصرت أن يكون فستان الفرح أزرق اللون و كذلك أثاث البيت...
    " الأزرق يبهرني ربما لأنه لون السماء و البحر. ...و أنا احبك بشساعة السماء و عمق البحر....."
    يوم تحدثا عن المنزل... قالت له " لا أريد منزلا كبيرا... لا أحب أن يغيب خيالك عن عيني في زواياه... أضيق مكان في الدنيا يسعنا ما دمنا معا ... أو لم تسكن في وأسكن فيك منذ سنين ؟" ثم حالمة" ما رأيك حبيبي لو بنينا عشا صغيرا دافئا فوق أعلى شجرة في أبعد حديقة ؟ "قال " ألا تنزلين أبدا من سماء الأحلام؟ " أضاف مازحا "حبيبتي, لو فكّرت كل النساء مثلك لما كانت هناك أزمة سكن "...
    عشقت أحلامها من شدة عشقها له ...كان هو الحلم في حياتها و هو الحقيقة و لكن ضاع كل شيء في لحظة....
    تبخر الحلم في صبيحة عيد كهذه.....
    أطلقت زفرة حرّى.حدّقت في العالم الذي صارت غريبة عنه . نفس الديكور...نفس الصور....ما أشبه هذه الصبيحة بتلك لولا أن جرس الهاتف رن بإلحاح ذلك اليوم ..رفعت السماعة وهي تبتسم..رقص قلبها.. " لا بد أنه أنت حبيبي تتصل لتكون أول من يهنئني "..
    و لكن كانت الفاجعة.... جاءها صوت أخيه مرتعشا ..باكيا..لا تدري ماذا قال لها بالضبط...لم يسجّل عقلها سوى لفظتي ' حادث ' و' مات '....
    بعدها سقط الهاتف من يدها و أغرقها الظلام..........>
    [/align]
    [align=center[color=blue]



    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 19-06-2010, 07:57.
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي
  • مكي النزال
    إعلامي وشاعر
    • 17-09-2009
    • 1612

    #2
    العزيزة نور

    القصة من حيث الفكرة ليست جديدة، لكنك وضعت بصمتك، بل بصماتك، الجميلة في شاعرية النص وجمالية الحوار فحققت نجاحًا تشكرين عليه.
    أحييك وابارك لك.

    .

    واستـُشهدَ الأملُ الأخيرُ

    تعليق

    • آسيا رحاحليه
      أديب وكاتب
      • 08-09-2009
      • 7182

      #3
      يا لسعادتي..
      الشاعر الرقيق المتمكّن هنا ..
      فعلا ليست الفكرة جديدة , و لا الكتابة أيضا ..كانت تنام في الدرج منذ مدّة طويلة فأحببت أن أجعلها تتنفّس هنا في ملتقانا الرائع..
      ألف شكر لك و مرحبا بك و بأي ملاحظة منك..
      كنت منذ لحظات عند قصيدتك ' خذي وجهي '..
      أحتاج إلى قراءتها مرّات لأعلّق..
      تحيّتي و خالص الود.
      يظن الناس بي خيرا و إنّي
      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        الزميلة القديرة
        نور بنت محمد
        شفافة أحاسيك وأنت ترسمين لحظات الحب الدافئة
        ربما قصص الحب تتشابه
        لكن بصمتك هي المختلفة عزيزتي
        أحببت رهافة النص
        أحببت كل هذا الحب
        وذاك الحزن أشجاني
        رائعة أنت نور
        تحياتي ومودتي لك
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • آسيا رحاحليه
          أديب وكاتب
          • 08-09-2009
          • 7182

          #5
          العزيزة عائدة..
          اشتقت لطلّتك الجميلة..
          و أنا أحببت مرورك الذي يترك في متصفحي عطر الورد و شذى الياسمين.
          لك مني كل الحب.
          يظن الناس بي خيرا و إنّي
          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

          تعليق

          • مها راجح
            حرف عميق من فم الصمت
            • 22-10-2008
            • 10970

            #6
            ها انت تضيئين بقعة نفسية تحمل البسمة والدمعة
            حب متوهج صدمه الموت
            سرد جميل استاذة نور
            تحيتي ومودتي
            رحمك الله يا أمي الغالية

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25791

              #7
              لم يتخل .. لم يخن الحب و الحبيبة و الأحلام
              مات إذن ليحدث مفاجأة قدرية فى آخر العمل
              و لا أدرى لم لم اندهش نور .. رغم أن الدهشة كانت بلا حدود ؟
              هل لأننا مع القدر ، نكون أكثر واقعية .. و انغلاق المسافة ما بين الحلم
              و الوجود ؟
              لا أدرى
              أو ربما لأننا شاهدنا الكثير من أمور قدرية كانت فوق احتمالنا ، فما عاد يعنينا ، إن جاءت أو تأخرت قليلا !
              ربما
              و لكن المؤكد هنا أنى قرأت لغة و قصة رهيفة و حميمة ، رومانسية خالصة
              آن لها أن تدرك أن بعدها كانت ثورات من أجل الحياة ،
              و استعمار القمر !!

