ذاكرة ملبدة بالغيوم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    ذاكرة ملبدة بالغيوم

    كانت ضلعه مستويا
    عائدا إليه ؛
    بعد عبث طال ..وأورثه ..
    بلادة ، وحماقة ،
    واصطبارا مجددا على اعتيادٍ..
    مستحيلٌ اعتيادُه !
    يحلقُ فى رحابةِ الدنا .. نسمة ،
    و أنفاسا ، وكلمة ،
    ووردا .. نظم فى تجليه..
    لعينيها ..
    وروحا لها تسمو ..
    فى غُفلٍ يدانيها ،
    وطينٍ يقاسمها ..
    ويضنيها !
    وكم كان لها يعنو..
    كما تعنو رؤوسُ القوم -
    قاصيها و دانيها-
    لرب ..لا يقاسمه ..
    سواه الفرض !!
    وهام الوجد ساحقه ،
    فيفترشُ لها نزلا..
    من الفردوس و العسجد ،
    ويسبح فى رحابتها ..
    كنجم فى سديم لا يطاوله ..
    من الشهب مراقٌ..
    و لا يقصيه جنى !!
    وهِىْ معه تلازمه ،
    تغلّغل فى ثناياه ،
    تقاسمه..فتون العشق ،
    والموت خلاياه .
    فتصهل خيلُ لذته ..
    وترجوه .
    ويمرجُ نهره ولهًا ،
    يطيح ببرزخ الوقت ..
    مسافات ..
    كعتمٍ .. لا ترى صبحا ؛
    فيهزمها ..
    وتهزمها ..
    وتطربه معان ،
    وتطريه ؛
    فتسقط خيل طيبته ..
    عبر رخام ..
    ذاكرة ملبدة ..بآلاف من الغيم ،
    فتدميها ..
    وتقتل فرسَ نشوتها ..
    وتصليها .
    وتذبح فيض صبوتها ؛
    فتقصيها ..
    إلى أول الموت .
    وتلقيه هشيما ..
    لتنور ..
    يصيغ طينته رحيقا ،
    وذاكرة بلا ماض ،
    بلا صور تزاحمها ..
    وتصليها !!
    ربما عاد يشجيها ،
    ويستوطن مكامنها ..
    التى يعشق ..
    وكم مَنََّ نفسه ..
    موتا..
    فى ..
    أراضيها !!

    sigpic
  • رعد يكن
    شاعر
    • 23-02-2009
    • 2724

    #2
    اختلفت الموسيقى بين داخلية وخارجية ،
    وتباينت الصور بين اعتيادية
    ( ذاكرة ملبدة ..بآلاف من الغيم ،)

    وبين الصور البليغة والقوية والمبتكرة وهي الأكثر في القصيدة :
    ((ربما عاد يشجيها ،
    ويستوطن مكامنها ..
    التى يعشق ..
    وكم مَنََّ نفسه ..
    موتا..
    فى ..
    أراضيها !!
    ))

    قصيدة نثرية جميلة ومكثفة ..

    أخ ربيع استمتعت بمكوثي هنا جدا ... أيها الشاعر

    مودتي ومحبتي

    رعد يكن
    أدركتُ عصر الكتابة ... لم يبقَ إلا أن أكتب .

    تعليق

    • مصطفى الصالح
      لمسة شفق
      • 08-12-2009
      • 6443

      #3
      قصيدة رائعة استاذ ربيع

      عدا عن الصور المكثفة التي تجبرنا على التحليق

      ايضا جولة في رحاب اللغة لكلمات قل استخدامها خاصة بهذه الطريقة

      ولا يصدر ذلك الا من متمكن

      كل التقدير

      مصطفى الصالح
      [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

      ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
      لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

      رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

      حديث الشمس
      مصطفى الصالح[/align]

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة رعد يكن مشاهدة المشاركة
        اختلفت الموسيقى بين داخلية وخارجية ،
        وتباينت الصور بين اعتيادية
        ( ذاكرة ملبدة ..بآلاف من الغيم ،)

        وبين الصور البليغة والقوية والمبتكرة وهي الأكثر في القصيدة :
        ((ربما عاد يشجيها ،
        ويستوطن مكامنها ..
        التى يعشق ..
        وكم مَنََّ نفسه ..
        موتا..
        فى ..
        أراضيها !!
        ))

        قصيدة نثرية جميلة ومكثفة ..

        أخ ربيع استمتعت بمكوثي هنا جدا ... أيها الشاعر

        مودتي ومحبتي

        رعد يكن
        و أنا استمتعت بكل ما قلت و كتبت

        محبتى شاعرنا الجميل
        sigpic

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
          قصيدة رائعة استاذ ربيع

          عدا عن الصور المكثفة التي تجبرنا على التحليق

          ايضا جولة في رحاب اللغة لكلمات قل استخدامها خاصة بهذه الطريقة

          ولا يصدر ذلك الا من متمكن

          كل التقدير

          مصطفى الصالح


          أنتَ صحوتَ مرتبكا ؛
          كأن على دمٍ أغمضتَ عينك ،
          أو كأنك نمتَ كابوسا !
          وزوجُك واربتْ شباكَها ،
          ورأتْكَ – خلف البابِ – تضربُ فى الحصى نعليك .
          زوجُك فى قرارتِها يرنُّ ..
          صدى انكسارِك ؛
          فى قرارتِها توجسُ ريبةٍ :
          ماذا يُضيعُهُ !
          يغفُو على إبرٍ ؛
          حتى إذا انتبهتْ ..
          غَشَّى على جفنِه بيدٍ ..
          وأضجعَهُ .
          ودتُ لو أن لها وصلا
          فيقطعُهُ ؛
          وتجتلي سرَّهُ ،
          والشيءُ يوجعُهُ !

          أنت استعذتَ – الصبح – فى ضجرٍ ..
          تواسيها ،
          وأنتَ أردتَ لو صارحتَ زوجَك .
          ثم أنتَ سألتَ : ما الجدوى ؟
          أن أُمسك امرأةً ،
          وأُولدُها بنينَ ..
          ما أشبهوني !
          يصحو النهارُ على طبيعتِه ِ،
          وهذا الشيءُ دوني :

          ثورٌ ؛
          كأن على شفا السكينِ ،
          أو حدِ الجنونِ !


          محمد صالح

          شكرى و امتنانى أخى مصطفى على ما كان هنا

          محبتى
          sigpic

          تعليق

          يعمل...
          X