قصيدة النثر ورقة مداخلة في منتدى قصيدة النثر للناقد السوري صبحي حديدي عن مو

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مزن أتاسي
    عضو الملتقى
    • 07-01-2010
    • 46

    قصيدة النثر ورقة مداخلة في منتدى قصيدة النثر للناقد السوري صبحي حديدي عن مو

    ورقة نقدية في منتدى قصيدة النثر للناقد السوري صبحي حديدي عن موقع أدب
    صبحي حديدي

    إذا كانت معادلة الإبداع الإنساني تحتاج إلى طرفَين اثنين هما المرسِل والمستقبِل، فإنّ معادلة الشعر (على نقيض من الرواية مثلاً) تحتاج إلى ثلاثة أطراف: الشاعر، والقارئ، والمستمع. وفي العصور القديمة كان الشاعر هو قائل الشعر وقارئه في آن معاً، يتلوه على جمهور ينصت مباشرة أو عن طريق التداول السماعي، وظلّت حاله هكذا زمناً طويلاً قبل تدوين الكتابة واختراع الطباعة. اليوم انفكّ الشاعر عن وظيفة التلاوة ـ القراءة تلك، واكتفى بالعيش في دائرة الإبداع البعيدة عن قارئ أخذ يستولي تدريجياً على وظيفتَي القراءة والإنصات. وبسبب من هذا التحوّل الفاصل بات من واجب أيّ قارئ للقصيدة أن يمتلك معرفة الحدّ الأدنى حول كيفية قراءتها.

    وكانت عمليات التجديد المتعاقبة قد تبلورت على نحو جذري منذ أواسط الخمسينيات، حين انعتق الشكل الشعري قليلاً، ثم انعتق كثيراً، ثمّ انعتق أكثر ممّا ينبغي في أيّامنا هذه. ولقد تبيّن سريعاً أنّ بهجة انقلاب النظم العربي إلى قصيدة اقترنت بطارئ آخر ذي شقّين، ليسا مدعاة بهجة، بل مدعاة كدّ واجتهاد وعرق وتعب وخيبة، ومدعاة فوز أو خسران في نهاية المطاف.

    الشقّ الأوّل في ذلك الطارئ هو انقلاب ”القصيدة” إلى ”نَص”، وما يعنيه ذلك من موت المؤلف، حسب رولان بارت أو ميشيل فوكو أو جاك دريدا، أو حسب واقع الحال العملي ببساطة. المؤلّف كان منبع الإبداع والكتابة والتخييل، فأصبح ”جامع شذرات” لغوية مؤتلفة على هيئة شيفرات ثقافية أو نفسية أو أنثروبولوجية الخ… قابلة للكشف اليسير إذا ما انكشف منطق ”الكولاج” العسير الذي يجمعها ويحيلها إلى نصّ. الشقّ الثاني هو أنّ موت المؤلّف كان، في الآن ذاته، يدشّن ولادة القارئ! ذلك لأنّ انقلاب النظم إلى قصيدة كان قد تسبّب في تراجع المستمع ـ القارئ وتَقدم القارئ ـ القارئ، وأمّا انقلاب القصيدة إلى نصّ فقد تسبّب في انسحاب الشاعر من القصيدة وصعود القارئ ـ الشاعر الذي يستعمر النصّ بقوّة الذائقة المتجبّرة، أو بسلطة التأويل المفتوح على أربع رياح الكتابة. وبعض معضلة التعاقد، أو بالأحرى غياب التعاقد، بين الشاعر والقارئ هو أنّ الأوّل يكتب الشعر في صيغة ”قصيدة”، والثاني يستقبله في صيغة ”نصّ”؛ الأوّل يضمر سياسة البحث عن القارئ ـ القارئ، والثاني يضمر سياسة الاستيلاء على قناع القارئ ـ الشاعر؛ الأوّل يكتب القصيدة فيمنح القارئ حقّ استيلاد النصّ، والثاني يقرأ النصّ فيمنح نفسه حقّ قتل الشاعر! وفي نهاية الأمر، الفنّ ليس حقيقة مشخصة كالشجرة أو البحر أو الفأس، بل هو ما يتعاقد البشر على أنّه الفنّ. والشعر العربي يموت ببطء هذه الأيّام، ليس بسبب عجز الشاعر العربي عن كتابة قصيدة جديرة بالحياة والخلود، بل بسبب انهيار التعاقد بين الشاعر والقارئ حول تعريف الفنّ ضمن أسئلة من النوع التالي مثلاً:

    ـ ما الذي تعنيه مفردة ”القصيدة”، في الحساب الأخير؟ وكيف نقنع القارئ بأنّ ما يقرأه هو ”الشعر” وحده، لا لشيء سوى أنّ الشاعر يقول عن كتابته إنها الشعر وحده؟

    ـ كيف ينبغي أن يقرأ القارئ كما يريد له الشاعر أن يقرأ؟ أي: كيف وهل تزوّد القصيدة قارئها بعُدّة جمالية كافية لكي تُردم الهوّة بين عادات القارئ في القراءة، وعادات الشاعر في الكتابة؟