              محبتى
              sigpic

              تعليق

              • آسيا رحاحليه
                أديب وكاتب
                • 08-09-2009
                • 7182

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                ها انت تضيئين بقعة نفسية تحمل البسمة والدمعة
                حب متوهج صدمه الموت
                سرد جميل استاذة نور
                تحيتي ومودتي
                الغالية مها..
                كم هي كثيرة تلك البقع خاصة في نفسية المرأة و التي نحاول تسليط الضوء عليها..ربما ارتحنا .
                حضورك هنا أجمل من الجمال.
                محبّتي.
                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                  لم يتخل .. لم يخن الحب و الحبيبة و الأحلام
                  مات إذن ليحدث مفاجأة قدرية فى آخر العمل
                  و لا أدرى لم لم اندهش نور .. رغم أن الدهشة كانت بلا حدود ؟
                  هل لأننا مع القدر ، نكون أكثر واقعية .. و انغلاق المسافة ما بين الحلم
                  و الوجود ؟
                  لا أدرى
                  أو ربما لأننا شاهدنا الكثير من أمور قدرية كانت فوق احتمالنا ، فما عاد يعنينا ، إن جاءت أو تأخرت قليلا !
                  ربما
                  و لكن المؤكد هنا أنى قرأت لغة و قصة رهيفة و حميمة ، رومانسية خالصة
                  آن لها أن تدرك أن بعدها كانت ثورات من أجل الحياة ،
                  و استعمار القمر !!

                  محبتى

                  حتى الدهشة التي تصفعنا في البداية سرعان ما تختفي..و تترك مكانها لواقعية محتومة لا نملك أمامها سوى الإنثناء..و الدّعاء .
                  في آخر أشواط العمر قد يتساوى أن تأتي أو تتأخرّ !!..لا يعود يعني ذلك لنا شيئا كثيرا..و لكن في أول الشوط..ربما اختلف الأمر.

                  أحب مرورك لأنه دائما يترك في بعض ....الدهشة !
                  دام ربيع اللّغة على يديك.
                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • حماد الحسن
                    سيد الأحلام
                    • 02-10-2009
                    • 186

                    #10
                    مساء الخير
                    أسجل مروري, واعجابي.
                    قلت:...
                    قالت :إياك أن تتركني وحيدة
                    -المغادرة شرط موضوعي لوجودي
                    ..
                    عاشت طويلاً بعده,تنثر حكاياته أمام العابرين, وتروي انها لاتستطيع العيش بدونه.
                    شكراً شكراً لكل الرومنسية التي يزدحم بها النص.
                    ودمتم بمودة واحترام بالغين

                    تعليق

                    • آسيا رحاحليه
                      أديب وكاتب
                      • 08-09-2009
                      • 7182

                      #11
                      عاشت طويلاً بعده,تنثر حكاياته أمام العابرين, وتروي انها لاتستطيع العيش بدونه. أكيد عاشت..و لكن..كيف ؟ ذلك هو السؤال . شكرا لك أستاذ حماد الحسن. تحيّتي و احترامي.
                      يظن الناس بي خيرا و إنّي
                      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                      تعليق

                      • العربي الثابت
                        أديب وكاتب
                        • 19-09-2009
                        • 815

                        #12
                        [align=center]صفعة قدر لا يرحم..
                        ذكرتني بقصيدة البحيرة للشاعر الفرنسي لامارتين،حين اختطف القدر حبيبته التي انتشلها من الغرق..
                        سرد يقيض رقة ورومانسية أخذني نحو عوالم بعيدة تظهر الحياة من سمائها عبث في عبث..
                        شكرا على هذه الرقة الساحرة..
                        محبتي وتقديري زميلتي الرائعة آسيا..
                        كل الورد لك[/align]
                        اذا كان العبور الزاميا ....
                        فمن الاجمل ان تعبر باسما....

                        تعليق

                        • آسيا رحاحليه
                          أديب وكاتب
                          • 08-09-2009
                          • 7182

                          #13
                          أخي و زميلي القدير العربي الثابت.
                          شكرا لأنك أسعدتني بالمرور من هنا.
                          تحيّتي و تقديري لك.
                          يظن الناس بي خيرا و إنّي
                          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                          تعليق

                          • ميساء عباس
                            رئيس ملتقى القصة
                            • 21-09-2009
                            • 4186

                            #14
                            آسيا الرومانسية الجميلة
                            وفقك الله يالغالية استمتعت جدا بقصتك
                            بروحها الشاعرية جدا
                            وبسرد أحداثها
                            حتى النهاية
                            مع أني وودت لوانتهت القصة دون أن ندري ماسمعت البطلة
                            دمت متألقة
                            ميساء
                            مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                            https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                            تعليق

                            • صادق حمزة منذر
                              الأخطل الأخير
                              مدير لجنة التنظيم والإدارة
                              • 12-11-2009
                              • 2944

                              #15
                              [align=center]

                              أظن أن المنحى الأهم هنا هو هذا الإطار المختلف للقصة غير الجديدة ربما
                              وهذا الجسد الكرنفالي الحامل للقصة .. إنه العيد ..
                              هذا العيد الذي يحمل في موروثنا الفكري والثقافي كل مظاهر ومعاني الفرح والاحتفال الطفولي والتواصل الإنساني والتكافل البشري .. وهنا تنشأ المفارقة الملفته .. ففي حين يتوقع للبطلة أن تتلقى هدايا العيد أو التهاني على الأقل في صبيحة هذا العيد ..
                              يصلها ( نعي ) لأعز من غاب عنها .. وبقي في قلبها ..

                              مع أن هناك الكثير من اليأس واللامبالاة والسلبية في كل ما دار حول البطلة مما يجعل خبرا كهذا لا يشكل فارقا كبيرا نظرا لحالة اليأس والاكتآب الشديد التي كانت تلم بها .. وهذا ما أضعف الموقف برأيي دراميا ..

                              ولكن بقيت هناك لمسات العرض المشهدي الحسي والشاعري أحيانا ..
                              وكان هناك عرض لبطل واحد على خشبة الأحداث ..

                              الأديبة أسيا رحاحلية

                              قصة أخرى لك تبحث عن أفق جديد ..

                              تحيتي وتقديري
                              [/align]




                              تعليق

                              يعمل...
                              X