الذهبية بجدارة ( إحداثيات الليلة الأخيرة ) عن شهر يناير لمحمد الطيب يوسف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الطيب يوسف
    أديب وكاتب
    • 29-08-2008
    • 235

    الذهبية بجدارة ( إحداثيات الليلة الأخيرة ) عن شهر يناير لمحمد الطيب يوسف

    [align=right]
    إحداثيـــــــــــــــــــــــــ الليلة الأخيرة ــــــــــــــــــــــــــــــات
    6:30 pm
    حسناً تبقت ليلة واحدة فقط.. ليلة واحدة وتنتهي فصول هذه المسرحية التي تمتد لما يزيد عن العام , غروب اليوم هو الأخير , لست رومانسياً لدرجة أن أجتهد في وداع الشمس كما أن موقع زنزانتي الذي يقع ملاصقاً لميس الحراس من الجهة الشرقية يمنعني من هذا الوداع حتى وإن رغبت في ذلك فلا أدرك غروب الشمس إلا بهبوط الظلام وإشعال هذا المصباح الأصفر الباهت
    شروق الغد هو الأخير أيضاً وان كنت لا أستطيع رؤيته كذلك ونافذتي الصغيرة ذات القضبان السميكة لا تسمح إلا بعبور القليل من أشعة الشمس من جهتها الشمالية فتسقط عند الركن الجنوبي الغربي من الزنزانة لتتضح السطور التي كتبت بخط ردئ يذكرك بعبارة (العفش داخل البص علي مسئولية صاحبه) التي تزين واجهة بصات المزاد – السوق بمدينة ود مدني في الثمانينات , والتي يتفنن مساعد السائق في توضيح مدى رداءة خطه وجهله بقواعد الإملاء فلا تستطيع قراءتها ألا إن كنت ماهراً في لعبة الكلمات المتقاطعة ... ( العفس!!؟؟) وما العفس .. نعم نعم لابد أنه يعني العفش , ثم تسير على هذا المنوال حتى يبلغ منك الجهد مبلغه وحين الانتهاء من القراءة يواتيك إحساس من حل مسألة رياضية معقدة وان لم تنتبه لمتاعك خلال هذه الفترة فلا تلومن إلا نفسك وفضولك في قراء عبارة كتبت بلغة أقرب للصينية منها للعربية بدلاً من الانتباه الي ما تحمله معك من متاع .
    بنفس الخط الردئ كتب على الجدار بطلاء أحمر
    إذا شنق عنقي بالحبال
    ودفن جسدي في الرمال
    فهذا خطي لايزال
    3\8\1991
    ذكرى خالدة من الصادق الامام
    تأريخ الإعدام غداً 4\ 8\1991
    إن هذا الصادق قد مرة بتجربتي هذه منذ ما يزيد عن الثمانية أعوام , لابد انه مر بإحساس قريب مما أمر به الآن فقد لجأ للكتابة أيضا كأسلوب يعبر به عما يجيش بصدره في تلك اللحظة وان تفاوتت مقدراتنا الثرثرية حيال هذا الأمر فبقدر ما أوجز أراني مسهبا .
    ترى هل خط ما خطه بدافع البحث عن الخلود بعد ما أيقن بالرحيل , عباراته الموجزة التي كتبت هنا كانت تبدو ككوة صغيرة يطل من خلالها على هذا العالم ... (فهذا خطي لا يزال) لكأنه يقول .. ها هنا قد وقفت , وهذه العبارات ذات اللون الأحمر أنا من خطها , شئ مني موجود هنا , أنا موجود بينكم بصورة ما حتى و إن كان وجودي هذا يتجسد في كتابة بخط ردئ علي جدار زنزانة تقع في الطرف المنسي من الكون .
    ترى هل ثرثرتي الآن هي نافذتي الخاصة علي هذا العالم الذي نفاني وقضي بأنني نبت فاسد يجب اجتثاثه فحكم علي بالرحيل إلي عالم آخر , لابد أن ما أفعله الآن هو نوع من التشبث بالحياة , فالكتابة لا تموت .
    سر الخلود لا يكمن في العثور عليه ولكن ربما في أن تعيشه بصورة ما .. صورة تسمو على أحكام الزمكان , كما فعلها النوبة قديماً عبر أهراماتهم .. عبر سرد قصصهم وانتصاراتهم وحتى انكساراتهم .. بحثهم عن الخلود عبر أحلام الحياة الأخرى التي يصطحبون لأجلها متاعهم و نساءهم وأموالهم .
    البحث عن سر الخلود هو ما عزفت عليه الأديان البشرية جميعاً , معتقدات تستند على اغراء الحياة بعد الموت .. أغراء الخلود .. إما شقي أو سعيد ولكنك في الحالتين خالد فإذا رغبت بالنجاة فتشبث بطوق الدين
    · لابد أن غياب هذا المعتقد عن حياتنا يفقدها معناها فأكثر ما يخشاه الإنسان هو
    أن يتلاشى أن يغدو لا شئ بعد أن كان كل شئ .
    9:18 pm
    أنا لا أخشى الموت فهو مجرد الانتقال من مكان إلي آخر من عالم إلي آخر , شئ مثل ركوب الطائرة أو الذهاب للحلاق لأول مرة , الفرق الوحيد أنه لم يعد أحد من هناك ليخبرنا كيف يبدو الموت , ما تخشونه هو المجهول الذي يختفي خلف بابه الموارب وليس الموت نفسه , يا للسخرية , يبدو الأمر وكأنه يحمل قدراً من الإثارة و التشويق , ترى ما الذي يختفي خلف الباب , أنا الآن واقف إزائه , أنتظر أن يفتح كي ألج , الرياح تتخلل ثيابي , أشعر بها باردة تتداعب حلمتي أذني وفتحتي أنفي , لابد أن الأدرينالين يقوم الآن بوظيفته كما يجب , طرقات قلبي العنيفة علي قفصي الصدري ولهاثي المرتفع يدل على الإثارة الكاملة ..
    أو ربما .. تباً
    هو الخوف من الموت الذي أحاول السخرية منه