    ـ وفي المقابل، كيف يكتب الشاعر كما يريد له القارئ أن يكتب؟ أي: كيف وهل يزوّد القارئ الشاعرَ بـ ”أدلّة” كافية تهدي إلى ذائقة القارئ، وتكفل ردم الهوّة بين عادات الشاعر في الكتابة وعادات القارئ في القراءة؟

    ـ لماذا ينبغي أن تحتفظ ”القصيدة” بالكثير من عناصر

    الشعر حتى بعد أن يمسخها القارئ إلى ”نصّ”؟

    ـ لماذا ينبغي على الشاعر أن يحفظ الكثير من عناصر الشعر، حتى وهو يمسخ ”القصيدة” إلى ”نصّ”؟

    أين المشكلة، إذاً؟

    إنها، أوّلاً، في حقيقة أنّ العالم يتغيّر بسرعة، وقصيدة النثر العربية المعاصرة لا تتغيّر إلا ببطء… إذا تغيّرت أصلاً! ومع رجاء أن لا يُصاب الكثيرون بمفاجأة مباغتة، يهمّ كاتب هذه السطور بتسجيل قناعته بأنّ شكل قصيدة النثر العربية لا يبدو اليوم محافظاً فحسب، بل هو آخذ في التخلّف حتى عن مكتسبات عصور التجديد التي يقتدي بها ويحالفها ويستلهمها، شرقاً وغرباً.

    الصورة الشعرية (الفاتنة والخاطفة والبديعة والتركيبية والتشكيلية…) التي باتت تنهض عليها معظم كيمياء قصيدة النثر، لن تكون قادرة طويلاً على مواجهة المنافسة الشرسة مع ”الصورة” الأخرى (الفاتنة والخاطفة و…) التي تقدّمها مختلف أنواع الشاشات البصرية.

    واللغة الشعرية الخاصة، التي تظلّ امتياز الشعر عن النثر، هبطت من علٍ بقرار إرادي من الشاعر نفسه، الحريص على ”الهامشي” و”المجّانيط و”اليومي”، ولكنها فشلت في أن تمسّ شغاف قارئ يعيش هذه اللغة كلّ يوم… لأنها ببساطة لغته الهامشية والمجّانية واليومية! المشكلة الثانية هي أنّ قصيدة النثر ”ديمقراطية” بطبيعة موضوعاتها وشكلها، حليفة الحياة أكثر من الموات. لكنّ الثقافة العربية المعاصرة تعيش في كنف الاستبداد والقمع والشمولية، والحياة العربية المعاصرة لا تعيش إلا في سياق الصراع ضد الموات المنظّم الذي تديره أنظمة الاستبداد. مفهوم، تالياً، أن تغترب قصيدة النثر عن عصرها وناسها (كما تفعل إجمالاً)، وحريّ بها أن تتعاقد مع عصرها وناسها (كما تفعل نادراً) دون أنّ تخسر زخم التبشير بالديمقراطية والانشقاق والتجدّد والتقاط هموم الإنسان الصغير، ولكن دون أن تنصّب الشاعر أرستقراطياً أوحد بالتزكية الجمالية!

    المشكلة الثالثة هي العجز عن توطيد ”علم اجتماع” للشكل الشعري، والتنازل عن إدارة منطق تعبيري واضح المعالم بين الأشكال المتواجدة في آن معاً أمام القارئ وفي ساحة القراءة. الأمر، في عبارة أخرى، يتصل بعزوف قصيدة النثر العربية المعاصرة عن مواجهة جدل ولادتها، وإشكالية شكلها، ومصائر قراءاتها: إنها تستخدم النثر ولا تعترف بكامل الطاقات الهائلة في هذا الوسيط النبيل اليومي والإنساني والقاعدي؛ وتطالب بالحرية القصوى وهي تصمّ الآذان والأدوات التعبيرية عن حركة القيود الحريرية المتينة التي يرتّبها النثر في انقلاباته الشعرية؛ وتهاجم الطبول والصنوج في الوزن لكي تتمترس خلف خرافة ”الإيقاع الداخلي” كمن يهرب الى الأمام نحو ”وزن ما” ويجحف بحقوق المخزون الإيقاعي والموسيقي الثري في النثر بوصفه نثراً؛ وتراهن على زمن ميتافيزيقي يختزن قارئاً قياسياً مصنّعاً وقراءة ”راقية” وهمية، متناسية أن الزمن إنساني، وأنه زمن القارئ الذي لا يمكن أن يظل فأر تجارب إبداعية، ولكنه لا يمكن إلا أن يكون حاضنة صالحة لاستقبال توتّر القديم والجديد، السكون والحركة، والتنويعات داخل الحركة الواحدة قبل ذلك كله وبسببه.

