استيقظت على وجع ضرسي الذي سهرني طوال الليل
وعلى الفور أبدلت ملابسي ونويت التوجه إلى طبيب الأسنان.. وشعور بالضيق الخفي ينتابني.
استأجرت سيارة أجرة والزحام الخانق يضغط على أعصابي المتوترة
وعلى غفلة دوى انفجار مهول ارتجت من جرائه السيارة وربما ارتفعت عن الأرض وعادت .
نظرت خلفي فرأيت الدخان الكثيف وغبار تهدم الأبنية يتصاعد.
أجفلت من هول الصدمة وصرخت بالسائق أنزلني
ترجلت من السيارة أركض في الشارع مثل المجنونة وأسأل المارة عن موقع التفجير.. أجابني أحدهم والدماء تغطي وجهه
_ في المحكمة
وقال آخر بمرارة
_
في معهد الفنون الجميلة
طال الطريق وأصبحت اللحظات سنين طويلة .. وساقاي المرتجفتان أحسستهما بطيئتين ووجه إبني الوحيد الذي يعمل هناك يمثل أمامي كلما مرت بقربي سيارة إسعاف مسرعة.
لطمت على وجهي بكلتا يدي وأنا أرى الأنقاض تطمر جثث الطلاب , تتناثر كراريسهم وهواتفهم النقالة ترن ..وترن.. دون مجيب..
والغبار الكثيف يخنق الأنفاس وألسنة لهيب النيران تلفح جسدي.
تراكض الناس بعشوائية وخوف وكأن ملك الموت سيدركهم .. وأنات الجرحى تصم أذني وتحرق قلبي وجوه شبان شوهتها حرائق الإنفجار وتمزقت أجساد بعضهم أشلاءً.
تلفت بكل الجوانب أبحث بلهفة أم على ولدي الوحيد الذي لاأملك من حطام هذا العالم الموحش سواه.
تملكني اليأس والهلع في أن أجد ابني الوحيد ضمن الناجين حتى اختنق صوتي بنحيبي وحسرتي
مد أحدهم يده على كتفي ثم احتضنني بقوة
ذهلت وأدرت رأسي مفزوعة
فإذا به وجه ابني الحبيب يبتسم لي والدموع تملأ عينيه.
إهداء إلى الشاعر الوفي مكي النزال الذي طلب مني أن أكتب هذه القصة في مداخلته على نص الأديبة الرائعة عائده محمد نادر/ خطوط مستقيمة.
وعلى الفور أبدلت ملابسي ونويت التوجه إلى طبيب الأسنان.. وشعور بالضيق الخفي ينتابني.
استأجرت سيارة أجرة والزحام الخانق يضغط على أعصابي المتوترة
وعلى غفلة دوى انفجار مهول ارتجت من جرائه السيارة وربما ارتفعت عن الأرض وعادت .
نظرت خلفي فرأيت الدخان الكثيف وغبار تهدم الأبنية يتصاعد.
أجفلت من هول الصدمة وصرخت بالسائق أنزلني
ترجلت من السيارة أركض في الشارع مثل المجنونة وأسأل المارة عن موقع التفجير.. أجابني أحدهم والدماء تغطي وجهه
_ في المحكمة
وقال آخر بمرارة
_
في معهد الفنون الجميلة
طال الطريق وأصبحت اللحظات سنين طويلة .. وساقاي المرتجفتان أحسستهما بطيئتين ووجه إبني الوحيد الذي يعمل هناك يمثل أمامي كلما مرت بقربي سيارة إسعاف مسرعة.
لطمت على وجهي بكلتا يدي وأنا أرى الأنقاض تطمر جثث الطلاب , تتناثر كراريسهم وهواتفهم النقالة ترن ..وترن.. دون مجيب..
والغبار الكثيف يخنق الأنفاس وألسنة لهيب النيران تلفح جسدي.
تراكض الناس بعشوائية وخوف وكأن ملك الموت سيدركهم .. وأنات الجرحى تصم أذني وتحرق قلبي وجوه شبان شوهتها حرائق الإنفجار وتمزقت أجساد بعضهم أشلاءً.
تلفت بكل الجوانب أبحث بلهفة أم على ولدي الوحيد الذي لاأملك من حطام هذا العالم الموحش سواه.
تملكني اليأس والهلع في أن أجد ابني الوحيد ضمن الناجين حتى اختنق صوتي بنحيبي وحسرتي
مد أحدهم يده على كتفي ثم احتضنني بقوة
ذهلت وأدرت رأسي مفزوعة
فإذا به وجه ابني الحبيب يبتسم لي والدموع تملأ عينيه.
إهداء إلى الشاعر الوفي مكي النزال الذي طلب مني أن أكتب هذه القصة في مداخلته على نص الأديبة الرائعة عائده محمد نادر/ خطوط مستقيمة.
تعليق