    يجب علي أن أقر واعترف بأنه الخوف , الخوف الذي يجتاحني الآن كالسيل , ياللهول , يبدو الأمر جدياً إلي حد بعيد , ما أن تشرق شمس الغد حتى يضعوا هذا الحبل الغليظ حول عنقي , ثم ..
    يتلاشى هذا العالم الذي عرفته وعاصرته لثمانية وثلاثون عاماً ,, أصدقائي , أحبابي , طموحي وأحلامي , ترى هل سيستمر الكون على حاله أم ستختل عجلته ,, تتوقف ساعة الزمن فيه , فتلك الشمس لم تكن تشرق إلا لي , الهواء لا يتحرك إلا لكي أتنفسه , البشر من حولي غير موجودين إلا بقدر ما أراهم , أحادثهم وأتذكرهم , من هم دون ذلك فقد تهاووا إلي غيابة العدم .
    11:20 pm
    أنا محور الكون , لمن سأدع عالمي بعد قرار هذا القاضي المأفون بأنني أستحق الإعدام , أصدر قراره ثم انصرف إلى أشغاله وهو يشعر براحة الضمير فقد جعل الكون مكاناً أكثر عدلاً , لابد وأنه يداعب حفيدته الآن ويحدثها عن أهمية القانون في حياتنا , أو يطالع صحيفته المفضلة قبل أن ينام , أو ربما يشاهد التلفاز وبجواره كوب من الحليب , ينام هانئاً وقد أصدر قرارً بإزهاق روح هكذا ببساطة دون أن ينظر إلي حتى , فقط ألقي بقراره وملامحه جامدة تماماً ثم انصرف تاركاً إياي غارقاً في فلسفتي وعرقي وخوفي .
    12:06 am
    غداً في تمام الثامنة صباحاً ستدق ساعة الرحيل , تتآكل الساعات بسرعة رهيبة , وهاهي تتجاوز منتصف الليل , كل ساعة تمر الآن لن تعود مرة أخري , إدراك ساعة الموت عقاب يهون من دونه الموت نفسه , كثيرون في أنحاء هذا العالم سيرحلون قبل حلول تلك اللحظة ولكنهم الآن يرفلون في نعيم الجهل فالجهل هنا نعمة تتقازم من دونها النعم , لا يدركون أن طارقهم الموت إلا في اللحظة الأخيرة ثم تسلب روحهم ويغرقون في سبات عميق , أما أنا فأعيش هذا الإحساس البغيض بكل تفاصيله , أدرك الآن قيمة الثانية فهي تقربني من موعدي خطوة , حواسي منتبهة بصورة لم أعهدها من قبل , أتلمس الهواء وهو بين فتحتي أنفي إلي حلقي وحتى تمدد رئتي الآن وانفراج حاجبي الحاجز أكاد أتلمسه .
    نظري الآن أضحى أكثر دقة وهو يختزن ما يراه ويجتر ما بعدت شقته , أذناي تكاد تلتقط دبيب النملة خارج أسوار هذا السجن , يصلني لغط المساجين في زنازينهم بل إنني أكاد أن أميز أصواتهم وأستوعب أنسهم كأنني جالس بينهم ولا يفصلني عنهم ما يزيد عن المائتي متر , همس المدينة يتصاعد حتى يعبر إلي نافذة الزنزانة الصغيرة , غناء مثل موج البحر يأتي ويذهب لعرس ما في مكان ما لا يدرك أصحابه أن الموت يترصدهم ويمد لهم حباله إلي حين , إطارات السيارات وهي تدهس الحصى من تحتها , أبواقها النشاز , صياح عسكري عند آخر الطريق فرح بشريطه الجديد الذي يزين ساعده , ضحكات السمار عند ناصية أحد الشوارع ¸شجار السكارى عند حانة تتدثر في زى منزل عادي , قبلة مسروقة لعاشق ولهان.

