الفصول الخمسة .
قرأتك ِ بالخريف والشتاء وكل مساء – كتبتك ِ بالربيع والصيف وكل سنوات الخوف – وامتد مدادي من شرياني إلى رائحة وريدك ِ على حدود القلب يطلب موعدا لتدوين كلمات جديدة في التاريخ –أو رسم خارطة جديدة لك ِ استبدلها من كتب الجغرافية القديمة. قدم الإغريق والرومان واستبدل أنهارهم وسرابهم باسمكِ الهائم في السماء كالسحاب . سأشطب أساطير القرابين – وأمحو بقايا جنيات الأدغال – وحوريات البحر – وتخاريف الغجريات – والوهم القادم من أعماق المحيطات .
سوف ألون تعاريجك ِ الوعرة بخفقان قلب أو بألوان المرمر – وأشكل عينيك ِ بزمرد وياقوت – وأسير بين خطوط شعركِ أبحث عن طريق – وأحاول أن أتركك ِ تأخذين حفنة من شظايا رئتي – حيث بجانبها تقطن الفصول – بزرعها وبردها ومطرها وحرها .
على تلك الحدود تجتمع الفصول الأربعة تتبادل القبلات والبسمات وقهقهات الصمت
مع مدادي الذي ينتظر –الذي ربما أحد لا يكتبه أو تكتبه الخمسة فصول . على مرايا صنعت من سراب في الصيف – ومن نسيم في الخريف و من غيوم في الشتاء – ومن ناي في الربيع - أما أنت ِ ستكونين فصلي الخامس .
نشأت حداد
تعليق