
[align=left]بقلم د.مازن صافي
18-1-2010
[/align]
نذهب إلى الدعاء والصلاة لينهمر المطر ، وحين يتساقط المطر نذهب الى أسقف الجدران ، نختبئ خشية أن نبلل بالماء .. مياه طاهرة طالما انتظرناها طويلا .. الهروب أمر حتمي .. سر لا يمكنك اكتشافه إلا حين تسير تحت كركرات المطر عاريا من كل الهموم والأوجاع ..
هكذا الأمنيات .. كل الأمنيات .. نبحث عنها في كل مكان وحيت تأتي إلينا نتعوذ بالله خشية أن تكون رجس من عمل الشيطان .. بين الأمنية وحبات المطر قصة ارتباط .. حياة حُبلى بالمجهول .. أرض عطشى للارتواء .. أعماق تنجذب الى الجروح ..
حين تصدمنا توقعات الحدث .. نذهب إلى جدران الانزواء .. نبكي بلا توقف .. نفسر الأشياء طمعا في النسيان أو القبول .. الموت حيرة .. الحيرة أن تفقد الأشياء الثمينة .. من الغباء أن نرفض ما هو حتمي .. الفراق حتمي .. الوداع حتمي .. فقدان الأحبة حتمي .. نرفض تصديق حتمية الأشياء ... نبكي حد الرثاء .. نحزن حد الانفجار .. عيوننا تفضح صمودنا المصطنع .. ندعو ونصلي أن يزول الهمّ ويتوقف انهمار الأحزان ..
من خلف زجاج نافذة الحيرة ودموع الأشجان .. تأمل .. تأمل ارتطام قطرات الندى بأوراق الخريف .. حاول أن تنفث هواءً ساخنا ... سحابة أعماقك ستغطي نافذتك .. حاول أن تكتب فوقها كل أسرارك وهمومك وأمنياتك .. أخرج من أفلاطونية التوقعات وتصديق الأوهام .. حاول مرة أخرى أن تهمس فوق سطح نافذتك بكل ما لم تستطع أن تهمس به لأي كان .. امسح زجاج نافذتك الآن .. عُدّ وانفث أعماقك في مساحات نفسيتك .. ابدأ بترجمة كل ما يجوب داخلك .. لا تتردد في أن تصرخ أو تغني أو تكتب بلا توقف .. فقط لا تصمت ... دعوة للخيال ونثر قصة غريبة .. محاولة لجلب الاسترخاء .. حالة استرخاء تعيد إليك الهدوء والارتياح .. اهزم شيخوخة الضيق والسأم والضياع والبكاء .. بين المطر والهدوء قصة تفسرها الأمنيات قد نعجز عن تفسيرها .. محاولة للهدوء تحت الأمطار في لحظات وداع حبيب أو أغلى إنسان .. لا تمنح قلبك لمن لا يستحق .. خلصت الحكاية ..؟؟!!
تعليق