تكبير الصورة

حقيبة سفره هناك تنتظره على الباب
يودعني ويبتسم لي ابتسامه حزينة
يزين وجهه فيها
ولكنه يخفي دمعة قد حاربت للحرية
انظر اليه يحاول الهروب
ويخفي عني عيونه الحزينة
ولكنني ألاحقه لاقرأ حقيقة ألمه
انظر اليه ودموعي قد فاضت
أنتظر منه الاعتراف بالمحايله
وأنها لعبة وأكذوبة نيسان
ولكنه أبى المحايله
ورفع يده للسلام
فهناك حقيبة تنتظر بجانب الباب

ذهب
انطلق يسابق الزمن
ومن نافذتي أبصرته
يتخبط بين نظراته للنافذة وإخفاء دموعه
اختفى بين الضباب
سافر في المد البعيد
لم أعد أراه .. كما السراب
ويلي! من لوعة الفراق
آه ما أمرّ القحط في زمن الضنين !

عدت إلى مكاني
لأجلس على مقعدي
وأحمل قلمي لأضم كلماتي وحروفي
وكأنني مشتاقة لعبق الكلمات والمفردات
أخط هنا حرف دمعة
وهناك حرف قهر
وهناك ثورة بكاء
صراع على أوراقي
وملحمة بين حروفي ومفرداتي

حبيبي
أخاف رحيلك وسفرك
أراك تأتيني بطيفك
بيدي تمسك
تخبرني:
حبيبتي لا داعي للخوف والقلق
سأكون لك ملاكك الحارس
ولكن
سرعان ما فقدت طيفه بين سطوري
لأضع قلمي جانبا
وأنهض من مقعدي
وعيناي تبحث عنه بين الأوراق
بين الجدران
أتخيله هنا وهناك
وحين أبصرت الباب
تذكرت حقيبته التي كانت تنتظر هناك
فايقنت أنه قد رحل
ودِّعني قبل لحظات
ليتركني وحيدة أصارع هذا الزمان
أتعذب وأتحسر فرقاه
اضطهدتني الليالي السوداء
وقضت على البقية الباقية في هذا المساء
وحيدة في هذا المنزل
الذي قد عم فيه السكون
اطفئت الأنوار
وحل الظلام
ليتعب خطوات نفسي المنكسرة
ويتلذذ إذا ما غنت دموعي فراق الأحباب

أغلقت الأبواب
واشعلت شمعة واحدة
وعدت لمكاني مرة اخرى لأضم كلماتي وحروفي
صراع بداخلي
وملحمة على أوراقي
وثورة دموع على جفوني
أين أنت حبيبي
عد يا من ملكت قلبي
عد فالنوم جفا عيوني
والحنين أذاب فؤادي
حبيبي
ندى على أذى الشوك قد صبرني
يد حنونة دائما تزيل دموعي
كطفلة يعاملني
بحنانه يغمرني
أرضيه ويرضيني
من نبع قلبه يرويني
وبقوته يحفظني
وبفطنته ينبهني
من اين لي أن آتي بالعبرات
وأنا المعذبة من بعد المسافات
أأعاتبك أم أترجاك ؟
فالقلب يعتصر فرقاك
والقلم تجمد من رحيلك المفاجئ
أيها الراحل عني ...
الساكن بداخلي ....
والمستوطن في كيآني
أتعتقد بأننا سنلتقي من جديد
ونعيد حديثنا في حديقة منزلنا العتيق
أتذكر ذاك اللقاء؟
حين لامست يدك الحنون خصلات شعري ؟
وأعلنت حبك لي بهمساتك لأذني؟
وجعلتني ملكة زماني

أنت
أيها المتواضع بحبك
والمجنون بعشقك
أحبك
نعم فأنا أحبك
وأموت شوقا للقائك
فارحم شوقي إليك
وعد .. فكل كياني يسأل عليك
عد حبيبي
أيها الساكن بصورتك تحت جفوني
فأنا منك وفيك
سأسأل الطريق عنك
وسأنتظرك
حتى وأنا أحتضر
معشوقتك
بقلمي
سآلىآ القاسم
2009\06
.jpg)
.jpg)
تعليق