من وحي الغربة
هذه القصيدة نالت جائزة المسابقة الأدبية في جامعة دمشق لعام 1999 م و هي إحدى قصائد المجموعة الأولى ( أوراق الأزهار )
أحنُّ إليكِ كما الأمُّ تحنو
على طفلِها من لهيبِ الشَّرَرْ
أحنُّ إليكِ حنينَ الطيورِ
إلى عشِّها تحتَ وقعِ المطرْ
أحنُّ إليكِ كَزُغْبِ القَطَا
تلوذُ إلى الأمِّ عندَ الخطرْ
أحنُّ إليكِ حنينَ الرضيعِ
إلى الثَّدْيِ يغبقُ منه الدررْ
أحنُّ إليكِ حنينَ الفَراشِ
لرشفِ الرحيقِ ولثمِ الزهرْ
فأنتِ السناءُ وأنتِ الضياءُ
وأنتِ الصفاءُ وأنتِ القمرْ
وأنتِ الزّهورُ وأنتِ الورودُ
وأنتِ العطاءُ وأنتِ الثمرْ
وأنتِ الجمالُ و أنتِ الهوَى
وفوقِ رُباكِ يطيبُ السهرْ
وتحتَ الغصونِ وقربَ الغديرِ
تجلَّى الجمالُ بأجلى الصورْ
** * **
أحنُّ إلى أمسياتِ الربيعِ
يفوحُ علينا شذاها العَطِرْ
على ضِفَّةِ النهرِ يحلو الهوَى
ويحلو الحديثُ ويحلو السمرْ
أحنُّ إلى الفجرِ غِرَّاً طروباً
تهادَى على الكونِ يتلو السحرْ
ويأتي الضحَى فيعمُّ الضياءُ
جميعَ الوهادِ ويصفو الكدرْ
وإشراقةُ الشمسِ تعلو الرُّبَا
وتعلو البيوتَ وتعلو الشجرْ
** * **
بلادي أُحبكِ حبَّ النديمِ
يصبُّ من الدنِّ كأسَ الخمرْ
وتعشقُ نفسي نسيمَ الصباحِ
عليلاً يداوي عليلَ البشرْ
وتشتاقُ عيني لوردِ الخدودِ
وسمعي يحنُّ للحنِ الوترْ
وأسهرُ أَبكي على غربتي
بليلٍ يطولُ بطولِ السهرْ
وقلبي يُدمدمُ في لوعةٍ
بأُهزوجةٍ حَنَّ منها الحجرْ
بلادي وأنتِ منارُ العُلا
وأنتِ الهدَى والسَّنا والظفرْ
بلادي وأنتِ عروسُ الوجودِ
وأنتِ مُناخُ المُنى والوَطَرْ
نسجتُ لها من شُعاعِ الأصيلِ
وِشاحاً سَبَتْ فيه قلبَ القمرْ
وصُغْتُ من الشعرِ عِقداً فريداً
ورَصَّعْتُ فيه فريدَ الدُّررْ
** * **
بلادي حملتُكِ في مِعصمي
سِواراً وأنتِ لعيني النظرْ
وزَيَّنْتُ تاجَكِ في دانةٍ
وكللتُهُ ببديعِ الزَّهَرْ
وفيكِ رشفتُ كؤوسَ الهوَى
زلالاً وذُقتُ لذيذَ الثمرْ
وفيكِ عشقتُ الرُّبا والسهول
وهمسَ الأصيلِ وزَخَّ المطرْ
فلا كربوعِكِ في الكائناتِ
ولا مثلَ أهلِكِ بينَ البشرْ
الرياض 25 / 4 / 407هـ
محمد نادر فرج
هذه القصيدة نالت جائزة المسابقة الأدبية في جامعة دمشق لعام 1999 م و هي إحدى قصائد المجموعة الأولى ( أوراق الأزهار )
أحنُّ إليكِ كما الأمُّ تحنو
على طفلِها من لهيبِ الشَّرَرْ
أحنُّ إليكِ حنينَ الطيورِ
إلى عشِّها تحتَ وقعِ المطرْ
أحنُّ إليكِ كَزُغْبِ القَطَا
تلوذُ إلى الأمِّ عندَ الخطرْ
أحنُّ إليكِ حنينَ الرضيعِ
إلى الثَّدْيِ يغبقُ منه الدررْ
أحنُّ إليكِ حنينَ الفَراشِ
لرشفِ الرحيقِ ولثمِ الزهرْ
فأنتِ السناءُ وأنتِ الضياءُ
وأنتِ الصفاءُ وأنتِ القمرْ
وأنتِ الزّهورُ وأنتِ الورودُ
وأنتِ العطاءُ وأنتِ الثمرْ
وأنتِ الجمالُ و أنتِ الهوَى
وفوقِ رُباكِ يطيبُ السهرْ
وتحتَ الغصونِ وقربَ الغديرِ
تجلَّى الجمالُ بأجلى الصورْ
** * **
أحنُّ إلى أمسياتِ الربيعِ
يفوحُ علينا شذاها العَطِرْ
على ضِفَّةِ النهرِ يحلو الهوَى
ويحلو الحديثُ ويحلو السمرْ
أحنُّ إلى الفجرِ غِرَّاً طروباً
تهادَى على الكونِ يتلو السحرْ
ويأتي الضحَى فيعمُّ الضياءُ
جميعَ الوهادِ ويصفو الكدرْ
وإشراقةُ الشمسِ تعلو الرُّبَا
وتعلو البيوتَ وتعلو الشجرْ
** * **
بلادي أُحبكِ حبَّ النديمِ
يصبُّ من الدنِّ كأسَ الخمرْ
وتعشقُ نفسي نسيمَ الصباحِ
عليلاً يداوي عليلَ البشرْ
وتشتاقُ عيني لوردِ الخدودِ
وسمعي يحنُّ للحنِ الوترْ
وأسهرُ أَبكي على غربتي
بليلٍ يطولُ بطولِ السهرْ
وقلبي يُدمدمُ في لوعةٍ
بأُهزوجةٍ حَنَّ منها الحجرْ
بلادي وأنتِ منارُ العُلا
وأنتِ الهدَى والسَّنا والظفرْ
بلادي وأنتِ عروسُ الوجودِ
وأنتِ مُناخُ المُنى والوَطَرْ
نسجتُ لها من شُعاعِ الأصيلِ
وِشاحاً سَبَتْ فيه قلبَ القمرْ
وصُغْتُ من الشعرِ عِقداً فريداً
ورَصَّعْتُ فيه فريدَ الدُّررْ
** * **
بلادي حملتُكِ في مِعصمي
سِواراً وأنتِ لعيني النظرْ
وزَيَّنْتُ تاجَكِ في دانةٍ
وكللتُهُ ببديعِ الزَّهَرْ
وفيكِ رشفتُ كؤوسَ الهوَى
زلالاً وذُقتُ لذيذَ الثمرْ
وفيكِ عشقتُ الرُّبا والسهول
وهمسَ الأصيلِ وزَخَّ المطرْ
فلا كربوعِكِ في الكائناتِ
ولا مثلَ أهلِكِ بينَ البشرْ
الرياض 25 / 4 / 407هـ
محمد نادر فرج
تعليق