[align=center]
يوميات حمزة
كان يا ما كان
في حديث الزمان
يوجد حمزة الهالك نفسه التعبان
يعيش قصته وكأنه في قديم الزمان
ففي تمام الساعة السادسة
وقعت الكارثة
كان حمزة .... نائم
شعر بهزة ....فأصبح قائم
وتمتم وقال
سبحان الله المتعال
ما الذي يحدث هنا
ابعثنا الله من أرضنا
ونظر إلى النافذة
فرأى فائزة
واقفة بجانب بائع المازوت
الذي يصفر بصفارته وهو مبسوط
وحمزة متضايق
ومنظره غير لائق
فنزل عليه ببيجامته
وبدا إليه بطلته
وصفعه كف
تناول بائع المازوت الدف
وكسره فوق رأس حمزة
ولم يستطع بعدها أن يفز
وذهب بائع المازوت .... يقول ويقول ..... لا تدعون الناس تعمل بشرف نريد أن نسترزق
وما زال مبسوط .... على طول على طول ..... يزمر وبيديه يصفق
وبعد ثلاثة أرباع الساعة بالتمام والكمال
استطاع حمزة أن يقف على رجليه بعد نضال
فأهل الحي الأكارم
نسوا أن هناك شخصا في الأرض إما ميت أو نائم
أو تناسوا الله اعلم
المهم أني وصفت ما حدث لا ما أحلم
ونعود إلى حمزة
الذي ناضل وفز
صعد مكسور الخاطر إلى بيته
يشتم ويرفث وتخرج من عينيه شرارته
حمزة نسي شيئا مهم
هو أنه لم يغسل وجهه عندما فاق من النوم
فتح حمزة الصنبور
فتفاجأ وصعق ولكنه كان أمر مشهور
فالماء مقطوعة
وأي شكوى ضدها ممنوعة
فالماء محروم هنا وهناك مهدور
والحمد لله على كل ما هو مذموم ومشكور
وتنازل حمزة عن تغسيل وجهه وأراد أن يدخل الحمام
ضغط الزر ولم ير النور وماذا يقول فما نفع الكلام
المهم ... لا ترى عينيكم أن شاء الله إلا النور
والحبور والسرور
لبس حمزة ثيابه وسرح شعره باحتضار
وذهب ينتظر على الموقف ... المايكرو وطال الانتظار
المهم .... لا أريد أن أطيل عليكم
ولا أن أزعج بالانتظار عينيكم
ركب حمزة
مايكرو المزة
هو اعتقد انه مايكرو المزة
ولكنه تبين له لاحقا انه مايكرو حزة
ركب حمزة
مايكرو حزة
معتقدا انه مايكرو المزة
ولم يدر بتلك الهزة
التي سوف تبتليه
وتدمي وتبكي عينيه
جلس حمزة
بمايكرو المزة
بأمان
ودفء وحنان
وقف المايكرو على الموقف حيث كان اثنان يتسابقان
من سيركب المايكرو فركب الاثنان
أبعد الراكب الأول الثاني وجلس على المقعد
والأخر جلس على الأرض ووجهه مجعد
وبدأ الاثنان يتشاجران
وبغضب عنيف وجهاهما يتشاحنان
وفجأة اكتشف حمزة
أنه بمايكرو حزة
يا لحظه المعثر
ولنصره المظفر
لم يصل حمزة إلى مايكرو المزة
بل ووصل إلى حزة
وشعر بنكبة
ووضع تحت لسانه حبة
نزل حمزة بحزن وألم وضيق
وبقي عالق في الطريق
فجاء شخص منظره فظيع
وحمزة بآلامه وهو في جو بديع
يقول سريع للبلاليع
لا يمكن لمجهوده أن يضيع
وعلق بحمزة تعليقة الغارق بالخشبة
وأخذ يعرض عليه أن يشتري وحمزة يناشد ربه
واستجاب له ربه
قبل أن يفقد حمزة غضبه
ووجد حمزة
مايكرو مزة
وركب فيه
وقرت عينيه
وصل أخيرا حمزة إلى مقر عمله بسلام
متأخرا نصف ساعة عن الدوام
استقبله صاحب العمل بتكشيرة
وبدا عليه نظرة الحيرة
وبدأ حمزة يشرح موقفه
وصاحب العمل لا يقتنع الله لا يوفقه
ومع أنه باس الأرجل قبل الأيادي
وصرخ وناضل وبدأ ينادي
أنطرد حمزة من العمل
وانقطع منه الأمل
فبعد خمسة عشر عام ....... من الطاعة
رمي مع الحطام ...... في اقل من ساعة
وبعد ساعة ..... من العذاب
حمزة جاع ... وطلب الشراب
مد يده إلى جيبه
ولم يجد ليرة تعاتبه
فنقوده ذهبت بين مايكرو مزة
ومايكرو حزة
فوجد صديقه في الطريق
وفعلا الصديق عند الضيق
هذا إذا كان صديق
ولكنه لم يكن هذا .... ذلك الرجل الذي يمشي على الطريق
فلما رأى حاله
تبرأ من معرفته ووفر ماله
وبعد فترة وجد شخصا آخر