    المشكلة الرابعة هي أنّ بعض النقد الشعري العربي المعاصر لا يتهرّب من مجابهة استحقاقات قصيدة النثر فحسب، بل يميل إلى تكريس ما يشبه ”الأمّية النظرية” حول الشكل، في غمرة الغرق حتى الأذنين في أمّية تحليلية عند دراسة نماذجها. والنقد مطالَب بدراسة شعريات النثر بوصفه نثراً من سلالة النثر، والنثر وحده، الأمر الذي سيفضي الى برهنة ضرورية على ثراء الأبنية النثرية إذا قُدّر لها شاعر حقّ يخرجها الى العلن وينصف شعريتها (وليس شاعريتها فقط)، ويفجّر مكامنها الموسيقية حين يواصل اقتراح أنظمة وعمارات إيقاعية تذهب الى النوع ومنه، وتجتهد لكي لا تكرّر وتتكرر، ولكي تستحق ما تعلنه من امتلاك الحرية.

    المشكلة الأخيرة هي ميل العديد من شعراء قصيدة النثر إلى تعليق الأزمة على مشجب واحد وحيد هو غياب النقد الشعري، وكأنّ هذا النشاط الأخير هو المطهر المكلّف بغسل أدران القارئ قبل قبوله في فردوس الشعر الطاهر. مضحكة تماماً، ولا نقول مثيرة للشفقة، تلك الأصوات التي تندب حظّ الشعر الجديد مع هذا ”النقد الغائب”.

    من ورقة صبحي حديدي في ندوة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث حول قصيدة النثر.

    قراءات ذكورية ونسائية في ندوة قصيدة النثر في أبوظبي

    صوت الشعر بإيقاع مختلف

    بعد الأمسية النقدية في اليوم الأول لندوة قصيدة النثر التي انعقدت في المجمع الثقافي في أبوظبي أقيمت أمسية شعرية اشترك فيها الشاعر الإماراتي خالد البدور والشاعر المصري علاء خالد والتي جاءت ضمن فعاليات قصيدة النثر.. حيث أعقبت الجلسة النقدية. قدم الأمسية الدكتور سلمان كاصد، الذي أشار الى أهمية الاستماع بعد القراءات النقدية الى صوت الشعر، وبخاصة شعراء قصيدة النثر الذين يرون مفهوماً مختلفاً للإيقاع غير المفهوم الذي يقيمه على الوزن أو على الفترة الزمنية، وإذا كانت قصيدة النثر تجمع بين الشعر والنثر فماذا تأخذ من الأول وماذا تأخذ من الثاني.. وهي مجرد أسئلة ربما تحتاج في الحلقات القادمة للندوة الى إغناء.

    وفي تقديمه للشاعر الإماراتي خالد البدور قال: إن خالد البدور صوت شعري شكل حضوراً لافتاً في قصيدة النثر في الإمارات، وقد فاز ديوانه ”ليل” بجائزة يوسف الخال عام 1992 وهو متعدد الاهتمامات السينما والشعر لديه اقتناص اللامألوف، وقد أصدر البدور خمسة دواوين هي ”ليل” و ”حبر وغزل” و”شتاء” و”مطر على البحر” وله من الأعمال التليفزيونية والسينمائية ”سينما” و”صدى الأيام” و”عُمان تاريخ وأسرار” و”العجلة” و”مرآة” و”بين ضفتين” و”المريد”. ثم قرأ خالد البدور مجموعة منتخبة من قصائد ديوانه ”شتاء”، وهي ”بدو مجهولون” و”ساحل ”1983 و”ما يذرفه النهار” و”طالع في السفوح” ومختارات أخرى.

    وفي قصيدة ”بدو مجهولون” يقول البدور: قبل أن تتسلق الشمس/ جدران البيوت الطينية/ عاد بدو مجهولون/ بعدما باعوا اللبن والعسل/ في سوق المدينة/ كي يستريحوا في أحلامي/ الباحة الرملية مستلقية في الضباب/ وضفائر النخلة/ تتأرجح متناومة/ منصتة/ لصوت تدفق الماء/ بجوف البئر/ صور باهتة تتلاحق في رأسي/ وقت طويل وفارغ مر مُذ غفوت/ وعاد البدو/ يغزون حاضري بوجوههم الرملية.

    الشاعر علاء خالد من الاسكندرية له خمسة دواوين هي ”الجسد عالق بمشيئة حبر” و”تهب طقس الجسد الى الرمز” و ”حياة مبيتة” و”كرسيان متقابلان” و”تصبحين على خير”، وله كتب نثرية أخرى هي ”خطوط الضعف” و”المسافر”. كما أنه ينشر ويحرر مجلة ”أمكنة”.

    قرأ علاء خالد قصائده ”المهام الخشنة للبيوت” و”مارثونات ضاحكة” و”9 شارع قرداحي” و”حرارة الغناء في الستينيات” و”ما زلت أؤدي دوراً حزيناً” و”سنوات الطفولة العمياء” و”كرسيان متقابلان” ومن قصيدته ”سنواتي الجميلة” يقول: أعيش الآن سنواتي الجميلة/ لا أعرف أي مدار كوني يرعى حياتي/ أي نجمة شاردة تبعث في هذا الأمل/ ولكن وأنا مسرف/ هناك خيوط تنسل من ثيابي/ تتعلق بمسمار، بحائط/ بكرسي قديم أريقت عليه الكثير من الحكايات.

