سيدة الحلم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. جمال مرسي
    شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
    • 16-05-2007
    • 4938

    سيدة الحلم

    سيدة الحلم

    بقلم د. جمال مرسي

    سأنام ..أنام
    بيَ ودٌ أن أطبق أجفاني
    بيَ شوقٌ للأحلامْ
    و لي زمنٌ لم اهنأ بالنومِ
    أرقي يصلبني على شرفات الأيام
    فأطل بحزن الإنسان على الإنسان
    يا سيدةً دوماً تسكن أحلامي
    هل أبحر في عينيك الزرقاوين بمجدافٍ مكسور ؟
    و شراعٍ خرقته الريح ؟
    يا سيدةً دوماً تسكن أحلامي
    هل تأتين الليلة ؟
    هل يأتي من أغفو على صدره
    و هو يقص عليَّ حكايات علاء الدين
    أو قصة ليلي و المجنون ؟
    و يهدهدني و يغني لي أحلى الأنغام
    يا سيدةً دوماً تسكن أحلامي ؟
    أين أنت الآن و أين منامي ؟
    أين جوادك ذاك الأشقر ؟
    و القصر الذهبيُّ و أعمدة المرمر ؟
    أين الخُدّام ؟
    لا ابصرُ إلا طرقاتٍ غير معبدةٍ
    و بقايا إنسان و غلام
    يتسلق سور القصر المهجور
    بحثاً عن كسرة خبزٍ يحرسها ثعبانٌ أرقط
    أو قطعة لحمٍ في فم التنين
    لا ابصر إلا أسماكاً مفترسة
    توشك أنت تلتهمَ البحرَ
    و البحر حزين
    لا اسمع إلا أصوات ذئابٍ فرحت بوليمة أغنام
    و الدنيا من حولي
    كدخان يخنقني
    فأشد الأغطية على رأسي
    حتى لا ابصر لا اسمع لا أتنفس
    يا سيدتي
    فأنام
    و أمنِّي نفسي أن تأتي ذات مساء
    نستلقي تحت شجيرة نبقٍ
    نتحدث عن عشٍ يجمع كل الفقراء الأيتام
    نتجول بالحلم سنينا لا يأتي الحراس
    لا اشعر بالجوع
    لا شوق بي لطعام
    يكفيني أن انظر في عينيك الحالمتين طويلا فأراني
    لا اتعب لو سرت حياتي إليك على الأقدام
    من زمن سقوط الوردة في ثانية
    لزمانٍ يجهل لغة الأرقام
    يا سيدة دوماً تسكن أحلامي
    جئت إليك ببعض زماني
    معذرة لو أن هدايايَ إليك أحزان و حطام
    إني لا املك في دنيايَ سوى قلبٍ
    يترنح بين الحلم و بين اللحظةْ
    في زمنٍ نضجت فيه الآثام
    في زمنٍ يا سيدتي
    عزت فيه علينا الأحلام
    sigpic
  • عبير
    كاتبة
    • 16-05-2007
    • 387

    #2
    تساؤل يعقبه أخر
    وحالة شرود وهذيان من محنة الانسان
    فلم تكتفى فقط باننا الفقراء المعدمين الاحلام
    بل جعلتنا ايتام بلا هوية ترحم ايامنا المبعثره
    فى زمان تهرول ساعاته شديد الاسراع
    ولكننا مازلنا متعلقين بامل الوصول
    لشاطىء الاحلام المفقودة

    الاستاذ الفاضل
    د. جمال مرسى
    مجرد خربشه على هامش نصك
    فاعذر مداخلتى

    تعليق

    • مريم محمود العلي
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 594

      #3
      د:جمال مرسي
      سيد الكلمة أنت
      لأن لغتك جميلة جدا
      ونبض داخلك عذب رغم الحزن الساكن في الأعماق
      لست أدري ما أقول غير انك رائع
      كل الشكر والتقدير لك
      تحياتي