    أنفي يلتقط رائحة النساء عندما يشملهن غطاء الليل فتتعرى حواسهن وتطلق قنيناتهن صراخ عطور يفضحها نسيم الليل الثرثار بطبعه فتأتي ممزوجة بغبار الطرقات ودخان عوادم السيارات .... ورائحة جسد أمي الممزوج ببخور التيمان
    لوحة كاملة ترسمها حواسي وتكملها مخيلتي لعالم كنت أجول خلاله ولكنه الآن ينزلق من بين أصابعي كقطرات الماء



    أواصل
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 01-02-2010, 14:35. سبب آخر: المسابقة
    صفحتي الخاصة

    http://www.facebook.com/group.php?gid=500474340299
  • دريسي مولاي عبد الرحمان
    أديب وكاتب
    • 23-08-2008
    • 1049

    #2
    المبدع الرائع محمد الطيب يوسف...
    من عبق رائحة البرتقال التي كانت هنا ملحمة كبيرة الى هذه المعلمة التاريخية في ليلة أخيرة...كان موضوع الموت محور انتقال شيق عبر مقاطع زمنية تواتر لها قلبي المتلهف حتى اخر أنفاس رائحة الأم.أنذاك أحسست روعة هذه التجربة كمغامرة قالت كلمتها وهي الان تستعد لأن تمضي نحو خلودها.
    جميل هذا الفهم للزمن وهو يتعمق ويتأصل بموهبة رائعة في تراكمه في الملمات الكبرى.
    سررت بمعانقة نص عميق بامتياز.
    مودتي.

    تعليق

    • إيهاب فاروق حسني
      أديب ومفكر
      عضو اتحاد كتاب مصر
      • 23-06-2009
      • 946

      #3
      الزميل المبدع
      محمد الطيب يوسف
      وكأنك منذ فترة
      لم تطل على الملتقى بنص جديد
      إطلالتك هذه المرة تحمل لنا تجربة ثرية
      نعم تجربة لكنها قاسية جداً
      إلاّ أني لم أستشعر تلك القسوة
      وذلك التوتر الدرامي اللصيقين بمثل هذه التجربة
      ربما أن هدوء بطل القصة
      وتماسكه النفسي قد حجبا عنا ذلك التوتر
      أرجو المزيد من الإبداع والتواصل
      تحية لك من القلب
      التعديل الأخير تم بواسطة إيهاب فاروق حسني; الساعة 17-01-2010, 04:53.
      إيهاب فاروق حسني

      تعليق

      • محمد الطيب يوسف
        أديب وكاتب
        • 29-08-2008
        • 235

        #4
        [align=right]
        1:34 am

        تباً لكم جميعاً وأنتم تتخاذلون و تنأون عني كالمجذوب , بل أنا السعيد لأني سأفارق عالمكم الغارق في النفاق , نعم أعنيكم أنتم يا من كنت أدعوهم أصدقائي وأهلي , أنتم الآن تتوسدون سواعد زوجاتكم وتدفنون رؤوسكم في صدورهن غير عابئين بما ينتظرني صباحاً , يا لسذاجتي وأنا الذي كنت أدخركم لنوائب الدهر , سحقاً لكم أين ومتى سأحتاجكم إن لم يكن اليوم .

        لم أطالبكم بعمل خارق ولم أحلم بأن تجتازوا جدار السجن لتنقذوني , لكني كنت فقط أتمنى أن أجدكم حولي تحيطونني وتشعروني ببعض الأمان ولكني لم أجن سوى خوفكم وشككم ونأيكم عني لذا فتباً لكم جميعاً سأواجه مصيري وحدي وأمشي نحو حتمي شجاعاً مرفوع الرأس منتصب القامة

        3:58 am

        أمي .. أدرك أنك الوحيدة التي تشاركني ليلتي الأخيرة , فرغم أني لم أكن ابناً مثالياً , لا بل عاقاً في عرف الجميع , إلا أنك كنت تتدفقين حباً وحناناً , تمنحيني لهما دون انتظار للمقابل .
        أغضبك وأغيب عنك لليال طويلة , وحين أعود إليك لا أرى في عينيك سوى قلق علي وحنان يغمرني , أبحث فيهما عن العتاب فلا أجده , لابد أني مدين لك باعتذار عميق , فدموعك التي تذرفينها الآن لا أستحقها بالتأكيد , ولكن منذ متى كان هذا يوقفك ؟؟ , كم أن خجل من نفسي فقد كنت في ساعات صفائي القليلة أعزم على ألا أخذلك ولكن ها أنا ذا أخذلك للمرة الألف ولا أنتظر موتك كي أوسدك في رقدتك الأخيرة كما تتمنين , اغفري لي هذا أيضاً فما زلت ابنك الذي يحبك و إن لم أفلح في ترجمة هذا الإحساس إلى أفعال





        [/align]

        أواصل
        صفحتي الخاصة

        http://www.facebook.com/group.php?gid=500474340299

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          إذا شنق عنقي بالحبال
          ودفن جسدي في الرمال
          فهذا خطي لايزال
          3\8\1991
          ذكرى خالدة من الصادق الامام
          تأريخ الإعدام غداً 4\ 8\1991


