المدار البعيد
كم أحببت أن أجلس على ذلك المدار لأرى من بعيد ومن الأعلى البشر، وهم
يتعاركون على البقاء ،كم هو هزلي ما تراه!.
ذلك الإحساس لا ينتابني إلا في تلك اللحظات التي أتجرد فيها من الواقع وأذهب بخيالي إلى عالم آخر أرضه المدار وأناسه الأفكار، الهواء فيه معدوم كي لا يعكر لي صفو الأفكار، كم تكون مشاعري صادقة على المدار!.
لأن النظر منه إلى الأرض وكأنك تنظر من منظار صنع لكي يخترق الجسد؛ ليرينا حقيقة تلك الهياكل البشرية ،فنرى أن منها ما يحمل روحا تتوق لتحقيق أهداف روحية سامية، ومنها ما تراه وكأنه قطيع لأبقار تدبّ على الأرض لا تعرف إلى أين تسير.
رائد النوباني
الفكر التائه
تعليق