فجأة تكاد تضيع منه حريته المطلقة، حينما أسدل الليل عن حلم طالما تمناه ، حيث وجد أمامه أشباحا تصرخ في وجهه ، هزت مضجعه كريح تعوي فوق وجهه المنكفئ ، فأحس أن جناحيه أصابهما الشلل ،فاتكأ على جدار الصمت يتأمل نفسه الموغلة في بحر الوهم وكلمات على شفتيه شبه ميتة تعري في الظلام ذكرياته الهشة المهترئة ،إذ تيقن أن حلمه الذي راوده سيتححقق ، ولايمكن لشجر الوحشة أن ينمو في عينيه ، لكن رياح الإعصار صعقته صعقة التيار الكهربائي ، جعله يعيد التفكير ، وترك لمخيلته التجوال في شوارع الأمل ممنيا نفسه أن تمنحه نسمة أمان لعودة ضالته المنشودة عساها تنزع من أضلعه خناجر الزمن.
محمد محقق
9/01/2010 صباحا
محمد محقق
9/01/2010 صباحا
تعليق