عندما أنظرُ الى بغدادَ .. فهي القدسُ بجراحِها .. وعندما أنظرُ الى غزّة َ وهي ترفلُ بجراحِها غيرَ آبهة ٍ بصيحات ِالمرجفينَ , متبخترة ً في صمودِها الأسطوري , تتراءى أمامي الفلوجة ُ وهي تخضِّبُ التاريخ َ بحـنـّاء ِ البطولة ِ على الرغم ِ من خناجر ِ الغدر ِ التي هـي ذاتُ الخناجرِ المنشتلة ِ في خاصرة ِ غزّة .. الشاعر والأعلامي محمد نصيف
مــــواقـــــدُ الـجــــــرح
بـغــدادُ والـقــدسُ والأشــعـــارُ والـفــشــلُ
مـواقـــدُ الـجـــرح ِ فـيها الـروحُ تـَشْـتـَعـِلُ
ســتــونَ عاماً مـَضَـتْ والقهـرُ يطحـَنـُنـا
سـنـيـنُ عـمـري مـِنَ الأحـزان ِ تـَكـْتـَحـِلُ
تـلـكَ السـنـيـنُ عـجـافٌ كـلـَّمـا حـَمَـلـَتْ
كــانَ المـخـاضُ جـِراحـاً نـزفـُهـا هـَطـِلٌ
يا قــدسُ لا تـيـأسـي فالــمـــرُّ فـي فــمـِـنــا
وإنَّ جـــرحـَـــك ِ فــي بـغـــدادَ مُــتـَّـصِـــلُ
فـأنـت ِ جـــرحٌ عـلـى الأيــــام ِ يَـنـْـزفـُـنـَـا
لا نـحـنُ نـفـنـى و لا ذا الـجــرحُ يَـنـْدمِـلُ
حتـى صُـدمـنـا بـجـرح ٍ فـي العراق وما
في الــنـائـحـات ِ عـلـى أوجـــاعـِـه ِ قـِـبـَـلُ
جـرحــان ِ نـَـزَّا فـصـارا تـوأمـي وَجـَـع ٍ
وقــبــلــَهــا واحـــدٌ هيهـاتَ يـُحـْـتـَـمَـــلُ
هـنــاكَ قــــدسٌ هـنـا بـغـــدادُ نـازفــَــة ٌ
هـنـا دمــــاءٌ هـنـا مـوتـى هـنـا وَجـَــلُ
هـنـا الـعــراقُ هـنـا فـي غـــزة ٍ ذبُـِحـَـتْ
كــلُّ الـمــروءات ِ و الأقــــــوالُ و المُـثـُـلُ
خـانــتـك ِ يا غـزّة ُ الأعـرابُ و ارتـَهـَنـَوا
سيـوفـَهـُمْ عـنـدَ حـانـات ِ الأسى ثـَمِـلـُوا
يا غــزّة ُ الصبـرَ ما في القوم ِ من مَـدَد ٍ
فـمَـنْ سـلاحـُه ُ صـبـرٌ ليـسَ يـَـنـْخـَـذِلُ
الـلـَّه َ يا أمَّــتـي كـم فـيــك ِ مـِنْ وَجـَــــع ٍ
وفـيـك ِ قـــومٌ مـِنْ الشـيـطــان ِ قد نـَسَـلـُوا
مـاذا أقــولُ وبـَــعضُ الــبــوح ِ يـَذبـَحـُنـي
وكـم تـَضـيـقُ أسى في حـلـقـيَ الجـُمَـلُ
يـَنِـزُّ جــرحـُـك ِ و الأعـــرابُ لاهـــيـــة ٌ
بـعـضُ الأشـقـاء ِ عـمـّا فـيـك ِ ما سـَألـُوا
وبعـضـُهـُمْ نـاقـمٌ أنْ كـنـت ِ صـامــــدة ً
يـلــوم ُ جــرحـَـك ِ لم يـفـتـكْ بـه ِ كـَلـَـلُ
كـأنـَّـه ُ راغـــبٌ حــبــّاً بـمـا رَغـِـبـَـتْ
