عبد الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هادي زاهر
    أديب وكاتب
    • 30-08-2008
    • 824

    عبد الله

    عبد الله؟!!
    بعد أن أغرته زوجته وأكل من الطعام متمردا على تعاليم "الوهاب" اشتدت به الشهية ولم يكتف بثمار الأرض فقام بصناعة مجذاف .. قارب وشباك واعداً زوجته بإحضار ألذ الطعام، ثم أبحر مسروراً باختراعه، وما ان هم بإلقاء الشباك في الماء حتى اشتدت الرياح وأخذت تتحكم بالقارب وتأخذه بعيداً، وبدأ يصارع الأمواج العالية التي سرعان ما قلبت القارب فتمسك بالمجذاف وحاول أن يعود إلى القارب إلا أن الأمواج رفعته معها عالياً ونزلت به بقوة حتى كاد أن يفقد صوابه، حدث نفسه قال :
    - يبدو أن أمري قد انتهى جراء تمردي، سامحني يا "وهاب" إنها لم تكن أطماعاً وإنما طموحات عريضة !
    وأشتد هيجان البحر فقال:
    - يبدو إني سأكون وجبة شهية لأحياء البحر بدلاً من أن تكون هي وجبة شهية لي ولزوجتي!
    وفي هذه الأثناء وبينما هو بين الغيبوبة والصحو شعر بضربة قوية كادت أن تشله، نظر إذ بسمكة "قرش" أمعن النظر مرتعباً ولكنه شاهد سمكة "الدلفين" تلحق بها وتقاتلها قتالاً عنيفاً لتمنعها من الاقتراب منه. وما أن نجحت سمكة "الدلفين" في إبعاد سمكة القرش حتى عادت لتدفع به إلى الشاطئ، ولكن سمكة " القرش" الجائعة عادت مسرعة لفريستها المفترضة وبدأت معركة شرسة بين السمكتين من جديد. وهكذا دواليك في مهمة صعبة لسمكة الدلفين على الجبهتين؟!! وما أن وصلت به بر الأمان حتى قام بضربها بالمجذاف على رأسها بكل قوة فارداها قتيلة.
    أخذت سمكة " القرش " تهز برأسها مبتسمة وعلا صوت ضحكها رغم وجعها الشديد جراء جراحها العميقة التي سببتها المعركة مع الدلفين ثم استدارت وهي تراقص ذيلها وشقت طريقها إلى أعماق البحر.
    " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    هادي زاهر
    أين أنت مر زمن لم أرك فيه!
    نص لعبد الله (( الغدار))
    لم يغدر الإنسان وينكر الجميل ويتنكر له
    بل ويظلم
    سؤال عنيد راود ذهني
    وكما قال أبو فراس الحمداني
    أراك عصي الدمع .. شيمتك الغدر
    فهل عبيد الله شيمتهم الغدر؟!!
    تحياتي ومودتي لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • هادي زاهر
      أديب وكاتب
      • 30-08-2008
      • 824

      #3
      أختي عائده
      هكذا هي الحياة
      فيها الخير والشر
      بين مد وجزر
      فيها الوفاء وفيها الغدر
      والحقيقة هي إني اخترت الاسم " عبد الله " مع سبق الاصرار كي اوحي بحقيقة الاكثرية، وطبعًا هناك خلافات حول التوجهه فهناك من يعتقد ان الخير يغلب الشر ولكن ما نراه على أرض الواقع عكس ذلك تماماً للاسف الشديد
      محبتي
      هادي زاهر
      " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

      تعليق

      • د. نديم حسين
        شاعر وناقد
        رئيس ملتقى الديوان
        • 17-11-2009
        • 1298

        #4
        صديقي هادي ،
        لقد استشففت من نصك هذا وهو من باب " ما قل ودل " أن الخير ليس حكراً على بني البشر والشر ليس بالضرورة سمة تلقائية لإخوتنا من فصيلة الماشين على اربع . أتتفهم إمتعاضي حين يكني إنسان أخاه الإنسان من باب التحقير بنعته بالحيوان .
        إن لله في خلقه شؤوناً .
        لك تحيتي وإعجابي

        تعليق

        • بنت الشهباء
          أديب وكاتب
          • 16-05-2007
          • 6341

          #5
          أهي شريعة الغاب التي نعرفها يا أخي الكريم هادي زاهر !!!؟؟...


          أم أنها المكر والخديعة التي لم يسلم منها حتى الكائنات الأخرى !!!؟؟...


          إنني هنا أراها – وللأسف – صورة قاتمة أراد لنا يراعاك أن يصور المفارقة بين الخير والشر ، والحق والباطل بكل صوره ومعانيه بهدف العبرة والموعظة لمن أراد أن يعتبر ، ويكون حذرا من أهل النفاق والغدر ...

