خلـف الحقيقـة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سلوى فريمان
    محظور
    • 18-10-2007
    • 864

    خلـف الحقيقـة

    [align=center]أعوام مضت و ذكرى من رحلت لا تزال صوراً تمر في الخيال ..
    لِـمَ لا يتجـددوا بعـد المـوت ، كبراعـم الحقـول فـي نيسـان ، كـدفء الشمـس ، كـورق الشـجر ؟؟
    [/align]



    منذ طفولته كان "..." معروفاً بوداعته و هدوئه . كانت تربيته سهلة و ممتعة ، لم يكن هناك مشاكل صحية تُذكر مما جعل حياتنا اليومية هنيئة ، خالية من التوتر و رتيبة .

    ثلاثة أشهر قبل بلوغه السنتين من العمر ، قررت شقيقته بأن الوقت قد حان لأن تكون كياناً كاملاً ، مستقلاً و أن تغادر مهدها الواقي و الدافيء في طريقة مميزة و كأنها تريد أن تقول بأنها لا تريد البقاء في سريرها المائي دقيقة واحدة تزيد عن التسعة أشهر المحددة ... فانبثقت الى الوجود بلا مراسيم و بلا مقدمات .. و اكتملت العائلة .. الولد الهادىء و البنت التي أتت مستعجلة ،مهموكة ، مليئة بحركة ترفض أن تدع الهدوء يقربها سوى حين ساعات نومها .

    لو أن "...." كانت تعلم بأن رحلة حياتها لن تكون أكثر امتداداً من رحلة تكوينها هل كانت تريثت و سكنت ناعمةً بين الضلوع الآمنة و من ثم بدأت مسيرتها ببطء يطيل الزمان ؟؟

    أم لأنها كانت تعلم أين ستنتهي رحلتها ، قررت أن تحدد مجيئها و ذهابها فَأَلْقََتْ نفسها بأحضان الدنيا ، تُسابقها في كل خطوة لتصل الى "خط التماس" ثملة بروح الحياة و شبابها و قضاياها ؟؟؟

    ليتك يا "...." كنت تعلمين بأن كتاب رحلتي قد أخفى عني هذه المعلومة المؤلمة ..

    كتاب رحلتي كان سياسياً براغماتياً بامتياز ، فخدعني ...

    كتاب رحلتي صَوَّرَ لي أن الأبناء هم سعادة الحياة ... يولَدون ، يترعرعون ، يتعرضون لذات المشاكل التي تعرضنا نحن لها ، يتعلمون من الحياة و ينضجون ، يتزوجون و ينجبون – لنا – أحفاداً .. هكذا تمضي الحياة ..

    كتاب رحلتي نجح في خداعي ، أوهمني بأن الأبناء يَخْلِفون الآباء و الأمهات

    كتاب رحلتي كان يَعِدُني بأنك باقية و بأني ذاهبة ...

    كتاب رحلتي كان يُحَضِّرني لأن أذهب قريرة العين مطمئنة على سلامتك ...

    كتاب رحلتي فشل في معرفة ان "الإبنة" التي قررت مع الخالق لحظة المجيء تستطيع أن تقرر معه لحظة الفراق ...

    كتاب رحلتي لم يعرفك كما يجب أن يعرفك ... فأخْـذَلـَكِ و حطمنـي ...
  • سلوى فريمان
    محظور
    • 18-10-2007
    • 864

    #2
    خلـف الحقيقـة .. أركـض.

    حكـايـة * فـي شهقـة الفجـر تكـونـت * فصـولهـا فـي الفـرقـديـن تعممـت * أنشـودة هـوى وحلـم *بيـن الضلـوع تـربعـت *قمـريـة الحسـن، خفـراء * لـواحـظٌ، لسحـرهـا الفتيـان ركعـت * و مـن جـدائلـها حُيكـت، أوسـام * علـى صـدور الفـرسـان تـربعـت * بسـمـة الشمـس ، حـوريـة البـراري * كـالنـور بسـمتهـا تـلألأت


