باقة الورد.....وجيهان فيومى .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرؤوف النويهى
    أديب وكاتب
    • 12-10-2007
    • 2218

    باقة الورد.....وجيهان فيومى .

    وحيداً فى غرفته
    ....و سـرت الهمسات في أروقة المستشفى : "سيحل قي ضيافتنا اليوم رجل كبير" . كالشرارة أشعلت الهمسات الحركة في أقدام العاملين بها ... أسراب من ملائكة الرحمة تزاحمت في المدخل الرئيسي لإستقبال الموكب المهيب القادم من (....) بصوت مليء بروعة المتعبد هتف شخص من بين الجموع مبشراً : ها قد وصل الملك ... ها قد و صل الملك.
    فوق سرير سرقت أغطيته لونها من نفناف الثلوج ، استلقى الملك حاضناً قلباً مرهقاً بآلام الآخرين . و بصبر الآلهة هيأ نفسه لرحلـة الترميـم التي قررها الأطباء .


    وحيداً في غرفته ، منتظراً ، بدأت أنامل القلق تتسلل إلى هدوء عينيه تختبر صبره و تحاول إثارة الخوف في صدره.

    وحيداً ، أحس بالحاجة لأن يتخلى عن المقاومة التي كانت رفيقة دربه دائماً .
    أحس بالحاجة لأن يريح رأسه المرهق الضاغط على قلـب ترققـت أساطيـره.
    أحس بالحاجة لأن يسترخي و أن يستسلم لنوم طويل يجمعه مع أحباب و أصحاب استسلموا منذ أمد .


    فجــأة ، إقتحم سكونه حفيف هادىء و حذر ، مصحوب برائحة ليلكية ناعمة .. منعشة . إلتفت برأسه نحو الباب متوقعاً مرجـاً مـن البنفسـج فـي غرفتـه يَلِـدُ ليلكـاً ...... و رآهـا .
    إحدى حفيدات نفرتيتي ملفوفة بمريـول التمريض الأبيض ، دخلت مبتسمة و في يدها ميزاناً للحرارة .
    بإيمـاءة مـن يـده ، تقهقـر النـوم رجوعـاً و تربعـت ألـوان الشقـاوة فـي عينيـه .
    عايَـنَ الميـزان فـي يدهـا و الإبتسامـة بيـن شفتيـه ترسـم كلمـات نطـقـت بهـا الألـوان المتموجـة فـي مقلتيـه
    . ***************


    ملحوظة :
    كنتُ، وقد قرر الأطباء إجراء جراحة لأحد شرايين قلبى ،أتكلم مع الأستاذة /سلوى ،والتى لم تأل جهداً فى المتابعة والسؤال حتى تمت الجراحة بامتياز .
    باقة الورد التى أرسلتها لى الأستاذة /سلوى ،هذه القصة الرائعة .]

    ************************************************** ***********

    قصة سلوى سلوى للقلب !
    راقت لي قصة سلوى الإنسانة - بلغتها ونفسها القصصي ، وأظن أن لدى الكاتبة نصوصًا أخرى يجدر بها أن تنشرها !

    وتحيــــة فاروقيـــــة.

    [http://faruqmawasi.com
  • عبلة محمد زقزوق
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 1819

    #2
    أستاذي الفاضل/ نعم باقة الورود يستحقها منا من بث فينا بعد اليأس دبيب الأمل يسري.. وشق جيوب الحزن ليغرس فيها فرحة تنسينا مرارة الدمع..
    فكم من صديق وإن قلوا "والتعميم للتعظيم" يستحقوا منا جليل التكريم؛ فبقدر قيمة العطاء تعظم وتكبر لدينا هامة الأصدقاء.

    فتحية خاصة لناقل وحامل الباقة... أخينا وأستاذنا الفاضل عبدالررؤوف النويهى
    والشكر مع جزيل التقدير لحرف وسرد... أتى بجميل الجميل... برغم الصدق فهو قليل"باقة الورد"

    تعليق

    • سلوى فريمان
      محظور
      • 18-10-2007
      • 864

      #3
      [align=center]
      "و ليبقـى اللهيـب الحـي فـي صـدرك ، أمـلُ العـودةِ مـن حلـك الظـلام"

      [/align]


      .. اللهـم إمنـح الثبـات فـي أيـدي الجـراح و أقلـب المخـدر أثيـراًً فـي عـروق الـرؤوف و إجعـل مـن نـوم المشفـى غفـوة الحلـم و مـن يقظـة النويهـي شهقـة الصبـاح و أرجعـه لقبيلتـه سليمـا وً قويـاً مليئـاً بشقـاوة الفتيـان و نصـاعة القطـن المنـدوف ..

      تعليق

      يعمل...
      X