          أمينة أحمد خشفة

          تعليق

          • هادي زاهر
            أديب وكاتب
            • 30-08-2008
            • 824

            #6
            أخي الشاعر د . نديم حسين
            كان بودي ان أكمل ، كان بودي ان أقول ان عنصر الشر في هذا العالم يغلب عنصر الخير فالسمكة الكبيرة تبتلع السمكة الصغيرة .. هذا في البحار التي تشكل حوالي ال70% من الكرة الأرضية، وماذا مع اليابسة ؟ ان الأمر لا يختلف عنه عما هو في البحار، حيث إن الأحياء القوية تفترس ألأضعف منها، وهذا بالضبط ما يحدث عملياً مع الحيوان الناطق .. الإنسان ..
            إن هذا الحيوان يمنطق جريمته .. يلبسها أجمل الثياب .. ينمقها بأروع التعابير الإنشائية ليغطي على قسوته .. يطلق التسميات الدبلوماسية على أطماعة، فعندما يتعلق الأمر به يسمي أطماعه طموحات عريضة ولكن عندما يطمح غيرة يسمي طموحاته إطماعا؟!! هكذا هي الحكاية مع بني البشر.. الأنانية تعمي بصيرتهم ليفترسوا أكثر مما هم بحاجة إليه خلافاً لمن يدب على أربعة فبدلاً من " عيش وخليني أعيش ، يحب ان تموت من احل ان أعيش .
            التعديل الأخير تم بواسطة هادي زاهر; الساعة 24-12-2009, 21:41.
            " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

            تعليق

            • العربي الثابت
              أديب وكاتب
              • 19-09-2009
              • 815

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة هادي زاهر مشاهدة المشاركة
              عبد الله؟!!
              بعد أن أغرته زوجته وأكل من الطعام متمردا على تعاليم "الوهاب" اشتدت به الشهية ولم يكتف بثمار الأرض فقام بصناعة مجذاف .. قارب وشباك واعداً زوجته بإحضار ألذ الطعام، ثم أبحر مسروراً باختراعه، وما ان هم بإلقاء الشباك في الماء حتى اشتدت الرياح وأخذت تتحكم بالقارب وتأخذه بعيداً، وبدأ يصارع الأمواج العالية التي سرعان ما قلبت القارب فتمسك بالمجذاف وحاول أن يعود إلى القارب إلا أن الأمواج رفعته معها عالياً ونزلت به بقوة حتى كاد أن يفقد صوابه، حدث نفسه قال :
              - يبدو أن أمري قد انتهى جراء تمردي، سامحني يا "وهاب" إنها لم تكن أطماعاً وإنما طموحات عريضة !
              وأشتد هيجان البحر فقال:
              - يبدو إني سأكون وجبة شهية لأحياء البحر بدلاً من أن تكون هي وجبة شهية لي ولزوجتي!
              وفي هذه الأثناء وبينما هو بين الغيبوبة والصحو شعر بضربة قوية كادت أن تشله، نظر إذ بسمكة "قرش" أمعن النظر مرتعباً ولكنه شاهد سمكة "الدلفين" تلحق بها وتقاتلها قتالاً عنيفاً لتمنعها من الاقتراب منه. وما أن نجحت سمكة "الدلفين" في إبعاد سمكة القرش حتى عادت لتدفع به إلى الشاطئ، ولكن سمكة " القرش" الجائعة عادت مسرعة لفريستها المفترضة وبدأت معركة شرسة بين السمكتين من جديد. وهكذا دواليك في مهمة صعبة لسمكة الدلفين على الجبهتين؟!! وما أن وصلت به بر الأمان حتى قام بضربها بالمجذاف على رأسها بكل قوة فارداها قتيلة.
              أخذت سمكة " القرش " تهز برأسها مبتسمة وعلا صوت ضحكها رغم وجعها الشديد جراء جراحها العميقة التي سببتها المعركة مع الدلفين ثم استدارت وهي تراقص ذيلها وشقت طريقها إلى أعماق البحر.
              الزميل المقتدر هادي..
              استمتعت بهذا النص الجميل،
              كنت متضامنا مع الصياد المسكين حتى ولو شج رأس الدلفين في نهاية الحكاية،لأنه أصلا لن يعود الى زوجته بخفي حنين..أترضى له ذلك؟
              أسلوب جميل وراق يا سيد هادي...نصك ذكرني بنصوص أخرى صادفتها هنا في المنتدى ،تتخذ من عالم الحيوانات فضاءها وشخوصها..و فهل نحن أمام عودة زمنا ابن المقفع؟؟؟
              كن بألف خير هادي....
              مع توكيدات محبتي وتقديري....ودمت متألقا.
              العربي الثابت
              المغرب
              التعديل الأخير تم بواسطة العربي الثابت; الساعة 24-12-2009, 22:36.
              اذا كان العبور الزاميا ....
              فمن الاجمل ان تعبر باسما....

