الإسلام والمرأة حوار مفتوح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حامد السحلي
    عضو أساسي
    • 17-11-2009
    • 544

    الإسلام والمرأة حوار مفتوح

    السلام عليكم
    هناك عدة موضوعات تحدثت عن المرأة ونظرة الإسلام لها بعضها تحدث عن عنوان خاص قائم بذاته ويستحق موضوعا مستقلا
    معاني القوامة ومظاهرها
    حافظية النساء
    دراسة علمية: القوامة والحافظية في ميزان العلم الحديث
    القوامة في بعض التفاسير القديمة والحديثة؛ دراسة نقدية
    وقد تفرعت بعض الموضوعات لبحث هذا الموضوع ولهذا رأيت أن من الأفضل فتح موضوع خاص لبحث هذه النقطة في إطارها العام دون تفاصيل أي مكانة المرأة في الإسلام في العموم ونظرة الإسلام لتراتبية المجتمع
    قبل أن أطرح رؤيتي أذكر أمرين أساسيين
    أنا شخصيا لا أعتقد أن حوارا عاما في هذا الإطار سيخرج بنتيجة لاختلاف رؤى المسلمين لأصول الإسلام فالإسلاميون وأنا منهم وكثير من المسلمين ينظرون للتشريع على أنه أمر الله المباشر للمؤمنين فهم يسلمون بما جاء به وهم مؤمنون أنه الأصلح ويبذل بعضهم جهده في فهم حكمة أمر الله ومقتضاه مع قناعتهم بأن حكمة وعلل الأحكام قد تتخلف أي قد لا يستطيع المسلمون معرفتها وقد يختلفون بها وقد يراها البعض بينما يعجز آخرون عن رؤيتها
    الأمر الثاني أن الإسلام دين الله الذي ارتضاه للبشر {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً}المائدة3 بكل ما تحمل كلمة دين من معنى كنظام يسيطر على حياة الفرد وعلاقات البشر والمجتمع والدولة {فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ }يوسف76 وبالتالي فالإسلام كدين ناظم للمجتمع مصدره خالق الكون والعليم بالبشر لا يمكن إلا أن يكون نظاما عمليا قابلا للتطبيق من البشر آخذا بعين الاعتبار تباين الناس بين منتهى الكفر والشر إلى منتهى الإيمان والخير، فالإسلام ليس دينا مثاليا يتطلب أن يكون الجميع مؤمنين أو الجميع واعين أو لمجتمع خال من الحمقى والأغبياء وضعيفي النفوس..... من هذا المنطلق فعندما يوضع معيار فهو يأخذ بعين الاعتبار الحالة العامة الواقعية والحلول قابلة للتطبيق
    على هذا الأساس لننظر بالعكس أي نبرهن بطريقة نقض الفرض وهي رياضيا أضعف من الاستدلال ولكنها ضرورية في حالة التنازع أي عدة نظريات ورؤى تتنازع نفس المفاهيم
    النقطة الأولى التي تطرحها النظريات الجديدة أن المرأة والرجل متساوون في الحقوق والواجبات في النص القرآني ولنبدأ بالواجبات من واجب الرجل الإنفاق ومن واجبه الجهاد ومن واجبه صلاة الجماعة بينما من واجب المرأة الحجاب ومن واجبها الحمل والإرضاع ومن حقها أن ينفَق عليها هذه تقريبا متفق عليها ونترك المختلف به فيما بعد إذا لا يستقيم هذا الفرض أن القرآن جعلهما متساوين في الحقوق والواجبات بل التساوي فقط من حيث القيمة الإنسانية والإيمانية والكرامة أي المتعلقة بمطلق الفرد
    الخصائص الفكرية والنفسية::: يمكن أن نبدأ جدلا يملأ كامل صفحات الملتقى دون نتيجة حول وجود تباين نفسي وفكري بين المرأة والرجل وأين تصلح ميزات هذا وتلك وكل هذه الأشياء ولكي أختصر الطريق أطرح سؤالا واحدا إحصائيا عاما:: أخذت المرأة في الغرب كل ما يزعم من حقوق وتساو مع الرجل منذ عقود على الأقل>>> فأين النساء في قطاع الأعمال وقطاع الإبداع الهندسي والتكنولوجي والفيزيائي؟؟
    بالطبع هناك بضعة نسوة رئيسة هيولت باكرد ونائبة رئيس IBM وكلينتون وكونزي وأولبرايت وتاتشر ولكن إذا سلمنا بأن هؤلاء مازلن نساء!! فالنادر لا حكم له. هذه القطاعات كانت وما تزال وستبقى ذكورية بامتياز لأنها قطاعات العمل والبناء الخارجي للمجتمع أي مهمة الرجل الأزلية التي خلقه الله متوافقا معها
    أكتفي بهذا كمقدمة وأنتظر رأي الإدارة في ترتيب هذا الموضوع
    التعديل الأخير تم بواسطة حامد السحلي; الساعة 23-12-2009, 13:45.
  • د. م. عبد الحميد مظهر
    ملّاح
    • 11-10-2008
    • 2318

