دموع وأحمر شفاه
بقلم : عمر الصوص
بقلم : عمر الصوص
الجو بارد , لا بأس .في عناق الحبيب حرارة ودفء.
اقتربت الساعة من العاشرة ,سيأتي زوجي بعد قليل ,والعشاء الذي يشتهي ينتهي بعض دقائق .
وهذا قميص النوم الذي يشتهي كذلك , مع قليل من هذا العطر الفرنسي , وهذا
( الروج ) أحمر الشفاه .. يا سلام , مسكين يا زوجي لن يستطيع معي صبرا !
تأخر حبيبي , أين ( الريموت كنترول )
البرد يقتجم أنوثتها عبر قميص اللقاء المنتظر, تندس بكامل فتنتها تحت فراش الزوجية
تمسك بالريموت تقلب من محطة إلى محطة لا تبحث عن شيء ما فقط تحاول قتل المتبقي من الوقت للقاء الحبيب قبل أن يهزمها النعاس .
خطوات الحبيب تميزها جيدا , ها هو يدخل البيت , تتظاهر بالنوم , تتحدى البرد وتبرز شيئا من فتنتها ظاهرا وقاهرا , وتتبع بخيالها صورة الزوج الحبيب , يدخل , يبتسم لها وهي نائمة , يخلع لباسه ,يعلقه , يرتدي لباس النوم , يرسم قبلة على جبينها , يوقظها
حبيبتي .. يكتشف أنها كانت تتظاهر بالنوم يضحكان بعذوبة ويتناولان العشاء بعجلة
بشهية ثم يدخلان غرفة النوم .
لم يحدث شيء مما رسمته , دخل غرفة النوم , خلع ملابسه , حمل الريموت بيده يقلب المحطات الفضائية , لبس لباس النوم , ورائحة طعام زكي تقتحم غرفة النوم, وما زال الريموت بيده , هم بالخروج للمطبخ, منعته محطة غنائية . ( فيديو كليب ) وفتاة تعج أنوثة
تتلوى أكثر مما تتلوى مصارينه جوعا تغنج بصوتها ( نسيت أنها تغني ) تسمر هو حول التلفاز ساكنا بلا حراك إلا من تنهيدات تفهمها زوجته التي تتظاهر بالنوم ولكنها لا تستطيع أن تتظاهر بالسذاجة !
فجأة ينقطع التيار الكهربائي , يتأفف , ينهض من مكانه , يعود إليه الجوع الذي ستره جسد تلك المطربة غير المستور , يفتش عن شمعة , يفتش عن قداحته , يجدها في لباسه المعلق , يضيء الشمعة ,يذهب للمطبخ ,يحمل مائدة الطعام إلى غرفة النوم , يعود للمطبخ يحضر الشمعة يضعها قريبا من المائدة ( جلسة شاعرية مع حبيبة غيبتها الكهرباء ) يأكل على عجل , يشعر بالنعاس , يحمل المائدة إلى المطبخ , يندس تحت الفراش , يطالع وجه زوجته ما يزال خيط رفيع من الدمع ينساب باتجاه أحمر االشفاه . يخرج منديله , يمسح دمعتها , تحس بدفء غريب يجري في عروقها تطوق بذراعيها عنقه .
فجأة يعود التيار الكهربائي , يسرقها من بين أحضانه , صوت غنوج , ( فتاة فيديو كليب أخرى )
تتظاهر بالاستيقاظ : تسأله حبيبي تعشيت , لا ينتبه لحديثها , تنسل ببطء من سرير الزوجية إلى الخارج
داخل غرفة النوم ما يزال هو متسمرا أمام فتاة (الكليب)تتلوى وتجهش غنجا وخارج الغرفة هناك أيضا من تتلوى وتجهش ....
يدركه النعاس ,يشعر بلسعات البرد , يندس تحت الفراش , ينتبه إلى الشمعة . كاد ينسى ما زالت الشمعة مشتعلة , يميل برأسه نحوها , ينفخ , يطفيء نارها, ثم ينام
وما زالت شمعة أخرى خارج غرفة النوم تحترق فمن يطفأ نارها
تعليق