لــفـني * وبـاتَ بما تـرضـاهُ يَـنـْشـَغـِـلُ
يـلــومُ أهــلـَك ِ أنْ ثـــاروا لـعـــزَّتـِهـِــمْ
يـقــولُ لـو قـَبـِلـُوا كالـنـاس ِ ما قـُتـِلـُوا
لامَ الضـحـيـَّـة َ إذ أوجـاعـُها انفـَضَحـَتْ
والـقـاتـلُ الشـهـمُ مـَغــفـُـورٌ لـه الزلـَلُ
هــذا الـتـمـلـّقُ قـد أدمـى كــرامـَـتـَـنـَـا
حـتـام َ يـُغـْفـَـرُ لـلـبـاغــيــنَ مـا فـَعـَلـُوا
الـيـوم َ يا غــزّة ُ الــتــاريــخ ُ يـكـتــبـُـهـُمْ
علـى صـمــودِك ِ سـطــراً كــلـُّــهُ خـجــلُ
لـلـّـه ِ درُّك ِ كــم تـُخــفــيــنَ مـِـنْ ألـَــق ٍ
رغـم َ الخـنـاجـر ِ يـعـلــو وجـهـَـك ِ الأمَـلُ
تـمـشـيـن َ فــوق َ احـتـدام ِ المـوت ِ زاهية ً
وخـنـجـرُ الـغـدر ِ في الأضـــلاع ِ يـَنـْشـَتـِـلُ
صـمـودُك ِ اليـوم َ تـاهــتْ فـيـه ِ قـافـيـتـي
زهـواً على وزنـه ِ الأشـعــــارُ تـُرتـَجـَــلُ
يا أخــت َ فــلـّـوجــة ٍ تـلـكَ الـتـي عـَبـَـرتْ
عـلـى الـردى لم يـُشـاغـلْ جـرحـَهـا مَـلـَلُ
فـمَـنْ يـخـونــونَ , خـانـوا قـبـلُ ثــورتـَهـا
سـنـّوا سـكـاكـيـنـَهـُمْ مِنْ لـحـمـِهـا أكـَلـُوا
ذاتُ الـشـعـــارات ِ قـالــوهــا إذ احـْتـَدَمَــتْ
فـيـهـا الــنــزالاتُ حـربـاً خـطـبـُهــا جـَـلـَـلُ
قـالـوا هـُوَ المـوتُ إن عـُدّتـُم سـيُهلـِكـُكـُمْ
إنْ تــركــبـــوه ُ فـفـي تـفـكـيــركـُمْ خـَلـَلُ
وأنـَّه ُ خــبــل ٌ يـا قــــــوم ُ كـــيــفَ بكـُمْ
قـلـنـا يـطيـبُ لنا في خـوضِهـا الخـَبـَلُ
قـُمـنـا لـهـا لــم نـُعـِـرْ أذنـــاً لمـرجـِفـَة ٍ
فـكـانـت ِ الفـصـلَ حينَ اصطـكـت ِ الأسَـلُ
ودارت ِ الـحــرب ُ لـم نـَرهـَـبْ فـَواجَعـَهـَا
عـلـى الـمـواجـــع ِ لـم تـَدْمـَـعْ لـنـا مـُقـَلُ
لا تـشـتـكي الجرح َ يـَشْمـَتْ فيك ِ مـُنهـَزم ٌ
وخـائــبٌ يـَسـتـَـظـِـلُّ الـجـُـبـْـنَ مـُنـْخـَـذلُ
وراقـصـي الـنـصـرَ قـد لاحــتْ بـشـائـِـرُهُ
على مـُحـيـّـاك ِ نـــوراً فــيــك ِ يـَـكـْـتـَـمـِـلُ
ولـْتـَرفـُلـِي بالـسـنـا يـا غــزّة ُ انـْفـَرَجـَـتْ
يَـلـيـْقُ بـالـثـابـتـيـنَ الـزهـــوُ و الـرَّفـَــلُ
____________________________
* لفني : هي تسيبي لفني وزيرة خارجية العدو الصهيوني , التي هددت الفلسطينيين من أرض مصر .
