لحظة ساخنة
لم أفن يوما عن الوجود كما أشعر الان .لأنني كنت أحلم دائما بتغيير خلايا دمي جاعلا من اليوم
ألف عام لعلها تورق ربيعا جديدا للحافة البدائية التي طال انتظاري على أصابعها, أيامها لم أذق طعم
المساء الرمادي تحت ضوء القمر أو تحت كوة منزلي الذي يمتد من دواتي التي ألهمتني كلماتي
هذه إلى شفاه غادرة رمتني لاجئا في مصبات نهد غريب لايعرف الليل متى تمتلئ خلجانه
لإكفاء منتحليه
......أذكر انني عشت يوما ألف متقهقرا لأغطي انسحابي من الماضي بعد احتفال السماء بنجاحي
مجلسة إياي على الكرسي السماوي الملتهب بحضور النساء ولهفتي لحبيبتي التي طرزت من
الوجد صوتا لكل لغات العشق المتسكعة في ذاكرتي.
......أذكر أنني عشت يوما ألف عام عندما عدت إلى المدينة التي شهدت مولدي ومنذ دخولي
إياها راحت ملفات ذاكرتي تفتح وتأخذ القيود شكلا اخر مقلدة كل المسافات الفاصلة بين اسمي
المتشعب لأزمان أحزان تحزم أمتعة اللاجئين وبين اسم المدينة الذي تردد كثيرا على شفاه العائدين عندما دخل الخير جوقة الحلم
رامي وسوف
تعليق