الخفاش المتمرد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعد مردف
    عضو الملتقى
    • 11-11-2009
    • 27

    الخفاش المتمرد

    [poem=font="tahoma,6,indigo,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/27.gif" border="double,2,green" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    عاتَبَ الخفـاشُ يومًـا=أمَّـهُ ذاتَ صـبـاحْ
    قالَ: يا أمِّـي عَـلامَ=نهجُرُ الغابَ الفسَـاحْ؟
    كلمَـا أقبَـل فجْـرٌ،=وبــأنْــوارِه لاحْ
    نقصدُ الكهفَ ونمضِي،=لا نَرى حُسْنَ البطـاحْ
    ثـم نـأوي لـظـلامٍ=وسكـونٍ بارتـيَـاحْ
    نعشَقُ الليـلَ ونخشَـى=كلَّ صُبحٍ، أو أضَـاحْ
    فإذا ما اسـودَّ أفْـقٌ=واكتسى الكونُ وشاحْ
    هاجَنا الصمْتُ فطِرنَـا=نمـلأُ الدنيـا صِيَـاحْ
    ما لنـا يـا أمُّ لسنَـا=مثلَ ربَّـاتِ الجنـاحْ؟
    كالعصافيرِ الشَّـوادِي=لاهِياتٍ فِي انشـراحْ
    لا تخَاف الشمسَ إمَّـا=أشرقَت، حتى الـرواحْ
    فهِيَ تلهُـو أو تُغنـي=ما عليهَا مـن جُنـاحْ
    غيرَ أنـا فـي قُرانـا=ما لنـا شَـيءٌ مبـاحْ
    تقتُـلُ الظلمـاءُ فينَـا=كـلَّ لهـوٍ أو مـزاحْ
    ما لنا يَـا أمُّ نخشَـى=كُلَّ ضوءٍ أو أقَـاحْ؟؟
    قالَتِ الأم صَغِيـري،=يا عزيزِي "يا ربَـاحْ"
    أيُّ خُفـاشٍ غَريـبٍ=أنتَ يَا طَيرَ الصـلاحْ
    تطلُبُ النائي وترجُـو=بالأعاجِيـب ِالنجَـاحْ
    نحنُ قومٌ مـا خُلقْنـا=للصباحَـاتِ المِـلاحْ
    بـل لظلمَـاءٍ، وليـلٍ=دامِسٍ في كُل ِّسـاحْ
    وإذا مَا شئتَ فابْـرَحْ=كهفَنا وانشُـد فَـلاَحْ
    أقبلَ الخُفـاشُ يسعَـى=نحْوَ أضـواءٍ وضـاحْ
    ثُـمَّ لمَّـا أن تـبَـدَّى=له نُورُ الشمسِ صـاحْ
    "أيْ عُيونِي، أدركُونِي=قاتَـلَ اللهُ الصـبَـاحْ
    قالَـت الأمُّ صَغِيـرِي=عُدْ لكَي تُشفَى الجِراحْ
    من رأَى في النفسِ نقصًا=لم يُجِد إلا النُّواحْ ...
    [/poem]
    التعديل الأخير تم بواسطة سعد مردف; الساعة 08-02-2010, 09:19.
  • وفاء الأيوبي
    أديبة وكاتبة
    • 15-09-2008
    • 643

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة سعد مردف مشاهدة المشاركة
    عاتَبَ الخفـاشُ يومًـا=أمَّـهُ ذاتَ صـبـاحْ

