اضطجعي أمامي واستلقي أيتها المذعورة ..
وانتزعي من فوقك كل غطاء ..
كوني عارية من جلدك القماشي ..
ابقي جلية وواضحة .. وكوني صريحة كالسماء ..
أزيحي من عينك كل نظرات الخوف والخجل ..
فعند حدود غرفتي ينتهي عصر استعباد النساء ..
تعري .. ثم تعري .. وتعري .. فتعري..
وأضيفي معنى جديداً لكلمة (عراء)..
فاليوم – يا سيدتي – قد فاض نهر جنوني ..
وعلى المتضرر اللجوء للقضاء ..
******
قررت أن أستكشف جسدك مرة أخرى ..
وعزمت أن أحذف منه ما أضاف له عصر الإماء ..
سأعزف منفرداً على كل منحنيات جسمك البض ..
سأعلم كل تعاريجك ومسامك كيف (يتسلطن) من عذب الغناء ..
لن أرويكِ بأمطاري .. ولا برجولتي أسقيكِ ..
فخسئ من قال عنك يوماً إنك مجرد صحراء جرداء ..
******
بعيداً عن شرقية مجتمعنا ، وهمجية أفكارنا ..
قررت أن أتعرى أنا أيضاً من عادتنا الهوجاء ..
سأفكر شمالاً .. وأفكر جنوباً ..
ومن أجلك يا عزيزتي سأجوب جميع الأنحاء ..
وسأبحث عن سيف ماضِ لا يعرف التفاهم ..
عندها سأذبح تحت قدمك جميع أفكارنا السوداء ..
دون شفقة أو رحمة لصرخات المستنكرين من حولي ..
فكيف يتكلم الصم ؟؟ أو حتى يصرخ البكماء ؟؟
******
أنا يا أميرتي مقدّر ومتفهم وأعي جيداً ..
وهم بمنتهى العار والخجل يقولون عليه (عورة النساء) ..
لعناتي عليهم متماطرة بلا بخل أو تقتير ..
فأنا معروف عني كرهي للغباء ..
وأياً كانت حجتهم أمامي أو المبررات ..
فهم في ثقافة الإبل والبعير سجناء ..
حتى وإن غنت الثعابين أمامهم وطارت البغال..
فهم كما هم .. والأمر لا يستحق مجرد العناء ..
******
تعري لي .. ولي وحدي ..
فأنا من يفهم لغة جسدك ، وكيف يتكلم باستعلاء ..
وإن كان جسدك هو لغة .. فأنا جسدي هو الكلام ..
دعيني أكتب بقلمي ألف قصيدة غزل على بشرتك البيضاء ..
وأمسح بلساني ماضيكِ الجهول ..
وأشرح لعروقك كيف تسير الدماء ..
فعلميني السباحة في أعمق مجاهلك ..
عرفيني كيف يشعر السمك في الماء ..
وإن اتهمني قومي بالجنون والكفر والنشوز ..
فهنيئا للعقل والدنيا بأولئك العقلاء ..
فأنا من اليوم قررت الغضب والجنون..
ولا أنوي أن أهدأ ، أو حتى أرجو الشفاء ..
تعليق