          حين أجاد الشاعر ( محمد سيف ) رسم حالة المخاض ، و هدهدة الأم
          لبطنها .. كان الاستغراب و الدهشة ، و أطلق أحدهم سؤاله العجيب ..
          أكنت امرأة ذات يوم بمخاضها ؟!!
          بالطبع كانت القهقهات .. مع الدهشة التى كانت مكتملة !!
          وهنا أجدك مع تجربة جديدة ، تجربة أتمنى أن تكتمل ، فقد خلقت لتكون روائيا .. هذا ما أجده هنا ، و ما وجدته سابقا فى عملك الأروع !!
          و لكن هنا تجربة فريدة صديقى ، أمام شهقة النهاية ، ربما قرأت عملا روائيا ، تناول نفس اللحظات ، و لكنها اختلفت اطلاقا ربما لطبيعة الحياة و اختلاف الأمكنة ، و لكن المشاعر ، و عوامل الضعف و القوة .. هذه لا تتغير أبدا ،ربما كان العمل يقوم على عوامل أخرى من التهكم و السخرية ،
          من منطق الحياة المقلوب ، و ثمة نظرة وجودية فى مواجهة الموت .. و التى لا أجدها هنا إطلاقا .. فهنا خلف الكلمات أجد التمسك بالحياة إلى أبعد حد ، كما يستند التمسك هذا إلى مسألة الامتداد ، وكراهة القطع النهائى .. و بحثاعن الخلود !!
          الحالة استثنائية محمد العزيز .. بكل ما رصدت هنا .. وما قالت على لسان بطلها المحكوم عليه بالموت .. الأجواء و الأصوات و الحالة الانفعالية .. و ما تحمل من زخم الذكريات !!
          أنا بالفعل منفعل بهذه القصة الحدث الذى أتمنى بالفعل صادقا أن تذهب بها إلى ما تستحق !!

          هل تتصور .. أخجل من الخروج و ترك العمل .. و لكنى أغادره ، و أقرأ باستمتاع مع نفسى !!

          محمد لا تطل الغياب ، و كن معنا بحول الله صديقى !!

          محبتى أيها المبدع الحق


          كنت
          أود العودة للمراجعة ، فأرجوك محمد حبيبى عد للمراجعة ، فأنا متعب ،
          فقد صادفتنى بعض أخطاء هنا !!
          sigpic

          تعليق

          • محمد الطيب يوسف
            أديب وكاتب
            • 29-08-2008
            • 235

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة دريسي مولاي عبد الرحمان مشاهدة المشاركة
            المبدع الرائع محمد الطيب يوسف...
            من عبق رائحة البرتقال التي كانت هنا ملحمة كبيرة الى هذه المعلمة التاريخية في ليلة أخيرة...كان موضوع الموت محور انتقال شيق عبر مقاطع زمنية تواتر لها قلبي المتلهف حتى اخر أنفاس رائحة الأم.أنذاك أحسست روعة هذه التجربة كمغامرة قالت كلمتها وهي الان تستعد لأن تمضي نحو خلودها.
            جميل هذا الفهم للزمن وهو يتعمق ويتأصل بموهبة رائعة في تراكمه في الملمات الكبرى.
            سررت بمعانقة نص عميق بامتياز.
            مودتي.
            لا تعليق علي كل هذا الجمال
            مودتي العميقة أخي دريسي
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد الطيب يوسف; الساعة 18-01-2010, 19:30.
            صفحتي الخاصة

            http://www.facebook.com/group.php?gid=500474340299

            تعليق

            • محمد الطيب يوسف
              أديب وكاتب
              • 29-08-2008
              • 235

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة إيهاب فاروق حسني مشاهدة المشاركة
              الزميل المبدع
              محمد الطيب يوسف
              وكأنك منذ فترة
              لم تطل على الملتقى بنص جديد
              إطلالتك هذه المرة تحمل لنا تجربة ثرية
              نعم تجربة لكنها قاسية جداً
              إلاّ أني لم أستشعر تلك القسوة
              وذلك التوتر الدرامي اللصيقين بمثل هذه التجربة
              ربما أن هدوء بطل القصة
              وتماسكه النفسي قد حجبا عنا ذلك التوتر
              أرجو المزيد من الإبداع والتواصل
              تحية لك من القلب
              العزيز إيهاب

              تحية طيبة

              نعم كنت غائباً لفترة بحثاً عن الاستقرار في أرض الوطن بعد غربة مضنية
              وقد عدت إلي بيتي هنا مرة أخري .. شكراً لأنك افتقدتني

              ترى هل البطل كان متماسكاً هنا (أشك في ذلك )أظنه كان يبدو متماسكاً ولكن بالقليل من التمعن ندرك أنه لم يكن كذلك

              محبتي وودي
              صفحتي الخاصة

              http://www.facebook.com/group.php?gid=500474340299

              تعليق

              • مجدي السماك
                أديب وقاص
                • 23-10-2007
                • 600

                #8
                تحياتي

                المبدع محمد الطيب يوسف..تحياتي
                نصك الجميل من الواقع..متألق..مشاعر صادقة..دفعت به الى منتهى الجمال.
                مودتي
                عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                تعليق

                • محمد الطيب يوسف
                  أديب وكاتب
                  • 29-08-2008
                  • 235