    وفي اليوم الثاني من ندوة ”قصيدة النثر.. أسئلة الهوية ورهانات المستقبل” عقدت الجلسة النقدية الثانية والختامية التي اشترك فيها الناقد السعودي الدكتور سعد البازعي والناقد العراقي الدكتور حاتم الصكر وقدمهما الى الجمهور الشاعر كريم معتوق.

    وبعد الجلسة النقدية الثانية قرأت الشاعرتان نجوم الغانم من الإمارات وعائشة البصري من المغرب مجموعة من قصائدهما، وقد قدمهما الى الجمهور الشاعر محمد عيد إبراهيم من مصر.

    قرأت نجوم الغانم قصائد عدة منها ”في الصباح” و”ساكن المدى” مهداة الى أبيها الذي رحل فجأة، و”غربات” و”هنيئاً لهم” وفي قصيدتها ”في الصباح” تقول:

    أحمل سجادة التأمل/ واهرب الى البحر/ حيث تأتي النوارس/ لتقتسم مع الصلاة/ وفطور الصباح.

    والشاعرة نجوم الغانم لها من الدواوين ما يجعلها إحدى أهم الشاعرات اللواتي كتبن قصيدة النثر، هذا بالإضافة الى اهتمامها بالسينما كونها تحمل الماجستير في الإخراج السينمائي من جامعة أوهايو بالولايات المتحدة الأميركية، وسبق لها أن أخرجت عدة أفلام منها ”المريد” (وثائقي 2008) و”ما بين الضفتين” (وثائقي 1999) و”الحديقة” 1997 و”آيس كريم” .1997

    ثم قرأت الشاعرة عائشة البصري من المغرب مجموعة من القصائد منها يوميات باريسية بعنوانات مختلفة هي ”كاتدرائية البكاء”، و”مشاهد ميتة”، و”ساعة البهو القلقة”، و”أيقونة العذراء”، كما قرأت قصيدة ”أسئلة صغيرة” مهداة لريم البدور و”صورة عائلية” التي تقول فيها:

    هي في الصورة تبتسم/ هو في الصورة يداري ضجره/ هي تعتدل في جلستها/ هو يستعد للوقوف.

    كما قرأت قصيدة بعنوان ”شاما”، ومن قصيدة ”أيقونة العذراء” تقول فيها:

    لو أجبتني قليلاً/ لتكشفت لك حجبي/ قلبك عقلاني/ وقلبي بلور شفيف/ من لمسة هواء يتكسر.

    والشاعرة عائشة البصري لها مجموعات عديدة وقد ترجمت بعض دواوينها الى لغات أجنبية مختلفة.

    في جنة السماء

    نجوم الغانم

    الذؤابات ترتعش فوق طاولتي

    وكأنها ترعى سهر جنازة،

    الأصوات الخافتة

    تنهمر فوق قميص السماء موشكة

    أن تغمد أنباءنا في الليل،

    الليل يبيض كعيني أعمى

    وبصيرتي تتأمل العابرين

    يتهادون في خطواتهم

    نحو الموت. يا للهول

    سقط الكثيرون من القلب

    وها يسقط الباقون.

    ساعة البهو القلقة

    عائشة البصري

    هل جربت؟

    هل جربت أن تتهيئي للحب؟

    أن تخرجي القلب من ظلمته،

    وتشرعيه للشمس.

    أن تعدي الشفاه للبوح.

    أن تستحمي بضوء مقمر.

    أن تزرعي جسدك حقولاً لليلك.

    أن تعطري انتظارك،

    تأنقيه،

    وتجلسيه في اتجاه المدخل،

    تماماً،

    على الأريكة الوسطى للبهو.

    وأن تشككي في ساعة الحائط.

    هل جربت

    أن تتزيني لطيف لا تعرفينه.

    أن تنتظري فجراً لن تدركيه.

    هل جربت أن تتهيئي للحب

    في أقصى درجات الموت؟

    ما يذرفه النهار

    خالد البدور

    كل شيء جاهز

    النوافذ مغسولة

    الممرات نظيفة اليوم

    وأنت تقلبين الكاسيتات القديمة

    فيما تفوح منك رائحة القهوة..

    كنت أخلي الأدراج

    من أوراق الصيف

    ومع كل ورقة

    أطلق تنهيدة عجلى.

    يمر طائر لا مبال وراء النافذة

    بينما يتدفق ضوء الظهيرة

    كشلال

    يخترق الصالة بلا شفقة

    ستحملك موجة الموسيقى

    تجاه المقعد

    مرفأك اليومي

    حيث ستطيلين النظر

    في حواشي الوسادة

    أعرف

    أنك لا تنظرين إلى أي شيء

    وفي داخلك السحيق

    تتأملين الصوت

    صوت الغياب

    أغمض جفني كيما أتبين

    إن كانت تلك بقع الشمس

    تسقط فوق

    وشاحك

    أم

    ما يذرفه نهارنا الفادح هذا

    على تفاصيلنا الحميمة

    المعدة للرحيل.