    #2
    [align=right]
    الأستاذ الفاضل حامد السحلى

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أولاً اود تقديم شكرى لك على النشاط و المثابرة فى متابعة ما تكتب. و ثانيا أشكرك على فصل موضوع المرأة عن موضوع دراسة مصادر التشريع ، لدراسته دراسة توضح بعضاً مما يكتب عن وضع المرأة فى الإسلام. والمطلوب الآن ان تحدد عدة محاور تريد نقاشها على ان يلتزم بها كل متداخل حتى لا نتوه فى تفاصيل ، ونتفرع و نتشتت دون الوصول لنتائج.

    و هذه بعض النقاط جاءت فى موضوعك و يمكن البناء عليها والإضافة لها و ترتيبها كمحاور:...

    كثير من المسلمين ينظرون للتشريع على أنه أمر الله المباشر للمؤمنين فهم يسلمون بما جاء به وهم مؤمنون أنه الأصلح ويبذل بعضهم جهده في فهم حكمة أمر الله ومقتضاه مع قناعتهم بأن حكمة وعلل الأحكام قد تتخلف أي قد لا يستطيع المسلمون معرفتها وقد يختلفون بها وقد يراها البعض بينما يعجز آخرون عن رؤيتها
    أن الإسلام دين الله الذي ارتضاه للبشر {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً}المائدة3 بكل ما تحمل كلمة دين من معنى كنظام يسيطر على حياة الفرد وعلاقات البشر والمجتمع والدولة

    الإسلام كدين ناظم للمجتمع مصدره خالق الكون والعليم بالبشر لا يمكن إلا أن يكون نظاما عمليا قابلا للتطبيق من البشر آخذا بعين الاعتبار تباين الناس بين منتهى الكفر والشر إلى منتهى الإيمان والخير، فالإسلام ليس دينا مثاليا يتطلب أن يكون الجميع مؤمنين أو الجميع واعين أو لمجتمع خال من الحمقى والأغبياء وضعيفي النفوس..... من هذا المنطلق فعندما يوضع معيار فهو يأخذ بعين الاعتبار الحالة العامة الواقعية والحلول قابلة للتطبيق
    المرأة والرجل متساوون في الحقوق والواجبات في النص القرآني
    وذكر الحقوق والواجبات المتفق عليها
    ونترك المختلف به فيما بعد إذا لا يستقيم هذا الفرض أن القرآن جعلهما متساوين في الحقوق والواجبات بل التساوي فقط من حيث القيمة الإنسانية والإيمانية والكرامة أي المتعلقة بمطلق الفرد
    الخصائص الفكرية والنفسية::: يمكن أن نبدأ جدلا حول وجود تباين نفسي وفكري بين المرأة والرجل وأين تصلح ميزات هذا وتلك وكل هذه الأشياء

    رح سؤالا واحدا إحصائيا عاما:: أخذت المرأة في الغرب كل ما يزعم من حقوق وتساو مع الرجل منذ عقود على الأقل ، فأين النساء في قطاع الأعمال وقطاع الإبداع الهندسي والتكنولوجي والفيزيائي؟؟

    هذه القطاعات كانت وما تزال وستبقى ذكورية بامتياز لأنها قطاعات العمل والبناء الخارجي للمجتمع أي مهمة الرجل الأزلية التي خلقه الله متوافقا معها

    والنادر لا حكم له
    فما رايك

    و تحياتى
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 23-12-2009, 02:11.