مــــواقـــــدُ الـجــــــرح
بـغــدادُ والـقــدسُ والأشــعـــارُ والـفــشــلُ
مـواقـــدُ الـجـــرح ِ فـيها الـروحُ تـَشْـتـَعـِلُ
ســتــونَ عاماً مـَضَـتْ والقهـرُ يطحـَنـُنـا
سـنـيـنُ عـمـري مـِنَ الأحـزان ِ تـَكـْتـَحـِلُ
تـلـكَ السـنـيـنُ عـجـافٌ كـلـَّمـا حـَمَـلـَتْ
كــانَ المـخـاضُ جـِراحـاً نـزفـُهـا هـَطـِلٌ
يا قــدسُ لا تـيـأسـي فالــمـــرُّ فـي فــمـِـنــا
وإنَّ جـــرحـَـــك ِ فــي بـغـــدادَ مُــتـَّـصِـــلُ
فـأنـت ِ جـــرحٌ عـلـى الأيــــام ِ يَـنـْـزفـُـنـَـا
لا نـحـنُ نـفـنـى و لا ذا الـجــرحُ يَـنـْدمِـلُ
حتـى صُـدمـنـا بـجـرح ٍ فـي العراق وما
في الــنـائـحـات ِ عـلـى أوجـــاعـِـه ِ قـِـبـَـلُ
جـرحــان ِ نـَـزَّا فـصـارا تـوأمـي وَجـَـع ٍ
وقــبــلــَهــا واحـــدٌ هيهـاتَ يـُحـْـتـَـمَـــلُ
هـنــاكَ قــــدسٌ هـنـا بـغـــدادُ نـازفــَــة ٌ
هـنـا دمــــاءٌ هـنـا مـوتـى هـنـا وَجـَــلُ
هـنـا الـعــراقُ هـنـا فـي غـــزة ٍ ذبُـِحـَـتْ
كــلُّ الـمــروءات ِ و الأقــــــوالُ و المُـثـُـلُ
خـانــتـك ِ يا غـزّة ُ الأعـرابُ و ارتـَهـَنـَوا
سيـوفـَهـُمْ عـنـدَ حـانـات ِ الأسى ثـَمِـلـُوا
يا غــزّة ُ الصبـرَ ما في القوم ِ من مَـدَد ٍ
فـمَـنْ سـلاحـُه ُ صـبـرٌ ليـسَ يـَـنـْخـَـذِلُ
الـلـَّه َ يا أمَّــتـي كـم فـيــك ِ مـِنْ وَجـَــــع ٍ
وفـيـك ِ قـــومٌ مـِنْ الشـيـطــان ِ قد نـَسَـلـُوا
مـاذا أقــولُ وبـَــعضُ الــبــوح ِ يـَذبـَحـُنـي
وكـم تـَضـيـقُ أسى في حـلـقـيَ الجـُمَـلُ
يـَنِـزُّ جــرحـُـك ِ و الأعـــرابُ لاهـــيـــة ٌ
بـعـضُ الأشـقـاء ِ عـمـّا فـيـك ِ ما سـَألـُوا
وبعـضـُهـُمْ نـاقـمٌ أنْ كـنـت ِ صـامــــدة ً
يـلــوم ُ جــرحـَـك ِ لم يـفـتـكْ بـه ِ كـَلـَـلُ
كـأنـَّـه ُ راغـــبٌ حــبــّاً بـمـا رَغـِـبـَـتْ
لــفـني * وبـاتَ بما تـرضـاهُ يَـنـْشـَغـِـلُ
يـلــومُ أهــلـَك ِ أنْ ثـــاروا لـعـــزَّتـِهـِــمْ
يـقــولُ لـو قـَبـِلـُوا كالـنـاس ِ ما قـُتـِلـُوا
