الاختبار العظيم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أميرة تاج الدين
    عضو الملتقى
    • 29-11-2009
    • 108

    الاختبار العظيم


    لا تملك مالا وقائم على خزائن مليئة بالمال ....... ولا يوجد أمينا عليها سواك ، راعيت ضميرك ولم تمد يدك عليها بل كنت حريصا على حراستها جيدا .... ذاك هو الاختبار العظيم لضميرك واتقاك لله فى السر قبل العلانية .



    انت موظف بالضرائب وحالتك المادية تحت الصفر ، ويعرض عليك رشاوى كل يوم وتراعى ضميرك وتتقى الله وتكتفى بمرتبك وتنام جائع انت واولادك ....... ذاك اختبار عظيم لضميرك واتقاك لله فى السر قبل العلانية .



    انت مدرس شاب وتعمل بمدرسة بنات وكل يوم من المراهقات تطاردك بحبها وتتعفف وتراعى ضميرك وتصونهن كاخواتك الصغار ، ذاك الاختبار العظيم لضميرك واتقاك الله فى السر قبل العلانية .



    انت حاجب بمحكمة وتحت يدك أوراق قضية هامة جدا فيها إصدار الحكم بالإعدام لتاجر مخدرات جبار ، وأعوانه عرضوا عليك رشوة كبيرة جدا وأنت لا تملك سوى العيش الحاف ومع ذلك تعتصم وترفض تلك الرشوة هذا هو الاختبار العظيم لضميرك واتقاك الله فى السر قبل العلانية .



    انت مهدد بالطرد من مسكنك ولم تجد مكان اخر لتلجأ اليه ووجدت مبلغ كبير فى طريقك ليس له صاحب ومع ذلك تأبى ان تاخذ منه شىء وتسلم هذا المبلغ لاقرب نقطة شرطة ، ذاك هو الاختبار العظيم لضميرك واتقاك الله فى السر قبل العلانية .



    صورا عديدة للشرفاء الذين تعرضوا لإغراءات عدة ومع ذلك يأبوا لان يبيعوا دينهم قبل ضمايرهم ........ فهؤلاء أشتروا الاخرة عوضا عن الدنيا ....... هؤلاء يرفضون ان يبيعوا شرفهم بحجة الحوجة والعوزة .



    لنتأمل



    لما هؤلاء فعلوا هذا ؟ لما أختاروا الأخرة رغم إحتياجهم الشديد ؟ لما تعففوا وهم منسيين من الدنيا كلها ، ولا حظ ولا ضحكت مرة فى وجوههم ؟ لما كان هذا الطريق الذى سلكوه رغم أنه كان الاختبار عظيما وإحتياجهم كان أعظم ؟



    هل سبب رفضهم للحرام هو رغبتهم مثلا فى العمل البطولى ؟

    أم سببه انهم تعودوا على ما هم فيه ، فأصبح لديهم قناعة بما لديهم ، ربما

    أم سببه خوفهم من النار ويطمعون بالجنة ، ربما أيضا تلقوا تعليم دينى شديد

    هل سببه خوفهم من الله فقط .......... لا أعتقد ذلك ، فالله غفور ورحيم ويقبل التوبة ربما يغفر لهم هذه الجريمة ، وتكون أول وأخر مرة يفعلونها ، ما هى خبطة العمر .



    طالما كان الاختبار عظيم بعظمة إحتياجهم الشديد لما عرض عليهم ، اذا تعففهم ورفضهم لهذه المغريات سببه شىء واحد فقط وليس سواه : قوة الايمان الذى يعمر قلوبهم .



    فالذى يؤمن على حق بالاسلام يحب الله قبل مخافته ......... يريد مرضاته قبل مغفرته

    هؤلاء هم المؤمنون قبل ما يكونوا مسلمون ........ هؤلاء هم جنود الله فى الارض ........ هؤلاء هم القدوة الذي يخلقهم الله لنا لنقتدى بهم من حين لاخر ....... هؤلاء المؤمنون رسالة لنا لكى نفيق من غفلتنا ونتعظ ونستغفره ونعلم أنه الحق .



    أخجل يا مسلم بالاسم .... أخجل من هؤلاء ، فأنت أمامهم نقطة فى إيمانهم بالله

    أخجل يا مسلم بالاسم وأعترف بذنبك وتقصيرك ، وأعلم انه لم يفوت الاوان ، فباب التوبة على مصراعيه ، يفتحه الرحمن ليل نهار ....... ينتظرك لتدخله وتكون من المؤمنين ، ألازال فى العمر بقية ؟ أمازالت لا تعلم تلك الحقيقة : يوم القيامة ليس ببعيد .



    تفخر بأسلامك ......... متى يفخر الاسلام بك ؟

    تفتخر بتأديتك للعبادات من صلاة وصوم وحج البيت والزكاة ......... وأين حبك لله ، متى يدخل الايمان قلبك ؟ لكى لا تكون عبادتك لله تأدية فرائض فقط ....... متى تتذوق حلاوة الايمان ؟





    متى تشعر بحلاوة تسليمك للقهار ........ حلاوة حبه لك ..... أتعلم متى تشعر بحبه لك ؟ عندما تقابل ذاك الاختبار العظيم وتنجح به ، وأختيارك فيه ، الله ورسوله والاسلام وليس الجنة فقط ........ هذا الاختبار العظيم معناه ان الله يصطفيك ، يختارك ليشملك برحمته التى وسعت كل شىء فتكن من عباده الصالحين ....... هل أنت قادرا على ذاك الاختبار ؟ هل أنت مقدر أختيار ربك لك ؟ أستعد اذا لكى يختارك العظيم لذاك الاختبار ، فهو الدليل الوحيد على قوة إيمانك بالله .

    [SIZE=6][COLOR=DarkRed][I][B]أميرة تاج الدين[/B][/I][/COLOR][/SIZE]
يعمل...
X