جمع أوراقه المبعثرة هنا وهناك ، ورتبها وهويتأمل فيها صامتا ، هذا الصمت الذي تلاشى في زمن الحديث ، فأحس أنه غريب داخل نفسه ، والألم الكامن في الأعماق ، هذا الإحساس الذي يرفض كل شيء، فتذكر زمن العمالقة الذين كانوا يعيشون في القلاع والحصون منعزلين همهم العيش بسلام وإضفاء السعادة لبعضهم البعض ، وحين أراد أحد هؤلاء التجول تمشى قليلا حيث زار مدينة قديمة بعيدة عن موطنه بكثير وعند عودته استحم بمياه الشلالات ، فأغمض عينيه لأخذ قسط من الراحة فسقط على الأرض مما جعله يحدث زلزال البيضاء ، أو كالذي كان كريما ، ضخما ومرحا ، يحب النكات الطريفة ، مشكلته أن ضحكته صاخبة جدا مما حاد بأصحابه أن يتجنبوه أو يجرؤون على قول نكتة أمامه ، أما العملاق رجب ،فكان من أولئك الذين يحبون فعل الخيرات لأنه حسن النية وطيب جدا، لكن مشكلته هو أيضا أنه كان كلما أراد مد يد العون والمساعدة تسبب بمصيبة ما .... جعل هذا التفكرصاحبنا يبتسم ويقرر إقامة مهرجان حب في زمن الغدر تتخلله موائد كثيرة من الولائم للمدعوين في زمن المجاعات .
محمد محقق
محمد محقق
تعليق