[align=center]
[align=center[color=blue]قامت في تثاقل كأنها تحت تأثير مخدّر.. إتجهت إلى النافذة و نظرت من خلالها إلى العالم الذي لم تعد تنتمي إليه....
فرح مميز, إبتسامات , أناس تهنئ , طفولة تمرح...كل هذا لم يعد يعني لها شيئا... أصبحت الأعياد و الأيام مجرد تواريخ مبهمة تختزل العمر و تمضي...,
" بعد العيد حبيبتي سوف نلتقي.....سنكون معا و إلى الأبد". أخر كلماته.. لا تزال تهذي بها..
يومها سألته في دلالها الأنثوي الجميل " هل يأتي عيد بعد العيد ؟ " قال " عيدنا سوف نصنعه معا..أنا وأنت فقط "...قالت " ما أجمل كلماتك أيها الشاعر " قال و عيناه تحتضن وجهها الطفولي الساحر " كيف لا تتجمّل كلماتي و هي مسافرة إلى سمعك المرهف يا قصيدتي الرقيقة "....
مر العيد ولم يلتقيا....
رحل الشاعر فجأة و قصيدته اعتزلت الدنيا و جلست على قارعة العمر تترقّب الرحيل.....ذهب دون أن يودعها.... دون أن يعلّمها كيف تحيا من دونه وهي التي لم تتعلّم سوى أن تحيا به...
لم تكن تعرف للوجود معنى دون وجوده...
كان كل شيء جاهزا لحفل الزفاف بعد العيد... أصرت أن يكون فستان الفرح أزرق اللون و كذلك أثاث البيت...
" الأزرق يبهرني ربما لأنه لون السماء و البحر. ...و أنا احبك بشساعة السماء و عمق البحر....."
يوم تحدثا عن المنزل... قالت له " لا أريد منزلا كبيرا... لا أحب أن يغيب خيالك عن عيني في زواياه... أضيق مكان في الدنيا يسعنا ما دمنا معا ... أو لم تسكن في وأسكن فيك منذ سنين ؟" ثم حالمة" ما رأيك حبيبي لو بنينا عشا صغيرا دافئا فوق أعلى شجرة في أبعد حديقة ؟ "قال " ألا تنزلين أبدا من سماء الأحلام؟ " أضاف مازحا "حبيبتي, لو فكّرت كل النساء مثلك لما كانت هناك أزمة سكن "...
عشقت أحلامها من شدة عشقها له ...كان هو الحلم في حياتها و هو الحقيقة و لكن ضاع كل شيء في لحظة....
تبخر الحلم في صبيحة عيد كهذه.....
أطلقت زفرة حرّى.حدّقت في العالم الذي صارت غريبة عنه . نفس الديكور...نفس الصور....ما أشبه هذه الصبيحة بتلك لولا أن جرس الهاتف رن بإلحاح ذلك اليوم ..رفعت السماعة وهي تبتسم..رقص قلبها.. " لا بد أنه أنت حبيبي تتصل لتكون أول من يهنئني "..
و لكن كانت الفاجعة.... جاءها صوت أخيه مرتعشا ..باكيا..لا تدري ماذا قال لها بالضبط...لم يسجّل عقلها سوى لفظتي ' حادث ' و' مات '....
بعدها سقط الهاتف من يدها و أغرقها الظلام..........>
[/align]فرح مميز, إبتسامات , أناس تهنئ , طفولة تمرح...كل هذا لم يعد يعني لها شيئا... أصبحت الأعياد و الأيام مجرد تواريخ مبهمة تختزل العمر و تمضي...,
" بعد العيد حبيبتي سوف نلتقي.....سنكون معا و إلى الأبد". أخر كلماته.. لا تزال تهذي بها..
يومها سألته في دلالها الأنثوي الجميل " هل يأتي عيد بعد العيد ؟ " قال " عيدنا سوف نصنعه معا..أنا وأنت فقط "...قالت " ما أجمل كلماتك أيها الشاعر " قال و عيناه تحتضن وجهها الطفولي الساحر " كيف لا تتجمّل كلماتي و هي مسافرة إلى سمعك المرهف يا قصيدتي الرقيقة "....
مر العيد ولم يلتقيا....
رحل الشاعر فجأة و قصيدته اعتزلت الدنيا و جلست على قارعة العمر تترقّب الرحيل.....ذهب دون أن يودعها.... دون أن يعلّمها كيف تحيا من دونه وهي التي لم تتعلّم سوى أن تحيا به...
لم تكن تعرف للوجود معنى دون وجوده...
كان كل شيء جاهزا لحفل الزفاف بعد العيد... أصرت أن يكون فستان الفرح أزرق اللون و كذلك أثاث البيت...
" الأزرق يبهرني ربما لأنه لون السماء و البحر. ...و أنا احبك بشساعة السماء و عمق البحر....."
يوم تحدثا عن المنزل... قالت له " لا أريد منزلا كبيرا... لا أحب أن يغيب خيالك عن عيني في زواياه... أضيق مكان في الدنيا يسعنا ما دمنا معا ... أو لم تسكن في وأسكن فيك منذ سنين ؟" ثم حالمة" ما رأيك حبيبي لو بنينا عشا صغيرا دافئا فوق أعلى شجرة في أبعد حديقة ؟ "قال " ألا تنزلين أبدا من سماء الأحلام؟ " أضاف مازحا "حبيبتي, لو فكّرت كل النساء مثلك لما كانت هناك أزمة سكن "...
عشقت أحلامها من شدة عشقها له ...كان هو الحلم في حياتها و هو الحقيقة و لكن ضاع كل شيء في لحظة....
تبخر الحلم في صبيحة عيد كهذه.....
أطلقت زفرة حرّى.حدّقت في العالم الذي صارت غريبة عنه . نفس الديكور...نفس الصور....ما أشبه هذه الصبيحة بتلك لولا أن جرس الهاتف رن بإلحاح ذلك اليوم ..رفعت السماعة وهي تبتسم..رقص قلبها.. " لا بد أنه أنت حبيبي تتصل لتكون أول من يهنئني "..
و لكن كانت الفاجعة.... جاءها صوت أخيه مرتعشا ..باكيا..لا تدري ماذا قال لها بالضبط...لم يسجّل عقلها سوى لفظتي ' حادث ' و' مات '....
بعدها سقط الهاتف من يدها و أغرقها الظلام..........>
تعليق