      تعليق

      • صباح الشرقي
        أديب وكاتب
        • 16-05-2007
        • 326

        #4
        أستاذي الفاضل د مرسي

        في زمنٍ نضجت فيه الآثام
        في زمنٍ يا سيدتي
        عزت فيه علينا الأحلام

        زمن لا مسعف فيه ولا معين، لم يعد لنا فيه سوى الالم العميق
        نعاني من ظلمه وجبروته كطفل جريح ،تتغلغل آثاره العميقة
        الى الشغاف، وتجعل كل ما حوله ينذر بالحزن والهم والخيبة
        وفقكم الله ولكم التحية الخالصة
        [align=center]http://sabahchergui.maktoobblog.com

        http://www.rezgar.com/m.asp?i=1767

        http://sabahchergui64.blogspot.com

        [/align]

        تعليق

        • هــري عبدالرحيم
          أديب وكاتب
          • 17-05-2007
          • 509

          #5
          د.جمال مرسي:
          و أمنِّي نفسي أن تأتي ذات مساء
          نستلقي تحت شجيرة نبقٍ
          نتحدث عن عشٍ يجمع كل الفقراء الأيتام
          نتجول بالحلم سنينا لا يأتي الحراس

          نحن فقراء الأمة نعيش على الأحلام،والأماني الضائعة،نأمل أن نرى العالم يتآخى،نأمل أن تتوحد الرؤى،نأمل أن نجتمع.
          بالأمل تزهو الحياة ،وبالتمني نستطيع أن نتحدى في زمن لم يعد للتحدي مقياس.
          كلماتك هيجت في الشجون ،واستنهضت همة كانت خامدة.
          تحية لك مبدعا في القصيد،ومبدعا في المعاصر.
          رابط أحسن المدونات:
          http://www.inanasite.com/bb/viewtopi...hlight=#122818

          تعليق

          • اسلام المصرى
            عضو أساسي
            • 16-05-2007
            • 784

            #6
            اتسأل لما نعشق الجمال لاننا نشعر به وهنا شعرت بالمعانى والكلمات سلسة سهلة تصل لقلبى
            نص قيم استاذنا
            [color=#00008B][size=7][align=center]"واإسلاماه"[/align][/size][/color]

            [align=center][img]http://www.almolltaqa.com/vb/image.php?u=46&dateline=1179777823[/img][/align]
            [CENTER][SIZE="5"][COLOR="Black"]دعائكم لى بالشفاء[/COLOR][/SIZE][/CENTER]

            تعليق

            • د. جمال مرسي
              شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
              • 16-05-2007
              • 4938

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عبير خيري مشاهدة المشاركة
              تساؤل يعقبه أخر
              وحالة شرود وهذيان من محنة الانسان
              فلم تكتفى فقط باننا الفقراء المعدمين الاحلام
              بل جعلتنا ايتام بلا هوية ترحم ايامنا المبعثره
              فى زمان تهرول ساعاته شديد الاسراع
              ولكننا مازلنا متعلقين بامل الوصول
              لشاطىء الاحلام المفقودة

              الاستاذ الفاضل
              د. جمال مرسى
              مجرد خربشه على هامش نصك
              فاعذر مداخلتى

              أختي الكريمة عبير
              و أنا سعيد بمداخلتك الرقيقة و إن اعتبرتها خربشات
              شكرا لك مرورك العاطر و ثناءك
              و تقبلي الود
              sigpic

              تعليق

              • د. جمال مرسي
                شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
                • 16-05-2007
                • 4938

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مريم محمود العلي مشاهدة المشاركة
                د:جمال مرسي
                سيد الكلمة أنت
                لأن لغتك جميلة جدا
                ونبض داخلك عذب رغم الحزن الساكن في الأعماق
                لست أدري ما أقول غير انك رائع
                كل الشكر والتقدير لك
                تحياتي
                أختي الكريمة مريم
                شاكر لك مرورك و ثناءك على قصيدتي الحزينة
                بارك الله بك و بقلمك المبدع
                sigpic

                تعليق

                • د.مصطفى عطية جمعة
                  عضو الملتقى
                  • 19-05-2007
                  • 301

