يا نارُ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نوري الوائلي
    أديب وكاتب
    • 06-04-2008
    • 71

    يا نارُ

    يا نارُ هل أمِن الردى لأنام = والعمرُ يغرزُ في الفؤاد سِهاما
    هل أيقن القلبُ الشغولُ بأنّني = أصحو الصباحَ مُعافياً مقداما
    يا نارُ من حولي الشباب وقد مضوا = بالنائبات ولم يروا أحلاما
    ولقد رأيتُ من الزمان عجائباً = تبكي الرضيعَ وتنطقُ الأصناما
    ووقفتُ عند الفجر فوق جنازةٍ = قد جاوزت في عمرها الأعواما
    ماذا جنيتِ من الحياة وكم بها = عشت الدهورَ حلاوةً ووئاما
    فأجابني الجسدُ المثلّجُ باكياً = لم أذكر الأفراحَ والأيّاما
    كانت سويعات وقد نالتْ بها = منّي المواجعُ ذلّةً وظلاما
    فترقرقت في العين دمعةُ نادمٍ = خافَ الوعيدَ وعايشَ الأوهاما
    جهلٌ ولعبٌ أرتوي متفاخراً = فكأنني طفلٌ هوى الأحلاما
    طفلٌ بجهلي والذنوب ضئيلها = كجبال صخر تبلغُ الأجراما
    وركضتُ خلفَ لذائذٍ فعلوتها = فوجدتها بعد المنى أوهاما
    قل الحياءُ فكيف مثلي يستحي = من خالق يدنو له إقداما
    فنسيته ونسيت أنيّ مسلم = شهَدَ الشهادةَ موْثقا ولزاما
    ياليت قلبي في المحارم صائماً = ويقولُ عند الملهيات سلاما
    النارُ تأخذني بعدلك جازماً = تحوي القرارَ عدالةً وغراما
    القلبُ فيها للطغات مقامع = والقعرُ يحتضنُ النّفاق زحاما
    ما حال من ترك الصلاة إذا رأى = نارَ الجحيم نهايةً ومقاما
    هل ينفعُ الصبرُ العصاةَ ولم يروا = في النار قطعاً للعذاب ختاما
    ما حالهم وسط اللضى ونفوسهم = ترجو إذا ذكر الحميم حماما
    ويقول ربّك للجحيم مسائلا =هلاّ ملئت من الجموع ركاما
    فتقول ربي والحشود قوافل = زدني , فزاد وقودها أجساما
    لكنّني أهفو لحلمك سيدي = فبهِ يطوف على الجّحيم سلاما
    ان كان صبري للمواجع حاوياً = فأليم بعدك يلهبُ الآلاما
    حالي ألاهي كالغريق مكتف = كيف النجاة وأبتغي الآثاما
    من لي سواك من الذنوب مخلصاً = ويزيحُ من قلبي الجهول لثاما
    هل يحرق الجسدَ السعيرُ وجبهتي = خرّت لوجهك سيدي إسلاما
    أو أستباح الى العذاب ودمعتي = في النار تعلو صرخةً وندامى
    لولاك ما عرف الطموحُ حبائلاً = لولاك ما ذاقَ الفؤادُ مراما
    لولاك ما دخلَ الجنانَ موحدٌ = حتى وان بلغَ الكمالَ تماما
  • د. نديم حسين
    شاعر وناقد
    رئيس ملتقى الديوان
    • 17-11-2009
    • 1298

    #2
    ألأخ نوري آلوائلي
    نَصُّكَ هذا يفيضُ عن جوانبهِ صِدقًا ووجدانيةً تمسُّ شغافَ آلقلبِ فتلكِزُ نبضَهُ . وقد أَدَمتُ آلنَّظَرَ فيهِ فلم أَرَ كلمةً مُقحَمَةً على غيرِ ما يطلُبُهُ آلغرضُ . لقد سعيتَ فأَصَبتَ . وإنِّي أومنُ بصحَّةِ ما أُثِرَ عن رسولِ آللهِ آلكريمِ أنهُ قالَ : "إنَّ من آلشِّعرِ لحكمةً" . لقد وهبتنا أخانا آلعزيز لحظاتٍ زاخراتٍ بآلمتعةِ آلشعريةِ . سلَّمَ آللهُ يمينَكَ . ونحنُ نطمعُ بآلمزيد !
    على هامشِ قصيدتِكَ أودُّ أن أطلُبَ من آلأخوةِ آلمُشرِفينَ أن يتفَضَّلوا فيجعلوا تنسيقَ آلشِّعرَ آلعاموديَّ - صدرًا فعجزًا متناسقينِ في آلطولِ عن طريقِ آلفوتو مونتاج قانونًا مأخوذًا بهِ . ذلكَ أن آلكثيرين من آلأخوةِ تنقصهم آلتقنيةِ وآلبرامج لفعلِ ذلكَ ، مشكورينَ أشدَّ آلشكر .
    إلى آللقاء .

    تعليق

    يعمل...
    X