وبدا عليه انه هو وحمزة من نفس القدر
وحكى حمزة له قصته
فشار عليه بذكائه وحيلته
وفعلا سمع حمزة كلمته
وذهب يعمل بمشورته
دخل حمزة إلى المطعم بثقة
ونفذ الخطة بدقة
فأكل وشرب
وضحك ولعب
ووقت الفاتورة قد حان
وبطلنا ينتظر بأمان
اعتقد انه بتنظيف بضعة صحون
سيفلت من عقاب القانون
كما علمه الأخ المصون
ذو الفكر المجنون
وأخذته الشرطة التي كانت هناك
تحقق بقضية عن سرقة الأملاك
وذهبت السكرة
وجاءت الفكرة
صعد حمزة السيارة
وضحك عليه المارة
حوقل حمزة ووحد الله
وتلقى دموعه بيده واخرج الآه
أصوات سيارة الشرطة رنانة ...........وفعلا وصل حمزة للمخفر
ورمي في الزنزانة ........................كما ترمى الكرة بالحفر
وبعد سين وجيم ... وصد ورد
وصفعة وتحريم ........ للعطاء والأخذ
صدر القرار
بمصادرة الدار
إلى حين إشعار آخر يقضي بعكسه
بعد أن تسدد الأموال التي كانت سبب نحسه
وأفرج عن حمزة بقدرة قادر
بعد ساعات من احتجازه فريسة لصفعة الصادر والوارد
في تمام الساعة الثامنة ... من المساء
وصل حمزة إلى البيت ورأى المصيبة الكامنة ..... في الأرجاء
الماء ........... الماء
في كل الأنواء
يعوم على السرير والخزانة
على المحيط والترسانة
بكى حمزة كثيرا ووجد أن البكاء لن يجدي نفعا
سوى أنه يزيد من الماء المتراكم ويزيد المأساة نقعا
شمر حمزة على يديه ورجليه
ووضع يده على عينيه
وبعد ساعة ساعتين
انتهى من تنظيف البيت وبدأ الأنين
قال حمزة يا ربي
أوقف معاناتي وهدئ قلبي
ترى من سيجيب عن سؤالي
الذي شغل بالي
يا ترى لمن نظرت منذ الصباح
حتى نحست اليوم ونسيت الارتياح
وتذكر انه نظر من النافذة
ورأى فائزة
وعد نفسه وأغلق نافذته
بأنه لن يفتحها ولو على جثته
واستلقى حمزة على سريره المبلل الضيق
وغط بالنوم العميق الشيق
[/align]
يوميات حمزة
كان يا ما كان
في حديث الزمان
يوجد حمزة الهالك نفسه التعبان
يعيش قصته وكأنه في قديم الزمان
ففي تمام الساعة السادسة
وقعت الكارثة
كان حمزة .... نائم
شعر بهزة ....فأصبح قائم
وتمتم وقال
سبحان الله المتعال
ما الذي يحدث هنا
ابعثنا الله من أرضنا
ونظر إلى النافذة
فرأى فائزة
واقفة بجانب بائع المازوت
الذي يصفر بصفارته وهو مبسوط
وحمزة متضايق
ومنظره غير لائق
فنزل عليه ببيجامته
وبدا إليه بطلته
وصفعه كف
تناول بائع المازوت الدف
وكسره فوق رأس حمزة
ولم يستطع بعدها أن يفز
وذهب بائع المازوت .... يقول ويقول ..... لا تدعون الناس تعمل بشرف نريد أن نسترزق
وما زال مبسوط .... على طول على طول ..... يزمر وبيديه يصفق
وبعد ثلاثة أرباع الساعة بالتمام والكمال
استطاع حمزة أن يقف على رجليه بعد نضال
فأهل الحي الأكارم
نسوا أن هناك شخصا في الأرض إما ميت أو نائم
أو تناسوا الله اعلم
المهم أني وصفت ما حدث لا ما أحلم
ونعود إلى حمزة
الذي ناضل وفز
صعد مكسور الخاطر إلى بيته
يشتم ويرفث وتخرج من عينيه شرارته
حمزة نسي شيئا مهم
هو أنه لم يغسل وجهه عندما فاق من النوم
فتح حمزة الصنبور
فتفاجأ وصعق ولكنه كان أمر مشهور
فالماء مقطوعة
وأي شكوى ضدها ممنوعة
فالماء محروم هنا وهناك مهدور
والحمد لله على كل ما هو مذموم ومشكور
وتنازل حمزة عن تغسيل وجهه وأراد أن يدخل الحمام
ضغط الزر ولم ير النور وماذا يقول فما نفع الكلام
المهم ... لا ترى عينيكم أن شاء الله إلا النور
والحبور والسرور
لبس حمزة ثيابه وسرح شعره باحتضار
وذهب ينتظر على الموقف ... المايكرو وطال الانتظار
المهم .... لا أريد أن أطيل عليكم
ولا أن أزعج بالانتظار عينيكم
ركب حمزة
مايكرو المزة
هو اعتقد انه مايكرو المزة
