عاد ثانية ليكمل رسالته إليها ، بعد أن سمع صراخا يتردد ،
فتركها ليرى ما يتم ..كان أحد المصابين فى نار جنونه :"
نعم .. سوف أحتضنك كطفل ، أنفق الوقت الطويل ، الذي تكونين فيه معه ، في التسلي بما كان هنا منذ قريب ، و أوهمتني طويلا .. دائما ، ألا شريك لك
في قلبي و روحي ، سأتواطأ معك على روحي ، أدعى أمامها بصدقك ، بأن الأمر طبيعي ، و لا حاجة لمدية أو مسدس ، أو قبضة يد خانقة ، سوف أخترع له الأعذار هو الآخر ، فهو لا يدرى ، لا يقرأ بكائي فيك ، و ربما أخشى عليه ، حين تلقين به ، و تخرجينه من وقتك ، إن عاجلا أم آجلا ، أن يكون أكثر جنونا ، و يكون قلبه ما يزال في موضعه ، فيبكيك ، و لا يجد منى قلبا يسع بكاءه ، أو يدا حانية تربت حزنه !!".
دوت صرخة ، فترك الرسالة ، اندفع إلى الداخل ، كان الصغير يتألم من حروقه .. ربت عليه ، أعطاه الدواء ، عاد ليكمل :"
وقتها سوف أكون قريبا منه ، لأقف في وجه حزنه ، أغير الطلقات في مسدسه بأخرى فاسدة ، وربما سرقت مديته التي يعدها للمشهد الذكي ، أو طعنته هو ؛ لتظلي في تحليقك البهي ، لأنني لا أتصور غيابك ، إلا بموتى !
على الآن تناول الدواء ، ليس للمعدة هذه المرة ، لكن ، ليساعدني على احتمال وجودك أمامي ، و أنت معه كل هذه الساعات ، ولا أعود لتسويد الأوراق بنفس الحديث ؛ الصدر لم يعد قادرا على تحمل حرائق من هذا النوع ؛ فمنذ أيام أشعلت الكثير منها ، هنا ، أتت على كل شيء ، كتبي و أوراقي ، أيامي ، بعض ثياب ، وبعض فتات حياة ، كانت على وشك التهام صغاري ، و يا لفرحتي .. ظلت أشياؤك كما هي ، لم يمسسها ضر !!
مع تمنياتي بقضاء وقت ذكى معه ، تأكدي أنى أرى كل شيء ، أرى عريك
فأرجوك تحشمي قليلا لأجل خاطري ، و لا تبتذلي نفسك .. أرجوك !! "
أغلق الرسالة ، وهو يبكى بشكل هستيرى ، وضعها فى المظروف ، كتب عليه اسم المحافظة ، ورقم صندوق البريد ، الاسم ، ثم دسها فى كتاب !
فى اليوم التالى فعل نفس الشىء ،
حتى امتلأت كتب مكتبته برسائله ،
التى لم تغادر المكان ،
رغم علمه بأمر هذه ،
التى خلفت معه الكثير من الضحايا !!
فتركها ليرى ما يتم ..كان أحد المصابين فى نار جنونه :"
نعم .. سوف أحتضنك كطفل ، أنفق الوقت الطويل ، الذي تكونين فيه معه ، في التسلي بما كان هنا منذ قريب ، و أوهمتني طويلا .. دائما ، ألا شريك لك
في قلبي و روحي ، سأتواطأ معك على روحي ، أدعى أمامها بصدقك ، بأن الأمر طبيعي ، و لا حاجة لمدية أو مسدس ، أو قبضة يد خانقة ، سوف أخترع له الأعذار هو الآخر ، فهو لا يدرى ، لا يقرأ بكائي فيك ، و ربما أخشى عليه ، حين تلقين به ، و تخرجينه من وقتك ، إن عاجلا أم آجلا ، أن يكون أكثر جنونا ، و يكون قلبه ما يزال في موضعه ، فيبكيك ، و لا يجد منى قلبا يسع بكاءه ، أو يدا حانية تربت حزنه !!".
دوت صرخة ، فترك الرسالة ، اندفع إلى الداخل ، كان الصغير يتألم من حروقه .. ربت عليه ، أعطاه الدواء ، عاد ليكمل :"
وقتها سوف أكون قريبا منه ، لأقف في وجه حزنه ، أغير الطلقات في مسدسه بأخرى فاسدة ، وربما سرقت مديته التي يعدها للمشهد الذكي ، أو طعنته هو ؛ لتظلي في تحليقك البهي ، لأنني لا أتصور غيابك ، إلا بموتى !
على الآن تناول الدواء ، ليس للمعدة هذه المرة ، لكن ، ليساعدني على احتمال وجودك أمامي ، و أنت معه كل هذه الساعات ، ولا أعود لتسويد الأوراق بنفس الحديث ؛ الصدر لم يعد قادرا على تحمل حرائق من هذا النوع ؛ فمنذ أيام أشعلت الكثير منها ، هنا ، أتت على كل شيء ، كتبي و أوراقي ، أيامي ، بعض ثياب ، وبعض فتات حياة ، كانت على وشك التهام صغاري ، و يا لفرحتي .. ظلت أشياؤك كما هي ، لم يمسسها ضر !!
مع تمنياتي بقضاء وقت ذكى معه ، تأكدي أنى أرى كل شيء ، أرى عريك
فأرجوك تحشمي قليلا لأجل خاطري ، و لا تبتذلي نفسك .. أرجوك !! "
أغلق الرسالة ، وهو يبكى بشكل هستيرى ، وضعها فى المظروف ، كتب عليه اسم المحافظة ، ورقم صندوق البريد ، الاسم ، ثم دسها فى كتاب !
فى اليوم التالى فعل نفس الشىء ،
حتى امتلأت كتب مكتبته برسائله ،
التى لم تغادر المكان ،
رغم علمه بأمر هذه ،
التى خلفت معه الكثير من الضحايا !!
كتبت منذ سنة و أكثر
وكنت أنزلتها بالخواطر !!
وكنت أنزلتها بالخواطر !!
تعليق