منابع الظلمة تتكاثر حولي..
شجر أسودٌ، في شبقٍ،
يتعانق قرب نافذتي الوحيدة..
نَسْوةٌ
منذورات لريحٍ مهووسةٍ
كالضفادع المصابة بالصرع
يتنططن فوق الأشياء:
الصالون
المكتب
ألعاب أطفال
حتى غرفة النوم المخصصة
لامرأة واحدة
لا تشبههنَّ..
صِبْيَةٌ كالبراعم الخمرية
يعبثون بطفولتهم الصافية
كأجسادهم.
***
غابة شاسعة نسميها العالم
تكاد تغرق في ظلمةٍ غجرية،
تسيل من كل ثقب...
النوافذ تفيض ظلمة بعد منتصف الليل
الشوارع تكتض بمروجي الظلمة...
الكمبيوتر..
الأنترنت..
الفضائيات..
مددٌ من الليل لا يعرف النضوب.
***
في بقعةٍ ما من الوقت
المنهكِ..
يتلاشى لون الدهشة..
تتعرى الشبهات القديمة..
كلّ ما يشبهكَ
يعرفك لمجرد اصطدام
نظرتين
تخلَّفان سلسلةً من علامات
الاستفهام..!!!
الخطيئة لون عصريٌّ
يرتديه الجميع
ولو لم يكن إلا ملابس داخليه..
هم في النهاية..
جزء من غابةٍ تعبثُ
بذاتها..
تنزفُ..
تنزفُ..
أيُّ شيءٍ أثمنُ من الذاكرةْ!؟
***
عالقةٌ في عرجون جذع
عجوزٍ هذه الحقيقة..
ليس ثمة ما يوقظ الضوء
ذلك الكائن الذي يغسل الأرض..
رغم أن الساعة تقارب منتصف اليأسْ..
الأمل الذي يلهث
في إثر عقاربها
أنحله السهر في ليل مغرورٍ
يتثاقل كلما أدرك سأمك..
ليل يغتسلُ بخطايا معقَّمة..
بقعٌ من الضوءِ عالقةٌ
في هندامه..
تعكر أناقته كما يعتقد..
هل يعرف العالمُ
إلى أين يذهبُ
حين يجرُّه حمارُ الوقتْ.
***
المشاهد التي تتعرى
تباعاً..
ستظهر مجتمعة في نهايةِ
المسرحية..
حينها .. يكون الجمهور
حجارة ذاهلة..
أبطالُ المشاهد بعد أن يصفقوا
لأنفسهم..
يكتشفون أنهم يحترقونَ
كالنكتِ القديمة..
تصبح اللذة شوكة ثلاثية
الرأس..!!
كم هو غبي ذلك الغراب
الواقفُ على ساريةٍ
وسط مقالب النفايات..
يفتش عن لذة مفقودة...!!
لا يدري أنه
ينتهي
نفاية مزعجة.
صنعاء
24/3/2004م
تعليق