[frame="2 98"]
[/frame]
يا أمةً لم تكترثْ بالقابلِ
[/frame]
[frame="2 98"]أبدا ولم تسمعْ لقولِ العاقلِ
هلا شعرتم مثلما لم تشعروا
قبلاً بما يندي الجبين الفاضلِ
هلا حملتُم همّكمْ قبلاً بهـ
ذا الحال حين البؤسُ جاثٍ ناكلِ
هلاّ تبيع الأم فيكم طفلها
بالبخسِ في سوق الكسادِ العاطلِ
هلاّ انتفتْ منكم عقُود العُر
بِ من أجل الحطام الزائلِ
مهلاً أيا جورج الغلاوي ليس في
أقوامنا من خيرِ بعدكَ كافلِ
مهلاً فان الأمهات الثكلِ لم
تقوى على رفع المزار الوابلِ
فديارُ غزّةَ تحتفي بوجودكم
وقلوبنا تدعو لكم بنوائلِ
يروون أن الأمنَ قوميٌ وأخـ
فوا من غوائلهم دبيبَ العاملِ
بئس الرجال الكاذبين على
شعوبٍ لم تعُدْ تحفل بغول الغائلِ
يترقّبُ الراءون بيع بلادهم
تعساً لكل مهادنٍ ومخاتِلِ
يا أرض غزّةَ لا تعيدي صهوَ
ةَ النصر المجيد إلى رسوم الباطلِ
فحقيقة النصر الذي عمد الهُدى
قد شاعَ في آفاقِ برجٍ هائلِ
وتنكّر البعض الذين أنابهم
رجفٌ ورعبٌ من رعيلٍ واصلِ
واستمرأوا طيش الزمان بفعلهم
وتحدثوا عن طيشكم بتماثُلِ
شتّان بين الخلق كيف نعوتهم
لا تنتفي شُبهاً بعذل العاذلِ
ولأجل فكّ الريبِ مما حققوا
من شؤمهم وصلوا الحضيض السافلِ
وكما يسوّغُ مرجفٌ ومنافقٌ
عمدتْ تدابيرٌ لهم بالنابلِ
تبّاً لهم نعق الغراب بدارهم
وأصاخ سمعي للرحيل الهازلِ
فهناكَ تهتزّ العروشُ لمُفرطٍ
وهناكَ يومٌ للصهيل العاجلِ
وهناكَ لُجٌّ للضلال ولا مرا
وهناكَ إيمانٌ لمُلْكٍ عادلِ
يبقى الزمانُ لمن أراد كرامةً
ويغيبُ أهلٌ للضمير الباطلِ
فاصبر فما صبر الحليمِ بضائرٍ
فلعلّه الزمن القريب النازلِ
[/frame]
عمر الحبشي
[/frame]
تعليق