أنثى في مهب الريح
خرجت من بيت جدائلها –في لحن مكسور – مسحت عن وجنتها دمعا –بورق مسحور- صنعته من شغاف قلبها – في حلم ليلة عاصفة كأيام السنين –مزقت قدميها –أدمتها هذايانات الطريق –تشعب من جسدها نور يتجه نحو الأفق –يتوه في المسافات لا ينحرف معتقدا أن الأفق قريب – تتحول بسمتها لقطع من بلور – تتوهج – تتحطم – تتناثر في حبيبات الدموع –تعزف في قلبها الحانا غير النبض – تفوح من أناملها بقايا نعناع وياسمين – ترقص في داخلها على جمر من نار ولهيب –ترتاد بيوتا مهدمة – أو لا سقف لها – وتسكن في النحيب – نمت على أغصانها عناقيد من وشم كانت ملك جدتها –استعارتها كي تنمو على جسدها – كي تبعد الخوف والرعب- تصغي لأغاني المطر طارقة النوافذ وأوراق الشجر المرصوفة على رائحة الأرض- تطرب للريح القادمة من البعيد البعيد وهي داخلة لشريان القلب –تترنم على زمهرير العشق ولون الحب .وما زالت هذه الأنثى تحاول جدل ضفائرها في اللحن المكسور .
نشأت حداد
تعليق