ماريا في عيون شرقية
****
عند باب العمود كان لقائنا
وما أجمل اللقاء بلا ميعادِ
التقينا في يومها خلسةً
وما أبهى الصدف حين تكون بلا ميعادً
عينانِ خضروات كاللؤلؤ المنضود
وشعرُ غجري أصفر يسافر عبر سبع بحور
وحزنُ متلون في عينيها يروى حكايات الماضي المجيد
هل أنتي شرقيةُ سألتها؟؟
قالت والدمع بعينيها يثور
فلسطينية الأب
وفى فلسطين كان ميلادي
والأمل علينا محظور!!
جلست معي تروى لي الحكايات
والملائكة كانت علينا شهود
ماأغرب التاريخ كيف أعادني
ألي حكايات مضت عليها قرون
لماذا جئتِ هنا سألتها؟؟
قالت مولدي هنا
وهاهو منزلي القديم
ولكن الزمن جار علينا
وأصبحنا في البلادِ ندور
بعدما كنا أسياد الأرضِ
جئناها الآن نزور!!
أترى الزمانُ كما كانا قاسياً علينا
ونحن الذي كنا بأرواحنا نجود
هبطت الدموع من عيني
كأنها بحور
ومشيت خلفها أقتص أثار الوطن المهجور
أوصلتهاا ألي الطريق
وأحتظنتها حضن الوداع الأخير
وقبلت جبينها قبلة الوداع العضيم
عاهدتُ الله بان أظل أذكرها
واحفرها بدمى زنبقةُ تنمو وتكبر
وعن عين الوجود لأتغيب
ماأغرب الإيام كيف اعادتنى
الى حبيبةُ مضت عليها قرون
تذكرت حين نظرت بعينيها
كيف كان باب العمود
وباب الأسباط وباب الحديد
وكيف تلونت قبة الصخرة
بلون شعرها الغجرى الذى
يسافرمع الريح دون رجوع
تذكرت امجاد العرب
الذى كانت قبل قرون
وتذكرت عمر
حينما أوصى بها
للمسيح
آه ماأصعب التاريخ
حين يرجعنى ألي ماقبل عصور
حيث كنا أسياد للبشر
نعيش بكرامة
شعبُ عزيز
تعليق