يوم إمرأة- قصة قصيرة /نور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    يوم إمرأة- قصة قصيرة /نور

    يوم إمرأة...


    بدأ الضوء يتسلّل عبر زجاج النافذة ببطء ليغمر الغرفة معلنا ميلاد يوم جديد..
    فتحت عينين مرهقتين. مدّت يدها إلى المنبّه .. السّادسة و النصف..لم تعد بحاجة إلى ضبطه .. سنين زواجها التسع برمجت عقلها على نفس التوقيت كل صباح .
    نهضت رغم الشعور بالتعب...ستوقظ الأولاد أولا ..و تحضّر الفطور قبل أن توقظ زوجها..لم تنم إلاّ بعد منتصف اللّيل. لم يتوقف الرّضيع عن البكاء ..قضت الليل به في غرفة الصالون حتى لا يوقظ بكاؤه أحدا .لا زال يعاني من مشكل الغازات ..أخبرها الطّبيب أن تصبر وأن حالته ستتحسن بعد أشهر. "الصّبر ؟ عندي منه ما لو وزع على البشر جميعا لكفاهم . "
    نظرت في المرآة وهي تغسل وجهها,لا تذكر آخر عهد لها مع المرايا..
    "يوما ما سأنسى أنّ لي وجها!" ..مشطت شعرها بسرعة و.. بحركة آلية لفّته في المنديل ودخلت المطبخ ...
    تذكّرت الموعد المؤجل منذ شهور مع الحلاقة و مع طبيب الأسنان و زيارة وعدت بها إحداهن...
    أجّلت نصف حياتها يوم تزوجت منه, و مع كل ولادة طفل من أطفالها كانت تؤجّل جزءا من النصف الآخر..فصارت حياتها كلّها مشروعا مؤجلا.
    "ترى متى سأعيش ؟و هل الحياة تنتظر ؟ "
    الثامنة صباحا. إتجه الإولاد إلى المدرسة و زوجها إلى عمله..طبعا بعد أن تأكّد من أناقته و لمّع حذاءه جيدا..موظف كبير في شركة مرموقة لابد أن يكون دائما في أحسن صورة....و ماذا عنها ؟
    شهادة اللّيسانس في الحقوق لا تزال حبيسة درج المكتبة ..و تنام معها منذ سنين أحلامها و آمالها.
    آمال امرأة كانت يوما ما إنسانا.
    يبدأ يومها و يبدأ السّباق مع السّاعة..ترتيب الغرف , الإهتمام بالرضيع , تحضير الغداء ..و..و..
    يصرّ زوجها أن يكون الأكل منوّعا و ساخنا و جاهزا على الطاولة فور دخوله.. مشغول دائما..لا وقت يضيّعه في الإنتظار...
    إبتسمت و هي تحضّر الأكل.." أقرب طريق إلى قلب زوجك معدته.. "يا لها من شتيمة ! ..هذه إهانة لأي رجل.."
    "حتى لو كانت صحيحة فهي لا تقنعني ..قلبٌ تكون المعدة طريق إليه لا يلزمني .. لا يغريني بالوصول إليه..ثم أليست المعدة بيت الداء؟ ألا يصيبك هذا الطريق بعسر إحساس و قرحة مشاعر؟ ..ربما هذا يفسّر إصابة بعض الرجال بإمساك في الحنان و الحب و إسهال في الظّلم و الجبروت !"
    طلبتْ منه أكثر من مرة أن تستعين بخادمة فرفض..
    " لا أثق في أحد..و لا أريد أن يدخل بيتي شخص غريب ".
    "طبعا هل لديك فكرة عما أعاني ؟"
    منتصف النهار. دخل الأطفال و جلَبتهم وهو و صمته ...أنهي طعامه. قالت ' هنيئا ' .
    ' شكرا ' قالها باقتضاب شديد كأنّ الكلمات تحرق شفتيه .. لو كان أكل خارجا ربما أثني على نوعية الخدمة و مهارة الطباخ !
    بعد الظهر يبدأ الشوط الثاني من يومها الذي يشبه أي يوم..
    عندما نام إبنها مع العصر فرحت بالقليل من الوقت .تصفّحت الجريدة على النت..لا تدري لماذا تشعر بأن الجرائد اليومية تعمق الشعور بالإحباط ...
    تأملت صفحة " مساحة للمرأة "..مقالات عديدة.." الوردي الفاقع لهذا الصيف " , "تخلصي نهائيا من البثور " ," لا تتركي الشك يهدّد حياتك الزوجية " و "حلوى باللوز لذيذة و سريعة "...ما أفيدها مساحة! هذه هي المرأة إذن.موضة و مكياج و طبخ و زوج ! تشبه إلى حد ما امرأة العصور الأولى..
    يأتي المساء ثم اللّيل بنفس الروتين ..
    عندما ينام الجميع تكون هي مستيقظة..دائما بعض الأشغال تنتظر..
    تتأكّد من نظافة المطبخ و الحمام.تلقي نظرة على الأولاد و هم نيام .تطفئ النور في الغرف الأخرى.
    تدخل غرفتها ربما لتنام .
    و دائما.. هي آخر من يودّع النهارو أوّل من يستقبله..
    التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 15-07-2010, 10:39.
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    نص اجتماعي لذيذ استاذة نور
    لكن أخالف من ترفض هذه المساحة الجميلة والرائعة حين تنشر النظام والحنان في اسرتها ..لتكن من الأولويات ..وان كان هناك متسع للعمل فيتبعه
    هذا رأيي ..
    تحيتي استاذة نور
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • آسيا رحاحليه
      أديب وكاتب
      • 08-09-2009
      • 7182