                  #9
                  [align=right]
                  6:30am
                  إلهي .. هل يرضيك ما أنا فيه , كنت مخلصاً لك على الدوام فهل تجازيني بهذه الميتة الموقوتة .. أنا الآن لا أدرك كنه حكمتك فمن أين للناقص بادراك الكمال ومن أين للجاهل الإحاطة بالحكمة و من أين للفاني إدراك الباقي .. لم يبق لي غير وجهك , عزائي إني على بعد خطوة منك فترفق بي حين ألقاك فأنا ضعيف الآن .. خائف ومكره على المسير إلي قدري المحتوم كشاة تقاد إلى قصابها الذي ينتظرها بمدية مسنونة ونفس بارد الفرق الوحيد بيننا أنها لا تدري أو من يدري فقد تكون مدركة ولكننا لم نحط بذلك علماً ..
                  الآن علي أن أتحلل من قيدي الأخير .. و أخطو إليك بجناحي طائر يخترق السماء في هجرة إلى المجهول .. الروح ستتحول إلى شئ ملموس يقترن بكيمياء الموت .. ولكنها تخرج من قيد الجسد .. تتحرر وتنطلق .. تعانق أرواح فارقت نتن الأجساد .. الآن وقبل حلول الوقت المحتوم بدأ السر في التبرج .. فالأرواح لا تعترف بالثياب .. لا تقر بالتدثر .. لم تعتد على أن تتخفى إلا ممن اعتاد على التخفي خلف دثار الجسد .. الآن أدركت معنى أن تموت .. فخلف الموت تبدو الحياة عارية كشمس الصيف .. كم يبدو هذا جميلاً .. إنني الآن أكاد أن أمسك بأيقونة الخلود بين راحتي كفي .. شكراً لقصاب البشر و لقاضي الفناء فقد وهباني تميمة البقاء

                  محمد الطيب يوسف
                  شتاء الخرطوم الدافئ
                  يناير 2010


                  [/align]
                  صفحتي الخاصة

                  http://www.facebook.com/group.php?gid=500474340299

                  تعليق

                  • محمد الطيب يوسف
                    أديب وكاتب
                    • 29-08-2008
                    • 235

                    #10
                    [align=right]
                    إحداثيـــــــــــــــــــــــــ الليلة الأخيرة ــــــــــــــــــــــــــــــات
                    6:30 pm
                    حسناً تبقت ليلة واحدة فقط.. ليلة واحدة وتنتهي فصول هذه المسرحية التي تمتد لما يزيد عن العام , غروب اليوم هو الأخير , لست رومانسياً لدرجة أن أجتهد في وداع الشمس كما أن موقع زنزانتي الذي يقع ملاصقاً لميس الحراس من الجهة الشرقية يمنعني من هذا الوداع حتى وإن رغبت في ذلك فلا أدرك غروب الشمس إلا بهبوط الظلام وإشعال هذا المصباح الأصفر الباهت
                    شروق الغد هو الأخير أيضاً وان كنت لا أستطيع رؤيته كذلك ونافذتي الصغيرة ذات القضبان السميكة لا تسمح إلا بعبور القليل من أشعة الشمس من جهتها الشمالية فتسقط عند الركن الجنوبي الغربي من الزنزانة لتتضح السطور التي كتبت بخط ردئ يذكرك بعبارة (العفش داخل البص علي مسئولية صاحبه) التي تزين واجهة بصات المزاد – السوق بمدينة ود مدني في الثمانينات , والتي يتفنن مساعد السائق في توضيح مدى رداءة خطه وجهله بقواعد الإملاء فلا تستطيع قراءتها ألا إن كنت ماهراً في لعبة الكلمات المتقاطعة ... ( العفس!!؟؟) وما العفس .. نعم نعم لابد أنه يعني العفش , ثم تسير على هذا المنوال حتى يبلغ منك الجهد مبلغه وحين الانتهاء من القراءة يواتيك إحساس من حل مسألة رياضية معقدة وان لم تنتبه لمتاعك خلال هذه الفترة فلا تلومن إلا نفسك وفضولك في قراء عبارة كتبت بلغة أقرب للصينية منها للعربية بدلاً من الانتباه الي ما تحمله معك من متاع .
                    بنفس الخط الردئ كتب على الجدار بطلاء أحمر
                    إذا شنق عنقي بالحبال
                    ودفن جسدي في الرمال
                    فهذا خطي لايزال
                    3\8\1991
                    ذكرى خالدة من الصادق الامام
                    تأريخ الإعدام غداً 4\ 8\1991
                    إن هذا الصادق قد مرة بتجربتي هذه منذ ما يزيد عن الثمانية أعوام , لابد انه مر بإحساس قريب مما أمر به الآن فقد لجأ للكتابة أيضا كأسلوب يعبر به عما يجيش بصدره في تلك اللحظة وان تفاوتت مقدراتنا الثرثرية حيال هذا الأمر فبقدر ما أوجز أراني مسهبا .
                    ترى هل خط ما خطه بدافع البحث عن الخلود بعد ما أيقن بالرحيل , عباراته الموجزة التي كتبت هنا كانت تبدو ككوة صغيرة يطل من خلالها على هذا العالم ... (فهذا خطي لا يزال) لكأنه يقول .. ها هنا قد وقفت , وهذه العبارات ذات اللون الأحمر أنا من خطها , شئ مني موجود هنا , أنا موجود بينكم بصورة ما حتى و إن كان وجودي هذا يتجسد في كتابة بخط ردئ علي جدار زنزانة تقع في الطرف المنسي من الكون .
                    ترى هل ثرثرتي الآن هي نافذتي الخاصة علي هذا العالم الذي نفاني وقضي بأنني نبت فاسد يجب اجتثاثه فحكم علي بالرحيل إلي عالم آخر , لابد أن ما أفعله الآن هو نوع من التشبث بالحياة , فالكتابة لا تموت .
                    سر الخلود لا يكمن في العثور عليه ولكن ربما في أن تعيشه بصورة ما .. صورة تسمو على أحكام الزمكان , كما فعلها النوبة قديماً عبر أهراماتهم .. عبر سرد قصصهم وانتصاراتهم وحتى انكساراتهم .. بحثهم عن الخلود عبر أحلام الحياة الأخرى التي يصطحبون لأجلها متاعهم و نساءهم وأموالهم .
                    البحث عن سر الخلود هو ما عزفت عليه الأديان البشرية جميعاً , معتقدات تستند على اغراء الحياة بعد الموت .. أغراء الخلود .. إما شقي أو سعيد ولكنك في الحالتين خالد فإذا رغبت بالنجاة فتشبث بطوق الدين