                  #9
                  الشاعر د. جمال مرسي الجميل الرقيق الحالم
                  هذا النص يستوقف الرؤية قبل الإنشاد وبعده ، ربما لأنه يثير حالة عجيبة من التساؤلات ، هذه الحالة نابعة من عنوانه ومن خاتمته ، فالعنوان " سيدة الحلم " ، يحيلنا مباشرة إلى أجواء النص ، ليس بطريقة مباشرة ولكن بطريقة غير مباشرة ، فالسيدة في الحلم تعطينا دلالة الرومانسية ، ولكن الحلم شامل لكل الواقع المعاش ، بكل تداعياته وتجلياته . تقول :
                  سأنام ..أنام
                  بيَ ودٌ أن أطبق أجفاني
                  بيَ شوقٌ للأحلامْ
                  و لي زمنٌ لم اهنأ بالنومِ

                  المطلع يشير إلى رغبة في النوم ، وفيه إلحاح واضح وتعليل لسبب هذه الرغبة وهو الراحة ، وقد أكدت على شوقك للأحلام وهذا نوع من الاستباق النصي للحلم ، وكان الحلم في انتظار نومتك . وتقول :
                  تأتين الليلة ؟
                  هل يأتي من أغفو على صدره
                  و هو يقص عليَّ حكايات علاء الدين
                  أو قصة ليلي و المجنون ؟
                  و يهدهدني و يغني لي أحلى الأنغام
                  يا سيدةً دوماً تسكن أحلامي ؟
                  أين أنت الآن و أين منامي ؟
                  أين جوادك ذاك الأشقر ؟
                  و القصر الذهبيُّ و أعمدة المرمر ؟
                  أين الخُدّام ؟
                  الطابع العام للحلم هنا جاء على مستويين :
                  مستوى مأمول / افتراضي : حكايات ، قصص ، هدهدة ، راحة ، قصر ، أعمدة ، وهو مستوى يقترب من الأجواء التقليدية للحلم الطفولي المتعارف عليه ، حيث يحلم الطفل بعالم رومانسي سعيد ، مستقى من حكايات مثالية ، وأرى أن هذا الحلم يعبر عن ردة طفولية تسعى لها ، وتلح عليها ، هل يكون الارتداد الطفولي هروبا من واقع في الكبر ؟

                  لا ابصرُ إلا طرقاتٍ غير معبدةٍ
                  و بقايا إنسان و غلام
                  يتسلق سور القصر المهجور
                  بحثاً عن كسرة خبزٍ يحرسها ثعبانٌ أرقط
                  أو قطعة لحمٍ في فم التنين
                  لا ابصر إلا أسماكاً مفترسة
                  توشك أنت تلتهمَ البحرَ
                  و البحر حزين

                  هذا المقطع يمثل المستوى الثاني : مستوى الحلم الحقيقي ، وهو ليس حلما ، بقدر ما هو واقع ضاغط حتى وصل للأحلام ، فالواقع المعاش يهزأ بنا ، ويطاردنا في الاحلام ، وقيل أن أحد المعارضين السياسيين وصم مخابراتنا بقوله : إنها تطاردنا يقظة ومناما ، حياة نوما . ولا أعلم لماذا تذكرتها وأنا أطالع نصك .
                  وقد ألححت على استقصاء كل جوانب الحلم / الواقع / الأزمة : طرق ، إنسان ، أسماك ، كسرة ... ، وهي ليست وقائع بقدر ما هي رموز وعناصر مكسرة ومأخوذة من الوقائع ، أو أشياء من الواقع السيء .
                  والخاتمة :
                  زمنٍ نضجت فيه الآثام
                  في زمنٍ يا سيدتي
                  عزت فيه علينا الأحلام

                  هنا نرى حقيقة الحلم
                  ليس حلما
                  إنه واقع مأزوم ، فحتى الحلم صار عزيزا ( بمعنى الندرة ) .
                  والخطاب صار مباشرا للسيدة ، بأن لا أحلام .
                  أرى أن السيدة في النص ترمز بشكل واضح إلى الأمة بمعناها الواسع وإلى الوطن بمعناه الضيق ، , وإلى حبيبتك بمعناها الرومانسي .
                  تحياتي يا شاعرنا الحالم سابقا ، الواقعي المأزوم حاليا .