لامَ الضـحـيـَّـة َ إذ أوجـاعـُها انفـَضَحـَتْ
والـقـاتـلُ الشـهـمُ مـَغــفـُـورٌ لـه الزلـَلُ
هــذا الـتـمـلـّقُ قـد أدمـى كــرامـَـتـَـنـَـا
حـتـام َ يـُغـْفـَـرُ لـلـبـاغــيــنَ مـا فـَعـَلـُوا
الـيـوم َ يا غــزّة ُ الــتــاريــخ ُ يـكـتــبـُـهـُمْ
علـى صـمــودِك ِ سـطــراً كــلـُّــهُ خـجــلُ
لـلـّـه ِ درُّك ِ كــم تـُخــفــيــنَ مـِـنْ ألـَــق ٍ
رغـم َ الخـنـاجـر ِ يـعـلــو وجـهـَـك ِ الأمَـلُ
تـمـشـيـن َ فــوق َ احـتـدام ِ المـوت ِ زاهية ً
وخـنـجـرُ الـغـدر ِ في الأضـــلاع ِ يـَنـْشـَتـِـلُ
صـمـودُك ِ اليـوم َ تـاهــتْ فـيـه ِ قـافـيـتـي
زهـواً على وزنـه ِ الأشـعــــارُ تـُرتـَجـَــلُ
يا أخــت َ فــلـّـوجــة ٍ تـلـكَ الـتـي عـَبـَـرتْ
عـلـى الـردى لم يـُشـاغـلْ جـرحـَهـا مَـلـَلُ
فـمَـنْ يـخـونــونَ , خـانـوا قـبـلُ ثــورتـَهـا
سـنـّوا سـكـاكـيـنـَهـُمْ مِنْ لـحـمـِهـا أكـَلـُوا
ذاتُ الـشـعـــارات ِ قـالــوهــا إذ احـْتـَدَمَــتْ
فـيـهـا الــنــزالاتُ حـربـاً خـطـبـُهــا جـَـلـَـلُ
قـالـوا هـُوَ المـوتُ إن عـُدّتـُم سـيُهلـِكـُكـُمْ
إنْ تــركــبـــوه ُ فـفـي تـفـكـيــركـُمْ خـَلـَلُ
وأنـَّه ُ خــبــل ٌ يـا قــــــوم ُ كـــيــفَ بكـُمْ
قـلـنـا يـطيـبُ لنا في خـوضِهـا الخـَبـَلُ
قـُمـنـا لـهـا لــم نـُعـِـرْ أذنـــاً لمـرجـِفـَة ٍ
فـكـانـت ِ الفـصـلَ حينَ اصطـكـت ِ الأسَـلُ
ودارت ِ الـحــرب ُ لـم نـَرهـَـبْ فـَواجَعـَهـَا
عـلـى الـمـواجـــع ِ لـم تـَدْمـَـعْ لـنـا مـُقـَلُ
لا تـشـتـكي الجرح َ يـَشْمـَتْ فيك ِ مـُنهـَزم ٌ
وخـائــبٌ يـَسـتـَـظـِـلُّ الـجـُـبـْـنَ مـُنـْخـَـذلُ
وراقـصـي الـنـصـرَ قـد لاحــتْ بـشـائـِـرُهُ
على مـُحـيـّـاك ِ نـــوراً فــيــك ِ يـَـكـْـتـَـمـِـلُ
ولـْتـَرفـُلـِي بالـسـنـا يـا غــزّة ُ انـْفـَرَجـَـتْ
يَـلـيـْقُ بـالـثـابـتـيـنَ الـزهـــوُ و الـرَّفـَــلُ
____________________________
* لفني : هي تسيبي لفني وزيرة خارجية العدو الصهيوني , التي هددت الفلسطينيين من أرض مصر .
تعليق