قهوةٌ على مائدةِ الكلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • طلال بدوان
    عضو الملتقى
    • 21-11-2009
    • 23

    قهوةٌ على مائدةِ الكلام

    قهوةٌ على مائدةِ الكلامِ


    يُداعبُ الحرفُ خدَّ الفِكرةِ
    يسيلُ لعابُ اللغةِ
    يبتلُّ المعنى بنسقِ الخطِّ.
    تتشاجرًُ المصطلحاتُ كالأطفالِ
    و في سِياقِ الخَبرِ
    تُرتِّلُ الفقرةُ ابتهالَ القافِيةِ
    يتبعثرُ الكلامُ , يتعثَّر الصمتُ
    أياً كان ذلكَ اللفظ
    سُرعانَ ما ينسى الاسمُ عددَ الفواصلِ
    التي تَنامُ على سُطورِ فقرةٍ مجزومةٍ.
    الأمثالُ تَختالُ على شاطئ النُّقطةِ
    تطرحُ على أرضِ التَّفعيلةِ ديواناً يبكي
    تبتهجُ الصَّفحةُ بقدومِ النصِّ مُسرعاً
    لِيُلاحِق المفْردَةَ المختفيةَ في جَيْب قاموسٍ
    افتعلَ أن لا يكونَ مبالياً لنِداءِ القصيدةِ
    يُطل الإعرَابُ من نافذةِ المللِ
    تُعلنُ الفاصِلةُ المنقوطةُ تَنصُّلها
    عن الجمْع المذكرِ السَّالمِ الذي يُشاغبُ بدورهِ أنفَ القراءةِ.
    بينما المثنى الماسِكُ بِسيجارتينِ في آنٍ واحدٍ
    مَازالَ يَبحثُ فنجانَ القهوةِ في حرفِ النِّداءِ
    الذي يَتعرْبشُ على جبالِ خطِّ الرِّقعةِ
    تُخرِجُ اللَّهجةُ لِسانها ساخرةً من الفصحى.
    يُمسِكُ البيتُ شطرَ الحِكمةِ على مهلٍ
    كأنَّه شُرطيُّ حرفِ جرٍ يركضُ خلفَ سيارةِ المبتدأ.
    يزدحمُ الخبرُ خلفَ نُقطتينِ معلناً عن أرقامٍ بلغة الإشارةِ
    مهدداً مستقبل الأمرِ الذي باتَ تحتَ عرِيشةِ الأمسِ
    في دولةِ ظرفِ الزَّمانِ.
    نسخَ المضارعُ المكانَ بالكاملِ بِحركتينِ
    على أخرِ الكلمةِ في رصيفِ العبارةِ
    على الرَّف الخامسِ من مكتبة المعتل الآخرِ.
    يبتلُّ الاسمُ بِعرقِ الكِتابةِ
    تَسْتنشقُ الكآبة الشَّرطةَ بيْن فكَّيها أمَامَ ناظِري الهِجاءِ
    تسْتعدُّ النُّقطة للظُّهورِ أمامَ الاستفهامِ
    المستعدِّ للشِّجارِ على أرضِ النهايةِ
    لكن المسرح غير آبهٍ لخشبةِ الماضي
    خوفاً من تأرجحِ المعجمِ بين الميم والواو.
    يُمسكُ الفاعلُ خصرَ الكتابِ
    يحتضنُ بحورَ الشِّعرِ بقوةٍ
    ترقصُ المطالعةُ من وراءِ المكتبِ المؤنثِ
    بالنَّصبِ الظاهر على عينيهِ
    تأتِي الكلِمةُ على مهلٍ لتكسرَ مسطرةَ المفعولِ
    وتُذيب المُذابَ بالقلمِ الذي يمتطي خيل الحوارِ.
    تسقطُ النقطةُ من على حافةِ الوقتِ معلنةً نهاية النصِّ.
    ــــــــ


    30/2/2008م

    مدونتي :
    http://talal-bdwan.maktoobblog.com/
    التعديل الأخير تم بواسطة طلال بدوان; الساعة 22-01-2010, 07:38.
  • مصطفى الصالح
    لمسة شفق
    • 08-12-2009
    • 6443

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة طلال بدوان مشاهدة المشاركة
    قهوةٌ على مائدةِ الكلامِ


