اللعبة
بهائي راغب شراب1/1/2010
كان مسئولا كبيرا جدا .. لا .. لا . بل قائدا كبيرا جدا ..
صورته ملأت شاشة التلفزيون بحجم 42 بوصة ..
لا اعرف إن كانت الشاشات الأصغر احتوت الصورة كاملة .. أم أن بعض التفاصيل قد خرجت إلى الهامش غير المرئي ..
و ..
كان يعطي الدرس الخامس والأربعين في الوطنية .. ويشرح للمشاهدين كيف يقاومون الاحتلال الصهيوني .. ويدعوهم إلى مواصلة الانتفاضة بكل عنف وقوة ..
كان يقول لهم ... لا تدعوا اليهود يرتاحون .. لاحقوهم بالحجارة .. ارجموهم بزجاجات المولوتوف الحارقة .. اضربوا واعتصموا .. قاطعوا بضائعهم ..كلوا من إنتاج أرضكم ومصانعكم ..
وواصلوا مسيراتكم ضد الجدار في نعلين وبلعين ..
و..
لا تستسلموا أبدا ..
وقاوموا العدو بكل ما تملكون من وسائل .. من كلام وحروف وحديث ومن همس ولا تنسوا الاحتجاج بالرسائل ..
وما أن انتهى ..
وكنتيجة للحماس الذي عبأ الصدور ..
خرج الشباب والأطفال إلى الشوارع وإلى النقاط التي يتمركز عندها جنود العدو ..
وقذفوهم بالحجارة ..
..
وبدا سقوط الجرحى والشهداء برصاص الجنود المتحصنين خلف قلاعهم الإسمنتية ..
عند هذه اللحظة .. سمع الشباب صوتا عاليا ينادي ..بغضب ..
احمد .. يا احمد ..
يا كلب يا ابن الكلب ..
نظر احمد تجاه الصوت الذي يعرفه .. كيف لا وهو صوت والده ..
ماذا تفعل يا ولد ..
أحمد : ألا تري يا أبي أشارك الشباب في مقاومة اليهود .. ارجم معهم بالحجارة ..
الأب : لا تفعل . أيها الغبي.. هيا تحرك أمامي..
صمت احمد قليلا .. ثم قال : ماذا تعني .. ثم كيف أترك إخواني وحدهم ..
الأب : ليسوا إخوانك .. سيصيبك الجنود برصاصهم وقد تموت ..
أحمد : وماذا في ذلك .. لن أكون الأول ولا الأخير ..
أليس هذا هذا ثمن الحرية والاستقلال .. الذي تدفعه الشعوب المقاومة
الأب : أي حرية وأي استقلال الذي تتحدث عنه ..
هيا تحرك أمامي .. وعد إلي البيت معي..
أحمد : لا .. لن أعود معك
الأب : بل ستعود ..
أحمد : لن أعود ..
لقد سمعناك وشاهدناك وأنت تدعونا للمقاومة ..
ووجهك الغاضب ينطق بالحق ، توجهنا إلى محاربة العدو في كل مكان وملاحقته ..
أنا أفعل ما وجهتنا بفعله ..
أليس هذا حديثك ...
الأب : أي حديث هذا أيها الأخرق.. لقد انتهت الحرب .. وما نقوله مجرد كلام للناس وليس لنا .
أحمد : للناس وليس لنا .. ماذا تعني ..
الأب : دعهم يحاربون العدو ..
ودعنا نحن نقودهم
احمد : أهذه هي القيادة المقاومة .. أن نجعل الآخرين يحاربون وحدهم .. ثم نحوز على الغنائم وحدنا .. أليس هذا ما تعنيه .. أيها القائد الزعيم ..
الأب القائد : بيننا وبينهم اتفاق .. وألغينا المقاومة ..
احمد : لم يلتزموا به ، لم يصدقونا .. ثم مادام هناك اتفاق .. لماذا تدفعون أولاد الناس باكاذيبكم لمواجهة العدو .. ما دامت الحرب قد انتهت معهم كما قلت .. وألغيتم المقاومة .. ولماذا يواصلون احتلال أرضنا ، ولماذا يواصلون قتلنا وأسرنا وإغلاق الحدود امامنا ... ولماذا يبنون البيوت لقطعان المغتصبين .. ولماذا يعزلون القدس ويحاصرون الأقصى ..
ولماذا يجوعون غزة .. ويدمرونها ..
لماذا .. أخبرني لماذا ..
الأب : إنها لعبتنا .. لعبة السياسة والحرب .. لعبة الربح والتجارة ، ويجب أن نلعبها باحتراف
احمد : هي لعبتكم .. أرواح ومصائر الناس لعبتكم .. ومنذ متى يا أيها القائد ..
القائد : منذ البداية ..
احمد : إذن .. اعتبرني خارج اللعبة ..
أرفض معاملتي كلعبة .. لست لعبة بيد أحد ..
لست منكم ..