                  تعليق

                  • سامي الأخرس
                    • 16-05-2007
                    • 2

                    #10
                    و أمنِّي نفسي أن تأتي ذات مساء
                    نستلقي تحت شجيرة نبقٍ
                    نتحدث عن عشٍ يجمع كل الفقراء الأيتام
                    نتجول بالحلم سنينا لا يأتي الحراس
                    لا اشعر بالجوع
                    لا شوق بي لطعام
                    يكفيني أن انظر في عينيك الحالمتين طويلا فأراني
                    لا اتعب لو سرت حياتي إليك على الأقدام.....................
                    د.جمال ما ابهي الكلمات وهي تفوح من قلب وقلم معطر بلغة أدبية رائعه وراقية
                    ولا يوجد عندي ما أزيد سوي سلم القلب والقلم
                    سامي ألأخرس
                    نكسوا الاعلام *** لم يتبق سوي الأقزام

                    تعليق

                    • عارف عاصي
                      مدير قسم
                      شاعر
                      • 17-05-2007
                      • 2757

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة د. جمال مرسي مشاهدة المشاركة
                      [align=right]سيدة الحلم[/align]

                      [align=right]بقلم د. جمال مرسي[/align]

                      [align=right]سأنام ..أنام
                      بيَ ودٌ أن أطبق أجفاني
                      بيَ شوقٌ للأحلامْ
                      و لي زمنٌ لم اهنأ بالنومِ
                      أرقي يصلبني على شرفات الأيام
                      فأطل بحزن الإنسان على الإنسان
                      يا سيدةً دوماً تسكن أحلامي
                      هل أبحر في عينيك الزرقاوين بمجدافٍ مكسور ؟
                      و شراعٍ خرقته الريح ؟
                      يا سيدةً دوماً تسكن أحلامي
                      هل تأتين الليلة ؟
                      هل يأتي من أغفو على صدره
                      و هو يقص عليَّ حكايات علاء الدين
                      أو قصة ليلي و المجنون ؟
                      و يهدهدني و يغني لي أحلى الأنغام
                      يا سيدةً دوماً تسكن أحلامي ؟
                      أين أنت الآن و أين منامي ؟
                      أين جوادك ذاك الأشقر ؟
                      و القصر الذهبيُّ و أعمدة المرمر ؟
                      أين الخُدّام ؟
                      لا ابصرُ إلا طرقاتٍ غير معبدةٍ
                      و بقايا إنسان و غلام
                      يتسلق سور القصر المهجور
                      بحثاً عن كسرة خبزٍ يحرسها ثعبانٌ أرقط
                      أو قطعة لحمٍ في فم التنين
                      لا ابصر إلا أسماكاً مفترسة
                      توشك أنت تلتهمَ البحرَ
                      و البحر حزين
                      لا اسمع إلا أصوات ذئابٍ فرحت بوليمة أغنام
                      و الدنيا من حولي
                      كدخان يخنقني
                      فأشد الأغطية على رأسي
                      حتى لا ابصر لا اسمع لا أتنفس
                      يا سيدتي
                      فأنام
                      و أمنِّي نفسي أن تأتي ذات مساء
                      نستلقي تحت شجيرة نبقٍ
                      نتحدث عن عشٍ يجمع كل الفقراء الأيتام
                      نتجول بالحلم سنينا لا يأتي الحراس
                      لا اشعر بالجوع
                      لا شوق بي لطعام
                      يكفيني أن انظر في عينيك الحالمتين طويلا فأراني
                      لا اتعب لو سرت حياتي إليك على الأقدام
                      من زمن سقوط الوردة في ثانية
                      لزمانٍ يجهل لغة الأرقام
                      يا سيدة دوماً تسكن أحلامي
                      جئت إليك ببعض زماني
                      معذرة لو أن هدايايَ إليك أحزان و حطام
                      إني لا املك في دنيايَ سوى قلبٍ
                      يترنح بين الحلم و بين اللحظةْ
                      في زمنٍ نضجت فيه الآثام
                      في زمنٍ يا سيدتي
                      عزت فيه علينا الأحلام
                      [/align]
                      حبيبي أبا رامي
                      سيدتك الجميلة
                      ملكت قلوب المتعبين
                      وينهشها من أعطته قلبها