    يُداعبُ الحرفُ خدَّ الفِكرةِ
    يسيلُ لعابُ اللغةِ
    يبتلُّ المعنى بنسقِ الخطِّ.
    تتشاجرًُ المصطلحاتُ كالأطفالِ
    و في سِياقِ الخَبرِ
    تُرتِّلُ الفقرةُ ابتهالَ القافِيةِ
    يتبعثرُ الكلامُ , يتعثَّر الصمتُ
    أياً كان ذلكَ اللفظ
    سُرعانَ ما ينسى الاسمُ عددَ الفواصلِ
    التي تَنامُ على سُطورِ فقرةٍ مجزومةٍ.
    الأمثالُ تَختالُ على شاطئ النُّقطةِ
    تطرحُ على أرضِ التَّفعيلةِ ديواناً يبكي
    تبتهجُ الصَّفحةُ بقدومِ النصِّ مُسرعاً
    لِيُلاحِق المفْردَةَ المختفيةَ في جَيْب قاموسٍ
    افتعلَ أن لا يكونَ مبالياً لنِداءِ القصيدةِ
    يُطل الإعرَابُ من نافذةِ المللِ
    تُعلنُ الفاصِلةُ المنقوطةُ تَنصُّلها
    عن الجمْع المذكرِ السَّالمِ الذي يُشاغبُ بدورهِ أنفَ القراءةِ.
    بينما المثنى الماسِكُ بِسيجارتينِ في آنٍ واحدٍ
    مَازالَ يَبحثُ فنجانَ القهوةِ في حرفِ النِّداءِ
    الذي يَتعرْبشُ على جبالِ خطِّ الرِّقعةِ
    تُخرِجُ اللَّهجةُ لِسانها ساخرةً من الفصحى.
    يُمسِكُ البيتُ شطرَ الحِكمةِ على مهلٍ
    كأنَّه شُرطيُّ حرفِ جرٍ يركضُ خلفَ سيارةِ المبتدأ.
    يزدحمُ الخبرُ خلفَ نُقطتينِ معلناً عن أرقامٍ بلغة الإشارةِ
    مهدداً مستقبل الأمرِ الذي باتَ تحتَ عرِيشةِ الأمسِ
    في دولةِ ظرفِ الزَّمانِ.
    نسخَ المضارعُ المكانَ بالكاملِ بِحركتينِ
    على أخرِ الكلمةِ في رصيفِ العبارةِ
    على الرَّف الخامسِ من مكتبة المعتل الآخرِ.
    يبتلُّ الاسمُ بِعرقِ الكِتابةِ
    تَسْتنشقُ الكآبة الشَّرطةَ بيْن فكَّيها أمَامَ ناظِري الهِجاءِ
    تسْتعدُّ النُّقطة للظُّهورِ أمامَ الاستفهامِ
    المستعدِّ للشِّجارِ على أرضِ النهايةِ
    لكن المسرح غير آبهٍ لخشبةِ الماضي
    خوفاً من تأرجحِ المعجمِ بين الميم والواو.
    يُمسكُ الفاعلُ خصرَ الكتابِ
    يحتضنُ بحورَ الشِّعرِ بقوةٍ
    ترقصُ المطالعةُ من وراءِ المكتبِ المؤنثِ
    بالنَّصبِ الظاهر على عينيهِ
    تأتِي الكلِمةُ على مهلٍ لتكسرَ مسطرةَ المفعولِ
    وتُذيب المُذابَ بالقلمِ الذي يمتطي خيل الحوارِ.
    تسقطُ النقطةُ من على حافةِ الوقتِ معلنةً نهاية النصِّ.
    ــــــــ


    30/2/2008م

    مدونتي :
    http://talal-bdwan.maktoobblog.com/



    ما هذا

    ما هذا

    من انت

    اين كنت

    تعال

    اقترب

    اقترب اكثر

    اسمح لي ان اقول

    انت من ابلغ وامتع من قرات

    نريد المزيد

    اريد وعدا

    تحياتي

    مصطفى الصالح
    التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى الصالح; الساعة 22-01-2010, 10:14.
    [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

    ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
    لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

    رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

    حديث الشمس
    مصطفى الصالح[/align]

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة

      ما هذا
      ما هذا
      من انت
      اين كنت
      تعال
      اقترب
      اقترب اكثر
      اسمح لي ان اقول
      انت من ابلغ وامتع من قرات
      نريد المزيد
      اريد وعدا
      تحياتي
      مصطفى الصالح
      ما بك يا أخي مصطفى ؟ معذرة نسيت تحيتك : السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
      ما بك أخي مصطفى ؟ أعيدها لربط الكلام، ألم تدرك أنك مع أخينا طلال بدوان محامي الحروف ؟ أو كميائي الحروف و الكلمات ؟ هل سُحرت، مثلي، برقية "الساحر" طلال فأدخلنا في هذه الظلال، ظلال الكلمات المورِّفة و الجنات المورِّقة ؟
      تحيتي و تقديري لكما.
      التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري; الساعة 22-01-2010, 10:43.
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • مجد أبو شاويش
        عضو أساسي
        • 08-09-2009
        • 771

        #4

        أستاذي طَلال ..

        يسرّني أن أكونَ مِنَ الجَالسينَ على مَائدةِ حرفكَ
        المُرتشفينَ من كأس نبضكَ العَذب !

        أهلاً بروحكَ بيننا ..