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
      نص اجتماعي لذيذ استاذة نور
      لكن أخالف من ترفض هذه المساحة الجميلة والرائعة حين تنشر النظام والحنان في اسرتها ..لتكن من الأولويات ..وان كان هناك متسع للعمل فيتبعه
      هذا رأيي ..
      تحيتي استاذة نور
      عزيزتي مها..
      طبعا تبقى تلك المساحة مفيدة مهما يكن..
      شكرا لك على القراءة و تصحيح الأخطاء..أعذري مشكلتي مع الضاد و الظاء..و أيضا أنسى الهمزة حين أكتب..تدريس الأنجليزية لمدة طويلة أثّر فيّ .
      ألف شكر لك.
      التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 22-12-2009, 19:12.
      يظن الناس بي خيرا و إنّي
      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        الزميلة القديرة
        نور بنت محمد
        وكأني كنت أرى بطلة نصي (( عصيان )) وأنت تفردين لها مساحة أكبر ليوم كامل
        نص جميل نور
        حقيقي
        سردك كان شفافا وواقعيا
        هي سنة الحياة عزيزتي
        هي اختياراتنا
        ربما لو أنها حاولت كسر الرتابة لكانت أشعلت فتيل الحب مرة أخرى
        ولكن هذا ماجرى
        كل الود لك عزيزتي
        تحياتي لك من أرض الرافدين
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • آسيا رحاحليه
          أديب وكاتب
          • 08-09-2009
          • 7182

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
          الزميلة القديرة
          نور بنت محمد
          وكأني كنت أرى بطلة نصي (( عصيان )) وأنت تفردين لها مساحة أكبر ليوم كامل
          نص جميل نور
          حقيقي
          سردك كان شفافا وواقعيا
          هي سنة الحياة عزيزتي
          هي اختياراتنا
          ربما لو أنها حاولت كسر الرتابة لكانت أشعلت فتيل الحب مرة أخرى
          ولكن هذا ماجرى
          كل الود لك عزيزتي
          تحياتي لك من أرض الرافدين
          أهلا بك عزيزتي عائدة..
          هي كذلك فعلا..و أنا لا أحب أن أصوّر المرأة على أنها ضحيّة الرجل أو الظّروف و لكن هناك نساء في محيطي حاولت تصوير معاناتهنّ و سبر أغوارهن..
          إذا كان السرد أعجبك فهذا يدخل السرور إلى نفسي.
          ألف شكر لك و تحيّة للأرض التي تنجب الأدباء..أرض الرافدين.
          يظن الناس بي خيرا و إنّي
          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

          تعليق

          • حماد الحسن
            سيد الأحلام
            • 02-10-2009
            • 186

            #6
            المبدعه الجميلة آسيا رحاحلية
            مساؤك بهي, وصباحك أبهى
            شكراً لك ,ليست المشكلة هنا يوم امراة, بل يوم امرأة أهملها زوجها, زوج متعب أكثر من المتطلبات اليومية , زوج لا مبالي بأسرته, شكراً للمبدعه الجميلة آسيا, واليوم أتابع الاحتفال بنصوصك البقية, وأرجو ان يكون ظلي خفيفاً.
            ودمتم بمودة واحترام بالغين