    المهام الخشنة

    علاء خالد

    للخادمات، على الأرجح، جزء ميت في أجسادهن

    حفرية طافية

    يمكن قياس العمر القديم للتعب

    بعدد الخطوط السوداء

    بعدد الجوارب التي تئن خيوطها وتنسل

    تحت ضغط هذا الكعب الميت.

    جزء ميت

    يدين له الجسد بكامله

    بتلقي جرعات زائدة من المهام الخشنة للبيوت

    بالانزواء في الظل

    بتصدر مسيرة الجسد نحو الفناء

    كانت تسير في الشارع

    وشعرها المصبوغ يطير في هواء العشرينيات

    أما قدمها

    فكانت تسبح في زمن آخر.

    قصيدة النثر قي قراءة فرنسية: عنوان جامع لتشكيلات إبداعية متغايرة

    تداخلات وتشابهات ومشاكسات غير موزونة

    علي المقري

    تجيء ترجمة كتاب ميشيل ساندرا قراءة في قصيدة النثر Lire Le poeme en prose ئ؟ للعربية ضمن اهتمام زهير مجيد مغامس الذي سبق له أن ترجم من اللغة الفرنسية، أيضا، كتاب سوزان بيرنار ”قصيدة النثر من بودلير إلى أيامنا”. وإذا شاء كتاب بيرنار أن يكون عرضاً نظرياً لميلاد قصيدة النثر وتطورها عبر القرنين التاسع عشر والعشرين، يكتسب عمل ساندرا طابعاً تطبيقياً وتحليلياً، فهو يلقي الضوء، عبر قراءة جديدة، على العديد من جوانب قصيدة النثر. الكتاب الذي صدرت ترجمته عن وزارة الثقافة في صنعاء يحاول في البداية تحديد مسار للمشكلات الأساسية، إذ يكشف عن صلات ملموسة بين بعض النصوص، من النثر الشعري الموقّع والنثر الفني والمذكرات والقصص الموجزة وقصائد النثر وقصائد الشعر الحر، في سعي لتأكيد وجود تباينات وتشابهات بينها.

    عوائق بنيوية

    رغم أن بودلير قد وضع، وبعد تردد، عنوان ”قصيدة النثر” على مجموعة قطع نثرية قصيرة صدرت في ”لاروفي فانتيزست” في الأول من نوفمبر عام ،1861 وشاع استخدام هذا المصطلح فيما بعد، فإن ميشيل ساندرا يجد أن البحث عن خواص شكلية وموضوعية مميزة لضرب من نصوص ”قصائد نثر” يلاقي صعوبات جمة، تكمن الأولى منها في تنوع الأشكال التي تقدمها للقارئ. ونحن وإن كنا اكتفينا بفحص النصوص المجموعة على نحو صريح تحت هذا العنوان، فليس بوسعنا إلاّ ملاحظة التباينات في تنظيمها، وفي كتابتها وموضوعها. وتعود الصعوبة الثانية إلى ”التوسع اللامتناهي لمفهوم القصيدة”، فمنذ القرن الثامن عشر فتحت المناقشات حول ”النثر الشعري” الأسئلة على مصراعيها، وبدأ مفهوم القصيدة بالانحسار انطلاقا من اللحظة التي لم يعد المرء فيها يدرك وجود الشعر الموزون والقافية كمعيار.

    إذ أمكن بواسطة سوزان بيرنار ولوك دوكون اقتراح الخواص الثلاث (إيجاز، كثافة، مجانية) لتحديد هوية قصيدة النثر فإن الخاصيتين الأوليتين ”مقبولتان”، رغم عدم دقتهما. إذ ينطوي الإيجاز على أن وحدة التأثير وشموليته طبقا لمصطلحات إدغار ألن بو يجب أن تكونا مرئيتين في آن معاً. وهذا المعيار يحرم النصوص من بعد للغاية، (يبدو أن قصيدة ”القنطور” لموريس دوكيران قد بلغت حدود ذلك البعد)، ولكنه لا يميز قصيدة النثر عن القصة القصيرة، ولا الحكمة. وتنطوي الكثافة على تركيز الوسائل والعمل على مختلف أصعدة الدالات، كما هو الشأن بالنسبة إلى القصيدة التي لا يتجاوز طولها الصفحة الواحدة (كالقصيدة الغنائية). بيد أن المجانية تثير أسئلة كثيرة، فهي تفترض خلو قصيدة النثر من الإحالات إلى معان خارجية (أماكن، تواريخ)، فضلا عن خلوها من العناصر السيرية (ذكريات طفولة، نقاشات داخلية، حكايات شخصية). و”لا ينشغل المرء فيها إلاّ بالقصيدة ذاتها”، كما جاء عند م. جاكوب في مؤلفه ”فن الشعر”.

