هدية ثمينة..
قالت سلمى لأخيها الصغير أيوب : عيد ميلاد أمي بعد غد..ما رأيك لو نفاجئها بهدايا جميلة ؟
قال أيّوب : فكرة جيدة ..ماذا تقترحين ؟
قالت : يفكر كل منا في هديّة يقدّمها لها..و نبقي الأمر سرا و نرى من الذي تكون هديّته أجمل.
وافق أيوب أخته على اقتراحها..و بدأ يفكّر .." ترى ماذا سأهدي لأمي ؟ "
أخرج من جيبه مصروفه اليومي فإذا هو لا يكفي لشراء شيء جميل يليق بأمّه .
فكّر أيوب طويلا ثم قرّر أمرا ..
أمضى كل المساء في غرفته مغلقا الباب عليه .
بعد يومين.. دخل أيوب و سلمى على أمّهما في غرفة الجلوس. تقدّمت سلمى و قدّمت لأمها علبة صغيرة ..
قالت : أمي عيد ميلاد سعيد..اشتريت لك هذه الهدية من مدّخراتي. أتمنى أن تعجبك.
فتحت أم سلمى العلبة الجميلة المغلّفة بورق ملوّن جذّاب .
قالت :. الله ..زجاجة عطر زكيّة الرائحة.. شكرا لك حبيبتي..تعرفين كم أحب العطور.
قبّلت الأم إبنتها سلمى .و التفتت إلى أيوب فإذا هو يخفي وراء ظهره شيئا و يبدو على وجهه خجل شديد.
مدّ يده و قدّم لامّه هديّته .
كانت عبارة عن رسم جميل بالألوان..شمسٌ و أشجارٌ خضراء ..و عصافيرٌ صغيرة .
قال أيّوب و هو يوضّح لأمّه الرسم : أمي..أنت الشمس هنا لأن البشر يموتون لو لم تكن هناك شمس..و أنا و أختي و أبي لا نستطيع أن نعيش من غيرك.
قالت سلمى : أمي ..من هديته أجمل ..أنا أم أخي ؟
قالت الأم و هي تحضن سلمى بيمناها و أيوب بيسراها :
إسمعي يا عزيزتي..الهدية ليست بقيمتها المادية ..هديتك جميلة جدا و كذلك هدية أيوب ..سوف أعلّقها في غرفتي ..ثم ..ألا ترين كم هو موهوب ؟ علينا أن نشجّعه و يوما ما سيكون رساما كبيراً.
فرح أيوب بكلام أمّه ..و أصبح الرسم هوايته المفضّلة.
تعليق