الطفل والبحر
فـَرَدَ يديهْ ، مثلَ طير ٍ يَذودُ عن فِـراخهْ ، لكنّ البحرَ ليسَ أفعى ، البحرُ غولٌ ماردٌ .. وهو طفل ، وبيتهُ الرملي حلمٌ يُراودُ الوعـد . التفّ حولهُ بكلِّ أطرافهْ ، لكنهُ ليسَ ليلاً . إنهُ ضئيلٌ مثقوبُ الظِـل ،أخذ َ ينظرُ إلى أشلاءِ بيتهِ ويبكي ، يُـلملمُ ما نـُـثِرَ من أصدافٍ ويتجهُ نحو البحر " ارجعْ لستَ أنتَ المقصود ، هذي نواميسُ الكون " لكنهُ ظلّ يمشي ولمْ يصغ ِلحورية البحر، وكانَ كلما تقدّمَ خطوة ًسَحَبَ البحرُ بـِساطهُ خطوتين .. حتى انحسَرَ بالكامل . " هذي مدنُ الطين أمامكَ ، وراءكَ ، فابن ِ ما تشاءُ من بيوتٍ وقـصور " ، " لا أريد مدنا لا أريد قصورا ، لا أريد إلا بيتي "
أشارت الحورية بأصبعها فتشكـّلت عشرات البيوت الشبيهة ببيته ، لكنه لم يعبأ وظل يمشي ويردد :
لا أريدُ صورا ً ،، أريدُ الأصل ..أريدُ الأصل .
محمد فائق البرغوثى
فـَرَدَ يديهْ ، مثلَ طير ٍ يَذودُ عن فِـراخهْ ، لكنّ البحرَ ليسَ أفعى ، البحرُ غولٌ ماردٌ .. وهو طفل ، وبيتهُ الرملي حلمٌ يُراودُ الوعـد . التفّ حولهُ بكلِّ أطرافهْ ، لكنهُ ليسَ ليلاً . إنهُ ضئيلٌ مثقوبُ الظِـل ،أخذ َ ينظرُ إلى أشلاءِ بيتهِ ويبكي ، يُـلملمُ ما نـُـثِرَ من أصدافٍ ويتجهُ نحو البحر " ارجعْ لستَ أنتَ المقصود ، هذي نواميسُ الكون " لكنهُ ظلّ يمشي ولمْ يصغ ِلحورية البحر، وكانَ كلما تقدّمَ خطوة ًسَحَبَ البحرُ بـِساطهُ خطوتين .. حتى انحسَرَ بالكامل . " هذي مدنُ الطين أمامكَ ، وراءكَ ، فابن ِ ما تشاءُ من بيوتٍ وقـصور " ، " لا أريد مدنا لا أريد قصورا ، لا أريد إلا بيتي "
أشارت الحورية بأصبعها فتشكـّلت عشرات البيوت الشبيهة ببيته ، لكنه لم يعبأ وظل يمشي ويردد :
لا أريدُ صورا ً ،، أريدُ الأصل ..أريدُ الأصل .
محمد فائق البرغوثى
تعليق