ولكنه تبين له لاحقا انه مايكرو حزة
ركب حمزة
مايكرو حزة
معتقدا انه مايكرو المزة
ولم يدر بتلك الهزة
التي سوف تبتليه
وتدمي وتبكي عينيه
جلس حمزة
بمايكرو المزة
بأمان
ودفء وحنان
وقف المايكرو على الموقف حيث كان اثنان يتسابقان
من سيركب المايكرو فركب الاثنان
أبعد الراكب الأول الثاني وجلس على المقعد
والأخر جلس على الأرض ووجهه مجعد
وبدأ الاثنان يتشاجران
وبغضب عنيف وجهاهما يتشاحنان
وفجأة اكتشف حمزة
أنه بمايكرو حزة
يا لحظه المعثر
ولنصره المظفر
لم يصل حمزة إلى مايكرو المزة
بل ووصل إلى حزة
وشعر بنكبة
ووضع تحت لسانه حبة
نزل حمزة بحزن وألم وضيق
وبقي عالق في الطريق
فجاء شخص منظره فظيع
وحمزة بآلامه وهو في جو بديع
يقول سريع للبلاليع
لا يمكن لمجهوده أن يضيع
وعلق بحمزة تعليقة الغارق بالخشبة
وأخذ يعرض عليه أن يشتري وحمزة يناشد ربه
واستجاب له ربه
قبل أن يفقد حمزة غضبه
ووجد حمزة
مايكرو مزة
وركب فيه
وقرت عينيه
وصل أخيرا حمزة إلى مقر عمله بسلام
متأخرا نصف ساعة عن الدوام
استقبله صاحب العمل بتكشيرة
وبدا عليه نظرة الحيرة
وبدأ حمزة يشرح موقفه
وصاحب العمل لا يقتنع الله لا يوفقه
ومع أنه باس الأرجل قبل الأيادي
وصرخ وناضل وبدأ ينادي
أنطرد حمزة من العمل
وانقطع منه الأمل
فبعد خمسة عشر عام ....... من الطاعة
رمي مع الحطام ...... في اقل من ساعة
وبعد ساعة ..... من العذاب
حمزة جاع ... وطلب الشراب
مد يده إلى جيبه
ولم يجد ليرة تعاتبه
فنقوده ذهبت بين مايكرو مزة
ومايكرو حزة
فوجد صديقه في الطريق
وفعلا الصديق عند الضيق
هذا إذا كان صديق
ولكنه لم يكن هذا .... ذلك الرجل الذي يمشي على الطريق
فلما رأى حاله
تبرأ من معرفته ووفر ماله
وبعد فترة وجد شخصا آخر
وبدا عليه انه هو وحمزة من نفس القدر
وحكى حمزة له قصته
فشار عليه بذكائه وحيلته
وفعلا سمع حمزة كلمته
وذهب يعمل بمشورته
دخل حمزة إلى المطعم بثقة
ونفذ الخطة بدقة
فأكل وشرب
وضحك ولعب
ووقت الفاتورة قد حان
وبطلنا ينتظر بأمان
اعتقد انه بتنظيف بضعة صحون
سيفلت من عقاب القانون
كما علمه الأخ المصون
ذو الفكر المجنون
وأخذته الشرطة التي كانت هناك
تحقق بقضية عن سرقة الأملاك
وذهبت السكرة
وجاءت الفكرة
صعد حمزة السيارة
وضحك عليه المارة
حوقل حمزة ووحد الله
وتلقى دموعه بيده واخرج الآه
أصوات سيارة الشرطة رنانة ...........وفعلا وصل حمزة للمخفر
ورمي في الزنزانة ........................كما ترمى الكرة بالحفر
وبعد سين وجيم ... وصد ورد
وصفعة وتحريم ........ للعطاء والأخذ
صدر القرار
بمصادرة الدار
إلى حين إشعار آخر يقضي بعكسه
بعد أن تسدد الأموال التي كانت سبب نحسه
وأفرج عن حمزة بقدرة قادر
بعد ساعات من احتجازه فريسة لصفعة الصادر والوارد
في تمام الساعة الثامنة ... من المساء
وصل حمزة إلى البيت ورأى المصيبة الكامنة ..... في الأرجاء
الماء ........... الماء
في كل الأنواء
يعوم على السرير والخزانة
على المحيط والترسانة
بكى حمزة كثيرا ووجد أن البكاء لن يجدي نفعا
سوى أنه يزيد من الماء المتراكم ويزيد المأساة نقعا
شمر حمزة على يديه ورجليه
ووضع يده على عينيه
وبعد ساعة ساعتين
انتهى من تنظيف البيت وبدأ الأنين
قال حمزة يا ربي
أوقف معاناتي وهدئ قلبي
ترى من سيجيب عن سؤالي
الذي شغل بالي
يا ترى لمن نظرت منذ الصباح
حتى نحست اليوم ونسيت الارتياح
وتذكر انه نظر من النافذة
ورأى فائزة
وعد نفسه وأغلق نافذته
بأنه لن يفتحها ولو على جثته
واستلقى حمزة على سريره المبلل الضيق
وغط بالنوم العميق الشيق
[/align]
تعليق