صخب الموانئ ( 6 ).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • م. زياد صيدم
    كاتب وقاص
    • 16-05-2007
    • 3505

    صخب الموانئ ( 6 ).

    ما تزال دعوات أم سعد ترن في أذنيه، بينما كان متجها إلى أخذ حمامه المعتاد بعد قيلولته اليومية، وإن كانت تختلف عن بقية الأيام من حيث صخب ما رآه في نومه ... مسكين يا إبراهيم، قالها وهو يمر من أمام المرآة مختلسا نظرة عابرة على نفسه، لم يتوقف ليستمع إلى ردها عليه؟ ألقى بنفسه على كنبته المفضلة أمام التلفاز، بدأ يقلب المحطات الإخبارية، يتنقل ما بينها كعادته، في هذه الأثناء كانت قهوته قد وصلت، وراحت رائحة الهيل المميزة تغمر الهواء بانتعاش محبب، رافقها على الصينية كأس من عصير الليمون قد نصحته بها حنان، فأصبحت تلازم قهوة ما بعد العصر كروتين تتبعه أم سعد...

    يتناول ليمونه فيحس بحنان تداعب شفتيه، تتسرب إلى مسامات جسده، تصل إلى أعماقه فتنعشه رائحتها، مذاقها، إحساسه بوجودها بين يديه، كان شعورا يتوق إليه، منتظرا الليل أن يفضى بستاره ليكون معها بقلبه وأحاسيسه... في هذه اللحظات، يأتي إليه أبناءه جميعا يجتمعون من حوله، يتبادل معهم الحديث، يوجه ويعطى نصحه إلى ابنته الكبرى على مسمع من بقية صغاره، حيث تتكور صغيرته في أحضانه، تداعب شاربه وتلاعب أنفه، تقطع حديثه أحيانا، يبعد يديها بحب وخفه عن فمه ليستمر بحديثه، كان يستمع إليهم، يلبى رغباتهم ومتطلباتهم التي كثرت في الآونة الأخيرة بكل فرح وسعادة، ينفذها لهم دون تردد أو حتى نقاش، لأنه الآن بالنسبة لهم بمثابة الأب والأم، كان يحاول أن يكتسب حنانه من حبيبته حنان، فينجح في أن يكون لهم نبع الحنان والحب والاحتواء...

    اقتربت الساعة من السابعة مساءً، حيث سيلتقي مع أصدقائه، فقد عاد صديق طفولة كان قد ارتحل مع والديه قبل أكثر من عقدين إلى حيث بلاد العم سام، فدعوه هذه الليلة على عشاء في مطعم يليق بحفاوة الاستقبال...
    وصل المكان، فوجدهم جميعا بانتظار صديق صباهم سامح، الذي سيصل برفقة كرم أحد أفراد الشلة، التي اعتاد قضاء أوقات المساء في اغلب الأحيان، كالعادة تطرق حديثهم إلى أخبار الساعة وما آلت إليه الأمور الداخلية والخارجية للبلاد، يتبادلون أطراف الحديث ويتجاذبون في حيثياته، يتفقون ويختلفون في الرؤى، غير أنهم اجمعوا على أن الأحوال رثه، قاتمة، بحاجة إلى تغيير سريع وإلا فالأزمة ستمتد كنقطة زيت في كل الاتجاهات والمنحنيات، انتفض إبراهيم فجأة على صوت صديقه: إنهم هناك قد وصلوا، وصل سامح يا شباب ...