                      ترى هل تشعر بمن يحبها
                      أم هي تحب التغني الكاذب

                      هناك ألف قلب لا لسان لهم
                      ولديها ألف لسان لا قلوب لهم

                      لله درك ودرها

                      جميل أنت
                      ما أبدعك

                      تحاياي
                      عارف عاصي

                      تعليق

                      • عمرو عبدالرؤوف
                        عضو الملتقى
                        • 18-05-2007
                        • 320

                        #12
                        فأطل بحزن الإنسان على الإنسان

                        هذا هو الشاعر د. جمال مرسى

                        خالص محبتى وتقديرى
                        [size=5][B][align=center]لم نفترق
                        بل عُدنا نبحث عنا
                        بأجسادٍ ُأخرى،
                        لم نفترق
                        بل أعدنا سمات الكون
                        حين أسقطنا أوراق الخريف
                        ما بين الصيف والشتاء[/align][/B][/size]

                        تعليق

                        • د.مصطفى عطية جمعة
                          عضو الملتقى
                          • 19-05-2007
                          • 301

                          #13
                          الشاعر د. جمال مرسي الجميل الرقيق الحالم
                          هذا النص يستوقف الرؤية قبل الإنشاد وبعده ، ربما لأنه يثير حالة عجيبة من التساؤلات ، هذه الحالة نابعة من عنوانه ومن خاتمته ، فالعنوان " سيدة الحلم " ، يحيلنا مباشرة إلى أجواء النص ، ليس بطريقة مباشرة ولكن بطريقة غير مباشرة ، فالسيدة في الحلم تعطينا دلالة الرومانسية ، ولكن الحلم شامل لكل الواقع المعاش ، بكل تداعياته وتجلياته . تقول :
                          سأنام ..أنام
                          بيَ ودٌ أن أطبق أجفاني
                          بيَ شوقٌ للأحلامْ
                          و لي زمنٌ لم اهنأ بالنومِ

                          المطلع يشير إلى رغبة في النوم ، وفيه إلحاح واضح وتعليل لسبب هذه الرغبة وهو الراحة ، وقد أكدت على شوقك للأحلام وهذا نوع من الاستباق النصي للحلم ، وكان الحلم في انتظار نومتك . وتقول :
                          تأتين الليلة ؟
                          هل يأتي من أغفو على صدره
                          و هو يقص عليَّ حكايات علاء الدين
                          أو قصة ليلي و المجنون ؟
                          و يهدهدني و يغني لي أحلى الأنغام
                          يا سيدةً دوماً تسكن أحلامي ؟
                          أين أنت الآن و أين منامي ؟
                          أين جوادك ذاك الأشقر ؟
                          و القصر الذهبيُّ و أعمدة المرمر ؟
                          أين الخُدّام ؟
                          الطابع العام للحلم هنا جاء على مستويين :
                          مستوى مأمول / افتراضي : حكايات ، قصص ، هدهدة ، راحة ، قصر ، أعمدة ، وهو مستوى يقترب من الأجواء التقليدية للحلم الطفولي المتعارف عليه ، حيث يحلم الطفل بعالم رومانسي سعيد ، مستقى من حكايات مثالية ، وأرى أن هذا الحلم يعبر عن ردة طفولية تسعى لها ، وتلح عليها ، هل يكون الارتداد الطفولي هروبا من واقع في الكبر ؟

                          لا ابصرُ إلا طرقاتٍ غير معبدةٍ
                          و بقايا إنسان و غلام
                          يتسلق سور القصر المهجور
                          بحثاً عن كسرة خبزٍ يحرسها ثعبانٌ أرقط
                          أو قطعة لحمٍ في فم التنين
                          لا ابصر إلا أسماكاً مفترسة
                          توشك أنت تلتهمَ البحرَ
                          و البحر حزين