    تعليق

    • د. رشيد كهوس
      أديب وكاتب
      • 09-09-2009
      • 376

      #3
      [align=justify]
      الأستاذ المفضال حامد السحلي ؛ موضوع المرأة موضع مهم؛ لكون المرأة المسلمة الصالحة عماد الأمة ومربية الأجيال..
      أود أن انبه إلى قضية المساواة التي يرددها الكثير؛ دعوات هنا وهناك لتحقيق المساواة بين الرجل والمراة في شتى المجالات.. وأقول: لا يوجد عندنا في فقه الأسرة ما يسمى بالمساواة؛ بل يوجد عندنا حقوق وواجبات؛ فللمرأة حقوقها وللرجل حقوقه؛ وللمرأة الحافظية، وللرجل القوامة... انطلاقا من الآية القرآنية الكريمة: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ (اليل: 3-4)؛ وهذا أقوى دليل على اختلاف الرجل والمرأة في المهمات والوظائف؛ فالله جل ذكره قسم بخلقهما وجعل جواب القسم اختلاف سعيهما؛ كما هو شأن سعي الناس فهو سعي شتى في هذه الحياة، فللمرأة سعيها في تربية أبنائها وفي إسهمامها في بناء المجتمع... وللرجل سعيه في الكد وتكبد المشاق لإعالة أسرته...
      [/align]
      التعديل الأخير تم بواسطة د. رشيد كهوس; الساعة 24-12-2009, 14:44.
      sigpic

      تعليق

      • فائز البرازي
        عامل مثقف
        • 27-10-2009
        • 95

        #4
        الإسلام والمرأة

        المشاركة الأصلية بواسطة د. رشيد كهوس مشاهدة المشاركة
        [align=justify]
        الأستاذ المفضال حامد السحلي ؛ موضوع المرأة موضع مهم؛ لكون المرأة المسلمة الصالحة عماد الأمة ومربية الأجيال..
        أود أن انبه إلى قضية المساواة التي يرددها الكثير؛ دعوات هنا وهناك لتحقيق المساواة بين الرجل والمراة في شتى المجالات.. وأقول: لا يوجد عندنا في فقه الأسرة ما يسمى بالمساواة؛ بل يوجد عندنا حقوق وواجبات؛ فللمرأة حقوقها وللرجل حقوقه؛ وللمرأة الحافظية، وللرجل القوامة... انطلاقا من الآية القرآنية الكريمة: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ (اليل: 3-4)؛
        وهذا أقوى دليل على اختلاف الرجل والمرأة في المهمات والوظائف؛ فالله جل ذكره قسم بخلقهما وجعل جواب القسم اختلاف سعيهما؛ كما هو شأن سعي الناس فهو سعي شتى في هذه الحياة، فللمرأة سعيها في تربية أبنائها وفي إسهمامها في بناء المجتمع... وللرجل سعيه في الكد وتكبد المشاق لإعالة أسرته...
        [/align]
        ===============
        أعتقد ان صاحب الموضوع الأستاذ / السحلي / هو المنوط به تحديد المحاور الأساسية .. بشكل عام .. وليس من خلال " أحكام خاصة به " قد لانتفق على الكثير منها .. ونعود لندخل في تشتت و " جدال " ..
        إن كنا نود مناقشة الموضوع بموضوعية - مع الإنطلاق من الإسلام - ، فهو محدد بهذه الوجهة ، وليس بأي وجهة أخرى ..
        وهذا يقتضي الإتفاق - لم يحصل سابقآ - على مايفترضه الأستاذ السحلي بضرورة الإنطلاق أساسآ من : [[ الشرع ]] وهذا مختلف المفاهيم والمضامين للشرع عند الكثير ، وما هي حدود الشرع ومفهومه والثابت منه ، والمتغير القابل للنقض والحوار - موضع لحضرته سابقآ - ..
        ثم : الإختلاف حول ... الإسلام كدين : في محاور الحياة المختلفة والتي لاتحصى ..
        بكل الأحوال .. هي وجهة نظر خاصة بي ..
        أعود لتثبيت نقاط إتفاق وحولها ومنها بتوافق المتحاوريين أو إعتراضهم ..
        أثبت حول نفسي : التوافق مع مداخلة الدكتور رشيد كهوس المقتبسة أعلاه ، في : المعلّم ..
        والمساواة : بالمفهوم الغربي غير واقعية ، ولا علمية ، ولا نفسية ،ولا جسدية ..
        والمساواة عندنا - إنطلاقآ من المصطلح - لها مضامين عدة ، يمكن بحث شتى المضامين للمصطلح ، وما يعبر عنها المصطلح في كل حالة .
        لازال هنا إختلاف بيننا على موضوع / مضمون : القوامة ..