    كان اللقاء حميما، عاشوا فيه أجواء الصبا، تذكروا سنوات مرت كلمح البصر كأنها الأمس القريب، المدرسة، ومربي الفصل، وكثير من الزملاء الذين لا يعرفون ماذا حلّ بهم، حيث ألقت بهم أقدارهم إلى مختلف بقاع الأرض، في زمن كان الجميع يلهث للخروج من دوامة الفقر والحاجة والعوز إلى حيث رحاب الأرض الشاسعة، سعيا وراء لقمة العيش وإن كانت مغمسة بالذل والغربة والبعاد...
    -يتبع –
    إلى اللقاء.
    أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
    http://zsaidam.maktoobblog.com
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل والصديق العزيز
    م. زياد صيدم
    في هذا الجزء بالذات كان الحدث عاديا يفتقر للوهج الذي يشد القاريء
    أرجوك زياد لاتجزء النص كثيرا بحيث يفقد الكثير من حيويته الحميمة
    لو أنك استرسلت بعد وأدخلت حدثا مهما واجتزأته لكان ذلك أفضل بكثير كي ينشد القاري لمتابعة العمل ويتشوق لمعرفة ماسيحدث بعدها
    لاتخف لو طال النص قليلا فالنص الجيد يجذب القاريء حتى لو صار طويلا بعض الشيء
    سأكون شاكرة لك لو تقلبت ملاحظتي بصدر رحب
    تحياتي لك ولقلمك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • مها راجح
      حرف عميق من فم الصمت
      • 22-10-2008
      • 10970

      #3
      نتابع استاذ زياد..مازلت اذكر الفصول السابقة ..تحيتي
      رحمك الله يا أمي الغالية

      تعليق

      • م. زياد صيدم
        كاتب وقاص
        • 16-05-2007
        • 3505

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
        الزميل والصديق العزيز
        م. زياد صيدم
        في هذا الجزء بالذات كان الحدث عاديا يفتقر للوهج الذي يشد القاريء
        أرجوك زياد لاتجزء النص كثيرا بحيث يفقد الكثير من حيويته الحميمة
        لو أنك استرسلت بعد وأدخلت حدثا مهما واجتزأته لكان ذلك أفضل بكثير كي ينشد القاري لمتابعة العمل ويتشوق لمعرفة ماسيحدث بعدها
        لاتخف لو طال النص قليلا فالنص الجيد يجذب القاريء حتى لو صار طويلا بعض الشيء
        سأكون شاكرة لك لو تقلبت ملاحظتي بصدر رحب
        تحياتي لك ولقلمك
        =====================

        ** الراقية الاديبة عائده.........

        قد يكون هذا فى حالة القصة العادية القصيرة لكن هذه محاولة لايجاد قص طويل نوعا ما قد يمتد الى حلقات كثيرة لهذا فانك تجدى فى احدى الحلقات ما تريدين والاخرى هى تكملة لحلقة فاتت باحداثها ومع هذا فان الحدث الابرز هنا والمشوق كما تفضلتى لمعرفة ما ستؤول له الامور هى فعلا الزوجة التى ما يزال وضعها غير واضحا واللقاء المرتقب بينها وبين الزوج والطبيب هو الحدث القائم على التشويق للحلقة القادمة ان شاء المولى...

        طبعا اوضحت لكم هذا فقد تكون بعض الحلقات قد فاتتكم سابقا لامتداد زمن الارسال او بالادق لمواصلة الكتابة فى هذه السلسلة ..

        طبعا اتقبل اى نقد من راقية ومفكرة مثلك يا زميلة عائدة ..

        تحايا بعبق الرياحين.............
        أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
        http://zsaidam.maktoobblog.com

        تعليق

        • م. زياد صيدم
          كاتب وقاص
          • 16-05-2007
          • 3505

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
          نتابع استاذ زياد..مازلت اذكر الفصول السابقة ..تحيتي
          ===================

          ** الاديبة الراقية مها.........

          شاكر لك متابعتك للسلسلة وان تباعدت مسافات النشر ولكن وعد ان اركز عليها واتابع النشر فى حلقاتها لاكثر سهولة فى المتابعة ان شاء المولى..

          شكرا لك فانت قلم حر وراقى نتابعه باهتمام..

          تحايا عابقة بالرياحين...........
          أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
          http://zsaidam.maktoobblog.com

          تعليق

          يعمل...
          X