                          هذا المقطع يمثل المستوى الثاني : مستوى الحلم الحقيقي ، وهو ليس حلما ، بقدر ما هو واقع ضاغط حتى وصل للأحلام ، فالواقع المعاش يهزأ بنا ، ويطاردنا في الاحلام ، وقيل أن أحد المعارضين السياسيين وصم مخابراتنا بقوله : إنها تطاردنا يقظة ومناما ، حياة نوما . ولا أعلم لماذا تذكرتها وأنا أطالع نصك .
                          وقد ألححت على استقصاء كل جوانب الحلم / الواقع / الأزمة : طرق ، إنسان ، أسماك ، كسرة ... ، وهي ليست وقائع بقدر ما هي رموز وعناصر مكسرة ومأخوذة من الوقائع ، أو أشياء من الواقع السيء .
                          والخاتمة :
                          زمنٍ نضجت فيه الآثام
                          في زمنٍ يا سيدتي
                          عزت فيه علينا الأحلام

                          هنا نرى حقيقة الحلم
                          ليس حلما
                          إنه واقع مأزوم ، فحتى الحلم صار عزيزا ( بمعنى الندرة ) .
                          والخطاب صار مباشرا للسيدة ، بأن لا أحلام .
                          أرى أن السيدة في النص ترمز بشكل واضح إلى الأمة بمعناها الواسع وإلى الوطن بمعناه الضيق ، , وإلى حبيبتك بمعناها الرومانسي .
                          تحياتي يا شاعرنا الحالم سابقا ، الواقعي المأزوم حاليا .

                          تعليق

                          • د. جمال مرسي
                            شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
                            • 16-05-2007
                            • 4938

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة صباح الشرقي مشاهدة المشاركة
                            [align=center]أستاذي الفاضل د مرسي

                            في زمنٍ نضجت فيه الآثام
                            في زمنٍ يا سيدتي
                            عزت فيه علينا الأحلام

                            زمن لا مسعف فيه ولا معين، لم يعد لنا فيه سوى الالم العميق
                            نعاني من ظلمه وجبروته كطفل جريح ،تتغلغل آثاره العميقة
                            الى الشغاف، وتجعل كل ما حوله ينذر بالحزن والهم والخيبة
                            وفقكم الله ولكم التحية الخالصة
                            [/align]

                            شكرا لك و لمرورك النبيل أخت صباح
                            و لننا لا نستطيع أن نغير الزمان فلا نملك إلا أن نغير أنفسنا للأفضل
                            لكي نتعامل بشكل أجمل مع هذا الزمان الصعب
                            وفقك الله
                            و لك الود
                            sigpic

                            تعليق

                            • د. جمال مرسي
                              شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
                              • 16-05-2007
                              • 4938

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة هــري عبدالرحيم مشاهدة المشاركة
                              د.جمال مرسي:
                              و أمنِّي نفسي أن تأتي ذات مساء
                              نستلقي تحت شجيرة نبقٍ
                              نتحدث عن عشٍ يجمع كل الفقراء الأيتام
                              نتجول بالحلم سنينا لا يأتي الحراس

                              نحن فقراء الأمة نعيش على الأحلام،والأماني الضائعة،نأمل أن نرى العالم يتآخى،نأمل أن تتوحد الرؤى،نأمل أن نجتمع.
                              بالأمل تزهو الحياة ،وبالتمني نستطيع أن نتحدى في زمن لم يعد للتحدي مقياس.
                              كلماتك هيجت في الشجون ،واستنهضت همة كانت خامدة.
                              تحية لك مبدعا في القصيد،ومبدعا في المعاصر.

                              أخي الحبيب هري عبد الرحيم
                              و هل نملك إلا الأحلام في زمن عزت فيه حتى الأحلام .
                              الواقع مرير نحاول تغييره ما استطعنا بأيدينا و أقلامنا
                              و قلوبنا و روح الحب التي ننثرها بيننا
                              نستطيع هذا أو لا نستطيع فيكون ملجأنا بعد الله عز و جل للحلم
                              الذي جعله الله روضة خضراء يحقق فيها الحالم ما لم يستطعه في واقعة
                              شكرا لك و لكلماتك المؤثرة
                              و لك كل الحب
                              د. جمال
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X