النبيذ والخبز .....
سَأعْبرُ بكم أصدقائي الكبار .. عالم أطفالْ
تحكمه شريعة الغاب
يُؤرِّقْهُ السكون والنسيان ..
وتُرْفَعُ فيه ألأنْخاب
عالم أطفالٍ ....
تُزَيِّنْهُ أكاليل غار
بِفَوْزٍ قِطِّهم السمين على فأرٍ ذليل
زادَهُ ... فتات ما لَذَّ وطاب
من طعامكم وشراب
يوم كنتم صغارا
سأعبرُ بكم أصدقائي الكبار ..
عالمكُم يوم كُنتُمْ أطفالاً
تَلْهُونَ بصنع الشِبَاك
تُفاخرون بِكَشِّ الحمام ..
فوق أسْطُح المَلَذَّات
بقطف العنب حصرماً قبل الأوان
وبِبُلوغِ أحلامكُم حَدَّ السَّحاب
أصدقائي الكبار
أعبرُوا البحر الذي شُقَّ إلى سيناء
اخلعوا أحمالكُمْ ...
واهجروا أوْزَارِكُمْ
هناك المن والسلوى
والتوراة ....
على بُعْدِ فرسخين
أرض الميعاد ...
وآل كنعان
أدخلوها غُزاة
اذبحوا كل حَمَل فيها وشاة
ارجموا الزُناة
وحين تَعْبرونَ البحر الميت
لا تنظروا الوراء
هناك امرأة لوط ..
عارية كما خلقها الله
أصدقائي الأطفال ..
ها قد كبرتم
سأقُصُّ عليكم قصة آدم .. وغواية الأفعى
وكيف أكلتم ثَمَرَ شجرة التفاح
فوعيتُمْ ... وعرفتم الخير والشر .
من الجنَّةِ ... اخرجوا الآن
كما آدم وأمُّكًمْ حَوَّاء
قابيلُ العائدُ من الشَتات ..
سَيَضُمُّكُمْ بِحَنان
ينصب لكم الخيام
يُعَلِّقُ الزِينَات
يذبح الحمام
وعُجُولِ أرضَ مِصْرَ العِجَاف
نَكِّسُوا أعلامكم واحنوا الهامات
فلا هديلٌ يَشِفُّ* الجراح
ولا نعيبٌ ولا نباح
اليوم يا أطفالي
أنتم في عيد ميلادكم الستين
وها هو سيد الخلاء ..
القادم من الجحيم
يُهديكم صكوك الغفران
يقص لكم الشريط
يوقد الشموع السوداء
ويلتهم الكعكة وما يفيض من فتات
اليوم يا أحبائي
أهل الكهف* أصحاب الرقيم
غَدوا أطفالا بعد طول غياب
الصَلْب ...
لم يعد يُجدي مع الأعداء
وطريق الآلام
عُبِّد بالورود وسعف النخيل
للذي كان مصلوباً ومات شهيداً
ثم صعد إلى السماء
أصدقائي الأطفال
سأقُصُّ لكم قصة يوسف ...
أجمل الحكايات
وقصة ليلى والذئب
وكيف ماتا جوعاً .. بأرض الخيرات
وكيف أن الانتفاضة هي صنع الفقراء
وسأروي لكم
قصة أطفال الحجارة
ولماذا أصبحوا جنرالات
وقصة يسوع .... النبيذ والخبز
وقِيَامَتَهُ ... من بين الأموات
اليوم يا أطفالي
هو يوم الكِبَار ....
ومُسِنِّين أمثالي
ستون عاماً مُذْ ولادتي ..
ستون عاما في الشتاتِ
أيا نفسي !!!!
هل حَرُمَ* الفرح وبَانَ عن دياري
حتى بِتُّ آلَفُ الشَدْوَ الحزين ؟
القيامة اليوم .... هنا
حيث رُزِقْتُ بِحَفيد
لا تأسَوْا* على ما فاتَكُم ..
واترَعُوا* الكَوْنَ زغاريد
فليس الذي نَهَبَ بِثَقُفٍ* .....
وليس الذي نُهِبَ ببَليد
سَأعْبرُ بكم أصدقائي الكبار .. عالم أطفالْ
تحكمه شريعة الغاب
يُؤرِّقْهُ السكون والنسيان ..
وتُرْفَعُ فيه ألأنْخاب
عالم أطفالٍ ....