    هذه المقترحات التي تبحث عن مثل أعلى لقصيدة النثر، والتي تهتم بإعداد قائمة جوائز، وإقصاء، تريد أن تتنكر للحقيقة، حسب ساندرا، حيث ”إن قصيدة النثر هي شكل تشكيلي قابل على الدوام لأن يغتني بأشكال أدبية أخرى، أكثر سهولة (في التعرف عليها)، وهو ما يتجلى لدى قراءة كبار كتاب قصيدة النثر: بودلير ورامبو ومالارميه.

    ولهذا يدعو شكل ”قصيدة النثر” إلى التساؤل عن كنهه المتمثل في اتحاد المتناقضات، وهذا ما أكدته سوزان بيرنار: ”ترتكز قصيدة النثر في شكلها ،وفي مضمونها على اتحاد المتناقضات: نثر وشعر، حرية، وصرامة، فوضى مدمرة وفن منظم، ومن هنا ينبع تناقضها الداخلي، ومن هنا تتأتى تناقضاتها العميقة، والخطيرة ـ والمثمرة، ومن هنا يبرز توترها الدائم وديناميكيتها”.

    يبحث الكاتب في علاقة قصيدة النثر بالنثر الشعري، ويجد أن من الأهمية تمييز هاتين التسميتين: ”النثر الشعري يستخدم على وجه الخصوص وسائل اللغة الإيقاعية والعروض التي تستخدمها القصيدة المنظومة تقليديا. إذن فهي تشكل خاصية في الكتابة ، يمكن إدراكها في أنواع مختلفة (روايات، وسير ذاتية) متصلة، أو في مقاطع. أما قصيدة النثر فلا تتحدد بنوعية كتابتها، ولكن كصياغة مستقلة، ومع ذلك يحدث أن تمنح قطعة من النثر الشعري استقلالا نسبيا”.

    نحو تعريف لقصيدة النثر

    بناء على عدد من التحليلات، ومن أجل تعريف قصيدة النثر، يميّز الباحث البنى الشكلية للقصيدة والكتابة الشعرية فالكتابة الشعرية تفترض مشروعاً شعرياً، وسعياً لإيجاد الدال (البحث عن صور، وإيقاعات، وأشكال بلاغية) الذي يستخدم تأثيرات التكرار، وقيمة معطاة للكلمة على حساب الموضوع الذي تشير إليه. وتفضل الكتابة الشعرية الـ (ناحية الحسية للإشارات) كما عبر عن ذلك سارتر. ومن الممكن أن تكون نثر تعليقات وحواشٍ وانطباعات، أو نثراً موقعاً أو موسيقياً. وغالباً ما تغري هذه الصفات بتسمية كل نص يبينها (قصيدة نثر). فقصيدة النثر يمكن أن تكتب بالنثر الشعري أولاً. ولكنها ليست قصيدة نثر لهذا السبب. وهي ليست مدينة بهذا الوصف إلاّ لصيغة تنظيمها التي تنطبق عليها معايير (الشاعرية) التي استخلصتها أعمال ر. جاكوبسون: التوازي وتقاطعات الصوت والمعنى، وربط جميع مستويات المعنى واللعب على مختلف المعاني ، وبناء معادلات أو مماثلات. إذن فمسائل التأليف جوهرية. والإيجاز الذي يخدم بشكل أفضل كثافة لوازم الدال شرط ضروري لجعل وحدة التأثير وكليته مرئية بسرعة. وينجم عن ذلك أن النص يتمتع باستقلال ذاتي. لذا ينبغي أن تكون قصيدة النثر قابلة للقراءة على انفراد. وهذه الخصوصية تميزها من أجزاء النثر الشعري”.

    ومع هذا من المؤكد أن استقلالية النثر نسبية كما هو الشأن بالنسبة إلى القصائد المنظومة. كما تتخذ لها عرضياً مكاناً في حلقة أو سلسلة ذات نظام لا يعتد به. قصيدة النثر إذن، نص يتبنى تبرير النثر (بالمعنى الطباعي) ويبني كالقصيدة، تماثلات على مختلف مستويات الجملة والحديث من دون أن يتخلى عن وسائل النثر، وعن ملامح الأنواع التي يستخدمها. وقصيدة النثر مرغمة على الإيجاز والاستقلالية، نظراً لاهتمامها في جعل كلية تأثير ما مرئية. وتضمن أولوية الدالات في شكل مكثف تركيزاً لشبكات المعنى وانفتاحاً على القارئ في آن معاً،وبهذا فإن قصيدة النثر هي قصيدة، مهما كانت الرغبة التي يعبر عنها الكاتب أحياناً في الابتعاد أو التحول.

    إشكالية متواصلة

    في الكتاب يتناول الباحث تاريخ قصيدة النثر للتذكير بما جرى في القرن الثامن عشر من مناقشات حول مفهوم (شعر النثر)، والاستنباط المتحفظ في فجر الحركة الرومانسية لنمط جديد من النصوص، أعطاه بودلير عنواناً وقرر مصيره. فضلاً عما آلت إليه قصيدة النثر، في السنوات الثلاثين الأخيرة من القرن التاسع عشر حين فرضت نفسها كنوع، ومساعي جاكوب وبيير ريفردي، اللذين أرادا لها أن تكون أداة تصاغ من خلالها مفاهيم جديدة للقصيدة في القرن العشرين.