                    · لابد أن غياب هذا المعتقد عن حياتنا يفقدها معناها فأكثر ما يخشاه الإنسان هو
                    أن يتلاشى أن يغدو لا شئ بعد أن كان كل شئ .
                    9:18 pm
                    أنا لا أخشى الموت فهو مجرد الانتقال من مكان إلي آخر من عالم إلي آخر , شئ مثل ركوب الطائرة أو الذهاب للحلاق لأول مرة , الفرق الوحيد أنه لم يعد أحد من هناك ليخبرنا كيف يبدو الموت , ما تخشونه هو المجهول الذي يختفي خلف بابه الموارب وليس الموت نفسه , يا للسخرية , يبدو الأمر وكأنه يحمل قدراً من الإثارة و التشويق , ترى ما الذي يختفي خلف الباب , أنا الآن واقف إزائه , أنتظر أن يفتح كي ألج , الرياح تتخلل ثيابي , أشعر بها باردة تتداعب حلمتي أذني وفتحتي أنفي , لابد أن الأدرينالين يقوم الآن بوظيفته كما يجب , طرقات قلبي العنيفة علي قفصي الصدري ولهاثي المرتفع يدل على الإثارة الكاملة ..
                    أو ربما .. تباً
                    هو الخوف من الموت الذي أحاول السخرية منه

                    يجب علي أن أقر واعترف بأنه الخوف , الخوف الذي يجتاحني الآن كالسيل , ياللهول , يبدو الأمر جدياً إلي حد بعيد , ما أن تشرق شمس الغد حتى يضعوا هذا الحبل الغليظ حول عنقي , ثم ..
                    يتلاشى هذا العالم الذي عرفته وعاصرته لثمانية وثلاثون عاماً ,, أصدقائي , أحبابي , طموحي وأحلامي , ترى هل سيستمر الكون على حاله أم ستختل عجلته ,, تتوقف ساعة الزمن فيه , فتلك الشمس لم تكن تشرق إلا لي , الهواء لا يتحرك إلا لكي أتنفسه , البشر من حولي غير موجودين إلا بقدر ما أراهم , أحادثهم وأتذكرهم , من هم دون ذلك فقد تهاووا إلي غيابة العدم .
                    11:20 pm
                    أنا محور الكون , لمن سأدع عالمي بعد قرار هذا القاضي المأفون بأنني أستحق الإعدام , أصدر قراره ثم انصرف إلى أشغاله وهو يشعر براحة الضمير فقد جعل الكون مكاناً أكثر عدلاً , لابد وأنه يداعب حفيدته الآن ويحدثها عن أهمية القانون في حياتنا , أو يطالع صحيفته المفضلة قبل أن ينام , أو ربما يشاهد التلفاز وبجواره كوب من الحليب , ينام هانئاً وقد أصدر قرارً بإزهاق روح هكذا ببساطة دون أن ينظر إلي حتى , فقط ألقي بقراره وملامحه جامدة تماماً ثم انصرف تاركاً إياي غارقاً في فلسفتي وعرقي وخوفي .
                    12:06 am
                    غداً في تمام الثامنة صباحاً ستدق ساعة الرحيل , تتآكل الساعات بسرعة رهيبة , وهاهي تتجاوز منتصف الليل , كل ساعة تمر الآن لن تعود مرة أخري , إدراك ساعة الموت عقاب يهون من دونه الموت نفسه , كثيرون في أنحاء هذا العالم سيرحلون قبل حلول تلك اللحظة ولكنهم الآن يرفلون في نعيم الجهل فالجهل هنا نعمة تتقازم من دونها النعم , لا يدركون أن طارقهم الموت إلا في اللحظة الأخيرة ثم تسلب روحهم ويغرقون في سبات عميق , أما أنا فأعيش هذا الإحساس البغيض بكل تفاصيله , أدرك الآن قيمة الثانية فهي تقربني من موعدي خطوة , حواسي منتبهة بصورة لم أعهدها من قبل , أتلمس الهواء وهو بين فتحتي أنفي إلي حلقي وحتى تمدد رئتي الآن وانفراج حاجبي الحاجز أكاد أتلمسه .
                    نظري الآن أضحى أكثر دقة وهو يختزن ما يراه ويجتر ما بعدت شقته , أذناي تكاد تلتقط دبيب النملة خارج أسوار هذا السجن , يصلني لغط المساجين في زنازينهم بل إنني أكاد أن أميز أصواتهم وأستوعب أنسهم كأنني جالس بينهم ولا يفصلني عنهم ما يزيد عن المائتي متر , همس المدينة يتصاعد حتى يعبر إلي نافذة الزنزانة الصغيرة , غناء مثل موج البحر يأتي ويذهب لعرس ما في مكان ما لا يدرك أصحابه أن الموت يترصدهم ويمد لهم حباله إلي حين , إطارات السيارات وهي تدهس الحصى من تحتها , أبواقها النشاز , صياح عسكري عند آخر الطريق فرح بشريطه الجديد الذي يزين ساعده , ضحكات السمار عند ناصية أحد الشوارع ¸شجار السكارى عند حانة تتدثر في زى منزل عادي , قبلة مسروقة لعاشق ولهان.

