قهوةٌ على مائدةِ الكلامِ
يُداعبُ الحرفُ خدَّ الفِكرةِ
يسيلُ لعابُ اللغةِ
يبتلُّ المعنى بنسقِ الخطِّ.
تتشاجرًُ المصطلحاتُ كالأطفالِ
و في سِياقِ الخَبرِ
تُرتِّلُ الفقرةُ ابتهالَ القافِيةِ
يتبعثرُ الكلامُ , يتعثَّر الصمتُ
أياً كان ذلكَ اللفظ
سُرعانَ ما ينسى الاسمُ عددَ الفواصلِ
التي تَنامُ على سُطورِ فقرةٍ مجزومةٍ.
الأمثالُ تَختالُ على شاطئ النُّقطةِ
تطرحُ على أرضِ التَّفعيلةِ ديواناً يبكي
تبتهجُ الصَّفحةُ بقدومِ النصِّ مُسرعاً
لِيُلاحِق المفْردَةَ المختفيةَ في جَيْب قاموسٍ
افتعلَ أن لا يكونَ مبالياً لنِداءِ القصيدةِ
يُطل الإعرَابُ من نافذةِ المللِ
تُعلنُ الفاصِلةُ المنقوطةُ تَنصُّلها
عن الجمْع المذكرِ السَّالمِ الذي يُشاغبُ بدورهِ أنفَ القراءةِ.
بينما المثنى الماسِكُ بِسيجارتينِ في آنٍ واحدٍ
مَازالَ يَبحثُ فنجانَ القهوةِ في حرفِ النِّداءِ
الذي يَتعرْبشُ على جبالِ خطِّ الرِّقعةِ
تُخرِجُ اللَّهجةُ لِسانها ساخرةً من الفصحى.
يُمسِكُ البيتُ شطرَ الحِكمةِ على مهلٍ
كأنَّه شُرطيُّ حرفِ جرٍ يركضُ خلفَ سيارةِ المبتدأ.
يزدحمُ الخبرُ خلفَ نُقطتينِ معلناً عن أرقامٍ بلغة الإشارةِ
مهدداً مستقبل الأمرِ الذي باتَ تحتَ عرِيشةِ الأمسِ
في دولةِ ظرفِ الزَّمانِ.
نسخَ المضارعُ المكانَ بالكاملِ بِحركتينِ
على أخرِ الكلمةِ في رصيفِ العبارةِ
على الرَّف الخامسِ من مكتبة المعتل الآخرِ.
يبتلُّ الاسمُ بِعرقِ الكِتابةِ
تَسْتنشقُ الكآبة الشَّرطةَ بيْن فكَّيها أمَامَ ناظِري الهِجاءِ
تسْتعدُّ النُّقطة للظُّهورِ أمامَ الاستفهامِ
المستعدِّ للشِّجارِ على أرضِ النهايةِ
لكن المسرح غير آبهٍ لخشبةِ الماضي
خوفاً من تأرجحِ المعجمِ بين الميم والواو.
يُمسكُ الفاعلُ خصرَ الكتابِ
يحتضنُ بحورَ الشِّعرِ بقوةٍ
ترقصُ المطالعةُ من وراءِ المكتبِ المؤنثِ
بالنَّصبِ الظاهر على عينيهِ
تأتِي الكلِمةُ على مهلٍ لتكسرَ مسطرةَ المفعولِ
وتُذيب المُذابَ بالقلمِ الذي يمتطي خيل الحوارِ.
تسقطُ النقطةُ من على حافةِ الوقتِ معلنةً نهاية النصِّ.
ــــــــ
30/2/2008م
مدونتي :
http://talal-bdwan.maktoobblog.com/
تعليق