            تعليق

            • آسيا رحاحليه
              أديب وكاتب
              • 08-09-2009
              • 7182

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة حماد الحسن مشاهدة المشاركة
              المبدعه الجميلة آسيا رحاحلية
              مساؤك بهي, وصباحك أبهى
              شكراً لك ,ليست المشكلة هنا يوم امراة, بل يوم امرأة أهملها زوجها, زوج متعب أكثر من المتطلبات اليومية , زوج لا مبالي بأسرته, شكراً للمبدعه الجميلة آسيا, واليوم أتابع الاحتفال بنصوصك البقية, وأرجو ان يكون ظلي خفيفاً.
              ودمتم بمودة واحترام بالغين
              طبعا أستاذ ..هذا نموذج لامرأة من بين آلاف النماذج..
              كيف لا يكون ظلّك خفيفا ..و أنت تسعدني بردودك و ملاحظاتك وتقييمك .
              كل الشكر لك.
              تحيّتي و احترامي.
              يظن الناس بي خيرا و إنّي
              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

              تعليق

              • محمد سلطان
                أديب وكاتب
                • 18-01-2009
                • 4442

                #8
                يوم واقعي جدا من حياة امرأة متزوجة متحملة كافة المسئوليات للأولاد ورجل غير مهتم بها ..
                مثال جيد لكل زوجة .. رأيت هنا أختي الكبيرة وحياتها في بيتها مع أطفالها وزوجها تماما كما رأيت أمي وخالتي .. أعجبني الغور في تفاصيل اليوم وربطه بآمالها المنكسرة أو الغير محققة سوى لشهادة حقوق يحتضنها درج المكتب ..
                تحياتي أستاذة نور وخالص تقديري
                صفحتي على فيس بوك
                https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                تعليق

                • مصطفى الصالح
                  لمسة شفق
                  • 08-12-2009
                  • 6443

                  #9
                  العزيزة اسيا

                  ربما اختلف مع بطلتك في عدة امور

                  اهمها ان المراة تتعلم وتحصل على الشهادة ليس من اجل العمل بالضرورة خاصة اذا كان الزوج ميسور الحال بل لكي تتقن فن التعامل ولتعرف حقوقها مالها وماعليها ولتربي فلذة اكبادها التربية الصالحة التي كانت هي تحلم بها

                  المراة هنا تشعر انها مهملة من قبل زوجها وهذا واضح من طريقة كلامه لكن ربما ظروف حياته وعمله اجبرته على ذلك فهذا يحصل معي احيانا ومهما يكن من امر كان عليه ان يخفف عنها ويهش لها ويبش ويبتسم ويسمعها كلمات جميلة نابعة من القلب فهذا كفيل بان ينسيها كل الامها

                  الانسان يبدع في عمله بقدر محبته له.. وانت خير دليل

                  واخيرا

                  اعجبني السرد الذي اشعرني بالمها وروتين حياتها

                  واعجبتني الفلسفة ( البطن والقلب والمعدة هههههه)

                  يعطيك العافية

                  وتحياتي


                  المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                  يوم إمرأة...