              تعليق

              • مها راجح
                حرف عميق من فم الصمت
                • 22-10-2008
                • 10970

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة هادي زاهر مشاهدة المشاركة
                عبد الله؟!!
                بعد أن أغرته زوجته وأكل من الطعام متمردا على تعاليم "الوهاب" اشتدت به الشهية ولم يكتف بثمار الأرض فقام بصناعة مجذاف .. قارب وشباك واعداً زوجته بإحضار ألذ الطعام، ثم أبحر مسروراً باختراعه، وما ان هم بإلقاء الشباك في الماء حتى اشتدت الرياح وأخذت تتحكم بالقارب وتأخذه بعيداً، وبدأ يصارع الأمواج العالية التي سرعان ما قلبت القارب فتمسك بالمجذاف وحاول أن يعود إلى القارب إلا أن الأمواج رفعته معها عالياً ونزلت به بقوة حتى كاد أن يفقد صوابه، حدث نفسه قال :
                - يبدو أن أمري قد انتهى جراء تمردي، سامحني يا "وهاب" إنها لم تكن أطماعاً وإنما طموحات عريضة !
                وأشتد هيجان البحر فقال:
                - يبدو إني سأكون وجبة شهية لأحياء البحر بدلاً من أن تكون هي وجبة شهية لي ولزوجتي!
                وفي هذه الأثناء وبينما هو بين الغيبوبة والصحو شعر بضربة قوية كادت أن تشله، نظر إذ بسمكة "قرش" أمعن النظر مرتعباً ولكنه شاهد سمكة "الدلفين" تلحق بها وتقاتلها قتالاً عنيفاً لتمنعها من الاقتراب منه. وما أن نجحت سمكة "الدلفين" في إبعاد سمكة القرش حتى عادت لتدفع به إلى الشاطئ، ولكن سمكة " القرش" الجائعة عادت مسرعة لفريستها المفترضة وبدأت معركة شرسة بين السمكتين من جديد. وهكذا دواليك في مهمة صعبة لسمكة الدلفين على الجبهتين؟!! وما أن وصلت به بر الأمان حتى قام بضربها بالمجذاف على رأسها بكل قوة فارداها قتيلة.
                أخذت سمكة " القرش " تهز برأسها مبتسمة وعلا صوت ضحكها رغم وجعها الشديد جراء جراحها العميقة التي سببتها المعركة مع الدلفين ثم استدارت وهي تراقص ذيلها وشقت طريقها إلى أعماق البحر.
                نص قوي مكثف وعميق عن انتصار الشر أحيانا على الخير اذا ما داخله ضلال البصر والبصيرة
                تحية لابداعك استاذ هادي
                شكرا لك
                رحمك الله يا أمي الغالية

                تعليق

                • هادي زاهر
                  أديب وكاتب
                  • 30-08-2008
                  • 824

                  #9
                  أختي الكاتبة العزيزة بنت الشهباء
                  نحاول احيانا كثيرة ان نكذب على انفسنا فنزعم بان الخير يغلب الشر ، ولكن في حقيقة الامر للاسف الشديد ما نراه على ارض الواقع هو ان الشر عادة ما ينتصر على الخير
                  محبتي
                  هادي زاهر
                  " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

                  تعليق

                  • هادي زاهر
                    أديب وكاتب
                    • 30-08-2008
                    • 824

                    #10

                    اخي الكاتب العزيز العربي الثابت
                    الترميز يضفي جمالية فنية على العمل
                    وقد انتهجت هذه الطريقة في عدة قصص منها :
                    " ام صابر تركل الابجر "
                    .و " المشحرة والبراغيث"
                    وهناك كان ابطال هذه القصص من الحيوانات وكنت أوجه سهامي إلى اهداف محددة يمكنك مراجعتها في باب القصة القصيرة، ولي الشرف ان أستنير بارشاداتكم.
                    محبتي
                    هادي زاهر
                    " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

                    تعليق

                    • هادي زاهر
                      أديب وكاتب
                      • 30-08-2008
                      • 824

                      #11
                      أختي الكاتبة مها راجح
                      الحقيقة اني اردت كتابة قصة قصيرة جداً جداَ ولكن الاحداث انسابت رغماً عني
                      أثمن غالياً تقيمك ويحفزني على مواصلة التجربة وامل ان انجح في المرة القادمة من كتابة قصة قصيرة جداً جداً .
                      محبتي
                      هادي زاهر
                      " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

                      تعليق

                      يعمل...
                      X