    كما يبحث في شعرية قصيدة النثر فيستكشف الملامح الأساسية لعروض قصيدة النثر والعلاقات التي تحتفظ بها مع القصيدة الشعرية من خلال معادلات إيقاعية، والإغراءات العلائقية التي تجمع بين الأعمال السردية والوصفية والتشكيلية وبين قصيدة النثر، وإشكالية الموضوع الذي تطرحه هذه الأخيرة. احتوى الكتاب في جزئه الأخير على مختارات من النصوص شكّلت محطاّت هامة في تاريخ قصيدة النثر.
  • زاهر علي خليفة
    أديب وكاتب
    • 07-01-2010
    • 211

    #2
    الأخ الكريم مزن أتاسي
    شكرا لهذا الجهد الجميل
    موضوع ثريّ,مفيد وممتع
    أحسن الله اليك

    تعليق

    • مزن أتاسي
      عضو الملتقى
      • 07-01-2010
      • 46

      #3
      الأخ زاهر علي المحترم
      شكرا جزيلا لمرورك الكريم، ولإعجابك بورقة الناقد صبحي حديدي، وللتصحيح مزن أتاسي امرأة، شكرا مرة أخرى

      تعليق

      • صادق حمزة منذر
        الأخطل الأخير
        مدير لجنة التنظيم والإدارة
        • 12-11-2009
        • 2944

        #4
        [align=center]
        الأستاذة مزن الأتاسي

        اشكرك على هذا النقل للبحث الثري والمهم للأستاذ الحديد حول قصيدة النثر
        والتي مازال الحديث والجدل حولها دائرا ولن يهدأ بعد ..

        تثبيت

        تحيتي وتقديري لك
        [/align]




        تعليق

        • الهويمل أبو فهد
          مستشار أدبي
          • 22-07-2011
          • 1475

          #5
          أرجو ممن يستطيع أن يفسر لي معنى "المجانية" في الاقتباسات التالية أن يفعل مشكورا؛ فقد استعصى علي فهمها أو ربطها بما حولها، خاصة أن المصطلح ورد في مشاركة أستاذ نقد وفي ترجمة كتاب (وإذا أمكن أيراد المفردة الغربية نفسها)، وللجميع شكري وتقديري.

          **************

          ورقة نقدية في منتدى قصيدة النثر للناقد السوري صبحي حديدي عن موقع أدب
          صبحي حديدي:
          واللغة الشعرية الخاصة، التي تظلّ امتياز الشعر عن النثر، هبطت من علٍ بقرار إرادي من الشاعر نفسه، الحريص على ”الهامشي” و”المجّانية و”اليومي”، ولكنها فشلت في أن تمسّ شغاف قارئ يعيش هذه اللغة كلّ يوم… لأنها ببساطة لغته الهامشية والمجّانية واليومية! المشكلة الثانية هي أنّ قصيدة النثرديمقراطية” بطبيعة موضوعاتها وشكلها، حليفة الحياة أكثر من الموات. لكنّ الثقافة العربية المعاصرة تعيش في كنف الاستبداد والقمع والشمولية، والحياة العربية المعاصرة لا تعيش إلا في سياق الصراع ضد الموات المنظّم الذي تديره أنظمة الاستبداد. مفهوم، تالياً، أن تغترب قصيدة النثر عن عصرها وناسها (كما تفعل إجمالاً)، وحريّ بها أن تتعاقد مع عصرها وناسها (كما تفعل نادراً) دون أنّ تخسر زخم التبشير بالديمقراطية والانشقاق والتجدّد والتقاط هموم الإنسان الصغير، ولكن دون أن تنصّب الشاعر أرستقراطياً أوحد بالتزكية الجمالية!

          قصيدة النثر قي قراءة فرنسية: عنوان جامع لتشكيلات إبداعية متغايرة
          تداخلات وتشابهات ومشاكسات غير موزونة


          علي المقري
          إذ أمكن بواسطة سوزان بيرنار ولوك دوكون اقتراح الخواص الثلاث (إيجاز، كثافة، مجانية) لتحديد هوية قصيدة النثر فإن الخاصيتين الأوليتين ”مقبولتان”، رغم عدم دقتهما.

          بيدأن المجانية تثير أسئلة كثيرة، فهي تفترض خلو قصيدة النثر من الإحالات إلى معان خارجية (أماكن، تواريخ)، فضلا عن خلوها من العناصر السيرية (ذكريات طفولة، نقاشات داخلية، حكايات شخصية). و”لا ينشغل المرء فيها إلاّ بالقصيدة ذاتها”، كما جاء عند م. جاكوب في مؤلفه ”فن الشعر”.