                    أنفي يلتقط رائحة النساء عندما يشملهن غطاء الليل فتتعرى حواسهن وتطلق قنيناتهن صراخ عطور يفضحها نسيم الليل الثرثار بطبعه فتأتي ممزوجة بغبار الطرقات ودخان عوادم السيارات .... ورائحة جسد أمي الممزوج ببخور التيمان
                    لوحة كاملة ترسمها حواسي وتكملها مخيلتي لعالم كنت أجول خلاله ولكنه الآن ينزلق من بين أصابعي كقطرات الماء

                    1:34 am

                    تباً لكم جميعاً وأنتم تتخاذلون و تنأون عني كالمجذوب , بل أنا السعيد لأني سأفارق عالمكم الغارق في النفاق , نعم أعنيكم أنتم يا من كنت أدعوهم أصدقائي وأهلي , أنتم الآن تتوسدون سواعد زوجاتكم وتدفنون رؤوسكم في صدورهن غير عابئين بما ينتظرني صباحاً , يا لسذاجتي وأنا الذي كنت أدخركم لنوائب الدهر , سحقاً لكم أين ومتى سأحتاجكم إن لم يكن اليوم .

                    لم أطالبكم بعمل خارق ولم أحلم بأن تجتازوا جدار السجن لتنقذوني , لكني كنت فقط أتمنى أن أجدكم حولي تحيطونني وتشعروني ببعض الأمان ولكني لم أجن سوى خوفكم وشككم ونأيكم عني لذا فتباً لكم جميعاً سأواجه مصيري وحدي وأمشي نحو حتمي شجاعاً مرفوع الرأس منتصب القامة

                    3:58 am

                    أمي .. أدرك أنك الوحيدة التي تشاركني ليلتي الأخيرة , فرغم أني لم أكن ابناً مثالياً , لا بل عاقاً في عرف الجميع , إلا أنك كنت تتدفقين حباً وحناناً , تمنحيني لهما دون انتظار للمقابل .
                    أغضبك وأغيب عنك لليال طويلة , وحين أعود إليك لا أرى في عينيك سوى قلق علي وحنان يغمرني , أبحث فيهما عن العتاب فلا أجده , لابد أني مدين لك باعتذار عميق , فدموعك التي تذرفينها الآن لا أستحقها بالتأكيد , ولكن منذ متى كان هذا يوقفك ؟؟ , كم أن خجل من نفسي فقد كنت في ساعات صفائي القليلة أعزم على ألا أخذلك ولكن ها أنا ذا أخذلك للمرة الألف ولا أنتظر موتك كي أوسدك في رقدتك الأخيرة كما تتمنين , اغفري لي هذا أيضاً فما زلت ابنك الذي يحبك و إن لم أفلح في ترجمة هذا الإحساس إلى أفعال

                    6:30am
                    إلهي .. هل يرضيك ما أنا فيه , كنت مخلصاً لك على الدوام فهل تجازيني بهذه الميتة الموقوتة .. أنا الآن لا أدرك كنه حكمتك فمن أين للناقص بادراك الكمال ومن أين للجاهل الإحاطة بالحكمة و من أين للفاني إدراك الباقي .. لم يبق لي غير وجهك , عزائي إني على بعد خطوة منك فترفق بي حين ألقاك فأنا ضعيف الآن .. خائف ومكره على المسير إلي قدري المحتوم كشاة تقاد إلى قصابها الذي ينتظرها بمدية مسنونة ونفس بارد الفرق الوحيد بيننا أنها لا تدري أو من يدري فقد تكون مدركة ولكننا لم نحط بذلك علماً ..
                    الآن علي أن أتحلل من قيدي الأخير .. و أخطو إليك بجناحي طائر يخترق السماء في هجرة إلى المجهول .. الروح ستتحول إلى شئ ملموس يقترن بكيمياء الموت .. ولكنها تخرج من قيد الجسد .. تتحرر وتنطلق .. تعانق أرواح فارقت نتن الأجساد .. الآن وقبل حلول الوقت المحتوم بدأ السر في التبرج .. فالأرواح لا تعترف بالثياب .. لا تقر بالتدثر .. لم تعتد على أن تتخفى إلا ممن اعتاد على التخفي خلف دثار الجسد .. الآن أدركت معنى أن تموت .. فخلف الموت تبدو الحياة عارية كشمس الصيف .. كم يبدو هذا جميلاً .. إنني الآن أكاد أن أمسك بأيقونة الخلود بين راحتي كفي .. شكراً لقصاب البشر و لقاضي الفناء فقد وهباني تميمة البقاء