تُزَيِّنْهُ أكاليل غار
بِفَوْزٍ قِطِّهم السمين على فأرٍ ذليل
زادَهُ ... فتات ما لَذَّ وطاب
من طعامكم وشراب
يوم كنتم صغارا
سأعبرُ بكم أصدقائي الكبار ..
عالمكُم يوم كُنتُمْ أطفالاً
تَلْهُونَ بصنع الشِبَاك
تُفاخرون بِكَشِّ الحمام ..
فوق أسْطُح المَلَذَّات
بقطف العنب حصرماً قبل الأوان
وبِبُلوغِ أحلامكُم حَدَّ السَّحاب
أصدقائي الكبار
أعبرُوا البحر الذي شُقَّ إلى سيناء
اخلعوا أحمالكُمْ ...
واهجروا أوْزَارِكُمْ
هناك المن والسلوى
والتوراة ....
على بُعْدِ فرسخين
أرض الميعاد ...
وآل كنعان
أدخلوها غُزاة
اذبحوا كل حَمَل فيها وشاة
ارجموا الزُناة
وحين تَعْبرونَ البحر الميت
لا تنظروا الوراء
هناك امرأة لوط ..
عارية كما خلقها الله
أصدقائي الأطفال ..
ها قد كبرتم
سأقُصُّ عليكم قصة آدم .. وغواية الأفعى
وكيف أكلتم ثَمَرَ شجرة التفاح
فوعيتُمْ ... وعرفتم الخير والشر .
من الجنَّةِ ... اخرجوا الآن
كما آدم وأمُّكًمْ حَوَّاء
قابيلُ العائدُ من الشَتات ..
سَيَضُمُّكُمْ بِحَنان
ينصب لكم الخيام
يُعَلِّقُ الزِينَات
يذبح الحمام
وعُجُولِ أرضَ مِصْرَ العِجَاف
نَكِّسُوا أعلامكم واحنوا الهامات
فلا هديلٌ يَشِفُّ* الجراح
ولا نعيبٌ ولا نباح
اليوم يا أطفالي
أنتم في عيد ميلادكم الستين
وها هو سيد الخلاء ..
القادم من الجحيم
يُهديكم صكوك الغفران
يقص لكم الشريط
يوقد الشموع السوداء
ويلتهم الكعكة وما يفيض من فتات
اليوم يا أحبائي
أهل الكهف* أصحاب الرقيم
غَدوا أطفالا بعد طول غياب
الصَلْب ...
لم يعد يُجدي مع الأعداء
وطريق الآلام
عُبِّد بالورود وسعف النخيل
للذي كان مصلوباً ومات شهيداً
ثم صعد إلى السماء
أصدقائي الأطفال
سأقُصُّ لكم قصة يوسف ...
أجمل الحكايات
وقصة ليلى والذئب
وكيف ماتا جوعاً .. بأرض الخيرات
وكيف أن الانتفاضة هي صنع الفقراء
وسأروي لكم
قصة أطفال الحجارة
ولماذا أصبحوا جنرالات
وقصة يسوع .... النبيذ والخبز
وقِيَامَتَهُ ... من بين الأموات
اليوم يا أطفالي
هو يوم الكِبَار ....
ومُسِنِّين أمثالي
ستون عاماً مُذْ ولادتي ..
ستون عاما في الشتاتِ
أيا نفسي !!!!
هل حَرُمَ* الفرح وبَانَ عن دياري
حتى بِتُّ آلَفُ الشَدْوَ الحزين ؟
القيامة اليوم .... هنا
حيث رُزِقْتُ بِحَفيد
لا تأسَوْا* على ما فاتَكُم ..
واترَعُوا* الكَوْنَ زغاريد
فليس الذي نَهَبَ بِثَقُفٍ* .....
وليس الذي نُهِبَ ببَليد
الشرح :
أصحاب الرقيم هم أهل الكهف الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم
وأخذ هذا المعنى من قوله تعالى في سورة الكهف
الآية 9 ( أم حسبت أن أصحاب الكهف و الرقيم كانوا من ءاياتنا عجباً)
حَرُمَ : صار حراما
يَشِفُّ : من شَفَّ بمعنى رقَّ حتى يُرى ما تحته
تأسَوْا : من أسِيَ بمعنى حزن
واترعوا : من ترع بمعنى امتلآ
بِثَقُفٍ : من ثَقُفَ بمعنى صار حاذقا
ولِعَاً: من الولوع والتعلق
تعليق