    لبـلابـة الـدار، زهـرة "التمـــوز" * حيـرى تنهـدت، و نـادت * أمــاه * أيـن عطـور الغـار و البخـور * و أكـواز الصنـوبـر تبخـرت *؟ و إكليـل الفـرح المجـدول * ألـوان أزهـاره * أيـن تبعثـرت *؟ و الكـوثـر الـرقـراق يبكـي * دمـوعـاً بـالأحمـر تـلفحـت * أمــاه... أتنشـد البـلابـل نشـوة ليلتـي * أم هـي لتغـريـدهـا نـُحِـرَت *؟ أمــاه * سـوسنـة البيـدر لمـا * فـــي تمــوز الإســلام وئــدت *؟

    لعـوبـة الكـون * فـراشـة الـدار علـى بسـاط السـندس لعبـت و إتكـأت * و كـأكليـل الفـرح المجـدول * ألــوانــهـا تبعثـرت ...
    التعديل الأخير تم بواسطة سلوى فريمان; الساعة 28-10-2007, 04:22. سبب آخر: غلطة إملائية

    تعليق

    • عبدالرؤوف النويهى
      أديب وكاتب
      • 12-10-2007
      • 2218

      #3
      مهلاً سيدة الحزن الجليلة

      مهلاً سيدة الحزن الجليلة
      مهلاً سيدة الكلمات
      مهلاً أختى العزيزة جيهان
      تتقطع روحك حزنا وهما
      لابنتك الجميلة الرقيقة
      يكفيها فخراً،فى فردوسها الأعلى ,
      أنكِ لها الأم الرؤوم .
      فيالها من سعادة ،يغبطها عليها الآخرون.
      التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرؤوف النويهى; الساعة 31-10-2007, 06:12. سبب آخر: سهو إملائى

      تعليق

      • سلوى فريمان
        محظور
        • 18-10-2007
        • 864

        #4
        شكـرأً لـك يـا خيـرة الأصدقـاء ...

        فـي سـكـون الليـل
        الحـابـل بالـدمـوع
        تـأتـي إلـي
        تمسـح الحـزن
        مـن عينـي
        أُقبـل يـديـك
        تـزرعنـي فـي حشـايـاك
        أعبـد الإلـه فيـك
        و الإنسـان ...

        تعليق

        • عبلة محمد زقزوق
          أديب وكاتب
          • 16-05-2007
          • 1819

          #5
          رقراق الحرف باكي شاكي ينعي غالية تجلس تحت فيء الشجرة بجنة الفردوس
          ناعمة كالملاكِ تراكِ فيعتصر فؤادها الغض مجلسكِ الباكي
          فترفقي أختاه بصغيرة النبض جليسة الفردوس
          وابتسمي لمقعدها وطيب صحبتها
          جمعنا الله وإياها في رحاب جنة الرحمن بعظيم قدر الأمتثال لقضاء الله

          أختي الحبيبة الأديبة البليغة
          جيهان فيومى
          نص باذخ أقف امامه في خشوع وانبهار؛ رغم لوعة الأحزان فيه، إلا انه يفوح ويبوح عن عظيمة القدر في البلاغة وحسن البيان
          مع فائق تقديري وامتناني
          ودمتِ لنا بألف خير

          تعليق

          • سلوى فريمان
            محظور
            • 18-10-2007
            • 864

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عبلة محمد زقزوق مشاهدة المشاركة
            رقراق الحرف باكي شاكي ينعي غالية تجلس تحت فيء الشجرة بجنة الفردوس
            ناعمة كالملاكِ تراكِ فيعتصر فؤادها الغض مجلسكِ الباكي
            فترفقي أختاه بصغيرة النبض جليسة الفردوس
            وابتسمي لمقعدها وطيب صحبتها
            جمعنا الله وإياها في رحاب جنة الرحمن بعظيم قدر الأمتثال لقضاء الله

            أختي الحبيبة الأديبة البليغة
            جيهان فيومى
            نص باذخ أقف امامه في خشوع وانبهار؛ رغم لوعة الأحزان فيه، إلا انه يفوح ويبوح عن عظيمة القدر في البلاغة وحسن البيان
            مع فائق تقديري وامتناني
            ودمتِ لنا بألف خير




            نيسانة العمر الحزين


            في أواخر شهر آذار من سنة 2001، شهور قليلة قبل الحادثة المشؤومة التي أصبحت تُعْرف ب11 سبتمبر، هذا الشهر الذي لا تزال أيامه تتنفس صيفاً حاراً، أَستيقظوا من نوم خففت من حدة حرارته، المراوح الكهربائية المتدلية من السقوف في غرف النوم و التي دأبت على الدوران بطريقة روتينية طوال ليلٍ لفحت جبينه حرارة صيف ممزوجة برطوبة المناخ المقلقة. لم يكن النوم مستعصياً، فلقد تسلل النعاس إلى جفونهم مصحوباً بعَنيـنٍ للمراوح يشبه عنيـن النواعيـر على حوافي نهر في بلاد لاتزال تُعَشْعِش في طيات ذكرياتهم


