خطايا معقَّمة : علي جاحز

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي جاحز
    عضو الملتقى
    • 16-10-2007
    • 20

    خطايا معقَّمة : علي جاحز



    منابع الظلمة تتكاثر حولي..
    شجر أسودٌ، في شبقٍ،
    يتعانق قرب نافذتي الوحيدة..
    نَسْوةٌ
    منذورات لريحٍ مهووسةٍ
    كالضفادع المصابة بالصرع
    يتنططن فوق الأشياء:
    الصالون
    المكتب
    ألعاب أطفال
    حتى غرفة النوم المخصصة
    لامرأة واحدة
    لا تشبههنَّ..
    صِبْيَةٌ كالبراعم الخمرية
    يعبثون بطفولتهم الصافية
    كأجسادهم.
    ***
    غابة شاسعة نسميها العالم
    تكاد تغرق في ظلمةٍ غجرية،
    تسيل من كل ثقب...
    النوافذ تفيض ظلمة بعد منتصف الليل
    الشوارع تكتض بمروجي الظلمة...
    الكمبيوتر..
    الأنترنت..
    الفضائيات..
    مددٌ من الليل لا يعرف النضوب.
    ***
    في بقعةٍ ما من الوقت
    المنهكِ..
    يتلاشى لون الدهشة..
    تتعرى الشبهات القديمة..
    كلّ ما يشبهكَ
    يعرفك لمجرد اصطدام
    نظرتين
    تخلَّفان سلسلةً من علامات
    الاستفهام..!!!
    الخطيئة لون عصريٌّ
    يرتديه الجميع
    ولو لم يكن إلا ملابس داخليه..
    هم في النهاية..
    جزء من غابةٍ تعبثُ
    بذاتها..
    تنزفُ..
    تنزفُ..
    أيُّ شيءٍ أثمنُ من الذاكرةْ!؟
    ***
    عالقةٌ في عرجون جذع
    عجوزٍ هذه الحقيقة..
    ليس ثمة ما يوقظ الضوء
    ذلك الكائن الذي يغسل الأرض..
    رغم أن الساعة تقارب منتصف اليأسْ..
    الأمل الذي يلهث
    في إثر عقاربها
    أنحله السهر في ليل مغرورٍ
    يتثاقل كلما أدرك سأمك..
    ليل يغتسلُ بخطايا معقَّمة..
    بقعٌ من الضوءِ عالقةٌ
    في هندامه..
    تعكر أناقته كما يعتقد..
    هل يعرف العالمُ
    إلى أين يذهبُ
    حين يجرُّه حمارُ الوقتْ.
    ***
    المشاهد التي تتعرى
    تباعاً..
    ستظهر مجتمعة في نهايةِ
    المسرحية..
    حينها .. يكون الجمهور
    حجارة ذاهلة..
    أبطالُ المشاهد بعد أن يصفقوا
    لأنفسهم..
    يكتشفون أنهم يحترقونَ
    كالنكتِ القديمة..
    تصبح اللذة شوكة ثلاثية
    الرأس..!!
    كم هو غبي ذلك الغراب
    الواقفُ على ساريةٍ
    وسط مقالب النفايات..
    يفتش عن لذة مفقودة...!!
    لا يدري أنه
    ينتهي
    نفاية مزعجة.

    صنعاء
    24/3/2004م
    [frame="4 80"][bdr][/bdr]
    [align=center]التاريخ ينتحر من أعلى باب اليمن
    والريفي يصير بوابة مخلوعة
    لأساطير حداثية
    من هنا
    عبر
    الحزن
    إلى قلب صنعاء[/align][/frame]
  • منير مزيد
    عضو الملتقى
    • 12-10-2007
    • 48

    #2
    الاستاذ الشاعر علي جاحز الموقر
    تحية ابداع
    نص درامي مفعم بالصور وكانه عرض مسرحي فيه الدهشة والمفارقات
    يكفي هذا المشهد الرائع

    يكتشفون أنهم يحترقونَ
    كالنكتِ القديمة..
    تصبح اللذة شوكة ثلاثية
    الرأس..!!
    كم هو غبي ذلك الغراب
    الواقفُ على ساريةٍ
    وسط مقالب النفايات..
    يفتش عن لذة مفقودة...!!
    لا يدري أنه
    ينتهي
    نفاية مزعجة.


    ملاحظة
    قريبا ساحاول ان ارسل لك نسخة من الانطولوجيا ونسخة للدكتور عبد السلام
    تحياتي اليك والى الاهل والاحبة في اليمن
    منير مزيد
    رومانيا

    تعليق

    • محمد سمير السحار
      شاعر
      • 16-05-2007
      • 1067

      #3
      [align=center]الأخ الكريم الشاعر علي جاحز
      أهلاً بكَ في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
      بداية جميلة ونقدٌ رائع ولاذع
      وعنوان للنص موفّق وافق المضمون
      وتقبّل خالص تقديري واحترامي
      أخوك
      محمد سمير السحار
      [/align]

      تعليق

      • علي جاحز
        عضو الملتقى
        • 16-10-2007
        • 20

        #4
        أشكركم جميعا

        أشكركم جميعا على صدق القراءة و جدية الطرح
        و أشكر هذا الملتقى الرائع
        أتمنى أن أجد لكم نصوصا و دراسات و كتابات نقدية في موقعنا بيت الشعر اليمني


        الاستاذ منير مزيد
        أشكرك
        و حين تنوي إرسال الأنطولوجيا أخبرني حتى أرسل لك البريد
        الدكتور يسلم عليك وشعراء آخرون

        محبتي
        [frame="4 80"][bdr][/bdr]
        [align=center]التاريخ ينتحر من أعلى باب اليمن
        والريفي يصير بوابة مخلوعة
        لأساطير حداثية
        من هنا
        عبر
        الحزن
        إلى قلب صنعاء[/align][/frame]

        تعليق

        • جوتيار تمر
          شاعر وناقد
          • 24-06-2007
          • 1374

          #5
          المبدع علي ...
          خطايا مفعمة / نص شعري متميز/ كتب بحرفية فائقة /ورؤية حداثية تجعل من الصورة الشعرية جوهر العملية الابداعية /وتقف منذ العنوان عند التوتر الذي يلف الكيان/ ويرسخ الفكرة / بابعادها اللامتناهية / اعجبتني لغتك السامقة / ورؤيتك الرائعة.......

          دمت بخير
          محبتي لك
          جويتار

          تعليق

          • د. جمال مرسي
            شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
            • 16-05-2007
            • 4938

            #6
            في بقعةٍ ما من الوقت
            المنهكِ..
            يتلاشى لون الدهشة..
            تتعرى الشبهات القديمة..
            كلّ ما يشبهكَ
            يعرفك لمجرد اصطدام
            نظرتين
            تخلَّفان سلسلةً من علامات
            الاستفهام..!!!


            رائع هذا المقطع أخي الشاعر علي
            و القصيدة ككل دفقة شعورية عالية و مترابطة أحييك عليها
            مودتي و تقديري
            sigpic

            تعليق

            يعمل...
            X