كيف تصبح شاعراً
وصلتني قبل أيام رسالة على بريدي الالكتروني تحت عنوان "كيف تصبح شاعراً", هالني الأمر للحظة, وانتابتني القشعريرة إياها, انفرجت أساريري محدثاً نفسي بغبطة. أخيراً سأصبح شاعراً.
لم أخجل من أحلام اليقظة فالشاعر يعني الشهرة, المجد , الخلود بعد الموت, ستملأ دواويني المتلاحقة المراكز الثقافية, أمانة عمان, مكتبة شومان, أيضاً أكياس الزبالة- لن أهتم كثيراً- ملايين القراء سيتابعون نتاجي أولاً بأول, سيقطعون مسافات كبيرة أملاً بالحصول على نسخة من ديواني الجديد, وسأصبح غنياً جداً, ليس كثيراً على شاعر مشهور, بالنهاية سأبيع مليون نسخة على الأقل من كل ديوان شعر. فالمثقفون كثر. والقراء يقفون بالطوابير على أكشاك الساحة الهاشمية, والعبدلي, ووسط البلد.
سأفتك بقلوب العذارى, وأصبح حديث الغد وسَتنشرُ قصائدي تباعاً "جريدة الغد" و"الدستور", "والرأي", ومجلات ثقافية معروفة ستأمر مراسليها لالتقاط صور حصرية لي, ونا ماشي, وأنا أهم بركوب "السرفيس", وحافلات النقل العام المكتظة بالمعجبين, أيضاً بالنشالين, سينتشلون بعض الأقصوصات التي تحمل توقيعي وبعض كلماتي, ويبيعوها لشعراء مغمورين وكتاب ليس لهم علاقة بالأدب. يكتبون في صحف كبيرة , لا يهم "ما دامت الشمس لا تغطى بغربال"
من سيشك في النهاية أني لست شاعراً بالفطرة مادمت سأتعلم كيف أصبح شاعراً, هناك كتب تعلم الطبايخ, وحققت أرباح خيالية,على سبيل المثال كتاب "أبلة نظيرة "كلنا يتذكر" أبلة نظيرة"- من "أبلة نظيرة"؟؟. لا يهم ما دمت سأصبح شاعراً!
في النهاية من سيلاحظ!!, سيكتفون بالقراءة والتأمل ولعن الساعة التي لم يعيروني بها أي اهتمام- إحالة للجهات الداعمة للثقافة أو من تدعي - وأنا أحاول المشاركة بأحد المهرجانات في الداخل والخارج. سيندمون أي ندم ويعضون على الأصابع وعلى الشفاه, ستقام الدنيا ولن تقعد على المحررين والمراسلين وقد يتم فصل بعضهم وتنحية البعض, لعدم الكفاءة, والله لن اتوسط لأحد هذا وعد لو أصبحت شاعر مشهور, وسأتركهم يتوسلون لقاء في إحدى الزقاق, لقاء سريع. كم سؤال وجواب- عالماشي- ويا حبذا لو جلسنا قليلاً على قارعة الطريق وأخذ كم صورة من اليمين, وعلى الشمال, وأنا أرشف القهوة, ومن الأفضل لو كنت أبتسم لكي " تطلع الصورة أحلى".
ما زلت أحلم وأبحث عن مجد زائف, لا يهم ما دمت سأصبح شاعراً. ما دام هناك من يضحك على الأدب ويستخف بديوان العرب.سأظل أحلم وأحلم..
وصلتني قبل أيام رسالة على بريدي الالكتروني تحت عنوان "كيف تصبح شاعراً", هالني الأمر للحظة, وانتابتني القشعريرة إياها, انفرجت أساريري محدثاً نفسي بغبطة. أخيراً سأصبح شاعراً.
لم أخجل من أحلام اليقظة فالشاعر يعني الشهرة, المجد , الخلود بعد الموت, ستملأ دواويني المتلاحقة المراكز الثقافية, أمانة عمان, مكتبة شومان, أيضاً أكياس الزبالة- لن أهتم كثيراً- ملايين القراء سيتابعون نتاجي أولاً بأول, سيقطعون مسافات كبيرة أملاً بالحصول على نسخة من ديواني الجديد, وسأصبح غنياً جداً, ليس كثيراً على شاعر مشهور, بالنهاية سأبيع مليون نسخة على الأقل من كل ديوان شعر. فالمثقفون كثر. والقراء يقفون بالطوابير على أكشاك الساحة الهاشمية, والعبدلي, ووسط البلد.
سأفتك بقلوب العذارى, وأصبح حديث الغد وسَتنشرُ قصائدي تباعاً "جريدة الغد" و"الدستور", "والرأي", ومجلات ثقافية معروفة ستأمر مراسليها لالتقاط صور حصرية لي, ونا ماشي, وأنا أهم بركوب "السرفيس", وحافلات النقل العام المكتظة بالمعجبين, أيضاً بالنشالين, سينتشلون بعض الأقصوصات التي تحمل توقيعي وبعض كلماتي, ويبيعوها لشعراء مغمورين وكتاب ليس لهم علاقة بالأدب. يكتبون في صحف كبيرة , لا يهم "ما دامت الشمس لا تغطى بغربال"
من سيشك في النهاية أني لست شاعراً بالفطرة مادمت سأتعلم كيف أصبح شاعراً, هناك كتب تعلم الطبايخ, وحققت أرباح خيالية,على سبيل المثال كتاب "أبلة نظيرة "كلنا يتذكر" أبلة نظيرة"- من "أبلة نظيرة"؟؟. لا يهم ما دمت سأصبح شاعراً!
في النهاية من سيلاحظ!!, سيكتفون بالقراءة والتأمل ولعن الساعة التي لم يعيروني بها أي اهتمام- إحالة للجهات الداعمة للثقافة أو من تدعي - وأنا أحاول المشاركة بأحد المهرجانات في الداخل والخارج. سيندمون أي ندم ويعضون على الأصابع وعلى الشفاه, ستقام الدنيا ولن تقعد على المحررين والمراسلين وقد يتم فصل بعضهم وتنحية البعض, لعدم الكفاءة, والله لن اتوسط لأحد هذا وعد لو أصبحت شاعر مشهور, وسأتركهم يتوسلون لقاء في إحدى الزقاق, لقاء سريع. كم سؤال وجواب- عالماشي- ويا حبذا لو جلسنا قليلاً على قارعة الطريق وأخذ كم صورة من اليمين, وعلى الشمال, وأنا أرشف القهوة, ومن الأفضل لو كنت أبتسم لكي " تطلع الصورة أحلى".
ما زلت أحلم وأبحث عن مجد زائف, لا يهم ما دمت سأصبح شاعراً. ما دام هناك من يضحك على الأدب ويستخف بديوان العرب.سأظل أحلم وأحلم..
تعليق