            كان صباحاً جميلاً. الشمس بكامل لباسها الملكي، متكئة على نُدْفَة قطنية لا مكان لغضب المطر فيها، أنبأتهم بأن عطلة نهاية الأسبوع ستكون صافية و دافئة، و بأن شاطىء البحر سيكون ملاذ معظم أهالي المدينة....ذلك الصباح "إنبثقـت الصبيـة من غرفتها، مليئة بالحياة، مليئة بالثرثرة و مليئة بالخطط لهذه العطلة الأسبوعية.

            لم يكن في خطواتها أية رواسب للكسل الذي طالما أبطأ هذه الخطوات خلال الأسبوع الدراسي. إنه يوم الجمعة آخر يوم في المدرسة. و غداً....حرية تامة من مسؤوليات الصف و الدرس و الواجبات.

            ""هل أستطيع أن أدعو صديقاتي لمرافقتنا إلى البحر غداً ؟؟؟ قولي نعم .. قولي نعم.. و سافعل كل شىء تطلبينه مني.. (بوسة...بوسة...) قولي نعم لأحبك أكثر.""


            على جناح تنهيدة مليئة بألم الذكريات أبعدت الأم دمعة متسللة ....



            هكذا كانت الصبية دائماً.. فراشة خلابة في سرب من الفراشات اللعوبات السابحات في حقول البنفسج المسيجة بالبيلسان...

            ذلك الصباح...ذهبت الصبية إلى مدرستها...راكضة.. تسابق النهار لملاقاة الغد الموعود، و الخمسة عشر سنة من عمرها تركض وراءها تحاول اللحاق بها..تحاول مرافقتها...



            مساء ذلك النهار والصبية عائدة من مدرستها، مليئة بالحياة و الحب و احلام المراهقات. ماشية على الرصيف مع صديقاتها، تلميذات في صفها... غائبات في ثرثرتهن و براءة أسرارهن.... سيارة مسرعة على الطريق، فقد سائقها السيطرة عليها، إعتلت الرصيف و إختطفت الأحلام من حياتها
            .

            العزيـزة عبلـة ... شكـراً لـك .

            تعليق

            • عبدالرؤوف النويهى
              أديب وكاتب
              • 12-10-2007
              • 2218

              #7
              سلوى قلبى المجروح
              واجهت الموت مراراً وتكراراً ، أجريت معه حوارات كثيرة ، قضية مثارة لم أحسمها ، أرهقتنى .


              ثقتى ويقينى وموطن سرى ،لم أخش الثرثرة معها فى أى شيىء ،تحدثت معها بهواجسى .


              أرسلت إلىّ تقول:

              ما هو أشد خطراً على النفس الخوف أو الموت ??

              عندما ننظر إلى الأهرامات العملاقة نرى فيها حضارة أزلية و براعة تأخذ الأنفاس فنتكلم عن عبقرية الهندسة في الزمن الفرعوني .
              عندما نحول أنظارنا إلى ما تحتويه في داخلها نرى ثراءً فاحشاً و حذاقة علمية في عهد لم يعرف التكنولوجيا و إختراعاتها الحديثة .
              و لكن ... إن تعمقنا في الأسباب النفسية التي دفعت بالفراعنة إلى بناء هذه القبور العملاقة نرى أن حب الخلود و العقائد الدينية المؤمنة بوجود حياة أخرى كانت سبباً وجيهاً في ضخامة البناء و لياقته ...

              السؤال الذي يطرح نفسه هو هل كان الخوف من الموت هو الدافع لبناء هذه القلاع العتيدة أم هو الخوف مما قد يحصل لو أتاهم (الموت) قبل التحضير للحياة الجديدة من بعده???

              لا أدري ..انا لم أدرس علم النفس في الحضارات القديمة و لا في الحضارات الحديثة أيضاً ...