                  بدأ الضوء يتسلّل عبر زجاج النافذة ببطء ليغمر الغرفة معلنا ميلاد يوم جديد..
                  فتحت عينين مرهقتين. مدّت يدها إلى المنبّه .. السّادسة و النصف..لم تعد بحاجة إلى ضبطه .. سنين زواجها التسع برمجت عقلها على نفس التوقيت كل صباح .
                  نهضت رغم الشعور بالتعب...ستوقظ الأولاد أولا ..و تحضّر الفطور قبل أن توقظ زوجها..لم تنم إلاّ بعد منتصف اللّيل. لم يتوقف الرّضيع عن البكاء ..قضت الليل به في غرفة الصالون حتى لا يوقظ بكاؤه أحدا .لا زال يعاني من مشكل الغازات ..أخبرها الطّبيب أن تصبر وأن حالته ستتحسن بعد أشهر. "الصّبر ؟ عندي منه ما لو وزع على البشر جميعا لكفاهم . "
                  نظرت في المرآة وهي تغسل وجهها,لا تذكر آخر عهد لها مع المرايا..
                  "يوما ما سأنسى أنّ لي وجها!" ..مشطت شعرها بسرعة و.. بحركة آلية لفّته في المنديل ودخلت المطبخ ...
                  تذكّرت الموعد المؤجل منذ شهور مع الحلاقة و مع طبيب الأسنان و زيارة وعدت بها إحداهن...
                  أجّلت نصف حياتها يوم تزوجت منه, و مع كل ولادة طفل من أطفالها كانت تؤجّل جزءا من النصف الآخر..فصارت حياتها كلّها مشروعا مؤجلا.
                  "ترى متى سأعيش ؟و هل الحياة تنتظر ؟ "
                  الثامنة صباحا. إتجه الإولاد إلى المدرسة و زوجها إلى عمله..طبعا بعد أن تأكّد من أناقته و لمّع حذاءه جيدا..موظف كبير في شركة مرموقة لابد أن يكون دائما في أحسن صورة....و ماذا عنها ؟
                  شهادة اللّيسانس في الحقوق لا تزال حبيسة درج المكتبة ..و تنام معها منذ سنين أحلامها و آمالها.
                  آمال امرأة كانت يوما ما إنسانا.
                  يبدأ يومها و يبدأ السّباق مع السّاعة..ترتيب الغرف , الإهتمام بالرضيع , تحضير الغداء ..و..و..
                  يصرّ زوجها أن يكون الأكل منوّعا و ساخنا و جاهزا على الطاولة فور دخوله.. مشغول دائما..لا وقت يضيّعه في الإنتظار...
                  إبتسمت و هي تحضّر الأكل.." أقرب طريق إلى قلب زوجك معدته.. "يا لها من شتيمة ! ..هذه إهانة لأي رجل.."
                  "حتى لو كانت صحيحة فهي لا تقنعني ..قلبٌ تكون المعدة طريق إليه لا يلزمني .. لا يغريني بالوصول إليه..ثم أليست المعدة بيت الداء؟ ألا يصيبك هذا الطريق بعسر إحساس و قرحة مشاعر؟ ..ربما هذا يفسّر إصابة بعض الرجال بإمساك في الحنان و الحب و إسهال في الظّلم و الجبروت !"
                  طلبتْ منه أكثر من مرة أن تستعين بخادمة فرفض..
                  " لا أثق في أحد..و لا أريد أن يدخل بيتي شخص غريب ".
                  "طبعا هل لديك فكرة عما أعاني ؟"
                  منتصف النهار. دخل الأطفال و جلَبتهم وهو و صمته ...أنهي طعامه. قالت ' هنيئا ' .
                  قال باقتضاب شديد كأنّ الكلمات تحرق شفتيه ' شكرا '..." لو كنت أكلتَ خارجا ربما أثنيتَ على نوعية الخدمة و مهارة الطباخ ! "
                  بعد الظهر يبدأ الشوط الثاني من يومها الذي يشبه أي يوم..
                  عندما نام إبنها مع العصر فرحت بالقليل من الوقت .تصفّحت الجريدة على النت..لا تدري لماذا تشعر بأن الجرائد اليومية تعمق الشعور بالإحباط ...
                  تأملت صفحة " مساحة للمرأة "..مقالات عديدة.." الوردي الفاقع لهذا الصيف " , "تخلصي نهائيا من البثور " ," لا تتركي الشك يهدّد حياتك الزوجية " و "حلوى باللوز لذيذة و سريعة "...ما أفيدها مساحة! هذه هي المرأة إذن.موضة و مكياج و طبخ و زوج ! تشبه كثيرا امرأة العصور الأولى..
                  يأتي المساء ثم اللّيل بنفس الروتين ..
                  عندما ينام الجميع تكون هي مستيقظة..دائما بعض الأشغال تنتظر..
                  تتأكّد من نظافة المطبخ و الحمام.تلقي نظرة على الأولاد و هم نيام .تطفئ النور في الغرف الأخرى.
                  تدخل غرفتها ربما لتنام .
                  و دائما.. هي آخر من يودّع النهارو أوّل من يستقبله..
                  [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                  ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                  لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                  رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                  حديث الشمس
                  مصطفى الصالح[/align]

                  تعليق

                  • آسيا رحاحليه
                    أديب وكاتب
                    • 08-09-2009
                    • 7182