        إحترامي .

        تعليق

        • حامد السحلي
          عضو أساسي
          • 17-11-2009
          • 544

          #5
          عودة إلى الموضوع بإطاره العام
          اعتمادا على البنود التي وضعها الدكتور مظهر من مقالة المقدمة
          فالبنود الثلاثة الأولى تتحدث عن الإسلام كدين وتعريف الدين ورؤية الإسلام العملية غير المثالية وهذه البنود محلها ليس هنا بل في موضوع آخر كمقاصد التشريع الإسلامي وأنا وضعتها للتأسيس على هذه الرؤية في الحوار وليس لطرحها للنقاش في هذا الموضوع
          إذا البنود المطروحة للحوار في موضوع الإسلام والمرأة هي مناقشة الرؤى المختلفة للمرأة ومحاولة تبين الحقيقة
          رغم أن الحوار متعلق بالإسلام وليس موضوع المرأة بالمطلق إلا أن للرؤية الغربية والعلمانية تأثير كبير كونها مطبقة ولو جزئيا في أجزاء كبيرة من العالم الإسلامي بينما في الجانب الآخر يسمح القانون المعمول به للتقليد أن يكون مسيطرا
          1. لذا أول ما يجب أن نناقشه هي الرؤى التقليدية لوضع المرأة والفهم الدارج لبعض النصوص التشريعية الإسلامية وهو أمر يتباين كثيرا على مساحة العالم الإسلامي ولكن يمكننا على الأقل تحديد ملامح عامة للمنطقة العربية
          2. القوانين المطبقة والتعليم والإعلام وتأثيرهم على مفاهيم الناس تجاه وضع المرأة وهو استعراض عام نركز فيه على البيئات أو المفاهيم التي تحاول أن تجعل لنفسها مصدرا إسلاميا
          3. الرؤية الإسلامية العامة للمرأة سواء من النصوص أو تباينات رؤى المذاهب
          4. الطروحات الحديثة في الفكر الإسلامي أو الفكر الحداثي الذي يحاول التأصيل إسلاميا

          سيكون هناك تفرعات وبنود أخرى للموضوع ولكنني أتصور كمقدمة يمكننا البدء بهذه البنود الأربعة

          تعليق

          • محمد جابري
            أديب وكاتب
            • 30-10-2008
            • 1915

            #6
            الأستاذ حامد السحلي د.رشيد كهوس، الأستاذ فائز البرازي؛

            أشكر لكم مبادرتكم ومساهمتكم في محاوير هذا المتصفح:

            1- حينما ندرك في أي مجالات اختلفت الحقوق والواجبات يتضح لنا بجلاء الأمور المشتركة؛

            2- الأمور التشريعية هل الناس كلهم على علم بها وبمقتضياتها؟ ثم لم النقد قبل العلم والمعرفة، والدراسة؟ أليس من الأولى أن يكون الاستفسار بابا مشرعا للدخول عويص القضايا؟

            3- التيارات البارزة في الساحة العربية هل لها نفس المعايير لفهم النص؟

            4- هل القوانين التي اعتمدتها دول عربية تحت تأثير الغرب منسجمة مع الإسلام؟

            من خلال قراءة واعية لما جاء في مداخلة الأستاذ فائز البرازي، أستشف كأنه يريد الفصح عن أشياء لم تتح له فرص الإعراب عنها، والحرج مرفوع، والإعراب عما في الصدور من وجهة النظر والاختلاف شيء مطلوب لتتعدد الرؤى وتنكشف الملابسات، وتتصافح القلوب، بعد أن اطمأنت النفوس لبعضها.

            فالحوار ولله الحمد يدور بين المسلمين مما يمكننا من فتح رتق مغالق الفهم، والكشف عن أفكار وحواجز ذهنية تسد السبيل أو تصد عن الحق.

            كثيرة هي المجالات التي أباحها الإسلام للمرأة وتدخل فقه جزئي غير مؤهل لحرمانها منها سواء في مجال العبادات أو المعاملات.
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 26-12-2009, 07:46.
            http://www.mhammed-jabri.net/

            تعليق

            يعمل...
            X