              بالنسبة لي ، الخوف و الموت توأمان لنهاية واحدة ....
              تعددت الأسباب و الموت واحد ..
              تعددت الأسباب و الخوف واحد ، و كلاهما فاتك ..
              الموت يخنق الحياة ، و الخوف يشل العقل ... هل هناك حياة بدون عقل ?????

              إلى السنديانة الشامخة مع تحيتى للقبيلة .
              سلوى

              تعليق

              • سلوى فريمان
                محظور
                • 18-10-2007
                • 864

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرؤوف النويهى مشاهدة المشاركة
                سلوى قلبى المجروح
                بالنسبة لي ، الخوف و الموت توأمان لنهاية واحدة ....
                تعددت الأسباب و الموت واحد ..
                تعددت الأسباب و الخوف واحد ، و كلاهما فاتك ..
                [/COLOR]الموت يخنق الحياة ، و الخوف يشل العقل ... هل هناك حياة بدون عقل ?????

                إلى السنديانة الشامخة مع تحيتى للقبيلة .
                سلوى


                خيوط القمر في الأحضان
                تربعت و
                في غربتي
                عطورها
                أسكرتني …..



                فقط ، على كعب السنديان يزدهر البنفسج و يتكاثر ... شكراً للسنديان الشامخ

                تعليق

                • اسلام المصرى
                  عضو أساسي
                  • 16-05-2007
                  • 784

                  #9
                  تختنق روحى بدموعى
                  ودموع قلبى بضلوعى
                  فى كل الكلمات تعجز عن البوح
                  تخترق الصرخات صدرى وروحى
                  تمزق سكينة روحى وتملاء بوحى
                  تمزقت رباط روحى بجروحى
                  وظل القلب ينزف بروحى
                  تنساب منى حياتى
                  [color=#00008B][size=7][align=center]"واإسلاماه"[/align][/size][/color]

                  [align=center][img]http://www.almolltaqa.com/vb/image.php?u=46&dateline=1179777823[/img][/align]
                  [CENTER][SIZE="5"][COLOR="Black"]دعائكم لى بالشفاء[/COLOR][/SIZE][/CENTER]

                  تعليق

                  • مصطفى بونيف
                    قلم رصاص
                    • 27-11-2007
                    • 3982

                    #10
                    المبدعة ....الأم ....والثائرة

                    سعيد جدا بمصافحة قلمك ....في "ملتقى المبدعين والأدباء العرب "


                    تقبلي مودتي واحترامي ...

                    أخوك- مصطفى بونيف
                    [

                    للتواصل :
                    [BIMG]http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs414.snc3/24982_1401303029217_1131556617_1186241_1175408_n.j pg[/BIMG]
                    أكتب للذين سوف يولدون

                    تعليق

                    • سلوى فريمان
                      محظور
                      • 18-10-2007
                      • 864

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة اسلام المصرى مشاهدة المشاركة
                      تختنق روحى بدموعى
                      ودموع قلبى بضلوعى
                      فى كل الكلمات تعجز عن البوح
                      تخترق الصرخات صدرى وروحى
                      تمزق سكينة روحى وتملاء بوحى
                      تمزقت رباط روحى بجروحى
                      وظل القلب ينزف بروحى
                      تنساب منى حياتى



                      [align=center]الـرحلـة السـوداء كـم عَصَفَـتْ بنـا
                      و جنـون عَصْـفِ الـريـح منهـا أسـلَـم
                      هـي رحلـة أبـديـة تختـارُنا
                      أرقـــام نمشـي و الزمـانُ يُرَقِّـمُ.[/align]


                      [align=center]الأخت الكريمة إسلام المصري
                      أشكر لك مشاركتك لي ، كما أشكر كلمات
                      لها من الدفء نهدة ملاك... سلوى[/align]

                      تعليق

                      • سلوى فريمان
                        محظور
                        • 18-10-2007
                        • 864

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى بونيف مشاهدة المشاركة
                        المبدعة ....الأم ....والثائرة

                        سعيد جدا بمصافحة قلمك ....في "ملتقى المبدعين والأدباء العرب "


                        تقبلي مودتي واحترامي ...

                        أخوك- مصطفى بونيف

                        [align=center]السيد الكريم مصطفى بونيف

                        يسعدني أن يلقى قلمي يداً ممدودة
                        ووِداً متعطراً بأنفاس الأخوة ..
                        شكراً لك..... سلوى[/align]

                        تعليق

                        يعمل...
                        X