    قالَ: يا أمِّـي عَـلامَ=نهجُرُ الغابَ الفسَـاحْ؟
    كلمَـا أقبَـل فجْـرٌ،=وبــأنْــوارِه لاحْ
    نقصدُ الكهفَ ونمضِي،=لا نَرى حُسْنَ البطـاحْ
    ثـم نـأوي لـظـلامٍ=وسكـونٍ بارتـيَـاحْ
    نعشَقُ الليـلَ ونخشَـى=كلَّ صُبحٍ، أو أضَـاحْ
    فإذا ما اسـودَّ أفْـقٌ=واكتسى الكونُ وشاحْ
    هاجَنا الصمْتُ فطِرنَـا=نمـلأُ الدنيـا صِيَـاحْ
    ما لنـا يـا أمُّ لسنَـا=مثلَ ربَّـاتِ الجنـاحْ؟
    كالعصافيرِ الشَّـوادِي=لاهِياتٍ فِي انشـراحْ
    لا تخَاف الشمسَ إمَّـا=أشرقَت، حتى الـرواحْ
    فهِيَ تلهُـو أو تُغنـي=ما عليهَا مـن جُنـاحْ
    غيرَ أنـا فـي قُرانـا=ما لنـا شَـيءٌ مبـاحْ
    تقتُـلُ الظلمـاءُ فينَـا=كـلَّ لهـوٍ أو مـزاحْ
    ما لنا يَـا أمُّ نخشَـى=كُلَّ ضوءٍ أو أقَـاحْ؟؟
    قالَتِ الأم صَغِيـري،=يا عزيزِي "يا ربَـاحْ"
    أيُّ خُفـاشٍ غَريـبٍ=أنتَ يَا طَيرَ الصـلاحْ
    تطلُبُ النائي وترجُـو=بالأعاجِيـب ِالنجَـاحْ
    نحنُ قومٌ مـا خُلقْنـا=للصباحَـاتِ المِـلاحْ
    بـل لظلمَـاءٍ، وليـلٍ=دامِسٍ في كُل ِّسـاحْ
    وإذا مَا شئتَ فابْـرَحْ=كهفَنا وانشُـد فَـلاَحْ
    أقبلَ الخُفـاشُ يسعَـى=نحْوَ أضـواءٍ وضـاحْ
    ثُـمَّ لمَّـا أن تـبَـدَّى=له نُورُ الشمسِ صـاحْ
    "أيْ عُيونِي، أدركُونِي=قاتَـلَ اللهُ الصـبَـاحْ
    قالَـت الأمُّ صَغِيـرِي=عُدْ لكَي تُشفَى الجِراحْ
    من رأَى في النفسِ نقصًا=لم يُجِد إلا النُّواحْ ...
    [frame="13 90"]

    الشاعر الفاضل سعد مردف

    ما أبدع أن نتوجه للأطفال
    راقتني هذه الحروف
    سلسة وقريبة جدا من معجمهم


    لك تقديري
    ننتظر المزيد
    [/frame]
    sigpic
    إجمعني جنى في عين مغامر
    طيف جحافل ، هدير العمر
    في حدقة وطن !!

    تعليق

    • ريمه الخاني
      مستشار أدبي
      • 16-05-2007
      • 4807

      #3
      من رأَى في النفسِ نقصًا=لم يُجِد إلا النُّواحْ ...
      حقيقة فيها تجديد خاصة انه كائن مظلوم ولانكاد نذكره كثيرا
      شكرا لك

      تعليق

      • سعد مردف
        عضو الملتقى
        • 11-11-2009
        • 27

        #4

        رعاكما الله أديبتين ممبدعتين و قارئتين جميلتين تقبلا تحياتي .
        سعد مردف

        تعليق

        • بسمة الصيادي
          مشرفة ملتقى القصة
          • 09-02-2010
          • 3185

          #5
          قد يكون الصباح هو رمز الولادة والحياة..يبحث عنه كل مشتاق..
          لكن القناعة بالواقع هي أهمّ بكثير من تلك الإشراقة التي نتخيّلها ..
          تخيّلت هنا أن أمّ تخاطب إبنها المريض وتمنعه عن ما يضرّه في حين أنه مصرّ على رغبته..لأنّ الطفل لا يعرف مصلحته...مثله مثل الخفاش الذي قضى ضحيّة طموحه الذي تحوّل إلى سبب ألمه ...

          قصيدة ممتعة وتحمل في طيّاتها العبر للأطفال
          شكراً لقلمك الشفّاف
          ودّي لك
          في انتظار ..هدية من السماء!!

          تعليق

          يعمل...
          X