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
                    يوم واقعي جدا من حياة امرأة متزوجة متحملة كافة المسئوليات للأولاد ورجل غير مهتم بها ..
                    مثال جيد لكل زوجة .. رأيت هنا أختي الكبيرة وحياتها في بيتها مع أطفالها وزوجها تماما كما رأيت أمي وخالتي .. أعجبني الغور في تفاصيل اليوم وربطه بآمالها المنكسرة أو الغير محققة سوى لشهادة حقوق يحتضنها درج المكتب ..
                    تحياتي أستاذة نور وخالص تقديري
                    أخي العزيز محمد ابراهيم سلطان..
                    نعم ..هذا مثال واحد من مئات الآلاف من أيام النساء .
                    شكرا لك.
                    دائما أشعر بالفرح حين أرى توقيعك هنا .
                    و نسيت ان أبارك لك العمرة و عقبال الحج إن شاء الله .
                    مودّتي و تقديري.
                    يظن الناس بي خيرا و إنّي
                    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                    تعليق

                    • آسيا رحاحليه
                      أديب وكاتب
                      • 08-09-2009
                      • 7182

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
                      العزيزة اسيا

                      ربما اختلف مع بطلتك في عدة امور

                      اهمها ان المراة تتعلم وتحصل على الشهادة ليس من اجل العمل بالضرورة خاصة اذا كان الزوج ميسور الحال بل لكي تتقن فن التعامل ولتعرف حقوقها مالها وماعليها ولتربي فلذة اكبادها التربية الصالحة التي كانت هي تحلم بها

                      المراة هنا تشعر انها مهملة من قبل زوجها وهذا واضح من طريقة كلامه لكن ربما ظروف حياته وعمله اجبرته على ذلك فهذا يحصل معي احيانا ومهما يكن من امر كان عليه ان يخفف عنها ويهش لها ويبش ويبتسم ويسمعها كلمات جميلة نابعة من القلب فهذا كفيل بان ينسيها كل الامها

                      الانسان يبدع في عمله بقدر محبته له.. وانت خير دليل

                      واخيرا

                      اعجبني السرد الذي اشعرني بالمها وروتين حياتها

                      واعجبتني الفلسفة ( البطن والقلب والمعدة هههههه)

                      يعطيك العافية

                      وتحياتي
                      أخي العزيز مصطفى..
                      أتّفق معك و أنا لم أركّز في القصة على ضرورة العمل خارج البيت بالنسبة للمرأة بل صوّرت الأمر من زاوية حياتية لنموذج معيّن من النساء اللواتي يفنى عمرهن بين الطبخ و الغسيل و حليب الأطفال ..و زوج يطلب من زوجته ان تكون إنسان آلي مبرمج على خدمات معيّنة محدّدة .
                      و العنوان لم يكن يوم المرأة..بل يوم امرأة..ما..من بين آلاف النساء.
                      شكرا لك و أرجوك لا تحرمني أبدا من كرم تصحيحك لاخطائي التي مهما تكون ضئيلة أعتبرها فادحة و ألوم نفسي عليها .
                      تحيّتي و ود لا ينتهي.
                      يظن الناس بي خيرا و إنّي
                      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                      تعليق

                      • وسام دبليز
                        همس الياسمين
                        • 03-07-2010
                        • 687

                        #12
                        يوم من حياة امرأة
                        بل هي حياة المرأة في دورتها المتجددة دوما
                        جميل ذلك الإحساس بالأمومة والاستقرار
                        ولكنه في النهاية يتحول إلى ثقل تحمله المرأة أكثر من الرجل
                        لك محبتي

                        تعليق

                        • آسيا رحاحليه
                          أديب وكاتب
                          • 08-09-2009
                          • 7182

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة وسام دبليز مشاهدة المشاركة
                          يوم من حياة امرأة
                          بل هي حياة المرأة في دورتها المتجددة دوما
                          جميل ذلك الإحساس بالأمومة والاستقرار
                          ولكنه في النهاية يتحول إلى ثقل تحمله المرأة أكثر من الرجل
                          لك محبتي
                          الأخت القديرة وسام..
                          صدقتِ..تحمل المرأة و تتحمّل أكثر من الرجل .
                          شكرا لك .
                          محبّتي أيضا.
                          يظن الناس بي خيرا و إنّي
                          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                          تعليق

                          • أ . بسام موسى
                            ناقد
                            • 20-06-2010
                            • 69

