
تستعد الشرطة الفرنسية حالياً لمواجهة طقوس استقبال العام الميلادي الجديد والتي تتنوع بين إطلاق ألعاب نارية من نوع خاص وإشعال النيران في عدة مئات من السيارات احتفالاً برأس السنة الميلادية. فقد أصبح حرق السيارات في ليلة رأس السنة الميلادية أحد طقوس الإحتفال بهذه الليلة في فرنسا منذ تسعينيات القرن الماضي وأصبح هذا الطقس يزعج ويحرج الشرطة في فرنسا مما جعلها تحاول كل عام التكتم على الحجم الحقيقي للسيارات المحترقة ولكنها لا تفلح أيضاً في منع الشباب من ذلك. ويتم في فرنسا حرق نحو 40 ألف سيارة سنوياً وهو رقم قياسي على المستوى الأوروبي وإلى جانب السيارات التي تضرم فيها النيران ليلة رأس السنة فإن عدداً آخراً منها يحرق يوم الإحتفال بالعيد الوطني في الرابع عشر من يوليو من كل عام.
وبدأ إحراق السيارات ليلة رأس السنة في فرنسا منذ عام 1997 عندما أحرقت العشرات منها في مدينة تولوز احتجاجاً على مقتل شاب فر من الشرطة بسيارة مسروقة وطارده رجالها حتى الموت في حين تنافست العصابات المتناحرة في مدينة ستراسبورج الفرنسية على أكبر عدد يتم إحراقه من السيارات. وارتفع عدد السيارات المحروقة بمرور الأعوام. وقد سجلت جميع أقسام الشرطة في فرنسا تقريباً حوادث من هذا النوع بل لقد سجلت المناطق التي قلما شهدت أحداث شغب وقوع مثل هذه الحوادث. وتعتقد الشرطة أن الكثير من هذه الحوادث ما هي إلا تحايل على شركات التأمين للحصول على قيمة السيارات المحترقة لأن هذه الشركات أصبحت ملزمة بدفع تعويض عن السيارات المحترقة إذا كان صاحبها لا يملك إلا دخله المنخفض وكانت سيارته غير مؤمنة ضد الحريق.
ويذكر ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد أعلن في عام 2008 عزمه التعامل بحزم مع الجناة الذين يقدمون على حرق السيارات ليلة رأس السنة. ومن بين الإجراءات التي يعتزم ساركوزي تنفيذها حرمان الشباب الذين يحرقون سيارات غيرهم من الحصول على رخصة قيادة قبل تعويض أصحاب هذه السيارات ولكن هذه الفكرة لم تطبق حتى الآن.
[/align]
تعليق