((وتحية للشهيد في ذكراه كتبتها يوم استشهاده ))
وجه القمر
أرسل القمر أشعته الذهبية تغطي المكان ..شعرت أنه أكثر سعادة ..
يبدو أن الثاني والعشرين من مارس آذار سيشهد حدثا جللا ..
.. عندما زادت الأشعة ظننت أن القمر قد انشق ..
.. خيل إلي أنها اللحظة المناسبة لكتابة القصة التي انتظرتها طويلا ..
توسطت الحجرة وأمسكت بالقلم..بدأت بكتابة ما عن بخاطري ..
بعد لحظات توقفت لمراجعة ما كتبت .
..كانت الورقة بيضاء ..
.. ضغطت بالقلم علي الحروف ولم يظهر شئ ..
.. ماذا حدث ..؟
.. هل سرق أحدهم الحروف أم جف مداد القلم ..؟
كنت أعتز كثيرا بهذا القلم فقد أهداه لي صديقي هيثم ياسين الفلسطيني عندما زرته مع الاصدقاء زكي العيلة وغريب عسقلاني في غزة قبل استشهاده .
خطر لي أن أرسم شكلا .. وجري القلم علي سطح الورقة البيضاء ..
ظهر وجه ناصع البياض فأنشرح القلب ..
وبحماس تناولت ورقة أخري وجري القلم ، ثم ورقة ثالثة وعاشره ، والمئة العاشرة حتى امتلأت الحجرة بصورة الوجه الأبيض ..
تسلل شعاع ذهبي واحتضن القلم ..سار القلم في اتجاه النور..
فتح الشعاع النافذة وتسلقه القلم في طريقه إلي القمر الذي اتسعت ابتسامته تتبعه الأوراق ، وتتقدمه عربة ملائكية بأجنحة بيضاء..
عندما نظرت إلي القمر كان قد اختفي خلف الوجه الناصع البياض ، تأملته طويلا .
..كان وجه الشهيد أحمد ياسين والذي أخذ يرسل أشعته الذهبية والفضية لتحتضن الفجر الجديد
تعليق