                            #14
                            يوم امرأة

                            المبدعة / آسيا رحاحليه
                            احتراماً وتقديراً
                            أنتِ تدقين دائما على الوتر الحساس في حياة المرأة ... لاسيما تلك التي تحمل توصيف " ربّة البيت - العربية - التي قُدِّر لها أن تكون حبيسةً رهنَ الظروفِ الحادةِ بين أربعة جدرانٍ - تحيا بين آلامها وآمالها المحطمة .
                            هي تعيش الروتين القاتل والممل - راضيةً بقدرها المحتوم - التي حاولت أن توطّن نفسها عليه ( مقهورةً ) رغم أنها مثقفة ومتعلمة - فهي محامية مع وقف التنفيذ - فقد تحولت وللأسف إلى امرأة جامدة لاترى الدنيا إلا من خلال الطبخ ، والنفخ ، والغسل فاقدةً حقها المشروع في الحاجة إلى كلمة حنان تنسيها كل ظروفها من زوجٍ يعود في نهاية الدوام تعبا مرهقا يرمقها بنظراتٍ باهتة صفراء .
                            لقد تحول الروتين في حياته إلى بلادةٍ في الأحاسيس والمشاعر فلم يعد الحب الزوجي متقدا في أعماقه فغاب بريق الحب ، وانطفئت شعلته ، وذهبت الوردية بعيداً بعيداً أدراجَ الرياح .
                            إنني أدركُ تماما أن هناك واجباتٍ أسرية مهمة ويومية ملقاة على عاتق المرأة _ أي مرأة _ ولامناص عنها .. ولكن لها أيضا حقوق ومن ضمنها الحاجة إلى الأمن والحب الأسري ، والدفء الذي تستمد منه أسبابَ الحياة ، وديمومةَ الحب .
                            كم أنتِ رائعة آسيا وأنتِ تسطرين بأناملكِ الذهبية إشعاعات الحياة لمن كان قدرُهم الغيابَ وراءَ الشمس .
                            التعديل الأخير تم بواسطة أ . بسام موسى; الساعة 19-07-2010, 13:09.

                            تعليق

                            • آسيا رحاحليه
                              أديب وكاتب
                              • 08-09-2009
                              • 7182

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة أ . بسام موسى مشاهدة المشاركة
                              المبدعة / آسيا رحاحليه
                              احتراماً وتقديراً
                              أنتِ تدقين دائما على الوتر الحساس في حياة المرأة ... لاسيما تلك التي تحمل توصيف " ربّة البيت - العربية - التي قُدِّر لها أن تكون حبيسةً رهنَ الظروفِ الحادةِ بين أربعة جدرانٍ - تحيا بين آلامها وآمالها المحطمة .
                              هي تعيش الروتين القاتل والممل - راضيةً بقدرها المحتوم - التي حاولت أن توطّن نفسها عليه ( مقهورةً ) رغم أنها مثقفة ومتعلمة - فهي محامية مع وقف التنفيذ - فقد تحولت وللأسف إلى امرأة جامدة لاترى الدنيا إلا من خلال الطبخ ، والنفخ ، والغسل فاقدةً حقها المشروع في الحاجة إلى كلمة حنان تنسيها كل ظروفها من زوجٍ يعود في نهاية الدوام تعبا مرهقا يرمقها بنظراتٍ باهتة صفراء .
                              لقد تحول الروتين في حياته إلى بلادةٍ في الأحاسيس والمشاعر فلم يعد الحب الزوجي متقدا في أعماقه فغاب بريق الحب ، وانطفئت شعلته ، وذهبت الوردية بعيداً بعيداً أدراجَ الرياح .
                              إنني أدركُ تماما أن هناك واجباتٍ أسرية مهمة ويومية ملقاة على عاتق المرأة _ أي مرأة _ ولامناص عنها .. ولكن لها أيضا حقوق ومن ضمنها الحاجة إلى الأمن والحب الأسري ، والدفء الذي تستمد منه أسبابَ الحياة ، وديمومةَ الحب .
                              كم أنتِ رائعة آسيا وأنتِ تسطرين بأناملكِ الذهبية إشعاعات الحياة لمن كان قدرُهم الغيابَ وراءَ الشمس .
                              بل الرائع أستاذ بسام موسى هو هذه الإضافة القيّمة منك و هذا التحليل الموفق لشخصية البطلة..
                              شكرا لأنك تعطيني من وقتك الثمين .
                              تحيّتي لك و لأهل غزّة الأبيّة.
                              يظن الناس بي خيرا و إنّي
                              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X