          تعليق

          • مصطفى معروفي
            عضو الملتقى
            • 13-06-2007
            • 35

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
            أرجو ممن يستطيع أن يفسر لي معنى "المجانية" في الاقتباسات التالية أن يفعل مشكورا؛ فقد استعصى علي فهمها أو ربطها بما حولها، خاصة أن المصطلح ورد في مشاركة أستاذ نقد وفي ترجمة كتاب (وإذا أمكن أيراد المفردة الغربية نفسها)، وللجميع شكري وتقديري.

            **************

            ورقة نقدية في منتدى قصيدة النثر للناقد السوري صبحي حديدي عن موقع أدب
            صبحي حديدي:
            واللغةالشعرية الخاصة، التي تظلّ امتياز الشعر عن النثر، هبطت من علٍ بقرارإرادي من الشاعر نفسه، الحريص على ”الهامشي” و”المجّانية و”اليومي”، ولكنهافشلت في أن تمسّ شغاف قارئ يعيش هذه اللغة كلّ يوم… لأنها ببساطة لغتهالهامشية والمجّانية واليومية! المشكلة الثانية هي أنّ قصيدة النثرديمقراطية” بطبيعة موضوعاتها وشكلها، حليفة الحياة أكثر من الموات. لكنّالثقافة العربية المعاصرة تعيش في كنف الاستبداد والقمع والشمولية، والحياةالعربية المعاصرة لا تعيش إلا في سياق الصراع ضد الموات المنظّم الذيتديره أنظمة الاستبداد. مفهوم، تالياً، أن تغترب قصيدة النثر عن عصرهاوناسها (كما تفعل إجمالاً)، وحريّ بها أن تتعاقد مع عصرها وناسها (كما تفعلنادراً) دون أنّ تخسر زخم التبشير بالديمقراطية والانشقاق والتجدّدوالتقاط هموم الإنسان الصغير، ولكن دون أن تنصّب الشاعر أرستقراطياً أوحدبالتزكية الجمالية!

            قصيدة النثر قي قراءة فرنسية: عنوان جامع لتشكيلات إبداعية متغايرة
            تداخلات وتشابهات ومشاكسات غير موزونة


            علي المقري
            إذأمكن بواسطة سوزان بيرنار ولوك دوكون اقتراح الخواص الثلاث (إيجاز، كثافة، مجانية) لتحديد هوية قصيدة النثر فإن الخاصيتين الأوليتين ”مقبولتان”، رغمعدم دقتهما.

            بيدأن المجانية تثير أسئلة كثيرة، فهي تفترض خلو قصيدة النثر من الإحالات إلىمعان خارجية (أماكن، تواريخ)، فضلا عن خلوها من العناصر السيرية (ذكرياتطفولة، نقاشات داخلية، حكايات شخصية). و”لا ينشغل المرء فيها إلاّ بالقصيدةذاتها”، كما جاء عند م. جاكوب في مؤلفه ”فن الشعر”.
            أخي الأستاذ الهويمل:
            المجانية في نظري و خصوصا في النثيرة تعني - على الأقل في نظري - أن يقول كاتبها كل ما يعن له من كلام مباح و دون التقيد بمعايير معينة ، حتى بمعايير الشعر نفسها.فالشخص يستطيع أن يكتب النثيرة حتى و لو كانت ثقافته بسيطة جدا ما دام إطلاق الكلام فيها على عواهنه مسموحا به.
            النثيرة يمكن أن تكون جنسا أدبيا قائما بذاته ، لكن مجانيتها لا تسمح لها بتاتا بأن تكون شعرا.
            تحيتي لك أخي الكريم.
            [CENTER][COLOR=#2f4f4f]أحيا و عندي عزة الشاعرِ//ذي القلم الملتزم الطاهر
            بيتي جوار الشمس شيدته//واسمي سما رغم أذى الفاجر


            [/COLOR]


            [/CENTER]

            تعليق

            • الهويمل أبو فهد
              مستشار أدبي
              • 22-07-2011
              • 1475

              #7
              الأخ الكريم مصطفى معروفي

              أشكرك على الاهتمام بسؤالي وعلى عرض رأيك. والحق أنها مصطلح استعصى علي فهمي (ولعل العيب يعود إلى قلة زادي من شعر النثر). ولا أخفيك أنني بحثت عن أصلها الغربي (gratuity في الانجليزية) فوجدت أن لها أيضا علاقة بفائض المعنى، وكأن هذا الفائض هو هبة مجانية مضافة إلى المعنى الأصلي التي تخدمه النثيرة وبذلك يتطابق معناها الغربي مع معنى الهبة الإضافية (كما هي حال من يزيد شيئا من المال على السعر الأصلي-- كالبخشيش مثلا). رأيي أن الترجمة العربية لم تخدم المصطلح وبذلك بدت مفردة المجانية مفردة شاذة بين "الوحدة" و"الإيجاز"، وكان حريا بالعرب أن يأتوا بمفردة تنبع من الموروث العربي وتنسجم مع ثقافته. هذا مجرد رأيي

              ولك شكري وتقديري على بعث هذا الموضوع وإبدائك الرأي فيه

              تعليق

              يعمل...
              X