أنا ما زلت فلسطينيا .
وهؤلاء أعداؤنا ..
صورته ملأت شاشة التلفزيون بحجم 42 بوصة ..
لا اعرف إن كانت الشاشات الأصغر احتوت الصورة كاملة .. أم أن بعض التفاصيل قد خرجت إلى الهامش غير المرئي ..
و ..
كان يعطي الدرس الخامس والأربعين في الوطنية .. ويشرح للمشاهدين كيف يقاومون الاحتلال الصهيوني .. ويدعوهم إلى مواصلة الانتفاضة بكل عنف وقوة ..
كان يقول لهم ... لا تدعوا اليهود يرتاحون .. لاحقوهم بالحجارة .. ارجموهم بزجاجات المولوتوف الحارقة .. اضربوا واعتصموا .. قاطعوا بضائعهم ..كلوا من إنتاج أرضكم ومصانعكم ..
وواصلوا مسيراتكم ضد الجدار في نعلين وبلعين ..
و..
لا تستسلموا أبدا ..
وقاوموا العدو بكل ما تملكون من وسائل .. من كلام وحروف وحديث ومن همس ولا تنسوا الاحتجاج بالرسائل ..
وما أن انتهى ..
وكنتيجة للحماس الذي عبأ الصدور ..
خرج الشباب والأطفال إلى الشوارع وإلى النقاط التي يتمركز عندها جنود العدو ..
وقذفوهم بالحجارة ..
..
وبدا سقوط الجرحى والشهداء برصاص الجنود المتحصنين خلف قلاعهم الإسمنتية ..
عند هذه اللحظة .. سمع الشباب صوتا عاليا ينادي ..بغضب ..
احمد .. يا احمد ..
يا كلب يا ابن الكلب ..
نظر احمد تجاه الصوت الذي يعرفه .. كيف لا وهو صوت والده ..
ماذا تفعل يا ولد ..
أحمد : ألا تري يا أبي أشارك الشباب في مقاومة اليهود .. ارجم معهم بالحجارة ..
الأب : لا تفعل . أيها الغبي.. هيا تحرك أمامي..
صمت احمد قليلا .. ثم قال : ماذا تعني .. ثم كيف أترك إخواني وحدهم ..
الأب : ليسوا إخوانك .. سيصيبك الجنود برصاصهم وقد تموت ..
أحمد : وماذا في ذلك .. لن أكون الأول ولا الأخير ..
أليس هذا هذا ثمن الحرية والاستقلال .. الذي تدفعه الشعوب المقاومة
الأب : أي حرية وأي استقلال الذي تتحدث عنه ..
هيا تحرك أمامي .. وعد إلي البيت معي..
أحمد : لا .. لن أعود معك
الأب : بل ستعود ..
أحمد : لن أعود ..
لقد سمعناك وشاهدناك وأنت تدعونا للمقاومة ..
ووجهك الغاضب ينطق بالحق ، توجهنا إلى محاربة العدو في كل مكان وملاحقته ..
أنا أفعل ما وجهتنا بفعله ..
أليس هذا حديثك ...
الأب : أي حديث هذا أيها الأخرق.. لقد انتهت الحرب .. وما نقوله مجرد كلام للناس وليس لنا .
أحمد : للناس وليس لنا .. ماذا تعني ..
الأب : دعهم يحاربون العدو ..
ودعنا نحن نقودهم
احمد : أهذه هي القيادة المقاومة .. أن نجعل الآخرين يحاربون وحدهم .. ثم نحوز على الغنائم وحدنا .. أليس هذا ما تعنيه .. أيها القائد الزعيم ..
الأب القائد : بيننا وبينهم اتفاق .. وألغينا المقاومة ..
احمد : لم يلتزموا به ، لم يصدقونا .. ثم مادام هناك اتفاق .. لماذا تدفعون أولاد الناس باكاذيبكم لمواجهة العدو .. ما دامت الحرب قد انتهت معهم كما قلت .. وألغيتم المقاومة .. ولماذا يواصلون احتلال أرضنا ، ولماذا يواصلون قتلنا وأسرنا وإغلاق الحدود امامنا ... ولماذا يبنون البيوت لقطعان المغتصبين .. ولماذا يعزلون القدس ويحاصرون الأقصى ..
ولماذا يجوعون غزة .. ويدمرونها ..
لماذا .. أخبرني لماذا ..
الأب : إنها لعبتنا .. لعبة السياسة والحرب .. لعبة الربح والتجارة ، ويجب أن نلعبها باحتراف
احمد : هي لعبتكم .. أرواح ومصائر الناس لعبتكم .. ومنذ متى يا أيها القائد ..
القائد : منذ البداية ..
احمد : إذن .. اعتبرني خارج اللعبة ..
أرفض معاملتي كلعبة .. لست لعبة بيد أحد ..
لست منكم ..
أنا ما زلت فلسطينيا .
وهؤلاء أعداؤنا ..
تعليق