        احترامي ،
        [align=center]
        مُدونتِي :
        [COLOR=black].{[/COLOR][URL="http://d7lm.maktoobblog.com"][COLOR=red] [B]ضِفافُ حُلمْ[/B][/COLOR][/URL][COLOR=red] [/COLOR][COLOR=black],![/COLOR]
        [/align]

        تعليق

        • ميساء عباس
          رئيس ملتقى القصة
          • 21-09-2009
          • 4186

          #5
          الفنان الرائع طلال
          صباح الخير والمعاني الجميلة
          شرّحت اللغة
          وعلامات الترقيم لتكن هي الحياة هي المشاعر
          كنت متقنا فذا في تطويعك المفردات لمعاني بليغة
          تارة انكسار وأخرى حزن
          وشجب وندب
          وسخرية جميلة تتسلل من بين حروفك
          فشكرا لك على هذا الجمال
          وعلى اختصار الماضي والحاضر في قلب حروفك

          ميساء العباس
          مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
          https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

          تعليق

          • مهتدي مصطفى غالب
            شاعروناقد أدبي و مسرحي
            • 30-08-2008
            • 863

            #6
            [align=center]
            (تأتِي الكلِمةُ على مهلٍ لتكسرَ مسطرةَ المفعولِ
            وتُذيب المُذابَ بالقلمِ الذي يمتطي خيل الحوارِ.

            تسقطُ النقطةُ من على حافةِ الوقتِ معلنةً نهاية النصِّ.)

            بحرفية فنية و فكرية تتحول مفردات النحو إلى بحر من الرؤى
            تروح فيه و تجيئ زوارق الصورة الناهضة من قواعد اللغة كي تتحرك و تشكل من حركيتها كينونتها الخلاقة و الفاعلة و القادرة على بناء الفكرة من أبسط الأشياء
            لك محبتي و مودتي

            [/align]
            ليست القصيدة...قبلة أو سكين
            ليست القصيدة...زهرة أو دماء
            ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
            ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
            القصيدة...قلب...
            كالوردة على جثة الكون

            تعليق

            • رعد يكن
              شاعر
              • 23-02-2009
              • 2724

              #7
              العزيز طلال بدوان

              تحية

              قصيدة نثر مشتغلة على النحو واللغة .. أجدت يا غالي
              لغة شعرية باسقة وتمكن شاعر حق .

              ذكرتي بنص ( عادات وقواعد عربية ) منشور هنا على الرابط :
              عَادَاتٌ وَقَوَاعِدُ عَرَبِيَّهْ... (( من مجموعة خلف زجاج قطــار )) شَمْسُنَا قَدِيمَةٌ.. قَدِيمَهْ.. قَدِ اعْتَدْنَا عَلَيْهَا اعْتَدْنَا امْتِطَاءَ صَهْوَةِ التَّارِيخِ كَيْ نُحَارِبَ بِسُيُوفٍ وَضَّـاءَةٍ لا تَمُتُّ لَنَا بِصِلَهْ سِوَى أَنَّهَا مِثْلنَا عَرَبِيَّهْ.. اعْتَدْنَا ذُلَّ


              ليتك تزوره ..

              مودتي

              رعد يكن
              أدركتُ عصر الكتابة ... لم يبقَ إلا أن أكتب .

              تعليق

              • طلال بدوان
                عضو الملتقى
                • 21-11-2009
                • 23

                #8
                الاخ العزيز مصطفى صالح

                تحياتي اليك
                اخجلتني بهذه العبارات الجميلة

                وتمنى ان ينال القادم من دهشتكم سيدي

                شكرا

                دمت بود

                تعليق

                • طلال بدوان
                  عضو الملتقى
                  • 21-11-2009
                  • 23

                  #9
                  الاخ العزيز حسين ليشوري

                  شكرا لك على هذه الكلمات والمرور العذب الكريم

                  تحياتي اليك

                  دمت بود

                  تعليق

                  • ركاد حسن خليل
                    أديب وكاتب
                    • 18-05-2008
                    • 5145

                    #10
                    تسقطُ النقطةُ من على حافةِ الوقتِ معلنةً نهاية النصِّ.
                    الأخ الشاعر طلال بدوان
                    أخشى ما أخشاه أن يكون النص قد انتهى فعلاً..
                    ماذا نفعلُ مع بقيّةٍ من حروف.. وجعبة من كلام؟؟
                    أشكرك على هذه الروح النّحويّة التي تعبّر عن الضّمير..
                    تقديري ومحبّتي
                    ركاد أبو الحسن

                    تعليق

                    • رعد يكن
                      شاعر
                      • 23-02-2009
                      • 2724

                      #11
                      [align=center]لأثبتنه ... ولو بعد حين .
                      [/align]
                      أدركتُ عصر الكتابة ... لم يبقَ إلا أن أكتب .

                      تعليق

                      • طلال بدوان
                        عضو الملتقى
                        • 21-11-2009
                        • 23

                        #12
                        الاخ الصديق مجد ابو شاويش

                        تحياتي لقلم الصادق
                        ومرورك الربيعيّ

                        دمت بود

                        تعليق

                        • طلال بدوان
                          عضو الملتقى
                          • 21-11-2009
                          • 23

                          #13
                          الاخت ميساء عباس

                          كلماتك اسعدتني
                          اتمنى ان يروق لك ما سأقدمه في المستقبل

                          شرحتِ النص انتِ ايضا

                          دمتِ بود

                          تعليق

                          يعمل...
                          X