                    محمد الطيب يوسف
                    شتاء الخرطوم الدافئ
                    يناير 2010



                    [/align]
                    صفحتي الخاصة

                    http://www.facebook.com/group.php?gid=500474340299

                    تعليق

                    • محمد الطيب يوسف
                      أديب وكاتب
                      • 29-08-2008
                      • 235

                      #11
                      الجميل عقب الباب

                      أترصد قراءتك المتمعنة لنصوصي فهي تضفي عليها بعداً أكثر عمقاً وجمالاً
                      لم يمر علي النص المشابه ولكن يدركني هنا قول بن شداد
                      هل غادر الشعراء من متردم
                      الحركة الروائية التي اجتاحت العالم الآن لم تترك باباً إلا طرقته لذلك كل باب نطرقه نجد عليه آثار أصابع سابقة

                      لي أن أعتذر عن اخطائي غير المقصودة ولك الا تقبل الاعتذار فأنت بمكانة الأستاذ عندي ولكن عذري أني مازلت طفلاً أتلمس الخطى في عالم اللغة الواسع

                      ودي العميق واحترامي الأكيد
                      صفحتي الخاصة

                      http://www.facebook.com/group.php?gid=500474340299

                      تعليق

                      • د.طاهر سماق
                        طبيب وشاعر سوري
                        • 24-10-2009
                        • 154

                        #12
                        محمد الطيب يوسف

                        تتأنقُ في خط فلسفة الألم كالفيتوري .. وتروح وتجيئُ بلواعج النفس كالطيب صالح ..

                        وثلاثتكم .. أيُّ جمالٍ من الشقيقة السودان ذلك الثالوث؟؟

                        إنها كفروع النيل الأبيض وسط الخرطوم

                        دمتَ بنقاء روحِك أيها الشقيق

                        تعليق

                        • عائده محمد نادر
                          عضو الملتقى
                          • 18-10-2008
                          • 12843

                          #13
                          الزميل القدير المبدع
                          محمد الطيب يوسف
                          والله اشتقت لنصوصك التي لابد وأن تحمل بين طياتها الكثير زميلي
                          فلسفة شاهقة لرؤية الموت في آخر يوم
                          لن أقول كثيرا
                          للذهبية أرشحها
                          تستحق القراءة
                          تستحق التقدير
                          تستحق مليون نجمة
                          أنت أديب ماهر وأنا سعيدة بمعرفتك والقراءة لك سيدي الكريم
                          تحياتي ومودتي لك
                          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                          تعليق

                          • نادية البريني
                            أديب وكاتب
                            • 20-09-2009
                            • 2644

                            #14
                            أخي المبدع الطيب يوسف
                            نصّ شاهق شهقة الموت المرتقب الذي صوّرته ببلاغة وعمق شديدين ذكّرتني فيهما بأنفاس حروف الرّاحل الطّيب صالح.
                            لم يكن البطل متماسكا البتة بل كأنّه بهذا الحوار الباطني وبفلسفته العميقة يستر عري الخوف داخل كلّ إنسان خاصّة ذلك الذي يعرف ساعة الصّفر.
                            رحمنا ربّ العالمين فعلا عندما جعلنا نجهل ساعة موتنا.
                            عميقة رؤيتك للنّهاية المحتومة التي تقرّر موعدها مسبقا فكانت الذّاكرة تتنقّل عبر فضاءات الماضي بكلّ رموزه وكان الانتقال حزينا مؤلما حتّى وإن أوهم البطل نفسه بالخلود.
                            جميل ذلك التماهي بين الرّوح والجسد وقد تحوّل إلى تنافر في اللّحظات الأخيرة ،تنافر كشف الصّراع الدّائم بين عالم المادّة وعالم المثل.
                            أعجبني حديثك عن الخوف من المجهول ممّا بعد الموت فلم يخبرنا أحد من الذين ابتلعهم هذا المصير بما هو كائن هناك.
                            كنت داخل ذواتنا أيّها المبدع في خوفها وفزعها وما ينتابها من هواجس.
                            نقلت بأمانة ما يعترينا.
                            شكرا لهذا القلم الشامخ لكن بعض أخطاء اللّغة يجب مراجعتها
                            دمت بخير

                            تعليق

                            • إيمان عامر
                              أديب وكاتب
                              • 03-05-2008
                              • 1087

                              #15
                              تحياتي بعطر الزهور

                              المبدع المتألق
                              محمد الطيب يوسف
                              ما هذا الإبداع المتدفق سيدي
                              أهرول وراء الأحداث وكأنها معزوفة علي أوتار الألم والوجع عند انتظار دقات عقارب الساعة
                              حقاً انها أحداث وأحاديث ما قبل الموت
                              تكثيف ومتعة وتشويق لسطورك سيدي الفاضل
                              دمت بخير
                              لك أرق تحياتي
                              "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

                              تعليق

                              يعمل...
                              X